صيدا سيتي

رجالٌ بلا ملامح (بقلم نهلا محمود العبد) بإشراف الدكتور محمد رجب والمعلمة فاتن حزوري .. طلاب وطالبات ثانوية بيسان ينفذون أنشطة متنوعة مطالبين العالم بحقوقهم مركز مدى يحتفل بعيد الاستقلال‎ تجمع في ايليا وقطع جزئي للسير ثورة الاستقلال (بقلم المربي الأستاذ كامل كزبر) رفع أسعار الدواجن واللحوم: استغلال للظرف أم ضرورات اقتصاديّة؟ رد تخلية 11 موقوفاً بأحداث استراحة صور .. والدفاع يستأنف! طلاب ثانوية رفيق الحريري احتفلوا بعيدي العلم والإستقلال: كيف ما كنت بحبك! بلدية بقسطا هنأت بعيد الإستقلال.. مزهر: لبنان للجميع ويجب الحفاظ عليه بأي ثمن‎ "الندوة الإقتصادية" تطلق صرخة استغاثة: انقذوا ما تبقى من كيان اقتصادي قبل انهياره البزري: الإستقالة من الحكومة لا تعني الإستقالة من المسؤولية شكوى واحدة كانت كفيلة بفضح أعماله وابتزازه للقصّر اللجان الشعبية تُحيي الرئيس أبو مازن والمرجعيات الفلسطينية لدورهم بتجديد الولاية لعمل الاونروا الحريري التقت ضو والسعودي وشمس الدين ووفدا من الحركة الثقافية في لبنان وزارة التربية نفت صحة بيانات متداولة باسمها ودعت إلى التحقق من مصدرها أسامة سعد: تعالوا إلى حل سياسي وطني آمن تلامذة البهاء جسدوا خارطة لبنان والعيد السادس والسبعين للإستقلال القوى الاسلامية في عين الحلوة تنفي دخول اي عناصر من داعش الى المخيم بلدية صيدا هنأت بالإستقلال: فرحتنا منقوصة .. فلنتكاتف جميعا ليبقى لبنان مطلوب كوافيرة شعر مع خبرة عالية لصالون في صيدا

نبيل القيسي: دائما ً.. متصربعة، معجوقة

أقلام صيداوية / جنوبية - الجمعة 26 نيسان 2013 - [ عدد المشاهدة: 3137 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload


بقلم الشاعر والكاتب نبيل القيسي:
تبقى أم وسيم رغم علمها وشهاداتها العلمية العالية ووظيفتها التي تشغلها تبقى متصربعة ً ، معجوقة ً ، مخفوقة ً . .
فما ان أشارت عقارب الساعة إلى الثانية بعد الظهر ، حتى خفت واقفة ً تُوظّب أدوات مكتبها وتُطفيء جهاز الكمبيوتر أمامها وتخرجُ مرآةً صغيرة ً من حقيبة يدها تطمئن من خلالها إلى صلاحية مكياجها ، فتسرع مهرولة ًكعادتها في كل يوم ٍ إلى المصعد ، فإن لم تجده على نفس الدور أو الطابق التي هي فيه منتظراً نزولها هرولت للنزول على السلالم محِدثة ً طرقعة ً بكعب حذائها يُفسد على كافة الموظفين بهذا المبنى كسلهم في مثل هذا الوقت من فترة بعد الظهر، أو كمنبه ٍ لمن فاته بأنّ مواعيد العمل قد انتهت وعليهم الإنصراف.
تنزل إلى مرآب السيارات وهي لا تنفك عن الهرولة متجهة ً نحو سيارتها يسبقها زامور ريموت فتح الأبواب فتفتح الباب وسرعان ما تجدها خلف المقود وموتور السيارة قد اشتغل وما هي إلا ّ ثانية ً وتكون السيارة قد انطلقت خارج المِرآب لتصارع مواكب السيارات في الطرق العامة ، فتزاحم هذه السيارة وتسابق تلك وتكاد تتجاوز هذه الإشارة الضوئية أو تلك لولا حرصها على عدم الوقوع بمترتبات وقيمة مثل هذه المخالفة ، إلا ّ أنها وفي جميع الأحوال لا تستطيع أن تخفي قلقها وتوترها من ثواني إنتظار الإشارة الضوئية وهي خلف المقود سواء بالطرق عليه أمامها أو بالطرق بأظافرها الطويلة على تابلوه السيارة ، وهي لا تنفكّ بالنظر تارة عن اليسار وعن اليمين والعودة للنظر إلى الإشارة الضوئية ثم إلى ساعتها اليدوية ثم إلى ساعة التابلوه أمامها وهكذا ، وما أن تتلوّن الإشارة الضوئية باللون البرتقالي حتى تطلق العنان لِقدمها اليُمنى للضغط على دوّاسة البنزين لتنطلق السيارة كالصاروخ خاصة ً حين يُصادف وجود سيارتها في مقدمة السيارات المنتظرة عند الإشارة ، وإلا ّ أطلقت العنان ليدها للضغط على زامور سيارتها بكل قوة ٍ حاثة ً السيارات التي أمامها للتحرك سريعاً .
سرعان ما تصل أم وسيم إلى مدرسة أبنائها فتجد بأن طابورا ً طويلا ً من سيارات أولياء أمور التلاميذ تصطف على بوابة المدرسة إنتظارا ًلاصطحاب كل منهم أطفاله ، غير أن أم وسيم لا تطيق إنتظار هذا الطابور لتصل إلى المدخل ، فتتجه لركن سيارتها على الجانب الآخر من الطريق لتسرع عدوا ً نحو المدرسة والتقاط أطفالها الثلاثة ، فتمسك بيد إثنين منهم على أن يحمل الكبير منهم وهو لم يتجاوز الثمانية من عمره حقيبته و حقائب أخويه الآخرين ، وتهرول بالثلاثة نحو السيارة غير عابئة ٍ بالإطمئنان على سلامة الأطفال أوملابسهم أوعلى شنطهم وحاجياتهم ، كل همها أن تسابق الريح لتصل بيتها .
تفتح باب المقعد الخلفي للسيارة وتزج بأبنائها داخلها ، إلا ّ أنها ورغم عجقتها وصربعتها لاحظت بأن أحدهم ما أن وطأت قدماه أرض السيارة إلا ّ وقد ابتدأ بالصراخ والعويل ، فلم تبال ِ بذلك بل اكتفت بنهره من وراء مقودها دون أن تكلف نفسها عناء النظر إليه ، ثم انطلقت بالسيارة مسرعة ً نحو البيت . لم ينقطع الولد عن بكائه ، وأم وسيم بالتالي لم تبال ِ ببكائه ، إلا ّ أن الكبير من أبنائها حاول التدخل والتحدث إلى أمه إلا ّ أنها قد نهرته أيضا ً.
ما هي إلا ّ دقائق قليلة حتى وصلت البيت فركنت عربيتها عند سور المنزل كعادتها وحملت حقيبة يدها وأقفلت باب السيارة واتجهت نحو باب المقعد الخلفي لتفتحه وتخرج الأطفال منها ، هاهو الأول ، ثم الثاني ، ثم . . . يا إلهي إنه ليس بطفلي ، والتفتت نحو إبنها الأكبر تريد أن تمسك به لتنهار عليه ضربا ً على غلطته تلك بعدم تنبيهها ولفت نظرها إلى أنها اصطحبت ولدا ً آخر غير ولدها ، إلا ّ أن ابنها الأكبر استطاع التملص من بين يديها والفرار باتجاه سلم العمارة ، حاولت اللحاق به إلاّ أن رنات هاتفها المحمول أوقف محاولتها ، توقفت وأخذت تبحث في قاع حقيبتها اليدوية عن موبايلها إلى أن عثرت عليه . . آلو ، أيوه ، إيه إيه أنا قادمة لأخذ الولد ، ثم صمتت قليلا ً تسترق السمع ملياً ثم قالت لآ لآ ، طمئنوا أهله إنه معي لا تقلقوا سأحضره معي ، يبدو أنني أخذته بالخطأ مكان إبني . . أنا متأسفة ، متأسفة جداً .

صاحب التعليق: الأستاذ صلاح الدين أحمد قدورة راسل صاحب التعليق
التاريخ: 2013-04-27 / التعليق رقم [47283]:
الأستاذ الفاضل نبيل أشكر لك إطرائك السخي في مفرداته ومعانيه الشامخه والباسقه و رغم عملي في مجال الصحه العامه فالأنسان ممكن أن يطور أدائه المعرفي في علوم النفس من خلال التجارب والملاحظه والمطالعه والنت وغيرها ودمتم أخاً فاضلاَ

صاحب التعليق: نبيل القيسي راسل صاحب التعليق
التاريخ: 2013-04-27 / التعليق رقم [47280]:
الأستاذ الكريم صلاح الدين قدورة

لم أستطع أن أمنع نفسي من القول تعليقاً على كلامك الكبير : الله أكبر ، فهي كلمات علمية بامتياز ، وقد أكون على صواب إن قلت : يبدو أنك مدرس فلسفة وعلم إجتماع . . أليس كذلك ؟

صاحب التعليق: الأستاذ صلاح الدين أحمد قدورة راسل صاحب التعليق
التاريخ: 2013-04-27 / التعليق رقم [47277]:
الاستاذ الفاضل نبيل السرعه والتسرع والتوتر والتكهرب والانفعال والتفاعل السلبي مع الواقع والتشنج هي حالات عصبيه عميقه متجذره في الكثير من النفوس وعلاجها يحتاج للوقت ومعاينه الأخصائيين لتدريب النفس على الإرتقاء والإراده والمواجهه والتنظيم والتنوع و ممارسه فنون التأمل والاسترخاء والصفاء الروحي والنفسي وتفعيل الطاقات الذهنيه الكامنه

صاحب التعليق: نبيل القيسي راسل صاحب التعليق
التاريخ: 2013-04-26 / التعليق رقم [47249]:
أشكر الأستاذ إبراهيم الخطيب _ رئيس التحرير _ على سرعة تجاوبه مع رسالتي الخاصة بالصورة المرافقة لهذه القصة ، وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدل على الحرص الشديد بالإرتقاء بهذا الموقع نحو الأفضل ، وفقك الله أخي إبراهيم .

صاحب التعليق: نبيل القيسي راسل صاحب التعليق
التاريخ: 2013-04-26 / التعليق رقم [47245]:
عزيزي المهندس / وسام حبلي المحترم
يكفي أن أعرف أنك ممن يتابع كتاباتي فشكراً لك ، أما بالنسبة لصورة الفتاة التي في أعلى هذه الصفحة فكما أصابك الإستغراب فقد أصابني أيضاً ، فالصورة التي أرسلتها مع هذه القصة تتوافق جداً مع مضمون القصة حيث السيدة أم وسيم تحمل طفلة وبقربها طفل آخر يقفون عند صندوق السيارة المفتوح وأم وسيم تتكلم بالموبايل ، ولكن الصورة للأسف قد تم تغييبها لأسباب أجهلها والوحيد الذي يمكن أن يجيب على ذلك مشكوراً هو الأستاذ إبراهيم الخطيب ، عموماً يمكن الإطلاع على هذه القصة مرفقاً بها الصورة على موقعي على الفيس بوك " كلمات على أوراق خريفية "، وشكراً لك .

صاحب التعليق: نبيل القيسي راسل صاحب التعليق
التاريخ: 2013-04-25 / التعليق رقم [47239]:
أستاذي الكريم / صلاح الدين قدورة المحترم
فعلا ً ، رزق الله على أيام زمان حيث كنا نعيش بأمن وأمان وببساطة ، إن العجلة قد وُلدت مع الإنسان فطريا ً ، حيث قال سبحانه وتعالى في أحكم آياته : خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ}.الأنبياء 37 ، إلاّ أنّ الله عزّ وجل قد حذّر منها ، ولكن للأسف من يتعظ ؟ هذا هو السؤال وبيت القصيد .

صاحب التعليق: نبيل القيسي راسل صاحب التعليق
التاريخ: 2013-04-25 / التعليق رقم [47234]:
الأستاذة الكريمة السيدة/ حليمة أسطة المحترمة
أشكر إطلاعك الدائم على أعمالي . . قال سبحانه وتعالى في نهاية الآية 11 من سورة الإسراء وهو قول الحق : { وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا } فلو أنّ أم وسيم تأنّت في تصرفاتها وتروّت في سياقتها لكانت قد رتّبت أمورها كما يجب ، إلاّ أنها استعجلت وتصربعت مما كلّفها مشوارا ً أخرا ً لأخذ إبنها الصحيح وإعادة الطفل الآخر ، وما كلفها ذلك أيضا ً من رعب ٍ سواء لها أم لأهل الطفل أو لإدارة المدرسة ذاتها ، فهذه مسؤولية بالطبع . مع إعتذاري على استخدام كلمة (لو) فهي غير مستحبة ٍ إسلاميا ً.

صاحب التعليق: الأستاذ صلاح الدين أحمد قدورة راسل صاحب التعليق
التاريخ: 2013-04-25 / التعليق رقم [47231]:
الاستاذ الفاضل والأديب الأريب نبيل وُفِقت في طرح قضيه إجتماعيه عصريه تكاد تكون مرض العصر حيث الرجال والنساء والاطفال ايضاً يسارعون الوقت ولكل منهن أجنده تحتاج إلى يوم من خمسين ساعه بين الدراسه والعمل والرياضه والموسيقى والنشاطات اللاصفيه عداك عن الكمبيوتر والهواتف الذكيه والتلفزيون وسواها من الأكسسوارات الألكترونيه التي تكاد أن تصبح فرض عين لكل فرد في الأسره إبتداءً من الرضيع وصولاً إلى الكهول رزق الله على أيام النمليه وتلفزيون أبو ملحم والدنيا هيك وأخوت شناي ودويك يا دويك

صاحب التعليق: حليمة اوسطة راسل صاحب التعليق
التاريخ: 2013-04-25 / التعليق رقم [47229]:
في العجلة الندامة ...لو تهدأ ام وسيم قليلا وتقوم بكل تلك المهمات التي لايستهان بها لأتمّتها على أحسن وجه ....ولما بدلت ولدها بآخر ....!!!! المسكين كلما فتح فمه لينطق كانت لاتصغي ....فقط تتمم عملها كالآلة وهذا متعب لاعصابها ولأولادها الذين يرون ذلك قصاصا وليس نزهة يستمتعون بها بعد نهار درس طويل ....!!!ومن المؤكد ان ام وسيم هي صورة لكل امرأة عاملة ....!!! سردك ممتع أ. نبيل شكرا لك...!!!

صاحب التعليق: نبيل القيسي راسل صاحب التعليق
التاريخ: 2013-04-24 / التعليق رقم [47225]:
الأخ السيد إسماعيل هاني المحترم

نحن لا نختلف على حجم العبء الثقيل الملقى على عاتق المرأة في مجتمعنا وخاصة ً العاملة التي تشارك زوجها في بناء أسرة كريمة ، إلا ّ أنّ الله سبحانه وتعالى قد حذر من العجلة لما لها من عواقب وخيمة ، حيث قال سبحانه وتعالى : {خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ}.الأنبياء 37 . فعليه فإن العجلة صفة فطر الله الإنسان عليها، لكنه حذر منها .. ، مع تحياتي لك لمتابعتك

صاحب التعليق: السيد إسماعيل هاني راسل صاحب التعليق
التاريخ: 2013-04-23 / التعليق رقم [47209]:
سبحان الله الحمل ثقيل على النساء رعاهم الله. بارك الله بهن. وتعليق على الغلطة اللي وردت بالقصة، بسيطة غلطة بسيطة لا تذكر.


دلالات : نبيل القيسي
 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 918052062
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة