البزري: آمال تهدئة جبهة الجنوب شبه معدومة وصيدا بحاجة لخطة استيعاب حقيقية
إذا بدت الآمال ضعيفة بالتوصل إلى تفاهم خلال اجتماع البنتاغون الجمعة لوقف الحرب على جنوب لبنان، فإن التصعيد الميداني يجعل هذه الفرصة شبه معدومة.
النائب عبد الرحمن البزري حذّر من التداعيات الأمنية والاجتماعية والسياسية للتصعيد، وأكد في حديث لـ RED TV أن حجم الاعتداءات الإسرائيلية واتساع نطاقها يثيران قلقاً متزايداً، لارتباط التصعيد بنوايا الاحتلال الإسرائيلي أكثر من ارتباطه بأي عامل آخر. لافتاً إلى أن المطلب اللبناني الأساسي بوقف الاعتداءات وإعادة الأهالي إلى قراهم لم يتحقق حتى الآن.
ولم يعلّق البزري الكثير من التوقعات على وقف إطلاق النار انطلاقاً من التجارب السابقة، بسبب منح إسرائيل هامشاً واسعاً لما تسميه "الردع الاستباقي". وعن المفاوضات الجارية برعاية أمريكية، رأى أنها بدأت بمسار دبلوماسي ثم تحولت تدريجاً إلى مفاوضات ذات طابع عسكري، فيما تبقى نتائجها موضع شك في ظل استمرار التصعيد الميداني.
وحذّر البزري من خطورة الانقسام السياسي الحاد، مشدداً على وجوب قيام الحكومة اللبنانية بمسؤولياتها، خصوصاً فيما يتعلق باحتواء التداعيات الاجتماعية والاقتصادية للحرب. وتساءل البزري: هل التصعيد الحالي مرتبط بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية، أو بالمفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، أم أنه جزء من مخطط معد مسبقاً بمعزل عن المسارات السياسية القائمة؟ محذراً من تكرار سيناريو غزة في لبنان.
وعن قدرة مدينة صيدا على استيعاب موجات النزوح، أكد البزري أن المدينة تؤدي دورها، لافتاً إلى أن استقبال أعداد كبيرة من النازحين يحتاج إلى خطة حقيقية من الدولة اللبنانية، خصوصاً أن الكثافة السكانية في صيدا تجاوزت ثلاثة أضعاف معدلاتها الطبيعية، بما ينعكس مباشرة على الحياة اليومية في المدينة.


