صيدا سيتي

نداء ثان من نقابة الممرضات والممرضين في لبنان «فرح الثورة» .. كرنفال بكلّ ما للكلمة من معنى .. جوليا «محظورة» إستقالة منتصف الليل! هذه هي مسؤوليات الشارع اليوم قطع الطريق البحرية في صيدا بالاطارات المشتعلة هل نجحت التظاهرات في لبنان ام فشلت؟ الاحتجاجات مستمرة في الزهراني والطرق مقطوعة بعوائق كبيرة .. والانتقال صعب إلى صيدا إغلاق عدد من الطرقات في صيدا تعرض شاب للغياب عن الوعي أثناء مشاركته في الاعتصام عند دوار إيليا الشهاب: عندما يموت الضمير؟ البزري يشارك في الإعتصام الجماهيري عند تقاطع إيليا في صيدا - 6 صور أسامة سعد: الورقة المطروحة للحل مرفوضة، وعلى السلطة التسليم بالتغيير الحاصل والقبول بمرحلة انتقالية محتجون قطعوا طريق صيدا جزين بالاتجاهين بواسطة براميل مفقود محفظة بداخلها أوراق ثبوتية ومبلغ مالي باسم صالح حسن في صيدا - الكورنيش البحري مقابل مدرسة المقاصد صيدا .. تتنفس حرية ! مستديرة ايليا في صيدا تحتضن المزيد من المتظاهرين الاحتفال بعروسين في موقع الاعتصام على أوتوستراد الجية قطع طريق مغدوشة صيدا بالاتربة بالاتجاهين رئيس بلدية حارة صيدا حول ازالة صورة بري: الرئيس خط احمر لا يمكن تجاوزه رابطة موظفي الادارة: تمديد الإضراب العام في كافة الإدارات والمؤسسات

الشيخ جمال الدين شبيب: رمضان ... سار عنا بعد ما فينا أقام

أقلام صيداوية / جنوبية - الأحد 05 تموز 2015 - [ عدد المشاهدة: 2033 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

بقلم الشيخ جمال الدين شبيب:

الصوم بادئ ذي بدء عبادة ، والعبادات منها ما هو تعاملي ، كالصدق ، والأمانة ، والعفة ، والوفاء بالوعد ، وإنجاز العهد ، ومنها ما هو شعائري ، كالصلاة ، والصوم ، والحج ، والزكاة.

فالصلاة شحنة إلى الصلاة التالية ، وصلاة الجمعة شحنة إلى الأسبوع القادم. بينما الصيام شحنة سنوية.

في الصيام يدع الإنسان المباحات ، يدع الطعام والشراب ، يدع ما هو مباح له في أصل الشريعة ، فلأن يدع ما هو محرم عليه من باب أولى. ذلك أن العبادة في أصلها طاعة طوعية ، ممزوجة بمحبة قلبية ، أساسها معرفة يقينية ، تفضي إلى سعادة أبدية .

الإنسان هذا الكائن البشري لا يسلم ولا يسعد إلا إذا طبق تعليمات خالقه العظيم له تعليمات ، وما من آلة بالغة التعقيد غالية الثمن ، عظيمة النفع إلا معها تعليمات التشغيل والصيانة ، والإنسان أعقد آلة على وجه الأرض ، فحينما يتعرف الإنسان إلى خالقه ويتعرف من خلال الكتب التي أنزلها ، إلى سر وجوده ، و إلى غاية وجوده ، وإلى مهمته في الحياة الدنيا ، وإلى أنه يحمل رسالة ينبغي أن يؤديها ، حتى يسعد في جنة عرضها السماوات والأرض .

الإنسان حينما يتيقن أنه مخلوق للجنة يحرص على طاعة الله ، ويتقي أن يعصي الله ، بل يبني حياته على العطاء ، يقول الله عز وجل : ﴿ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (1)وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (2)وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (3)إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى (4)فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5)وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ ( سورة الليل )

كلام دقيق جداً الناس على اختلاف مللهم ، ونحلهم ، وانتماءاتهم ، وأعراقهم وأنسابهم ، وطوائفهم ، ودياناتهم ، لا يزيدون عن نموذجين عند الله عز وجل ، ﴿ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى ﴾   صدق أنه مخلوق للجنة ، فاتقى أن يعصي الله ، وبنى حياته على العطاء .

الطرف الآخر كذب بالحسنى ، كذب بالجنة وآمن بالدنيا . ﴿ يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآَخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ﴾ ( سورة الروم ) لما كذب بالجنة ، وآمن بالدنيا استغنى عن طاعة الله ، وبنى حياته على الأخذ.

من هنا كان شهر الصيام دورة سنوية مكثفة تعمل على:

1 – تقويةٌ لإرادة الإنسان :

حينما تضعف إرادةُ الإنسان عن أن يحمل نفسه على طاعة الله يأتي رمضان ليقوي هذه الإرادة ، الله عز وجل منعه أن يأكل ويشرب ، والطعام والشراب مباح في كل أشهر العام ، منعه أن يقرب أهله ، وشيء مباح في الليل ، وفي بقية أشهر العام ، معنى ذلك أن الله منعه من المباحات ، فإذا اقترف المعاصي والآثام اختل توازنه ، ليس معقولاً أن تدع الطعام والشراب وهو مباح ، وأن يكذب الإنسان ، وأن يملئ عينيه من الحرام ، وأن يتصرف تصرفاً لا يليق بالإنسان .

كأن الله بهذه العبادة أراد أن يقوي إرادتنا إذ أن الإنسان إذا أطاع الله سعد في الدنيا والآخرة . بل إن الناس جميعاً لا يزيدون عن رجلين ، رجل عرف الله فانضبط بمنهجه ، وأحسن إلى خلقه فسعد في الدنيا والآخرة ، ورجل غفل عن الله ، وتفلت من منهجه فشقي في الدنيا والآخرة .

2 – قفزة نوعية للمسلم نحو الالتزام :

وكأن الله أرادنا في رمضان أن نقفز قفزة نوعية ، أي أن نحمل أنفسنا على الصلوات التامة ، أن نؤديها أداء متقناً ، أن نستيقظ على صلاة الفجر ، أن نذكر الله قليلاً أو كثيراً ، أن نتلو القرآن ، أن نغض أبصارنا عن محارم الله ، أن نضبط ألسنتنا ، أن نضبط آذاننا ، أن نضبط دخلنا ،وإنفاقنا ، أن نضبط بيوتنا ، حينما يشمر الإنسان ليصطلح مع الله ويفتح معه صفحة جديدة ، صدق أستاذ زياد أن هذا الشهر العظيم كما قال سيد الأنبياء والمرسلين : (( من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه )) (( من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه )) [ متفق عليه ]

فكأن هذا الإنسان المسلم وهو على مشارف رمضان متاح له أن يفتح مع الله صفحة جديدة بالمصطلح الحديث .

3 – ضمان لسعادة الإنسان :

﴿ إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ ( سورة الزمر الآية : 7 ) ذلك لأنه خلقنا ليسعدنا ، خلقنا لجنة عرضها السماوات والأرض ، ورد في بعض الأحاديث القدسية : (( إني والجن والإنس في نبأ عظيم : أخلق ويعبد غيري ، وأرزق ويشكر غيري خيري إلى العباد نازل ، وشرهم إلي صاعد ، أتحبب إليهم بنعمي وأنا الغني عنهم ويتبغضون إلي بالمعاصي وهم أفقر شيء إلي ، من أقبل علي منهم تلقيته من بعيد ، ومن أعرض عني منهم ناديته من قريب ، أهل ذكر أهل مودتي ، أهل شكري أهل زيادتي ، أهل معصيتي لا أقنتهم من رحمتي ، إن تابوا فأنا حبيبهم ، وإن لم يتوبوا فأنا طبيبهم ، )) [ أخرجه الحكيم البيهقي في شعب الإيمان عن أبي الدرداء ]

الله عز وجل يدعونا في رمضان إلى الصلح معه ، يدعونا في رمضان أن نتوب إليه ، يدعونا في رمضان أن نقبل عليه ، يدعونا في رمضان أن نذوق طعم القرب منه ، أكل وشرب واستمتع بمباهج الدنيا ، عليه في رمضان أن يذوق طعم القرب في رمضان .

فهنيئاً لنا معشر الصائمين.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 915465364
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة