صيدا سيتي

المصارف وإعلاناتها التي حوّلت صناعة الأحلام إلى كوابيس محمد ظاهر يستنكر اعلان صفقة القرن في مهرجان جماهيري في مخيم عين الحلوة "موازنة" الأمر الواقع.. والتكتم على الأرقام الكارثية .. إجراءات تطال المواطنين تجمع لحراك صيدا في ساحة ايليا اكد الوقوف في وجه صفقة القرن ورفضها بكل الوسائل الهيئة النسائية الشعبية تشارك في جلسة حوار حول دور المرأة في مطرانية صيدا للروم الكاثوليك تجمع المؤسسات الأهلية في صيدا استنكر قرار صفقة القرن: بوحدتنا نستطيع إسقاطها بعد إقبال المواطنين على الصيدليات بسبب "كورونا".. جمعية المستهلك توضح وقفة تضامنية في ساحة ايليا وتظاهرة في عين الحلوة رفضا لصفقة القرن التنظيم الشعبي الناصري نظم مسيرة سيارة في صيدا رفضا لصفقة القرن رغم غزارة الأمطار هذا الشتاء .. مرصد لبعا: لا تزال دون معدلها العام الماضي! جمارك صيدا اوقفت سيارة محملة بالالبسة المهربة دار الحديث الأزهرية في مسجد الكيخيا - صيدا القديمة يدعوكم إلى حضور البرنامج الثالث من برامج البناء العلمي لقاء تضامني في مركز معروف سعد الثقافي رفضاً لصفقة القرن نقابة محرري الصحافة اللبنانية: صفقة القرن ترمي إلى إنهاء القضيّة الفلسطينية علي الشريف رئيساً لجمعية تجار صيدا وضواحيها بالتزكية: خطة عمل لمواجهة ركود القطاع ولجان لتنشيط حركة السوق والتواصل "أل بي سي آي" و"الجديد"... من البثّ المجّاني المفتوح الى البثّ المشفّر قريباً أسامة سعد يلتقي المفتي سوسان ويبحثان سبل مواجهة الهجمة الصهوينية الأميركية باعلان صفقة القرن "صفقة القرن" وآليات مواجهتها - مشروع متكامل شعبي وإعلامي (د. بسام حمود) المركز الطبي في الأميركية نفى وجود حالات فيروس الكورونا لا إصابة بكورونا لأي لبناني في الصين

ابراهيم المصري: القوى اللبنانيّة الحيّة أمام استحقاق جديد بعد الانسحاب السوري!

مقالات/ تحقيقات/ دراسات - الأحد 20 آذار 2005 - [ عدد المشاهدة: 1144 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

الامان - ابراهيم المصري
شكّلت الاعتصامات التي أقيمت في بيروت بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري منارة لبنانية باسقة للعالم العربي والعالم أجمع، سواء منها يوم واكب اللبنانيون جنازة الرئيس الشهيد، أو التي تتابعت في ساحة الشهداء، أو اعتصام ساحة رياض الصلح لحزب الله والأحزاب (الوطنية) اللبنانية يوم الثلاثاء 8 آذار، أو استنفار كل لبنان بطوائفه ومناطقه الى ساحة الشهداء في ذكرى مرور شهر على استشهاد الرئيس الحريري (14 آذار). ولعل اللبنانيين أسقطوا بحيويتهم هذه مقولة أن المستهدف من الحرب اللبنانية الطويلة التي امتدت سبعة عشر عاماً هو هذه الحيوية، التي يساندها ويغذيها حرية سياسية، وإعلام حرّ، كان العالم العربي ولا يزال يفتقدهما ويرنو اليهما.. وقد استطاعت الكتل البشرية الهائلة (قياساً الى حجم وعدد سكان لبنان) وقد تخلت عن راياتها الحزبية، ان تشكل عامل نهوض وحيوية، وان تكون الحدث الإعلامي الأول والأهم طيلة شهر كامل بعد حادث اغتيال الرئيس الحريري. واذا كان الرئيس الشهيد لم يفلح في توحيد اللبنانيين أو جمعهم على أهداف مشتركة في حياته، فانه حقق نجاحاً كبيراً في تجاوز الانتماءات الطائفية والمذهبية والمناطقية حين جمع كل اللبنانيين، سواء على قبره أو في ساحات الوطن الواسعة مطالبين بالحرية وباسقاط أدوات القمع والاستبداد وتزوير ارادة اللبنانيين.
هذا انجاز حققه لبنان. ولن تتوقف مفاعيل هذا الانجاز لا في داخل البلد ولا على مستوى العالم العربي. لكن ماذا بعد؟ ان العالم بعد أن ولج القرن الواحد والعشرين لم يعد يقيم وزناً للكيانات الصغيرة، ولا للوطنيات والقوميات الضيقة. صحيح أنه يقدس الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان، لكن مشكلتنا مع هذا العالم بقيادة الغرب المتفوّق أنه ينظر الى هذه القيم الراقية عبر مصالح قاعدة متقدمة زرعها في قلب عالمنا العربي اسمها «اسرائيل»، وبالتالي فان الحريات السياسية وحقوق الانسان في عالمنا العربي محاصرة بتهمة جاهزة يمكن الصاقها بأي تيار فكري أو سياسي لا يتبنى وجهة النظر الاسرائيلية أو الأمريكية، وغالباً ما تكونان متطابقتين ازاء عالمنا العربي، لأن الهدف هو رعاية أمن واستقرار وهيمنة الكيان الصهيوني، باعتبار أننا لا نشكل تهديداً للمصالح الأمريكية على أي صعيد.
وبالعودة الى أزمتنا في لبنان وتطوّر الأحداث فيه، لا سيما بعد انسحاب الجيش السوري من الأراضي اللبنانية بعدما أصبح ذلك أمراً واقعاً سواء بالنسبة للقوات المسلحة أو أجهزة المخابرات، فانه لا بدّ من التذكير بأن الحياة لا تعرف الفراغ، وقد شكّل الوجود السوري في لبنان على امتداد ثلاثين عاماً الماضية ضامناً أساسياً لوحدة واستمرار واستقرار هذا البلد، نتيجة الضغط الاسرائيلي الذي تعرض له منذ بداية سبعينات القرن الماضي عندما لجأت اليه الفصائل الفلسطينية، بقياداتها وأجهزتها وعسكرها. وقد مرّ لبنان بمراحل صعبة ومعقدة كان الجميع يعتقدون أن تفتّته وتقسيمه بات أمراً واقعاً لا مفرّ منه، وان هذا التفتت هو بداية المؤامرة على العالم العربي باتجاه تفتيته هو الآخر، تمهيداً لقيام دويلات قومية ومذهبية تتصارع وتتقاتل، لتبقى اسرائيل هي (الدويلة) الأقوى والأقدر والأشد توحداً وتماسكاً في المنطقة. ولا بد هنا من التأكيد أن سوريا كانت هي الضامن الأكبر لوحدة وتماسك البنية اللبنانية، وقد كلفها ذلك أن تخاصم هذا الفريق اللبناني أو ذاك عندما كان يتجاوز الخطوط الحمراء التي كانت تراها مؤثرة على اعادة اللحمة الى بنية البلد ووحدته. وقد عاد لبنان الى وحدة أرضه وشعبه وموسساته، ولا ينبغي لأحد ان ينكر الدور السوري في ضمان وحدة لبنان واستعادة هويته، ولو شاب الطريق الى ذلك ممارسات شاذة أحياناً واساءات الى هذا الفريق أو ذاك.
الأهم من كل هذا أننا في لبنان نواجه واقعاً جديداً، ذلك أن التمدد الأميركي والغربي يشق طريقه في العالم العربي، تحت عناوين الاصلاح السياسي والثقافي والانفتاح. والراعي الأميركي يعلن أنه يريد أن يفرض قيمه بالقوة اذا لم تتقبلها الشعوب المتخلفة. والانفتاح المطلوب منا بالدرجة الأولى سيكون باتجاه اسرائيل، ومشكلتنا أننا لسنا في موقع قوة لنقول اننا قادرون على الانفتاح وقبول التحدي، فعالمنا العربي متخلف سياسياً واقتصادياً.. مأزوم ديمقراطياً.. ضعيف عسكرياً، وبالتالي فقد كان الوجود السوري في لبنان، سياسياً وأمنياً، يشكّل سقفاً واقياً تتحطّم عليه الاملاءات الأمريكية، والطموحات الاسرائيلية. الآن، سيكون الانسحاب السوري بموجب قرار مجلس الأمن الدولي (1559) الذي مارست فرنسا والولايات المتحدة ضغوطاً لتنفيذه. وبما أنه تحقق استجابة لهذه الضغوط فسوف تعتبر الولايات المتحدة أنها حققت اصابة في المرمى السوري، وانها باتت أقرب لممارسة ضغوطها على القوى الوطنية والاسلامية المتحالفة مع سوريا، التي تشاركها النظرة الى مخاطر المشروع الصهيوني ومخاطر الاملاءات الأمريكية على العالم الإسلامي بعد أحداث 11 أيلول 2001، خاصة أن أدوات أمريكا في لبنان جاهزة، واللوبي الذي كان يتحرك من باريس الى لوس انجلوس مستعيناً بنواب وشيوخ أمريكيين من أجل التمهيد لقانون محاسبة - أو معاقبة - سوريا يعتبرون أنفسهم الآن منتصرين، ولسوف يأخذون أمكنتهم في الحياة السياسية اللبنانية، بما يتيح فرصة واسعة للنفوذ الأميركي كي يعود عبرهم الى الساحة اللبنانية.
لا أريد بهذا الكلام التهويل ولا التضخيم، ولكن مجرد الالتزام الموضوعي بمقتضيات استحقاق سوف يقتحم علينا ساحتنا، كما اقتحم بقية الساحات العربية والاسلامية. واذا فعل ذلك فإن على اعلامنا ان يمسك عما كان ولا يزال يمارسه منذ سنوات. فالمقاومة الفلسطينية والعراقية.. لن يكون لهما مكان في أدبيات ما بعد الانسحاب السوري، لأنهما ارهاب ينبغي مواجهته والتحذير منه. وخطب الجمعة في المساجد، وحتى دعاء القنوت في قيام ليالي رمضان سوف تكون كلماته محسوبة ومراقبة، كما لاحظ المصلون خلف أئمة الحرمين الشريفين والمتابعون عبر القنوات الفضائية. والعمل الخيري سوف يكون مراقباً بدقة، حتى لا تصل عائداته الى أرملة شهيد أو أبناء معتقل أو أسير، خاصة ان كانوا فلسطينيين. وبيروت التي تزاحمت فيها المؤتمرات والندوات الفكرية والسياسية، ينبغي أن تغلق أبوابها ولا تفتحها الا بإذن، لا سيما المؤتمرات التي يشارك فيها خصوم المشروع الأميركي ومن يدينون البغي الصهيوني. ولسوف يترحم الناس على تدخلات «عنجر» عندما تنهال عليهم بلاءات «عوكر»..
ان القوى الحيّة بحاجة الى وقفة تأمل طويلة عندما تخرج من اطار المظاهرات والمظاهرات المضادة.. حتى لا تداهمها الأحداث.. فهل نجد في الوقت متّسعاً؟!


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 923200610
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة