صيدا سيتي

اختتام دورة التعليم النشط لمادة الرياضيات Mathematics Magic ـ 16 صورة شؤون اللاجئين في حماس بحث أوضاع اللاجئين الفلسطينيين مع وفد المبادرة الشعبية الفلسطينية - صورتان البستاني ترعى الجمعة في صيدا اطلاق مركز خدمة المشتركين " Call Center" في شركة مراد لخدمات الكهرباء سندات تعمير عين الحلوة: خاتمة سعيدة لحكاية مريرة الحريري رعت تخريج "دفعة السيدة وداد النادري" في مدرسة الحاج بهاء الدين الحريري - 50 صورة بشرى سارة لطلاب الصف الخامس والسادس ابتدائي: برنامج CAP في مركز الرحمة لخدمة المجتمع عنا وبس: شاورما كبير عدد 2 / شاورما صغير عدد 3 / برغر لبناني عدد 2 = 10,000 ل.ل. "إعلامي لبناني" يقترح مشروعًا عالميًّا لنقل الجهود السعودية في خدمة الحرمين للعالم - 5 صور مديرية الأحوال الشخصية أصدرت تعميما يتعلق بالطوابع الواجب استيفائها على المعاملات معهد صيدا التقني - المواساة يعلن عن الاستمرار في التسجيل للعام الدراسي الجديد 2019-2020 جريحان بحادث سير في مدينة صيدا بلدية صيدا ترعى مباريات كرة الطائرة الشاطئية على شاطىء المسبح الشعبي في صيدا مجلس بلدية صيدا برئاسة المهندس السعودي ينوّه بجهود إدارة وفرق شركة NTCC الخارقة مخيم تثقيفي لوحدة كفرجرة في التنظيم الشعبي الناصري - 8 صور للبيع شقة في الوسطاني - حي البراد - بناية الحلبي - مقابل عصير العقاد - 16 صورة مصبغة My Washer تفتتح فرعها الرابع في الغازية بجانب سوبر ماركت التوفير وتبارك لوكيلها محمد حمدان عرسك بالكامل في صالة صار بَدّا للأعراس: تصوير وزفة وفيديو وضيافة و DJ مع موقف سيارات وملعب للأطفال للبيع فيلا ثلاثة طوابق في منطقة جون على مساحة 1,050 متر مربع - 7 صور تزيين شوكولا لكل أنواع المناسبات من Choco Lina حج مبرور وسعي مشكور - 13 صورة لأول مرة في صيدا!! دورة فنية في تشكيل وتصميم البالونات لكافة المناسبات

أبناء عاصمة المقاومة والتحرير يجمعون على المطالبة بكشف حقيقة الجريمة

صيداويات (أخبار صيدا والجوار) - الأربعاء 02 آذار 2005 - [ عدد المشاهدة: 769 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload


تسارعت التطورات على الساحة الداخلية، بصورة دراماتيكية، مع تقديم رئيس الحكومة عمر كرامي مساء أمس الأول (الإثنين) الإستقالة المفاجئة لحكومته، في ظل تنامي حالة السخط الشعبي على مسار الأوضاع في البلد، فيما بقيت الأسئلة الكثيرة عما تحمله الأيام المقبلة العنوان الأبرز في هذه المرحلة؟!
ردة الفعل الأولية على "الإستقالة"، كانت مسيرات شعبية جابت المناطق اللبنانية مطلقة العنان لهتافات "النصر"، خاصة أنصار المعارضة، الذين رأوا في الإستقالة ثمرة أولى لـ "انتفاضة الإستقلال"·
وليس بعيداً عن أجواء العاصمة، شهدت "عاصمة الجنوب" صيدا مسيرات عفوية جابت شوارع المدينة في "فورة" لاستقالة الحكومة، التي كانوا يرون أنها مُقصرة في الكشف عن الجناة الذين استهدفوا الشهيد الرئيس رفيق الحريري، وخصوصاً أن صيدا لها ارتباطات عضوية بالشهيد الرئيس·
والصيداويون كانوا يأملون أن تستقيل الحكومة مباشرة عقب جريمة اغتيال الرئيس الحريري، يوم الإثنين 14 شباط الماضي، وليس الوصول إلى جلسة المناقشة في المجلس النيابي لتقديم الإستقالة·
عاصمة الجنوب والمقاومة والتحرير·· صيدا، مسقط رأس الشهيد الرئيس، لا تقتصر مطالبها على استقالة الحكومة·· أو من هو الذي سيتم تكليفه رئاسة الحكومة العتيدة·· بل هي توحدت بمختلف قواها السياسية والروحية والنقابية والإجتماعية والشعبية، مطالبة بضرورة كشف الحقيقة كاملة لجريمة العصر·· من المخطط إلى المنفذ ومحاسبة المسؤولين المقصرين مهما كانوا، وكشف هذه التفاصيل للرأي العام بالسرعة القصوى، حتى لا تنام القضية في الأدراج، كما حصل في جرائم أخرى، ومنها اغتيال الشهيد معروف سعد في 26 شباط من العام 1975، والتي كانت بداية الشرارة لاندلاع الحرب الأهلية في لبنان، والتي أوقفت بفعل "اتفاق الطائف" في العام 1989، والذي كان للشهيد الرئيس الحريري دور بارز في التوصل إليه واقراره·
وفي موازاة ذلك، نشطت الساحة الصيداوية في رسم صورة المشهد السياسي في البلد، إذ اجمعت الفاعليات الصيداوية على خطورة المرحلة المقبلة وأهمية الوحدة الداخلية، التي تعمدت بدماء الشهيد الرئيس، وتجلت بأبهى صورها بين صفوف أبناء الشعب اللبناني·
وتأتي هذه التطورات الداخلية وسط "برميل بارود" يهدد المنطقة بمجملها، إذ ما زالت حكومة رئيس وزراء العدو آرييل شارون تلوح باستخدام "الحزم العسكري" ضد لبنان، فيما الضغوط الأميركية على سوريا بلغت ذروتها، مما دفع الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد إلى التحذير بأن ما تشهده دمشق من ضغوطات يشابه ما شهدته بغداد، وأدى إلى ما أدى إليه الوضع في العراق والمنطقة·
لم تخلع صيدا ثوب حدادها وحزنها بعد·· وعاصمة الجنوب والمقاومة والتحرير، التي ما زالت تلملم جراحها المتخمة بالألم والفاجعة، وتعيش فصول المأساة التي ألمت بها برحيل ابنها الشهيد الرئيس رفيق الحريري·· غدت اليوم في الصورة التي أرادها لها الشهيد، فصيدا التي بقيت عصيّة على أعتى أشكال الغزو والعدوان، جسدت بكل معاني الكلمة صورة "الوطن الواحد الموحد" لتقول للشهيد: "إننا على العهد يا أبا بهاء، ونحن كما تمنيت أن نكون يداً واحدة لنحافظ على حلمك ومشروعك في بناء دولة المؤسسات"·
وفي موازاة استمرار المواقف الشاجبة والمستنكرة للجريمة النكراء، للأسبوع الثالث على التوالي، فإن مدينة صيدا، أظهرت أنها في طليعة الموقف الوطني الواعي، والمدرك لحقيقة ما يجري في المنطقة، وما يحاك لها في الدوائر الغربية، فجاءت الوحدة الوطنية التي جسدتها "عاصمة المقاومة" صيدا لتشكل العنوان الأبرز، والصورة المشرقة لمرحلة "ما بعد استشهاد الرئيس الحريري؟"·
وهذا الأمر ليس غريباً على صيدا، التي تتعالى على خلافاتها وتتوحد في الملمات والمصاب الجلل·
فما شهدته المدينة من أعلى درجات الوفاق الداخلي، والرؤية الموحدة، والموقف المسؤول، شكل بارقة أمل ونقطة مضيئة في آخر النفق المظلم، الذي دخلته البلاد بعد جريمة اغتيال الرئيس الحريري، فكان الموقف الصيداوي هو أن "صيدا ما بعد رفيق الحريري هي صيدا كما أرادها رفيق الحريري"·
وتقول مصادر صيداوية أن ثمة اتصالات وتحركات لترجمة هذه الرؤية الموحدة إلى مواقف سياسية مشتركة، تركز بداية على نقطة رئيسية هامة، وهي كشف مرتكبي جريمة اغتيال الرئيس الحريري، وهذه النقطة هي عنوان المرحلة المقبلة كي لا تضيع دماؤه هدراً، مثلما كان الحال في اغتيال الشهيد معروف سعد·
وتؤكد المصادر أن القوى السياسية في المدينة باتت اليوم أقرب إلى الوحدة وتناسي الخلافات، وهذا الأمر ينسحب على مختلف شؤونها التنموية والإنتخابية والإقتصادية·
ويتداول في الصالونات السياسية، انه من المعيب أن تدخل صيدا في أي استحقاق قبل كشف منفذي جريمة اغتيال الرئيس الحريري، وكل شيء مؤجل في هذه المرحلة بانتظار ما ستسفر عنه لجان التحقيق المحلية والدولية، في ظل تأكيد من عائلة الحريري على متابعة التفاصيل المتعلقة بكشف ملابسات الجريمة حتى النهاية، وانزال العقاب بالقتلة المجرمين من مخططين ومنفذين، الذين أرادوا اغتيال لبنان وحلم أبنائه في الوحدة والإستقرار·
ووسط هذا، أعطت صيدا صورة وحدتها، إذ أنه منذ اللحظة الأولى للجريمة لبت الفاعليات الروحية والسياسية والإقتصادية والإجتماعية دعوة مفتي صيدا والجنوب الشيخ محمد سليم جلال الدين للقاء والتحاور، حتى بدت اليوم أكثر تماسكاً ووحدة والتفافاً حول المشروع الوطني، بعيداً عن التباين في وجهات النظر واختلاف الرؤى السياسية لمجريات التطورات على الساحة الداخلية، فتعالت على "الصغائر" و"الخلافات الضيقة" لتتوحد على ضرورة "كشف الحقيقة" ومعاقبة المجرمين، وتجنيب البلاد والعباد مزيداً من الخسائر، داعين إلى الوحدة والتكاتف والتوحد تنفيذاً لوصية الشهيد الرئيس·
مبادرة توحيدية
وليس جديداً على صيدا أن تتوحد عند المصاب الجلل، وتتناسى خلافاتها·· وقد جاء استشهاد الرئيس الحريري لقلب المشهد الصيداوي السياسي··
وفي المدينة يرتفع الآن صوت واحد وموحد، يطالب بكشف مرتكبي جريمة اغتيال الرئيس الحريري·
وإلى جانب هذا الصوت تبدو القوى السياسية موحدة في رؤيتها للمرحلة المقبلة، إذ ثمة حاجة وضرورة لتحصين الداخل الصيداوي من الرياح العاتية المقبلة على المنطقة، وصيدا التي كانت دوماً متمايزة في مواقفها، تبدو مسؤوليتها اليوم مضاعفة مع استشهاد الرئيس الحريري، والحفاظ على مواقفها الوطنية والقومية الثابتة في حماية المقاومة، والدفاع عن القضية الفلسطينية، والحفاظ على صيغة العيش المشترك، والوحدة الداخلية·
ويسود الإعتقاد في المدينة أن قواها السياسية الوطنية والإسلامية بصدد التوافق على مبادرة توحيدية تساعد المدينة على تجاوز أزمتها ومحنتها ومصابها، وذلك بعد المواقف الإيجابية التي أطلقها النائب الدكتور أسامة سعد وعدد من فاعليات المدينة·
ووفق مصادر صيداوية، فإن الجهود منصبة اليوم على عقد لقاء موحد بعد انتهاء الحزن والحداد في المدينة، لاعلان مواقف سياسية مشتركة، تتناول معظم القضايا المطروحة على الساحة اللبنانية، وخصوصاً أن هذه القوى السياسية تجد نفسها اليوم لا "موالاة" ولا "معارضة"، متمايزة في رؤيتها، والذي يجمعها أكثر مما يفرقها·
وتؤكد المصادر أن اتصالات تجرى لهذه الغاية، وخصوصاً انه كان مطلبا صيداوياً ملحاً بعد نتائج الإنتخابات البلدية وما أسفرت عنه من تفرق كبير·
وكان المفتي جلال الدين قد أطلق نداءات متكررة للوحدة وتناسي الخلافات في السابق·· وأيده عدد كبير من الفاعليات·· وجاء استشهاد الرئيس الحريري ليجعل هذه الوحدة أمراً حاصلاً، دون شروط ومقدمات، وأخذ ورد·
وتتوقع المصادر أن تبصر المبادرة التوحيدية النور قريباً، في ظل التقارب في المواقف السياسية، بحيث ستغدو صيدا مجدداً نموذجاً يحتذى لكل لبنان، وتماماً كما أرادها الشهيد الرئيس رفيق الحريري·
وقد جاءت خطابات "أخت الشهيد" النائب بهية الحريري، مع البيان الصادر عن عائلة الشهيد الرئيس، لتؤكد عمق الرؤية التي كان يملكها الشهيد الرئيس، ودفع دمه ثمناً لها، ومدى الإلتزام بالخط الوطني والقومي الذي ارتضاه الشهيد وآمن به منذ نعومة أظفاره، وخصوصاً انه ابن مدينة صيدا، التي قدمت وتقدم نموذجاً في العمل الوطني والقومي عبر التاريخ، وأبت إلا أن تكون في قلب المعادلة اليومية وجزءاً من محيطها العربي، ملتزمة قضايا الأمة، ومتمسكة بحقوقها المشروعة·
وبموازاة هذا التداعي والحوار، فقد خطت الفاعليات كعادتها في المصاب الجلل خطوات أخرى، فتقبلت "صيدا" برمتها التعازي بالشهيد الرئيس، فاصطف الجميع قرب عائلة الشهيد في مشهد قلّ نظيره، وحتى من كانوا في عداد "خصومه السياسيين"، وقفوا يتقبلون التعازي، فالخسارة التي مُني بها الوطن لم يكن وقعها سهلاً على "صيدا"··· وأهل صيدا الذين طالما فخروا بابن مدينتهم··· قدموا أروع صور الوحدة والتوحد وفاءً للشهيد·
و"أبو بهاء" رجل بحجم الوطن، فأبى الوطن إلا أن يودعه بالصورة التي أحبها هو وناضل من أجلها، فتوحد الجميع، وعلت صيحات الإستنكار والشجب للجريمة النكراء، فيما صدحت أصوات المآذن بآيات الذكر الحكيم وأقيمت في المساجد صلاة الغائب، بالتزامن مع قرع أجراس الكنائس وإقامة القداديس ورفع الأدعية·
"أخت الشهيد"·· الأصالة الصيداوية
وتوقفت الفاعليات الصيداوية بكثير من التقدير أمام ما صدر عن النائب الحريري وعائلة الشهيد من مواقف مسؤولة، ورؤى متقدمة·
إذ أكدت النائب الحريري في كلماتها (حيث قوبل حضورها بكثير من التأثر·· وعكس وجهها مدى الأسى والحزن) أن "صيدا الوفية التي حلم بها رفيق الحريري أن تكون كلها يداً واحدة، يجب أن نظل نعمل على أن تبقى يداً واحدة، والشهيد الذي دفع دمه من أجل وحدة هذا البلد، إن شاء الله يظل موحداً، ولا يحلمنّ أحد بأن تعود دواليب الزمن الى الوراء أو بحدوث أية مشاكل"·
وبذلك أرادت النائب الحريري أن تُبعد شبح الحرب الأهلية عن الأذهان والتهويل بالإنقسام بين اللبنانيين، وخصوصاً أن "صيدا" التي دفعت ضريبة الدم من أبنائها القادة، وشكل استشهاد ابنها النائب السابق معروف سعد (في 26 شباط 1975) إثر اطلاق النار عليه خلال ترؤسه تظاهرة، شرارة الحرب الأهلية، فجاء تأكيد النائب الحريري أن "دواليب الزمن لن تعود إلى الوراء"، وأن الرهان اليوم هو وحدة الشعب وتمسكه بالعيش المشترك، وهي الصيغة التي أرادها الشهيد الرئيس·
وقدمت النائب الحريري رؤية للمستقبل من خلال قولها: "كل واحد منكم بداخله رفيق الحريري، وهذه صيدا التي أحبها، التي ولد فيها، التي حلم بها أن تكون كلها يداً واحدة، يجب أن نظل نعمل على أن تبقى يداً واحدة·· لا يعرف الإنسان متى عمره ينتهي، لكن صيدا تبقى، ولبنان يبقى، والوفاق يبقى·· علينا أن نتعود ونعود أنفسنا على أن نعمل للبنان ولصيدا، بغض النظر عن الأسماء، المهم أن يسيروا في خط رسمه رفيق الحريري، رسم خطاً كلفه كثيراً وتوّج كلفته بشهادته"·
ورأت في "كشف الحقيقة" مراعاة لحق الرأي العام "فالقضية التي استشهد من أجلها (رفيق الحريري) تقتضي منا مسؤولية محاولة تلافي أي نوع من اثارة الفتن·· علينا أن نتوازن مع المسؤولية التي حمّلنا إياها استشهاد رفيق الحريري، حتى لا يذهب دمه وتضحيته هدراً، وحتى لا يضيع المشروع الذي اغتيل من أجله، وهو مشروع لبنان الواحد الموحد"·
إذاً، انطلقت النائب الحريري من "لغة العقل" في ضرورة الكشف عن مرتكبي الجريمة النكراء كي "نستطيع أن نحمي الوطن كله"، وبذلك حددت المهمة الأولى والأساسية، كي لا يبقى الشارع أرضاً خصبة لأية أقاويل واتهامات متسرعة قد تنعكس سلباً على الوحدة الوطنية·
وتأتي مطالبة النائب الحريري بتحقيق عادل وجدي في الجريمة، انطلاقاً من رؤيتها للشهيد، الذي قَبْلَ أن يكون شقيقها، هو "جسر الحوار في الداخل والخارج، ورمز للحوار والإسلام المعتدل والقومية العربية وللعلاقات الدولية·· وهذا الجسر انهار وحقه مطلوب من كل لبناني وعربي ومسلم، بأن لا ينهار مشروع رفيق الحريري لبناء البلد ووحدته وأن لا يذهب دمه هدراً"·
وفي المقابل، فإن مواقف عائلة الشهيد الرئيس، من خلال بياناتها، حملت نفس الروح وذات التوجه، ولم يفتها تقديم الشكر للبنانيين عامة، وللصيداويين، مؤكدة أن الرئيس الشهيد كان لكل لبنان وقضى من أجل كل لبنان·
النائب سعد
من جهته، رئيس "التنظيم الشعبي الناصري" النائب الدكتور أسامة سعد الذي شجب واستنكر الجريمة النكراء التي استهدفت ابن صيدا البار الرئيس رفيق الحريري، رأى انه بغياب الرئيس الحريري "نفقد مدماكاً أساسياً من مداميك الوفاق الوطني كونه شكل في حياته واستشهاده قيمة وطنية جامعة"·
وأكد أنه "وإنْ كان من كلمة تقال في ظل هذا الضجيج من المواقف الصاخبة والمتوترة التي رافقت وأعقبت فاجعة الإستشهاد، هي في ذلك الموقف الرصين والهادئ الصادر عن النائب السيدة بهية الحريري، والذي يعبر عن موقف وطني صادق من شأنه أن يخفف من هياج المواقف، ويهدئ النفوس، ويعزز التماسك الداخلي من دون التخلي عن التمسك بمبدأ تسريع التحقيق، والكشف السريع عن القتلة الجناة والجهات التي تقف وراءهم"·
وفي خطوة تدل على عمق التأثر بالمصاب الجلل، وحداداً على روح الشهيد الرئيس الحريري قرر "التنظيم الشعبي الناصري" إلغاء الإحتفالات التي كانت مقررة لمناسبة الذكرى 30 لاغتيال الشهيد معروف سعد·
في هذا الوقت، كشف النائب سعد عن استعدادات لفتح صفحة جديدة مع "تيار الشهيد الرئيس في صيدا"، مؤكداً انه "سنخطو خطوات في هذا الإتجاه لتعزيز التماسك الداخلي، وهناك مخاطر كبيرة تواجه لبنان، ونحن نسعى لتوحيد الصفوف وتوحيد القوى، وتجميع الطاقات، وتعزيز الوحدة الوطنية من أجل مواجهة المخاطر المحدقة بلبنان، من أجل تمكين تماسكه الداخلي"·
الفاعليات الروحية والسياسية
وأجمعت الفاعليات الروحية والسياسية في صيدا والجنوب على التنويه والإشادة بالمواقف الصادرة عن عائلة الشهيد الرئيس والنائب الحريري، ورأت فيها "مواقف عاقلة ورشيدة وعقلانية"، وخاصة أنها نابعة من رؤية سليمة وحكيمة مستمدة من روح وشجاعة الرئيس الشهيد، الذي شكل علامة فارقة في تاريخ لبنان الحديث، وأسس لمرحلة جديدة ونقلة نوعية في المجتمع اللبناني·
وأثنت الفاعليات على كلمات النائب الحريري، إذ غلبت لغة العقل والحكمة على لغة العاطفة، بالرغم من المصاب الجلل وقدمت نموذجاً بالحرص على مصلحة الوطن ووحدة أبنائه، قاطعة الطريق أمام أية محاولة لزعزعة الصف الداخلي وبث روح الفرقة بين اللبنانيين·
ورأت الفاعليات في ضرورة "كشف الحقيقة" أولوية أساسية، لأن الشهيد الرئيس كان بحجم الوطن واغتياله يهدف إلى اغتيال الوطن بأكمله·
إن صيدا التي "تعض على الجراح·· وتضمد الجرح، وتقاوم العدوان وتسهم في صنع الحضارة·· كما يعتبرها الشهيد الرئيس، وقفت وقفة رجل واحد لتقول: إننا على العهد، وستبقى صيدا نبراساً للوطن، وحاضناً لقضايا الأمة، وخزان دماء لكل الوطن·· يداً بيد وقلباً واحداً"·
هذا النموذج الصيداوي القدوة، يجب أن يحتذى به في لبنان، وسط ظروف غير مسبوقة تمر بها المنطقة برمتها، في ظل تنامي الحملة الأميركية - الصهيونية على لبنان وسوريا، "وبرميل البارود" في العراق، وتلويح رئيس وزراء العدو آرييل شارون بتصدير أزمته نحو لبنان وسوريا·


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 907830265
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة