صيدا سيتي

رجالٌ بلا ملامح (بقلم نهلا محمود العبد) بإشراف الدكتور محمد رجب والمعلمة فاتن حزوري .. طلاب وطالبات ثانوية بيسان ينفذون أنشطة متنوعة مطالبين العالم بحقوقهم مركز مدى يحتفل بعيد الاستقلال‎ تجمع في ايليا وقطع جزئي للسير ثورة الاستقلال (بقلم المربي الأستاذ كامل كزبر) رفع أسعار الدواجن واللحوم: استغلال للظرف أم ضرورات اقتصاديّة؟ رد تخلية 11 موقوفاً بأحداث استراحة صور .. والدفاع يستأنف! طلاب ثانوية رفيق الحريري احتفلوا بعيدي العلم والإستقلال: كيف ما كنت بحبك! بلدية بقسطا هنأت بعيد الإستقلال.. مزهر: لبنان للجميع ويجب الحفاظ عليه بأي ثمن‎ "الندوة الإقتصادية" تطلق صرخة استغاثة: انقذوا ما تبقى من كيان اقتصادي قبل انهياره البزري: الإستقالة من الحكومة لا تعني الإستقالة من المسؤولية شكوى واحدة كانت كفيلة بفضح أعماله وابتزازه للقصّر اللجان الشعبية تُحيي الرئيس أبو مازن والمرجعيات الفلسطينية لدورهم بتجديد الولاية لعمل الاونروا الحريري التقت ضو والسعودي وشمس الدين ووفدا من الحركة الثقافية في لبنان وزارة التربية نفت صحة بيانات متداولة باسمها ودعت إلى التحقق من مصدرها أسامة سعد: تعالوا إلى حل سياسي وطني آمن تلامذة البهاء جسدوا خارطة لبنان والعيد السادس والسبعين للإستقلال القوى الاسلامية في عين الحلوة تنفي دخول اي عناصر من داعش الى المخيم بلدية صيدا هنأت بالإستقلال: فرحتنا منقوصة .. فلنتكاتف جميعا ليبقى لبنان مطلوب كوافيرة شعر مع خبرة عالية لصالون في صيدا

نبيل القيسي: قصة واقعية طريفة جداً ... حين بطحت وزير التربية والتعليم

أقلام صيداوية / جنوبية - السبت 03 تشرين ثاني 2012 - [ عدد المشاهدة: 2570 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

بقلم نبيل القيسي - صيدا سيتي:
استكمالاً لتسلسل قصص " يوميات مغترب لبناني " التي كنت قد بدأت بكتابتها ونشرها عبر هذا الموقع الكريم " صيدا سيتي " بفضل أخي وصديقي العزيز الأستاذ : إبراهيم الخطيب ، رئيس التحرير ، والتي تم التوقف عن كتابتها لظروف قاسية داخل وطني لبنان ، الأمر الذي دعاني لإعادة الإغتراب قسراً بعد أن واجهت ما واجهته في لبنان من أمور يشيب لها الوليد أو الرضيع ( سأعمل على نشرها بإذن الله لاحقاً ) ، بعد أن تهدأ أعصابي ولملمة أفكاري . قد أكون قد أفسدت على القاريء العزيز متعة وتفاصيل العنوان أعلاه بما فيه من طرافةٍ ، فأستميحه عذراً .
أثناء وجودي في الخارج وفي العام 1999 م بالذات ، وبعد أن انتهى عملي في إحدى الوزارات السيادية في تلك الدولة العربية بعد أن تدرجت في الوظيفة حتى وصلت إلى درجة الخبراء والمستشارين ، عُرض علي عمل جديد في قناة فضائية عربية عالمية في وظيفة لا تقل أهمية عن الأولى ، فكان علي أن أُخلي البيت الذي أقطنه والعائد لجهة العمل السابقة ، لأبحث عن بيت آخر على نفقة جهة العمل الجديدة . أشار علي أحد الأصدقاء إلى عنوان فيللا حديثة راقية قرأ على أحد جدرانها بأنها للإيجار ، فتوجهت على فوري إلى تلك الفيللا لأجد رقم جوال عليها . اتصلت بالرقم المذكور لأجد من يجيبني بأنه فعلاً صاحب الفيللا وكافة الفلل المشغولة بجوارها ، وأنه حالياً في دولة مجاورة وسيعود للبلد ثانية بعد يومين أو ثلاثة وسيعمل للإتصال بي بعد أن استفسر عن اسمي وجهة عملي الجديدة ، وقد غاب عن بالي سؤاله عن إسمه .
بعد ثلاثة أيام قام صاحب الفيللا بالإتصال بي فعلاً يخبرني بعودته من السفر طالباً تحديد موعد للقائه ، فتم الإتفاق على اللقاء بعد صلاة العصر من ذات اليوم ، وعند مدخل الفيللا ذاتها . توجهت قبل الموعد بربع ساعة ، وقبيل وصولي قام بالإتصال مستفسراً عن موعد وصولي فطمأنته بأنني على بعد خمس دقائق فقط . وصلت إلى مدخل الفيللا فوجدت سيارة فارهة سوداء من نوع مرسيدس تركن هناك ، وخلف مقودها شخص لم أستطع تحديد معالمه بالضبط بسبب الزجاج المخفي ، إلا أنه حين رآني أنزل من سيارتي فتح باب سيارته ونزل ، وما كدت ألمحه حتى أُصبت بالذهول ، وتفرست بوجه الرجل فما كدت أصدق عيني . . مش معقول . . هل يُعقل أنه هو بنفسه قد قدم ليعرض عليّ هذه الفيللا ؟ هل هو فعلاً وزير التربية والتعليم الذي يملك المئات من هذه الفلل أو حتى القصور والذي يُعتبر نسيباً لشخصية سياسية كبيرة في هذا البلد ؟ هل أن الموظفين والعاملين والمؤتمرين بأمره قد نضبوا وانتهوا حتى يأتي بنفسه وبقامته الطويلة ؟ كذبت نفسي أو لنقل أنني راوغت ظني من باب : يخلق من الشبه أربعين ، وقررت أن أتجاهل أو أتغابى وأتعامل معه على أساس أنني لم أعرفه . اقتربنا من بعضنا ، فمد يده مصافحاً والبسمة لا تفارق ثغره ، فعرفته عن نفسي . . وهو لم يعمل على ذلك ، وبالتالي لم تكن لدي الجرأة لسؤاله عن الإسم الكريم تحسباً من أن يكون هو الوزير ذاته ، فليس من الذوق سؤاله . أخرج من جيبه مجموعة مفاتيح الفيللا ، ففتح الباب الخارجي الكبير بنفسه وطلب مني التفضل بالدخول بقوله : يمين . . يمين ، فدخلت ودخل من خلفي والذهول لا يبارحني . توسطنا الحديقة ، وتوجه إلى الملحق الخارجي للفيللا وهو في العادة يُستخدم كصالون أو مجلس للرجال ، ففتح بابه وثانيةً . . تفضل ، وأخذ بعرض مساحته الواسعة وملحقاته من حمام ومطبخ و . . و . . ثم الحال نفسه للدور الأرضي للفيللا وغرفه وصالوناته وحماماته ومطابخه والإنارة والجبس والإنتركم الداخلي والخارجي وخطوط الهواتف والإنترنت والستلايت ووحدات الموسيقى الداخلية المخفية ، وأبوابه ونوافذه ، وكان لا يتوانى عن فتح كل باب أو نافذة . كان الرجل لا يفتأ خلال جولتنا عن سؤالي عن عملي وعن بعض أموري الشخصية وعن مدة إقامتي في البلد ، وكنت برحابة صدر أجيبه دون تردد ، في الوقت الذي لم تبرح به عيني عن النظر إلى وجهه تارةً وإلى حزمة المفاتيح بيده تارةً أخرى ، حتى صعدنا إلى الدور العلوي من الفيللا من خلال سلم رخامي عريض فخم ، ثم إلى الصالة الرحبة التي تتوسط غرف النوم ، فأسرعت للتوجه إلى الباب المؤدي إلى البلكون الواسع الذي يطل على حديقة الفيللا محاولاً الإسراع لتقديم عمل ما أساعده فيه على مهامه من باب اللياقة ، فحاولت جاهداً فتحه وهو من نوع الألمنيوم الفاخر الذي يفتح بشكل جرار ( سلايد ) فاستعصى علي الأمر ، فطلب مني الإبتعاد ليقوم هو بهذه المهمة والبسمة لا تفارق محياه ، وحاول بكل جهده أيضاً فعجز ، فقال لي : يبدو أننا شيبنا ( أي أصبحنا من أصحاب الشيب والهرم ) وعاد ليطلب مني المساعدة ، فوضعت كلتا يدي فوق يديه وشددنا الباب بكل ما أوتينا من قوة ، فإذا بالباب ينفتح بسرعة مذهلة ويقذف بكلينا إلى الأرض . . معالي الوزير وقد انحذف على ظهره بثوبه الأبيض ، وغترته وعقاله يبتعدان عنه ، أما أنا فقد انبطحت فوقه بكل ثقلي ، على شاكلة لاعبي المصارعة الحرة وتثبيت أحدهما للآخر . قمنا مسرعين نلملم نفسينا وننفض ما علق من غبار وأتربة على ملابسنا وهو لا يتوانى عن الضحك والقول : الله هداك يا أخ نبيل ، وأنا في وضع محرج لا أُحسد عليه ، لا وضعكم الله فيه . لم أشأ إلا أن أعتذر مناولاً له الغترة والعقال .
بعد أن انتهينا من جولتنا هذه التي لم تخلُ من الذهول والإحراج والطرافة ، والوقوف على كافة تفاصيل الإيجار ، والكيفية التي سيتم تحويل فيها عقد الإيجارعلى جهة عملي الجديدة ، خرجنا من باب الفيللا فمد يده مصافحاً ، فلم أشأ إلا أن أعتذر منه ثانيةً ، وكمحاولة مني لاستدراك تجاهله ومعرفتي به مع أن هذه الفكرة قد لا تخلو من السذاجة ، قلت له : ما تعرفنا على حضرتك ! ! فنظر إلي ملياً والبسمة لا تفارق ثغره قائلاً : يا أخ نبيل قلت لي أن إقامتك في هذا البلد منذ (26) سنة وأنت تعمل في وزارة سيادية ، مش عيب ما تكون لليوم ما تعرف وزير التربية والتعليم .


دلالات : نبيل القيسي
 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 918050865
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة