صيدا سيتي

كان عائداً إلى منزله حين خطفه الموت... الياس ضحيّة جديدة لحوادث الطرق كان متوجهاً إلى عمله في بلدية بيروت فخطفه الموت... الرقيب أرزوني رحل بحادث مروّع إطلاق أحد ناشطي الحراك في صيدا أوقف ليل الثلثاء على خلفية حرق اطارات ونقلها رئيس الجمهورية يوجه عشية الإستقلال رسالة الى اللبنانيين السنيورة: قيام رئيس الجمهورية بمشاورات مخالفة صريحة للدستور والحريري هو الاقدر على تولي المسؤولية وحكومة الاختصاصيين حالة استثنائية نقيب الاطباء نقل عن جبق تأكيده توقيع وزير المالية على مستحقات الاطباء برنامج تكريم رجالات الاستقلال .. ضريح الرئيس عادل عسيران في جبانة البوابة الفوقا في صيدا الصناعة واصلت الكشف على معامل تعبئة المياه: اقفال 15 مصنعا والعينات غير مطابقة للمواصفات أبو كريم فرهود: الإرهاب الإسرائيلي بحق المؤسسات الوطنية الفلسطينية في القدس بات موثقًا وسيتم تعميمه على المؤسسات التعليمية والتربوية في كافة الدول الأوروبية زينب خليفة تفوز بمسابقة "لحظات" للتصوير عن صورتها في سوق صيدا القديم أبناء قسم التأهيل المهني الخاص في المواساة تضامنوا مع غزة المحتجون في صيدا أٌقفلوا محلات الصيرفة وتحويل الاموال في شارع رياض الصلح تظاهرات أمام مؤسسة كهرباء لبنان ومبنى أوجيرو في صيدا.. واغلاق مكاتب الصيرفة (فيديو) طلاب في صيدا نظموا مسيرة بشوارع المدينة توقيف تاجر مخدرات وضبط 350 الف حبة كبتاغون في برج البراجنة تجمع عدد من التلاميذ أمام كهرباء لبنان واجيرو بصيدا صيدا تُلاقي المنتفضين أمام مجلس النواب... "التغيير بدّو تسكير" أجواء ارتياح في صيدا والمرافق فتحت ابوابها الشهاب في الإنتفاضة: كلنا للوطن! حافظوا على دكاكين الحيّ!

صناعة القبقاب إلى زوال في ظل الآلات الحديثة - عبد الملاح يصرّ على إحيائها بألوان وقوالب جديدة

صيداويات (أخبار صيدا والجوار) - الجمعة 07 كانون ثاني 2005 - [ عدد المشاهدة: 1143 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

سوزانه عبد الغني - صيدا - المستقبل:
في ذلك الحانوت ـ الزاوية الذي يكاد لا يتسع لشخص واحد يلفتك رجل مثقل بسنينه الستين منكباً فوق آلة هرمة يقارب عمرها عمره المهني. تقف متأملاً تلك الأيدي المبدعة بتجاعيدها ـ الأخاديد التي تؤرخ فصولاً من مشوار عبد الملاح مع حرفة صناعة القباقيب في سوق النجارين في مدينة صيدا القديمة.
وسط زحمة خانقة تغص بها السوق، تقتحم أذنيك أصواتاً متنافرة متناغمة في آن، يختلط فيها صرير المسامير بصريف المناشير وحفيف ألواح الخشب. ألواح تطوعها أنامل عبد الملاح لترسمها في قباقيب ملوّنة بمقاسات مختلفة تزين المسامير الذهبية قسماً منها، فيما يبقى قسم آخر بعيداً من أي مظاهر زينة مكتفياً بأداء دوره العملي بتواضع لا يخلو من تقشف.
القبقاب الذي تغنت شاديا برنته وارتبط بـ"غوار الطوشة" وماذا بقي منه وماذا بقي من صناعته، التي تعتمد الموارد الأولية، في ظل تقدم الآلات الصناعية الذي نشهده اليوم.
يروي عبد الملاح "كان هذا السوق يضم 30 محلاً في حين يقتصر اليوم على سبعة، بينها حانوتي هذا الذي أصنع فيه القباقيب".
ويتابع: "تعلمت هذه المهنة أباً عن جد، واليوم أنا الوحيد الذي يعمل فيها بعدما اندثرت وأصبحت أشلاء من الماضي، وباتت تستخدم للزينة والتراث".
وعن صناعة القبقاب التي جعلته في حركة دائبة لا تعرف الفتور وعزيمة قوية لا تعرف اللين يقول ضاحكاً: "خشبة وجلدة ومسمارين هيدي هي كل العملية". ويضيف: "أستخدم خشب الحور لأنه جيّد وصلب ويبقى متماسكاً مهما طال عليه الزمن. ففي الماضي كنا نستعمل الصفصاف والجوز. ولكن ارتفاع أسعارها جعل الحصول عليها أمراً صعباً". ويقول شارحاً: "نقوم بنشر الخشب بمقاسات مختلفة ثم ننعمه وندهنه بالألوان عدة مرات. وهكذا يتشكل النعل. أما الوجه فتركب له قطعة من البلاستيك أو الجلد بواسطة المسامير".
والملاحظ أن ندرة وجود القباقيب في البيوت لم يمنع استخدامه في المساجد. "أصبحت من اللزوميات هناك لأنها تعمر أكثر من الأحذية من الجلد، وثمنها أدنى بكثير. بالاضافة إلى أن القبقاب صحي لا ينقل العدوى من شخص لآخر"، يقول الملاح.
هذا وقد أفرز تراجع الطلب على القباقيب تحوّلاً في الحرفة التي باتت تؤدي وظيفة جديدة. إذ أصبحت صناعاتها تستخدم للزينة والسياحة والطابع التراثي. و"يقتصر العاملون فيها على كبار السن الذين لم يشجعوا أولادهم على امتهانها"، مشيراً إلى أن "المهنة لم تعد مريحة".
حتى ان استعمال هذه القباقيب انحصر بالزبائن كبار السن الذين "يفضلون استخدامها بدلاً من الشباشب الجلد لأنهم اعتادوا عليها".
ومن المعروف عندما يأتي السياح، فإنهم يقصدون السوق الشعبية لما فيها من أشياء تراثية، ويبحثون عن كل ما هو شرقي وغريب ولكن سياح اليوم باتوا يفضلون تصوير القباقيب التي هي من التراث على شرائها على الرغم من أن قيمتها متدنية جداً"
على الرغم من محاولة العاملين في هذه الحرفة إعادة إحيائها من خلال تجميل شكل القبقاب باستخدام الألوان المختلفة وخرط الخشب بقوالب متنوّعة، إلا أن التطوّر في صناعة الأحذية يجعل منافسة القبقاب لها أمراً مستحيلاً.
ولا ينطبق ذلك على صناعة القبقاب فقط إنما يمتد إلى العديد من الصناعات التقليدية والتراثية التي ما زال القليل منها موجوداً في مدينة صيدا القديمة ومهدداً بالزوال.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 917989898
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة