صيدا سيتي

السلوك المقاصدي.. دقة ووضوح ومسؤولية (بقلم: المحامي حسن شمس الدين) الحريري استقبلت طلاب "البريفيه" في "مدرسة الحاج بهاء الدين الحريري" خليل المتبولي: عامٌ مضى ... حبٌّ وثورة !.. تجمع للمحتجين في ساحة إيليا وتحية للجيش عن رواتب موظفي "الأونروا" في لبنان.. في ظل الأزمة الرئيس السنيورة: الوضع في لبنان لم يعد يحتمل .. والرئيس سعد الحريري يقول انه لا يستطيع ان يؤلف حكومة إذا لم يكن جميع عناصرها من المستقلين أسامة سعد يلتقي تجمع شباب المساجد في صيدا‎ البزري: إنتخابات المحامين عكست حقيقة الرأي العام اللبناني وكانت مرآة صادقة له ما هو نوع الألم الّذي تريده؟ (بقلم نهلا محمود العبد) حفل تدرج أحزمة لطلاب فريق نادي كاراتيه مسجد ومجمع سيدنا علي بن أبي طالب/ الفيلات‎ خلي عينك عالسكري مع المركز التخصصي CDC في صيدا - أسعار مخفضة تفوق نسبة 50% يمكنك الأن ب 16 ساعة فقط وبدوامات تختارها بنفسك أن تكتسب خبرة عملية على برامج محاسبية مع شهادتين مصدقتين شو في بعد أحلى من هيك!! لحقوا حالكون سيتي تاكسي CITY TAXI: توصيل إلى جميع المناطق اللبنانية - توصيل من وإلى المطار - نقل طلاب وموظفين سيتي تاكسي CITY TAXI: توصيل إلى جميع المناطق اللبنانية - توصيل من وإلى المطار - نقل طلاب وموظفين للإيجار شقة مفروشة في صيدا - شارع الهلالية العام - 18 صورة للإيجار شقة مفروشة في صيدا - شارع الهلالية العام - 18 صورة إذا دقت علقت للبيع شقق في صيدا وكفرجرة والقرية + أراضي مفرزة في ضواحي صيدا + فيلا في كفرجرة الشهاب في الإنتفاضة: اللهم إصلاحاً وتذكيرا؟

جمال شبيب: الهجرة وفضل المهاجرين إلى الله ورسوله

أقلام صيداوية / جنوبية - السبت 17 تشرين ثاني 2012 - [ عدد المشاهدة: 2043 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

بقلم / الشيخ د. جمال الدين شبيب:
.. لما كانت الهجرة حدثًا فارقًا في حياة الأمم يتم عبرها نقل الجماعة المسلمة من مرحلة الدعوة إلى مرحلة الدولة؛ لذا كانت الهجرة الأولى إلى دار الإسلام الأولى المدينة المنورة واجبة على كل مسلم آمن بالله ورسوله لا يكتمل إسلامه ولا تسلم عقيدته إلا بالرحيل إلى رسول الله والانضواء تحت لوائه.
ومن أجل أن يكون للمسلمين كيان قوى ودولة فتية ويصبحوا أمةً عظيمة، سلك القرآن الكريم والسنة النبوية أسلوب الترغيب والثناء، وبيان الفضل لمَن هاجر لنصرة دين الله والترهيب والوعيد لم قعدت به همته وضعف عزيمته عن اللحاق برسول الله ونهجه القويم.
قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (218)) (البقرة)، فقد وصفهم الله تعالى في الآية الكريمة بثلاث صفات بالإيمان والهجرة، وهي مفارقة المألوف والمحبوب لرضا الله تعالى فالمهاجر يترك وطنه وأمواله وأهله وخلانه تقرباً إلى الله ونصرة لدينه.
كما وصفهم بالجهاد وهو بذل الجهد في مصارعة الأعداء وقمع دين الشيطان وهو ذروة الأعمال الصالحة وحقيق بمن كان هذا حاله أن يكون من الراجين رحمة الله فقد أتى بالسبب الموجب للرحمة. وإنما قال يرجون وقد رحمهم لأنه لا يعلم أحد في هذه الدنيا أنه صائر إلى الجنة ولو بلغ في طاعة الله كل مبلغ لأمرين أحدهما: الأول لآنه لا يدرى بما يختم له به . والثاني: لئلا يتكل على عمله فهؤلاء قد غفر الله لهم ومع ذلك يرجون رحمة الله.
كما وصف الله المهاجرين في كتابه العزيز بأنهم أهل لمغفرته وتكفير سيئاتهم ومحو ذنوبهم: قال تعالى: (فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لأكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ (195)) (آل عمران).
وإضافة الثواب إلى الله ونسبته إليه يدل على عظمته، فالله لا يعطي إلا جزيلاً كثيرًا، وقد اعتبر النبي صلى الله عليه وسلم الهجرة عملاً ضخمًا يستحق صاحبه محو جميع معاصيه، وأنها تتضاءل وتتصاغر إزاء هذا العطاء الكبير فقال لعمرو بن العاص: أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله، وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها، وأن الحج يهدم ما كان قبله.
وعن جابر أن الطفيل بن عمرو الدوسي أتى الني صلى الله عليه وسلم – فقال : يا رسول الله هل لك في حصن حصين ومنعة ؟ قال : حصن كان لدوس في الجاهلية، فأبى ذلك النبي – صلى الله عليه وسلم – للذي ذخر الله للأنصار.فلما هاجر النبي – صلى الله عليه وسلم – للمدينة هاجر إليه الطفيل بن عمرو وهاجر معه رجل من قومه فاجتووا في المدينة فمرض فجزع فأخذ مشاقص له فقطع بها براجمه فشخبت يداه حتى مات فرآه الطفيل بن عمرو في منامه وهيئته حسنة، ورآه مغطياً يديه فقال له : ما صنع ربك بك؟ فقال غفر لي بهجرتي إلى نبيه – صلى الله عليه وسلم" .
3وأهل الهجرة هم أهل للقدوة لأنهم أهل السبق في الجهاد والهجرة. قال تعالى: (وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (100)) (التوبة).
فالسبق بالهجرة وترك الوطن والمال على الفور استجابة للنداء الإلهي يجعلهم أهلاً لأن يقتدي بهم من جاء بعدهم ويتأس بهجرتهم وجهادهم إخوانهم من أهل الإيمان. فالمهاجرون الأولون هم رؤساء المسلمين وسادتهم. وقد نوه النبي– صلى الله عليه وسلم – أن الأحق بالإمامة في الدين والأجدر في قيادة الناس في عبادتهم وجهادهم السابقون في الهجرة، فقال – صلى الله عليه وسلم -: "يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله فإن كانت قراءتهم سواء فليؤمهم أقدمهم هجرة فإن كانوا في الهجرة سواء فليؤمهم أكبرهم سنًّا".
كما وعد الله تعالى المهاجرين بسعة في الرزق وتمكين في الدين تعويضًا لهم عما فقدوه من الأموال والأوطان، قال تعالى: (وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمْ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (58)) (الحج). وقال أيضًا: (وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (100)) (النساء).
قال ابن كثير – رحمه الله – هذا تحريض على الهجرة وترغيب في مفارقة المشركين وأن المؤمن حيثما ذهب وجد عنهم مندوحة وملجأ يتحصن فيه. فالله وعد المهاجر بالسعة في الرزق وبالفرج بعد الضيق والتمكين في الأرض بعد التخفي والحصار. وقال أيضًا: (وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً) (النحل: من الآية 41).
المهاجرون هم أهل الجنة الأولون الفائزون الخالدون فكما كانوا سابقين في هجرتهم وجهادهم فهم أيضاً أصحاب الدرجة الرفيعة والمنزلة العالية لا يقدمهم إلى رضوان الله والجنة أحد مهما علا شأنه قال تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَائِزُونَ (20) يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ (21) خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (22)) (التوبة).
وفي إيضاح هذه المنزلة يقول النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو بن العاص: "أتعلم أول زمرة تدخل الجنة من أمتي؟ قال: الله ورسوله أعلم، قال: "المهاجرون يأتون يوم القيامة إلى باب الجنة ويستفتحون فيقول الخزنة أو قد حوسبتم؟ فيقولون: بأي شيء نحاسب؟ وقد كانت أسيافنا على عواتقنا في سبيل الله حتى متنا على ذلك، قال: فيفتح لهم فيقيلون فيه أربعين عامًا قبل أن يدخلها الناس".
.. فهنيئاً لكل من هجر من نهى الله عنه والتحق بركب أهل الإيمان والإسلام ليؤسس لدولة الإسلام العالمية .. وهنيئأ لأبطال الإسلام في كل مكان يتركون المال والولد ويجاهدون بالمال والنفس للتمكين لدين الله لا تأخذهم في الله لومة لائم.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 917798303
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة