صيدا سيتي

البزري: الطبقة السياسية الحاكمة تدير ظهرها للناس مسيرة شعبية باتجاه احياء صيدا القديمة المكتب الطلابي للتنظيم الشعبي الناصري يوجه التحية إلى طلاب الانتفاضة العابرة للطوائف إذا دقت علقت صيدا تشارك ساحات الثورة وداع شهيدها - 3 صور جمعية المقاصد - صيدا استنكرت الإساءة للرئيس السنيورة مذكرات توقيف بحق 51 شخصاً بأحداث استراحة صور - صورتان للبيع شقق في صيدا وكفرجرة والقرية + أراضي مفرزة في ضواحي صيدا + فيلا في كفرجرة للبيع شقق في صيدا وكفرجرة والقرية + أراضي مفرزة في ضواحي صيدا + فيلا في كفرجرة اختتام برنامج صياغة المشاريع - صور الشهاب في الإنتفاضة: اللهم إصلاحاً وتذكيرا؟ مسجد الروضة يدعوكم إلى مجلس حديثي في قراءة كتاب: تهذيب السيرة والشمائل النبوية، مع الشيخ حسن عبد العال حماس والجهاد تقيما صلاة الغائب عن روح الشهيد القائد بهاء أبو العطا وشهداء غزة في مخيم عين الحلوة - 5 صور من وجوه الانتفاضة: ثورات الحاج قبلاوي الأربع وأحفاده الأربعين اصطدام سيارة بواجهة شركة تجارية بصيدا للبيع شقة في شرحبيل طابق أرضي مساحة 180 م مع تراس 100 م صالحة لتكون شقتين للبيع شقة في شرحبيل طابق أرضي مساحة 180 م مع تراس 100 م صالحة لتكون شقتين نقابة العمال الزراعيين تدعو للانسحاب من الحراك بعد تسييسه الطريق عند تقاطع ايليا ما زالت مقفلة الرعاية تطلق المرحلة الثانية من حملة صيدا تتكافل - الأدوية المزمنة

نبيل القيسي: من أجل عيون الملك حسين كاد صديقي أن يقضي صعقا ً

أقلام صيداوية / جنوبية - الإثنين 29 نيسان 2013 - [ عدد المشاهدة: 2257 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload


بقلم الشاعر والكاتب نبيل القيسي:
شاءت ظروفي الأسرية أن أقيم في مدينة إربد بالأردن منذ كنت في الرابعة من عمري وحتى أتممت دراستي الثانوية فيها ، فاكتسبت من العادات الأردنية والفلسطينية الشيء الكثير، حتى أنّ لساني قد نحى نحو اللهجة الأردنية فأصبح من الصعب على أي ٍ كان أن يصدّق بأني لبنانيا ً ، وكثيرا ً ما واجهت مثل هذه المواقف أثناء إقامتي في لبنان وخاصة ً من قِبل بعض السيدات الفضولات ( وهنّ في جميع الأحوال فاضلات ) اللواتي كن يصررن على أني فلسطيني أو أردني ولست لبنانيا ً ، فأضطرّ عند كل إستجواب منهن أن أشغـّل إسطوانة سيرتي الذاتية وأبدأ : كنت في الرابعة من عمري عندما ذهبت للإقامة في الأردن و . . و . . ، وهكذا في كل مرة ، علما ً بأنه ليس ما يُعيب في ذلك ، فكل الناس خير وبركة . إلا أنّ الشيء الذي ولّد حرقة ً في نفسي فعلا ً هو خسارتي للعديد من الوظائف الحكومية وغير الحكومية في لبنان بعد تخرجي من الجامعة في بيروت ، وذلك بعد كل أول مقابلةٍ لي لشغل هذه الوظائف وسماع لهجتي الأردنية الفلسطينية ، وخاصة ً أنني لم أملك يوماً ملكة التمثيل والتصنع والتقليد ، فلم أكن أجيد أن أتكلم لبنانيا ً حيث كان يقتضي الأمر ذلك ، فالطبع غلب التطبع .
لم أشأ أن أدخل القاريء في هذه المقدمة وخاصةً أنه لم يكن لديه الفضول ليسأل ، إلا أنّ بعض الذكريات التي واجهتها هناك في الأردن ما يستحق أن تُسجـّل كقصة ٍ طريفة ٍ أو غير طريفة لكنها تستحق أن تـُحكى ، ومن غير الممكن أن أغفل تلك الإقامة ، وخاصة ً مثل عنوان هذه القصة أعلاه .
كنا كصِبية ٍ في الأردن نفخر ونتفاخر بمن يحب الملك حسين أكثر من غيره ، فمثلاً ما أن يأتي الملك في زيارة ٍ إلى المدينة حتى تُسارع ُالمدارس وخاصة ً الإبتدائية منها إلى حشد تلامذتها على طول الشارع العام الرئيسي الذي سيمر فيه موكبه أثناء قدومه أو ذهابه محرومين من شربة ماءٍ تبلُّ عروقنا أو لقمة سائغة ً تسدُّ جوعنا طيلة زيارته ، وكان المحظوظ فينا من يستطيع أن يلمحه وسط هذه الحراسة المشددة أو من خلف زجاج السيارة التي يركبها ، وبعدها خذ من القصص ما تشاء ممن حظي بذلك ، وكيف أنه أشار له بيده مرحبا ًأو ابتسم له من دون غيره من الصبية ، وأنه كان يلبس كذا وكذا وكذا .
وعليك أن تتخيل لو أن طائرة ً مهما كان نوعها مدنية أو عسكرية حلـّقت في سماء المدينة ، فهي حتما ً طائرة الملك حسين وهو قائدها وأنّ أحدنا قد رأى يده ملوِّحة ً لنا أو رأسه وهو يطل مبتسما ً إلينا ، رغم أن مشاهدتنا لهذه الطائرة يكاد يكون على قدر عقلة إصبع أحدنا .
في يوم ٍ من أيام الشتاء وأثناء أن كنا في الفسحة الدراسية ليوم ٍ دراسي خرجنا كعادتنا إلى الطريق المحاذي لمدرستنا وهو طريق شبه مغلق نقضي النصف ساعة المقررة للفسحة نتمشى ونبتاع من البائعين الجائلين المنتظرين خروجنا ، حتى أخذتنا أقدامنا إلى قرب عمود حديدي للكهرباء تحيط بالأرض الذي غُرس فيها بقعة ماء يصل قطرها إلى العشرة أمتار تقريبا ً ، وقف أحد الأولاد وهو ماكر خبيث يقطن في جوار المدرسة ، قائلا ً بتحد ٍ : إللي بحب الملك حسين أكثر يصل إلى العمود ويلمسه ويعود ، طبعا ً التحدي كان كبيرا ً فامتنع البعض خشية أن يبلل حذاءه وثيابه في بركة الماء المحيطة بعمود الكهرباء من ناحية ، ومن ناحية ثانية لقرب إنتهاء وقت الفسحة وعليه العودة لصف المدرسة ثانية ً ، أمّا المغرمين أكثر بالملك حسين فقد كان عنصر التضحية عندهم كبيرا ً فتنافسوا وتزاحموا على من يبدأ بهذه المهمة الكبيرة إلى أن استقر الرأي على أحدهم ، فتوجّه أخينا بصدر ٍ عارم ٍ وبقامة ٍ ممشوقة ٍ وبرأس ٍ مرفوع إلى الهدف غير مبال ٍ بنقعة الماء وغير آبه ٍ بملابس أو حذاء يتبللون ، أوتأنيب مدرِّس ٍ أو علقة أهل ٍ، إلى أن وصل إلى الهدف المنشود ، وقبل أن يهمّ بِلمسه وإذا بعمود الكهرباء نفسه يجذبه نحوه بل يحضنه بشدة ٍ إليه ، ثم يبعده عنه قليلا ً ليعود لالتقاطه ثانية ً بشدة ، وهكذا لعدة مرات ، و نحن وعلى جهلنا بالأمر أخذنا بالضحك الهستيري فقد حسبناه يستعرض قوته وفتوته قائلين له : خَلص ، خِلص دورك خِلص ، دور إللي بعدك . . إلا ّ أن الأمر لم يكن بيد صاحبنا حتى يفلت من هذا العناق الكهربي ، حتى تدخلت العناية الإلهية فلفظ عمود الكهرباء صاحبنا وقذف به إلى بركة الماء يتمرغ بوحولها على طوله .
أمّا نحن فقد أصابنا الوجوم والهلع وأدركنا خُبث هذا التحدي الماكر ، فهرولنا مسرعين إلى صفوفنا بعد أن أخطرنا فرّاش المدرسة بالحادثة الذي هب ّ بتوصيل صاحبنا الفدائي الفائز بلقب الأكثر عشقاً للملك حسين إلى منزله .


دلالات : نبيل القيسي
 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 917560041
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة