صيدا سيتي

خليل المتبولي: ضاق اللبنانيون ذرعًا!.. مداخلة النائب الدكتور أسامة سعد في المؤتمر الصحفي المخصص لعرض الموقف من جلسة مجلس النواب المخصصة لموازنة 2020 موازنة 2020 حظيت بموافقة 49 نائبا الرعاية تستضيف الصحافي علي الأمين للحديث حول آفاق الإنتفاضة في واقع لبنان المأزوم الاعفاء من رسوم تسوية المخالفات على عقارات اللبنانيين داخل المخيمات ورسوم الانتقال مدرسة الأفق الجديد تعلن عن بدء التسجيل للعام الدراسي 2020-2021 مصدر قيادي في تيار المستقبل يعلق مشاركة كتلة المستقبل في الجلسة المخصصة لمناقشة الموازنة العامة في مجلس النواب تقرير مفصل عن الصادرات الصناعية واستيرادات المعدات الصناعية خلال ت1 عام 2019 مدرسة الأفق الجديد تعلن عن بدء التسجيل للعام الدراسي 2020-2021 للإيجار شقة مساحة 250 متر مربع في بناية فخمة خلف فيلا فضل شاكر في جادة بري للإيجار شقة مساحة 250 متر مربع في بناية فخمة خلف فيلا فضل شاكر في جادة بري طقس الثلاثاء خيارات الحلول الداخليّة: إعادة هيكلة المصارف وتسديد الديون الخارجية الأجور تتآكل .. وهذه الفئات الأكثر تتضررا البزري يُحذّر من مهزلة دستورية عبر طرح الموازنة تظاهرة في صيدا: لا لحكومة المحاصصة ولا ثقة... هل يستطيع "الوكيل محاسبة الأصيل"؟ هدرٌ وفساد وتقصير ونقص حادّ في المعدات والمستلزمات الطبية .. وأجهزة متوقفة في مستشفى صيدا الحكومي مخاوف فلسطينية من تداعيات اعلان "صفقة القرن" الاميركية على لاجئي لبنان فادي الخطيب يعتزل: الأيام الحلوة «خلصت» «الصحة» تباشر «رصد» «الكورونا»: المخاطر بعيدة حتى الآن!

روبرت فيسك: يكتب في صحيفة "اندبندنت" البريطانية عن الجريمة

مقالات/ تحقيقات/ دراسات - الجمعة 18 آذار 2005 - [ عدد المشاهدة: 1229 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

ما هو دور علي الحاج ولماذا أمر بنقل سيارات الحريري المدمّرة؟
زعماء المعارضة يأملون منصفين ألا يكون بشار الأسد متورطاً
المستقبل
تناول الصحافي الأميركي روبرت فيسك في مقالة نشرتها صحيفة "اندبندنت" البريطانية جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وبعض جوانب التحقيق اللبناني في الجريمة وما يرافقه من إهمال وثغرات، وجاء في المقالة:
إليكم الآن قصة غريبة من بيروت. غريبة لأنها قصة رعب وشك عن اغتيال رفيق الحريري في 14 شباط / فبراير، وهي أغرب حتى، لأن الجميع تقريباً في بيروت يعرفون القصة، ومع ذلك لم يُنشر الكثير منها.
إنها قصة رجل اسمه علي صلاح الحاج، والحريري نفسه، والقرار الغامض لنقل معظم الأدلة الحيوية في حادثة الاغتيال من موقعها. البعض يقول إن ذلك غلطة، ناتجة من قلّة الخبرة والجهل، ويعتقد آخرون أن الأدلة التي نُقلت تبين كيف قتل الملياردير رئيس الوزراء السابق في انفجار أودى بثمانية عشر شخصاً آخر من الأبرياء.
بدأ هذا في أواخر تسعينات القرن الماضي حين كان الحريري رئيساً للوزراء، كان يقطن في قصر مبني من الاسمنت في حي قريطم البيروتي، ويسافر في كل اتجاه برفقة فريق من قوى الأمن الداخلي وضعته الحكومة في تصرفه.
ومن الرجال الأربعين الذين كانوا في فريقه على الدوام، كان الحريري يفضّل دوماً الركوب في السيارة مع ضابط من كبار مرافقيه، رجل كان يحبه، ذي شنب غليظ، وهو علي الحاج. ويقول واحد من أقرب معاوني الحريري: "كانت الأمور عادية تماماً، إلى أن علم الحريري أن السوريين يعرفون كل ما كان يقوله في سيارته، وظن البعض أن أحدهم دسّ جهاز التقاط، أو أن هاتفه مراقب، وبعد مدة اقتنع بأن علي الحاج ربما هو الذي كان يخبر السوريين بما يقوله".
في بلد مثل لبنان حيث يستمع الجميع إلى ما يقوله الجميع، كان للحريري مخبروه الأمنيون، وكان لا بد إذن من التحقيق في الأمر.
ويقول أحد معاوني العائلة: "عندئذٍ أخبر الحريري علي الحاج شيئاً معيناً جداً لا يحبه السوريون، ولم تمضِ دقائق بعد اجتماعه بمسؤول سوري في اليوم نفسه، حتى عوتب بالأمر، يومئذٍ طلب الرئيس الحريري من رجل أمن آخر أن يركب معه في السيارة، ونُقل علي الحاج إلى سيارة أخرى".
وبعد مدة نُقل علي الحاج إلى مركز آخر في المخابرات اللبنانية في البقاع، حيث عمل بانتظام مع العميد الركن رستم غزالي رئيس جهاز الأمن والاستخبار السوري في لبنان.
ننتقل إلى يوم آخر، يوم 14 شباط / فبراير 2005، كان موكب سيارات الحريري المصفحة ملقى يحترق بانفجار قنبلة تزن نحو 600 كيلوغرام، في الطريق أمام فندق سان جورج على جادة بيروت البحرية. كانت السيارات التي خرقتها الشظايا تحمل ربما بقايا المتفجرات، وتتخذ شكلاً قد ينبئ كيف رمت المتفجرة بالسيارات، أو بأي ترتيب كانت السيارات تسير.
ولكن في بضع ساعات اختفت سيارات الحريري، مع أن كل السيارات المحترقة الأخرى تُركت في المكان، لم تمس. أصدر القرار الرجل الذي يرأس الآن قوى الأمن الداخلي اللبناني التي يسيطر عليها السوريون، واسمه اللواء الركن علي صلاح الحاج.
أمر الحاج بإزالة الركام من مكان الجريمة، المكان الذي قُتل فيه أهم رجال تاريخ لبنان المستقل، وأُخذ الركام إلى ثكنة الحلو وبقي هناك حتى الآن.
وكان علي الحاج واحداً من ألوف جاءوا يعزون عائلة الرئيس الحريري، ويقول الشهود إن استقباله كان بارداً جداً، وقد حيته غنى الحريري، الابنة الصغرى لشقيقة الحريري، بهية، وهي نائب في مجلس النواب تمثل مدينة صيدا الجنوبية، بقولها: "مكانك ليس هنا"، وحين مد يده ليحيي أرملة الحريري نازك ـ التي علّقت الآن محبس زوجها الراحل بسلسلة في عنقها ـ وضعت يدها على صدرها ولم تسلم على الحاج باليد.
في بلد يؤمن الجميع بالمؤامرة، لا يمكن أن تدل بالاصبع، ولم يكتشف أحد بعد من الذي فجّر القنبلة التي قتلت الحريري، لكن ثمة عناصر مدهشة من التحقيق اللبناني.
أول هذه العناصر هو أن شيئاً لم يُعلن بعد على الرغم من مرور شهر منذ الاغتيال، العنصر الثاني هو أن التفجير حدث في حي من بيروت أقيم فيه مؤتمر للفرنكوفونية من زمن ليس ببعيد، وبالقرب من فندق فينيسيا، حيث نجد كثيراً من الأعيان الأجانب، وعلى مسافة نصف ميل فقط من مجلس النواب، وهي أكثف مناطق لبنان حراسة على الإطلاق.
وكان نجاح القاتلين في تجنب لفت نظر قوى الأمن الداخلي والجيش وشرطة السير والعديد من أجهزة الأمن الأخرى، إنجازاً مدهشاً حقاً، فيما كانوا يعدّون متفجرتهم، وكان إصدار الأمر لنقل كل الأدلة الأساسية من مكان الجريمة نهاية غير متوقعة فعلاً.
واعترف واحد من الذين يعملون في التحقيق اللبناني بأن "العديد من الأخطاء ارتكبت" في هذا. وأعرب عن اعتقاده أن قرار علي الحاج نقل ركام قافلة سيارات الحريري كان بسبب تضارب الولاء، إذ كان أحد حراس الحريري، لكنه صار الآن أحد قادة قوى الأمن، ولم يكن لرغبة في إخفاء الأدلة.
وقال أيضاً إن الشرطة مقتنعة أن القاتل انتحاري، قد يكون من القاعدة، وقتل الحريري ربما لعلاقته بالأسرة السعودية المالكة، كان الحريري يحمل الجنسية السعودية، لكن أنصار الحريري يزدادون اقتناعاً بأن القنبلة كانت مخبأة في نفق تحت الطريق، في قناة صرف مياه أو أنبوب للهاتف.
ويسهل أن تلاحظ كيف أن كل رواية تناسب صاحبها، فالقاتل الانتحاري يبرئ السلطات الأمنية اللبنانية والسورية، أما القنبلة المزروعة تحت الأرض، فتوحي أن مؤسسات الأمن العسكرية اللبنانية كانت مهملة إلى درجة مذهلة بفشلها في ملاحظة التخطيط وزرع القنبلة.
ويؤمن اللبنانيون والسوريون بمؤامرة "القاعدة". وحتى انهم لا يتهمون إسرائيل إلا في المرتبة الثانية. أما المعارضة السياسية، فإنها تتجه اكثر فأكثر نحو اتهام سوريا، على الأقل، بالعجز أو عدم المبالاة، أو حتى الإهمال الجرمي.
ولذا يطالب أنصار الحريري، وحتى الألوف الآخرون الذين يطالبون بالحقيقة في شأن موت الحريري، باستقالة سبعة من المسؤولين الكبار، جميعهم من الواغلين في القضاء اللبناني أو أجهزة الأمن المؤيدة لسوريا، وعلي الحاج واحد من هؤلاء. أما الباقون فهم: عدنان عضوم وزير العدل مدعي التمييز العام، وجميل السيّد المدير العام للأمن العام اللبناني، ومصطفى حمدان قائد الحرس الجمهوري، وريمون عازار مدير المخابرات، وادوار منصور المدير العام لأمن الدولة وغسان طفيلي رئيس جهاز التنصت في مديرية مخابرات الجيش.
ورفضت السلطة تبلّغ القائمة، وأكدت أن هؤلاء رجال شرفاء يؤدون واجبهم بوطنية واخلاص.
ولا حاجة الى التذكر بحجة عربية قديمة تُطرح مع أول سؤال يسأله رجل الشرطة: من استفاد من الجريمة؟ ويسأل هذا السؤال السوريون، ويقولون إنهم ما كانوا يوماً يرتكبون هذه الجريمة، وأقل الأسباب التي تمنعهم هي الشتائم والتهم التي انهالت على دمشق وسببت هذا الوضع السياسي الصعب للرئيس الشاب بشار الأسد، الذي وصف بنفسه القتل، بأنه "جريمة نكراء".
ويقول أصدقاء سوريا في لبنان، وبعضهم على معرفة وثيقة ببشار، بحق، إن المشروع الأميركي الذي يتبنّاه المحافظون الجدد، لترتيب الشرق الأوسط، لا يدعو الى إزاحة صدام حسين فقط، بل الى صرف نظر سوريا "باستخدام عناصر المعارضة اللبنانية لهز أركان السيطرة السورية في لبنان".
هل من طريقة أفضل من قتل الحريري إذن، لزعزعة الوجود السوري في لبنان؟
أما المتظاهرون المليون الذين طالبوا بانسحاب سوريا واستقالة الرئيس اللبناني، وبمعرفة الحقيقة عن اغتيال الحريري، فلا يرون أنفسهم في هذا السياق. وهم يطلبون أيضاً معرفة من قتل الرئيس السابق رينيه معوض ومفتي الجمهورية حسن خالد والزعيم الدرزي كمال جنبلاط.
ويجدر القول إن المسيحيين، من بين المتظاهرين، لم يطلبوا الحقيقة في شأن قتل رئيس الوزراء السابق رشيد كرامي ورئيس حزب الوطنيين الأحرار داني شمعون، لأن رجال الجماعات المسيحية المسلحة، لا السوريون، هم الذين قتلوهما، كما يُعتقد.
ولا شك في أن العودة الوشيكة التي يعلنها المبعد الطوعي العماد ميشال عون، الذي قاد "حرب تحرير" يائسة ضد السوريين سنة 1989 كلفت ألفاً من أرواح الأبرياء، لا شك في أن هذه العودة دليل واضح على الحرج الشديد الذي يمكن للمعارضة أن تجد نفسها فيه.
فمظعم المعارضين يقولون بإنصاف إن الرئيس السوري بشار الأسد ليس مسؤولاً شخصياً عن قتل الحريري. لقد أهينوا في الخطبة التي ألقاها الرئيس السوري في مجلس الشعب السوري. لكنهم يعلمون جيداً أن ثمة رجالاً أشد قسوة في سوريا ـ وخارج سوريا ـ يمكن أن تلقى عليهم التبعات بقتل الحريري.
ويأمل كثير من زعماء المعارضة من قلبهم، ومنهم وليد جنبلاط ـ الذي اغتيل والده ـ ألا يكون بشار الأسد متورطاً في الأمر، لكنه يظل مسؤولية قادة أجهزة الأمن اللبنانية الذين عُيّنوا لحماية لبنان بالنيابة عن سوريا، والذين اكتسبوا سمعة رديئة.
لماذا مثلاً وُجدت ثلاث جثث أخرى في موقع اغتيال الحريري الجماعي في الأسبوعين اللذين أعقبا التفجير؟
كان علي الحاج يستطيع أن يأخذ الأدلة الحيوية على الفور من موقع الجريمة ـ وهو أمر ما كانت تفعله شرطة في العالم يوماً ـ بحجة أنه كان يريد "أن يحمي" هذه الأدلة. ولكن كيف أخفق تحقيقه في رصد ثلاث جثث في موقع الجريمة؟
عندما أعلن نائب زحلة حليف سوريا السابق محسن دلول هذا الأسبوع أن السلطات اللبنانية "عرفت" من قتل الحريري ـ الذي كان الزعيم غير المعلن لمعارضة سوريا حتى مقتله ـ كانت هذه السلطات نفسها صامتة صمت القبور. ربما كانت تستمع الى المليون الذين طلبوا الحقيقة. أو لعلها تتبّع السلوك المعتاد الذي تتبّعه أجهزة الأمن، أو تستمع بصمت لمكالمات خطوط الهاتف. أقول هذا لأن غسان طفيلي رئيس جهاز التنصت وضع منذ ثلاثة أيام فقط جهاز تنصت على هاتف منزلي في بيروت. في هذه الحال لا يمكنني إلا أن أدعو: اتصل في أي وقت!.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 923081821
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة