صيدا سيتي

تلامذة مدرسة الحاج بهاء الدين الحريري أحيوا اليوم العالمي للسلام على الدراجات الهوائية - 20 صورة المطران حداد عرض مع وفد من روتاري صيدا التحضيرات لـ" ريسيتال الميلاد" نقابة المحررين تهنىء الزميل صالح وعائلته والأسرة الصحافية بحريته الخارجية تبلغت من مسؤول أمني يوناني أن صالح ليس الشخص المطلوب من قبلها وستتابع إجراءات عودته إلى لبنان المسؤول الإعلامي لحماس في لبنان يهنئ الصحافي محمد صالح بإطلاق سراحه بيان صادر عن أهل الفقيد سامر عماد الجبيلي أبو عرب: الحفاظ على أمن مخيم عين الحلوة والجوار من الأولويات إرجاء جديد لمحاكمة "إنتحاري الكوستا" وهذا ما تحتويه "الأقراص المضبوطة" "مع كلّ نصف غرام كوكايين سيجارتَا حشيشة".. هذا ما قرّرته جنايات بيروت! مؤسسة مياه لبنان الجنوبي نالت شهادة ISO:9001 جراثيم المستشفيات تقتل المرضى تدابير سير في خلده بنك "عودة" أوقف قروض السيارات.. ومصارف أخرى ستتبعه سلامة يفجّر الأزمة: محطات البنزين تقفل بعد 48 ساعة؟ بالأسماء: شركات تقفل في لبنان.. والرواتب تأخرت 15 يوماً بمؤسسة شهيرة! الإفراج عن الصحافي اللبناني محمد صالح الموقوف باليونان إرجاء محاكمة عمر العاصي حصيلة تفتيش وزارة العمل ليوم الاثنين: إقفال واحد و37 ضبطا و7 إنذارات صعقة كهربائية اودت بحياة شاب في مخيم الرشيدية مذكرة بانتهاء الدوام الصيفي والبدء بالتوقيت الشتوي

جمال شبيب: دروس من الهجرة النبوية الشريفة

أقلام صيداوية / جنوبية - الأربعاء 30 تشرين أول 2013 - [ عدد المشاهدة: 6013 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

بقلم الشيخ جمال الدين شبيب:
ليست الهجرة مجرد رحلة سفر من مكة إلى المدينة، فكم في الدنيا من أسفار أطول مدى وأبعد شُقَّة!! وليست الهجرة مجرد تحول من مكان إلى مكان، فما أكثر المهاجرين الذين تزدحم بهم طرق الأسفار من وطن إلى وطن؛ ابتغاء ثروة أو طلبًا للراحة أو فرارًا من ضيق! إنما الهجرة إيمان وفداء، وحب وإخاء.
إيمان يتمثل في تلك اللحظة الحرجة، التي أحس فيها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلّم وصاحبه أبو بكر ( ر) بالمشركين يحيطون بالغار الذي يختبئان فيه، إحاطة السوار بالمعصم، يقول أبو بكر: نظرت إلى أقدام المشركين ونحن في الغار وهم على رؤوسنا، فقلت: يا رسول الله، لو أن أحدهم نظر إلى موضع قدمه لرآنا! فماذا قال الرسول الكريم؟ قال والإيمان بالله يملأ نفسه، والثقة بنصر الله تغمر جوانحه: "يا أبا بكر، ما ظنك باثنين الله ثالثهما".
والقرآن الكريم يصور هذا الإيمان المضيء في حلكة هذه اللحظة العصيبة، فيقول تعالى: {إِلاَّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [التوبة: 40].
والهجرة فداء كريم، يبدو واضحًا في مبيت علي -رضي الله عنه- ليلة الهجرة في فراش الرسول، وهو يعلم أن حول الدار جموعًا متكاثرة قد بيتت الشر ودبرت الغدر، توشك أن تقتحم الدار فتقتل النائم! بات عليٌّ (ر) على فراش الرسول قرير العين، وهو يعلم أن بالباب سيوفًا تهتز في سواعد أصحابها، تريد أن تخالط بدن النائم فتمزق لحمه وعظمه!
وفي الهجرة تتجلى عاطفة الحب الكريم لقائد الدعوة صلى الله عليه وسلم وافتداؤه بالنفس، وذلك أن أبا بكر حين انطلق مع الرسول إلى الغار، جعل تارة يمشي بين يديه وتارة يمشي خلفه، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلّم: "ما لك يا أبا بكر؟" فقال: يا رسول الله، أذكر الطلب فأمشي خلفك، وأذكر الرصد فأمشي أمامك. فلما انتهيا إلى الغار قال: مكانك يا رسول الله حتى أستبرئ الغار -أي أتأكد من خلوِّه من كل ما يؤذيك- فاستبرأه، ثم قال: انزل يا رسول الله. فنزل صلى الله عليه وسلم وأبو بكر ( ر) يقول له: "إنْ أُقتل فأنا رجل واحد من المسلمين، وإن قتلتَ أنت هلكت هذه الأمة"
وفي الهجرة يتجلى الإخاء الجميل والحب في الله بين المهاجرين والأنصار؛ فقد آخى الرسول صلى الله عليه وسلم بينهم، فوجد المهاجرون من الأنصار قومًا كرماء أفسحوا لهم صدورهم قبل أن يفسحوا لهم دورهم. وإن الحب في الله هو الذي جعل هؤلاء الأنصار {يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الحشر: 9].
تلك مبادئ خالدة ومُثُل عليا تنبثق عن الهجرة، وإنها مشاعل على الطريق تحدد للمسلمين هدفهم ليمضوا إلى غايتهم في صدق وجدٍّ.
وجديرٌ بنا ونحن نقف على مفترق طريق زمني نودع عامًا ونستقبل عامًا، أن نحاسب أنفسنا حسابًا دقيقًا صريحًا، وأن نطرح عليها هذا السؤال: ماذا قدمنا لديننا؟ وهل حركنا خُطَانا على طريق العمل الجاد لإفساح المجال أمام هذا الدين؛ ليأخذ طريقه إلى تجديد ما بلي من أمر المسلمين، وإلى قيادة البشرية، وإنقاذها مما تردت فيه؟!
أخشى أن يكون سعينا مجرد خطب تلقى، وكلمات تكتب، وتصريحات تطلق ثم يتحول كل هذا إلى فقاقيع مليئة بالهواء، لا تلبث أن تنفثَ ما بها، ثم تعود كأن لم تكن!!
أما آن أن تتحول ذكرى الهجرةالنبوية الشريفة في حياتنا معشر المسلمين إلى عمل نافع وسلوك راشد؟ فنهاجروا من دنيا التخلف والتفرق والضعف إلى حياة التقدم والوحدة والقوة؟ يومئذٍ تعلو رايتنا، وتسمو مكانتنا فوق الأمم. وصدق الله العظيم إذ يقول في كتابه العزيز :{وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ} [الروم: 4، 5].


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 912078939
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة