صيدا سيتي

واقع الإدارة العامة - مشاكل وحلول مع المهنس إبراهيم نحال في ساحة إيليا - 3 صور البزري تحرّك الأطباء والمستشفيات صرخة في وجه إهمال وتقصير الطبقة السياسية الحاكمة اضراب ووقفة تحذيرية في مستشفى حمود الجامعي تلبية لتوصية نقابتي المستشفيات والأطباء - 27 صورة وزارة المال: مستحقات المستشفيات صرفت وحولت إلى حساباتها في المصارف فرق مؤسسة مياه لبنان الجنوبي تنجز اصلاح ترويح في سيروب قرب مسجد الأحمد وتؤمن المياه للمشتركين مستشفيات صيدا التزمت الإضراب التحذيري ووقفات اعتراض دقت ناقوس الخطر في القطاع الصحي للإيجار شقة مفروشة في صيدا - شارع الهلالية العام - 18 صورة للإيجار شقة مفروشة في صيدا - شارع الهلالية العام - 18 صورة اللجنة الشعبية بالتعاون مع المساعدات الشعبية تنظمان ورشة تربوية بوادي الزينة - صورتان أسامة سعد: إختلت الموازين بين أطراف السلطة صيدا تُودّع "شهيد الوطن" علاء أبو فخر بتشييع رمزي البزري: الطبقة السياسية الحاكمة تدير ظهرها للناس مسيرة شعبية باتجاه احياء صيدا القديمة المكتب الطلابي للتنظيم الشعبي الناصري يوجه التحية إلى طلاب الانتفاضة العابرة للطوائف إذا دقت علقت صيدا تشارك ساحات الثورة وداع شهيدها - 3 صور جمعية المقاصد - صيدا استنكرت الإساءة للرئيس السنيورة للبيع شقق في صيدا وكفرجرة والقرية + أراضي مفرزة في ضواحي صيدا + فيلا في كفرجرة للبيع شقق في صيدا وكفرجرة والقرية + أراضي مفرزة في ضواحي صيدا + فيلا في كفرجرة الشهاب في الإنتفاضة: اللهم إصلاحاً وتذكيرا؟

الشيخ أحمد نصار: نحو فهم صحيح وخطاب سديد

أقلام صيداوية / جنوبية - الإثنين 06 نيسان 2015 - [ عدد المشاهدة: 2251 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

بقلم الشيخ أحمد محي الدين نصار - رئيس الرابطة الإسلامية السنية في لبنان:

لقد نشأت المخاوف الخليجية من الجمهورية الإيرانية منذ قيام الثورة، فركزت جهودها على إضعاف الدولة الناشئة اقتصاديا وأمنياً، وطوقتها بخطاب قومي وإسلامي اتهامي وتشكيكي لمنع التأثير والاستقطاب، وبحروب استنزافية كان أشدّها الحرب العراقية الإيرانية، كما وبدعم مجموعات انفصالية مسلحة في الداخل الإيراني، كل ذلك خوفاً من تمدد النفوذ إلى محيطها والمنطقة. وتكررت المحاولات الخليجية ولم تضعف الجمهورية الإيرانية، بل على عكس المتوقع وعلى مدى خمس وثلاثين عام، تمدد النفوذ الإيراني إلى المحيط العربي والإسلامي ولكن من خلال المبدأ الثابت في مقاومة العدو الصهيوني والذي أثبت صدقيته بآلاف الشهداء، وضخامة الإنفاق على الأنشطة الداعمة لتحرير فلسطين والقدس الشريف، كما ومن خلال الحرص على الوحدة الإسلامية، واستقلاليّة القرار، والقوة الاقتصادية والعلمية والعسكرية والفكرية والدبلوماسية.

أمّا دول الخليج فأسقطت في فخ الاستغلال الأمريكي، وتخلت عن أم القضايا فلسطين ورفضت خيار مقاومة العدو الصهيوني، وارتد ما أرادته لغيرها عليها، فظهرت في مجتمعاتنا القاعدة وبناتها، وداعش وأخواتها، واستحكمت العصبيات القوميّة والمذهبيّة وحتى المناطقيّة والقبليّة فيها، فلا الوحدة الخليجية تحققت، ولا الوحدة الاقتصادية والاكتفاء الذاتي أنجزت، ولم تتصدّر قيادة العالم العربي أو الإسلامي، أو تستفد من طاقاته البشرية وموارده الطبيعية وإحداث تحالفات سياسية وأمنية وعسكرية وعلمية، وإنّما رضيت باستنزاف ثرواتها من قبل الولايات المتحدة الأمريكية ومخططات المجتمع الدولي لفرض السلام الظالم والعولمة والعلمنة وتغيير هويتنا الاجتماعية والثقافية الإسلامية. وسقط بسببها العراق ممزقا، ودارت رحى الحرب المدمرة في سوريا، وتُركت اليمن تغرق بالخلافات الداخلية والفقر والتخلف، وعمّ حقد المذهبية والانحرافات الأخلاقية والفكرية، وسفكت الدماء العربية باسم الدولة الإسلامية (داعش)، واعتبرت الجهاد والمقاومة للصهيونية إرهابا،  وقدمت كل الإمكانات لمشروع الشرق الأوسط الجديد.

نجحت إيران في اكتساب الاحترام الدولي، لصلابة مواقفها ورشادة وصبر دبلوماسيتها وثبات علاقاتها مع حلفائها، ولعل الأهم هو لأنها تعرف ماذا تريد وكيف تصل لما تريد. بينما تقلّبت المواقف الخليجية وقلّبت معها الخطاب الديني، ففي الأمس البعيد استقبل الرئيس الإيراني الأسبق هاشمي رفسنجاني في السعودية استقبالا منقطع النظير، وفتحت له الحجرة النبوية الشريفة للزيارة، واشرأبت الأنظار نحو حوار متوقع ينتج وحدة وقوة واستقرارا وتنمية في المنطقة، وفي الأمس القريب حث العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله واشنطن على "قطع رأس الأفعى" بمهاجمة النووي الإيراني، واليوم وعلى الرغم من قصف الطائرات السعودية لليمن بسبب تحالف الأكثرية مع جماعة الحوثي المقربة من طهران، وعلى الرغم من شعور الرياض أنها محاصرة بالنفوذ الإيراني وارتفاع حدة الخطاب المذهبي، أعلنت المملكة عن ترحيبها بالاتفاق النووي، كما عبرت في القمة العربية في شرم الشيخ بقبولها بالنظام السوري من خلال عدم دعوة المعارضة السورية للقمّة وعدم رفع علم الثورة بدل علم النظام، وحذت حذوها دول التحالف العربي. فاعتبر غالب المحللين السياسيين أن التخوّف الخليجي من إيران هو لجهة إمكانية تصدير الفكر الثوري الذي قد يشكل خطراً على الأنظمة الخليجية الحاكمة، ومن جهة أخرى من حدوث تقارب أمريكي إيراني يقوي شوكة طهران ويشجعها على تعزيز نفوذها بالمنطقة. وأمام ما تم تكريسه اليوم من قطبية المملكة العربية السعودية السنيّة، في مواجهة قطبية الجمهورية الإسلامية الإيرانية الشيعية، وظهور ذلك في عدة ساحات عربية؛ كالعراق والسورية واليمن ولبنان، وبخطاب ديني مليء بأحقاد العصبية المذهبية المدمرة للجميع، تقع مسؤولية السادة العلماء والمشايخ وقيادات الحركات الإسلامية في ضرورة فك ارتباط الخطاب الديني عن محاور صراع المصالح السياسية الإقليمية وامتداداتها المحلية، واتّطلع إلى المصالح الإسلامية الجامعة التي تحفظ الوجود ووحدة المسار والمصير، وخاصة أن وحدة العدو الذي نواجهه من أهم المسائل التي تلزمنا بالاتحاد ونفي الاختلاف، فوحدة العدو طالت أمتنا المتشرذمة اليوم في الحروب سواء مجموعات مشبوهة ومسيرة أو باسم المجموعة الدولية على بلادنا الإسلامية لتفتيتها وهدم هويتها وقصر اهتماماتها على عصبيات قومية أو مذهبية، والاستفراد بكل بلد منها على حدة، فإذا ما اتحدت الأمة على قواسمها العقائدية المشتركة والفكرية والمصلحيّة الاستراتيجية، شكلت بذلك سدا منيعا يخلق توازنا في الرعب، ويردّ العدوان والتقسيم.

إنّ الإسلام دين الزمان والمكان، ويشتمل على ثوابت ومتغيرات، ولا بد من خطاب اسلامي جديد، هو الخطاب الجوهري للدين البعيد عن الفعل وردة الفعل، الخطاب الموضوعي الوسطي البعيد عن الغلو والتطرف، والبعيد عن التأثر بسياسات المصالح الضيقة، الخطاب الذي يجسد حقيقة الاسلام لا العصبيّة القوميّة أو المذهبية أو الحزبية أو الأحقاد التاريخية، الخطاب الذي يشكل نقطة التوازن فيه قضايا الأمة الكبرى وخصوصاً أولاها فلسطين، فكلما اقترب الخطاب منها كلما زادت قدرته على حل الاشكاليات في مجتمعاتنا الإسلامية. فالخطاب الاسلامي الجديد عالمي، لأن الإسلام عالمي وموجه لكل الناس، ومنفتح على كل العالم بمنطلقاته الرحمانية كما قال تعالى: (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين). الخطاب الإسلامي الجديد يعبر عن الوحدة في الانسانية، لأن الإسلام وحّد بين الأجناس والألوان البشرية وحفظ مكانتها بعيداً عن التمييز والاستعباد، قال تعالى: (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم). الخطاب الاسلامي الجديد مبني على الحوار وتقبل الآخر، وهي من سمات الحضارة الاسلامية، التي حافظت على سائر الأقليات الدينية والعرقية والموجودة في الدول العربية والاسلامية، وهذا دليل عملي على تقبل الآخر والحفاظ على خصوصياته ضمن احترام متبادل، قال تعالى: (ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم وقولوا آمنا بالذي أنزل الينا وانزل اليكم والهنا والهكم واحد ونحن له مسلمون). الخطاب الإسلامي الجديد يرفع لواء الحريات، فالإسلام يعلن أنه (لا إكراه في الدين)، وان الناس يولدون أحرارا. والخطاب الإسلامي الجديد يواكب التطور العلمي وما يحققه من خير للأمم من أي جهة أتى، فالإسلام دين العلم والحكمة ضالة المؤمن أنّى وجدها فهو أحق بها.

هذه عناوين الخطاب الاسلامي الجديد والمتطابق مع الأصول، التوجّه نحو هكذا خطاب فعل إيماني وفهم بحقيقة ودور الرسالة الإسلامية، هذا الخطاب الذي أصبح ضرورة حيوية وملحة ممارسته والدعوة إلية، لأن المقابل والبديل هو التقزيم والمسخ والفرقة والتقسيم والدمار والاستسلام للغزو الفكري الثقافي والاجتماعي الغربي، ولغزو التطرّف والإرهاب المصنّع باسم الاسلام والآتي علينا من كل حدب وصوب يحمل معه طلائع استعمار وأسر جديد يصعب الفكاك منه.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 917621406
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة