صيدا سيتي

سلامة يطمئن المواطنين: يمكن استبدال العملة المختومة بعلم فلسطين من مصرف لبنان مصلحة الليطاني: منع ابحار زوارق السياحة والنزهة في بحيرة القرعون الا بترخيص قيومجيان: مرفأ الجية نموذجي وقليلة المرافئ بلبنان التي تتمتع بمواصفاته رئيسة دائرة جبل لبنان بوزارة العمل: الفلسطينيون لا يعرفون ان حصولهم على اجازات عمل يحمي حقوقهم منيمنة: وزير العمل مستعد لحل مشكلة حصول الفلسطيني على اجازة عمل وقفة احتجاجية لعشرات الفلسطينيين أمام بلدية صيدا رفضا لقرار وزير العمل هيئة العمل الفلسطيني واللجان الشعبية: استمرار الاضراب حتى تراجع وزارة العمل مدير عام مؤسسة مياه لبنان الجنوبي بحث مع وفد من فعاليات صيدا خطط ومشاريع المؤسسة تضامن صيداوي مع الشعب الفلسطيني: الهوية الزرقاء.. بنصف ثمن الاشياء الرئيس السنيورة حضر مهرجان "Rock The Castle" أمام قلعة صيدا البحرية - 43 صورة موظفو الادارة العامة في محافظة الجنوب التزموا بالإضراب - 4 صور مسيرة نسائية في عين الحلوة: من حقنا العيش بكرامة - 9 صور المفتي عسيران التقى تجمع المؤسسات الأهلية: حرية العمل والتملك حق مشروع للشعب الفلسطيني في لبنان - 7 صور الشاعرة فوزية بدوي العبدالله أقامت مولداً نبوياً شريفاً في فيلا مجدليون - 33 صورة شقتك جاهزة مع سند في الهلالية .. تقسيط لمدة 4 سنوات شقتك جاهزة مع سند في الهلالية .. تقسيط لمدة 4 سنوات "رشة سمسم" ينفي التسريب الصوتي المسيء ويعلن مواقفه الثابتة والداعمة للشعب الفلسطيني مؤسسات الرعاية تستنكر القرارات الجائرة بحق الاخوة الفلسطينيين فيديو: مداخلة النائب الدكتور أسامة سعد في جلسة مناقشة موازنة 2019 مجلس النواب المفتي دريان يستقبل وفدا من "الجمعية اللبنانية للعلوم والأبحاث" برئاسة الدكتور صلاح الدين سليم ارقه دان والأستاذ حسين حمادة

الشيخ جمال الدين شبيب: رمضان ... سار عنا بعد ما فينا أقام

أقلام صيداوية / جنوبية - الأحد 05 تموز 2015 - [ عدد المشاهدة: 1886 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

بقلم الشيخ جمال الدين شبيب:

الصوم بادئ ذي بدء عبادة ، والعبادات منها ما هو تعاملي ، كالصدق ، والأمانة ، والعفة ، والوفاء بالوعد ، وإنجاز العهد ، ومنها ما هو شعائري ، كالصلاة ، والصوم ، والحج ، والزكاة.

فالصلاة شحنة إلى الصلاة التالية ، وصلاة الجمعة شحنة إلى الأسبوع القادم. بينما الصيام شحنة سنوية.

في الصيام يدع الإنسان المباحات ، يدع الطعام والشراب ، يدع ما هو مباح له في أصل الشريعة ، فلأن يدع ما هو محرم عليه من باب أولى. ذلك أن العبادة في أصلها طاعة طوعية ، ممزوجة بمحبة قلبية ، أساسها معرفة يقينية ، تفضي إلى سعادة أبدية .

الإنسان هذا الكائن البشري لا يسلم ولا يسعد إلا إذا طبق تعليمات خالقه العظيم له تعليمات ، وما من آلة بالغة التعقيد غالية الثمن ، عظيمة النفع إلا معها تعليمات التشغيل والصيانة ، والإنسان أعقد آلة على وجه الأرض ، فحينما يتعرف الإنسان إلى خالقه ويتعرف من خلال الكتب التي أنزلها ، إلى سر وجوده ، و إلى غاية وجوده ، وإلى مهمته في الحياة الدنيا ، وإلى أنه يحمل رسالة ينبغي أن يؤديها ، حتى يسعد في جنة عرضها السماوات والأرض .

الإنسان حينما يتيقن أنه مخلوق للجنة يحرص على طاعة الله ، ويتقي أن يعصي الله ، بل يبني حياته على العطاء ، يقول الله عز وجل : ﴿ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (1)وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (2)وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (3)إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى (4)فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5)وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ ( سورة الليل )

كلام دقيق جداً الناس على اختلاف مللهم ، ونحلهم ، وانتماءاتهم ، وأعراقهم وأنسابهم ، وطوائفهم ، ودياناتهم ، لا يزيدون عن نموذجين عند الله عز وجل ، ﴿ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى ﴾   صدق أنه مخلوق للجنة ، فاتقى أن يعصي الله ، وبنى حياته على العطاء .

الطرف الآخر كذب بالحسنى ، كذب بالجنة وآمن بالدنيا . ﴿ يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآَخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ﴾ ( سورة الروم ) لما كذب بالجنة ، وآمن بالدنيا استغنى عن طاعة الله ، وبنى حياته على الأخذ.

من هنا كان شهر الصيام دورة سنوية مكثفة تعمل على:

1 – تقويةٌ لإرادة الإنسان :

حينما تضعف إرادةُ الإنسان عن أن يحمل نفسه على طاعة الله يأتي رمضان ليقوي هذه الإرادة ، الله عز وجل منعه أن يأكل ويشرب ، والطعام والشراب مباح في كل أشهر العام ، منعه أن يقرب أهله ، وشيء مباح في الليل ، وفي بقية أشهر العام ، معنى ذلك أن الله منعه من المباحات ، فإذا اقترف المعاصي والآثام اختل توازنه ، ليس معقولاً أن تدع الطعام والشراب وهو مباح ، وأن يكذب الإنسان ، وأن يملئ عينيه من الحرام ، وأن يتصرف تصرفاً لا يليق بالإنسان .

كأن الله بهذه العبادة أراد أن يقوي إرادتنا إذ أن الإنسان إذا أطاع الله سعد في الدنيا والآخرة . بل إن الناس جميعاً لا يزيدون عن رجلين ، رجل عرف الله فانضبط بمنهجه ، وأحسن إلى خلقه فسعد في الدنيا والآخرة ، ورجل غفل عن الله ، وتفلت من منهجه فشقي في الدنيا والآخرة .

2 – قفزة نوعية للمسلم نحو الالتزام :

وكأن الله أرادنا في رمضان أن نقفز قفزة نوعية ، أي أن نحمل أنفسنا على الصلوات التامة ، أن نؤديها أداء متقناً ، أن نستيقظ على صلاة الفجر ، أن نذكر الله قليلاً أو كثيراً ، أن نتلو القرآن ، أن نغض أبصارنا عن محارم الله ، أن نضبط ألسنتنا ، أن نضبط آذاننا ، أن نضبط دخلنا ،وإنفاقنا ، أن نضبط بيوتنا ، حينما يشمر الإنسان ليصطلح مع الله ويفتح معه صفحة جديدة ، صدق أستاذ زياد أن هذا الشهر العظيم كما قال سيد الأنبياء والمرسلين : (( من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه )) (( من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه )) [ متفق عليه ]

فكأن هذا الإنسان المسلم وهو على مشارف رمضان متاح له أن يفتح مع الله صفحة جديدة بالمصطلح الحديث .

3 – ضمان لسعادة الإنسان :

﴿ إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ ( سورة الزمر الآية : 7 ) ذلك لأنه خلقنا ليسعدنا ، خلقنا لجنة عرضها السماوات والأرض ، ورد في بعض الأحاديث القدسية : (( إني والجن والإنس في نبأ عظيم : أخلق ويعبد غيري ، وأرزق ويشكر غيري خيري إلى العباد نازل ، وشرهم إلي صاعد ، أتحبب إليهم بنعمي وأنا الغني عنهم ويتبغضون إلي بالمعاصي وهم أفقر شيء إلي ، من أقبل علي منهم تلقيته من بعيد ، ومن أعرض عني منهم ناديته من قريب ، أهل ذكر أهل مودتي ، أهل شكري أهل زيادتي ، أهل معصيتي لا أقنتهم من رحمتي ، إن تابوا فأنا حبيبهم ، وإن لم يتوبوا فأنا طبيبهم ، )) [ أخرجه الحكيم البيهقي في شعب الإيمان عن أبي الدرداء ]

الله عز وجل يدعونا في رمضان إلى الصلح معه ، يدعونا في رمضان أن نتوب إليه ، يدعونا في رمضان أن نقبل عليه ، يدعونا في رمضان أن نذوق طعم القرب منه ، أكل وشرب واستمتع بمباهج الدنيا ، عليه في رمضان أن يذوق طعم القرب في رمضان .

فهنيئاً لنا معشر الصائمين.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 904873222
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة