صيدا سيتي

ما حقيقة التثبت من إحدى الإصابات بفيروس "كورونا" في بلدة عين المير؟ السعودي حيا روح شهيد صيدا والوطن المناضل معروف سعد ويافطات من بلدية صيدا الرعاية تستضيف الصحافي قاسم قصير للحديث عن الوضع اللبناني بعد 17 تشرين صيدا: نقل حالة تعاني أعراضاً مشابهة لـ"الكورونا" الى مستشفى رفيق الحريري إخماد حريق منزل صلاح حجازي في بناية الجمال بالقرب من مستشفى حمود الجامعي
  • صحة جعجع: الحقيقة الكاملة South Lebanon takes coronavirus precautions "ثورة الجياع" مسيرة غضب في صيدا... ولقاء بين "الحريري" و"الجماعة" يطوي "القطيعة" New ways to cook eggs لماذا اكتسب نظام الكيتو هذه السمعة السيئة؟ "ماستر كارد" تعتزم إضافة 1500 وظيفة في أيرلندا في السنوات الـ 5 القادمة تصفيات اسيا: غزارة الثلاثيات تمنح لبنان فوزاً سهلاً على البحرين سفينة التنقيب عن النفط تصل المياه الإقليمية الثلاثاء مهمة صعبة بانتظارها.. من هي السفيرة الأميركية الجديدة في بيروت؟ إختتام دورة لغة الجسد وتعابير الوجه "قوة التأثير والإقناع" مع المدرب إبراهيم الحريري بلدية صيدا عممت برنامج اللقاء الطارىء غدا حول تداعيات فيروس الكورونا وسبل الوقاية منه نشاط صحي ميداني ضمن فعاليات إحياء الذكرى 45 لاستشهاد المناضل معروف سعد‎ سراي صيدا تتأهب ضد "الكورونا" بعبوات تعقيم! حملة لمراقبي الاقتصاد على صيدليات صيدا والجوار كشفت نفاد الكمامات

    صيدا والحج

    مقالات ومقابلات وتحقيقات صيداوية - الخميس 11 أيلول 2014 - [ عدد المشاهدة: 3966 ]
    X
    الإرسال لصديق:
    إسم المُرسِل:

    بريد المُرسَل إليه:


    reload

    منح شهاب - المستقبل:
    الحج فرضه الله أول ما فرضه على سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وذلك أن الله أمره بإسكان ابنه إسماعيل مع أمه هاجر، في مكّة، فصدع بالأمر. ولمّا ودّعهما قال (ربنا إني أسكنت من ذريتي بوادِ غير ذي زرع عند بيتك المحرّم، ربنا ليقيموا الصلاة، فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم، وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون) فأجاب الله دعوته بأكثر مما كان ينظر، وفرض عليه وعلى أمته الحج! فصارت مكّة بمثابة بيت آمن للناس، وصار الحج موسماً عظيماً للناس، يشهدون فيه منافع لهم، دينية ودنيوية، وكانت أعمال الحج كلها في عهد إبراهيم وإسماعيل بريئة من شوائب الشرك (ملّة إبراهيم حنيفاً وما كان من المشركين) الى أن لعبت يد الشرك وأدخلت في البيت الطاهر الأصنام ووضعتها فوق الكعبة.
    ولمّا فتح رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم مكّة كان أول ما أمر به هدم تلك الأصنام، وتطهير البيت، فحقق بذلك ما أمره الله به، وأمر به سيدنا إبراهيم قبله (وطهّر بيتي للطائفين والقائمين والركّع السجود) وعادت أعمال الحج خالصةً لله كما كانت في عهد إبراهيم، وقد ثبتت فرضيته بكتاب الله، وسنة رسوله، وإجماع المسلمين، فمن أنكره كان كافراً كإنكار كل أمر معلوم من الدين بالضرورة. وقد عاد من فضل الله الزمان، واستنار كيوم خلق الله السموات والأرض، وصار الحج نقيّاً، مطهراً في مكانه، حاصلاً في زمانه لاجتماع الشعوب المختلفة الأجناس والألوان واللسان والمكان في مكّة، منزل الوحي الأول، وبجوار بيت الله، مركز الدائرة التي تربط المسلمين برباط الدين الواحد، ليكون فيها مؤتمر الشعوب الإسلامية - السنوي- أمةٌ واحدة، أمرهم واحد، وكلمتهم واحدة، وإحساسهم واحد، وآمالهم واحدة، ولهذا شرع الله لهم من الدين ما يوجههم هذه الوجهة الواحدة، ولقد كان الأمل عظيماً في أن يهيئ الحج للمسلمين الفرصة لجمع الكلمة، والتعاون على ما يصلح شأنهم، والتواصي بالحق، والتواصي بالصبر، كما شرعه الله، ولكن والأسى يملأ الفؤاد، قد لعبت يد الإرهاب أعنف الأدوار، فمزقت جمع المسلمين، وبثّت بينهم العداوة والبغضاء حتى صار كل فريق يتربص بالآخر، وذلك بتسليط بعض أعوان الإرهاب الذين أعماهم سلطانهم فباعوا دينهم بدنياهم ودنيا الإرهاب، على أننا لا تزال عندنا بقية من الأمل في أن يعود المسلمون الى رشدهم، فيصلحون ما فسد، ويتعاونون على الصالح العام للمسلمين والعرب، وهذا ما دعا اليه خادم الحرمين الشريفين صاحب الجلالة المعظم الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود (حفظه الله) حتى يهدينا الله جميعا سبيل الرشاد.
    في الرحلة الى رب العالمين، الأرض التي إختارها الله عز وجل لسحائب وحيّه، وغيث كتابه، وإيماناً به، وتصديقاً بكتابه، ووفاءً بعهده، وتنفيذاً لأمره، وإنقياداً لطاعته، حيث يهون بجانبها كل مشقة وتعب، ويسهل في سبيل رضى الله كل صعب، ويزول كل ألم.
    لهذا إجتمع الصيداويون في (المسجد العمّري الكبير) وقد بلغوا المئات، المئات! قلوبهم مستبشرة لأمر الله! إستعداداً لقضاء الحج والعمرة! وقد إجتمع معهم الوعاظ والمرشدون، الدارسون للإسلام، الذين ورثهم خلق الزهد، وخلق الزهد والترفع، والذين شقوا طريق المعرفة بالتعمق وإطالة النظر، وقد الهموا من مكونات الإسلام أسراره، وجواهره! وآل بهم العلم الى الخشية من الله، والإيمان بالله، والإقرار بعظمته، وإبداعه في خلقه، وإحياء الصلة بالله في قلوب الصيداويين من أمور دينهم، وشؤون دنياهم ما لم يكونوا يعلمون؛ كيف نحج ونعتمر، والإحرام، ومحرمات الإحرام، والحجر الأسود، والطواف، والصفا والمروة، والتروية، وعرفات، ومنى ومزدلفة، ورمي الجمار، والمدينة المنورة، وزيارة الرسول الأعظم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم القائل (الحج المبرور ليس له جزاء إلاّ الجنة) و(أفضل الجهاد حج مبرور) مما يؤكد أن لنا بكل خطوة أجراً، وعلى كل مشقة ثواباً جزلاً، وأن الثواب والأجر على قدر المشقة.
    تعاليم خيّرةٌ واضحة الأهداف فيها النصيحة والتوجيه، فيها حياة جديدة، لا غفلة بعدها، توقظ الصيداويين على شوق لقاء، وسفر، فيما تنطوي عليه الشهادة في الأصل المعتبر (لبيك اللهم لبيك، لبيك، لا شريك لك لبيك، إنّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك) تضجّ بها القلوب الصيداوية وتجلجل في الفضاء وتبلغ السماء.
    فاجعل اللهم سفرهم آمناً، فالبيت بيتك والحرم حرمك والأمن أمنك واجعل عودتهم لصيدا سالمين، حجهم مبرور، وسعيهم مشكور، (آمين).


    دلالات : منح شهاب
     
    design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
    تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
    مشاهدات الزوار 924965674
    الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة