صيدا سيتي

الحاجة نازك منير درزي (أرملة علي كرجية) في ذمة الله الشهداء فادي سمير خليل وابنته سالي وابنه آدم في ذمة الله يمنى وهبي… المعلمة التي عاشت للخير ورحلت شهيدة زينة مصطفى أيوب الشريف (زوجة محمد حبلي) في ذمة الله ماهر سعد الدين علاء الدين في ذمة الله الشهيد عبد الهادي وأخته الشهيدة آلاء خاسكية في ذمة الله وجيه سامي قبرصلي في ذمة الله الحاج حسن مصطفى أبو عيد (أبو عماد الجاعوني) في ذمة الله خالد أحمد الرفاعي (أبو أحمد) في ذمة الله الصبية غنوة علي حطيط (زوجها وائل ناجيا) في ذمة الله الشهيدة ناريمان حسن أبو ظهر (زوجة علاء الميعاري) في ذمة الله حجازي والزين وواكيم يتفقدون موقع العدوان في "منطقة الفوار": وحدة صيدا والجوار أقوى من محاولات الترهيب رئيس وأعضاء بلدية صيدا تفقدوا مركز إيواء قصر العدل القديم واطلعوا على احتياجات النازحين تحديث حصيلة النزوح والمؤشرات الإغاثية في مراكز الإيواء في صيدا بتاريخ 12 آذار 2026 المربية الفاضلة الحاجة أديبة خليل يافاوي في ذمة الله نموذج إلكتروني لتسجيل النازحين المقيمين في المنازل ضمن نطاق بلدية صيدا مسجد الرحمن - مجدليون يدعوكم للمشاركة في إحياء العشر الأواخر VVIP & Business Taxi | 03535183 - 70938692 - 07727089 موقع صيدا سيتي يفتح المجال أمام الأقلام لكتابة حكايات المدينة لإعلانك في قسم | خاص صيدا سيتي | (أنظر التفاصيل)

رحيل المربي المؤرخ د. طالب زكي طالب... ذاكرة صيدا التي لا تغيب

صيداويات - الثلاثاء 27 كانون ثاني 2026 - [ عدد المشاهدة: 4445 ]
رحيل المربي المؤرخ د. طالب زكي طالب... ذاكرة صيدا التي لا تغيب

بقلم هيثم زعيتر: 

برحيل المُربي الدكتور طالب زكي طالب، تفقد مدينة صيدا، واحداً من أبرز رجالاتها في ميادين التربية والتاريخ والثقافة والعمل الاجتماعي.

وأحد أولئك الذين عاشوا بهدوء الكبار، وتركوا أثرهم، عميقاً ومُتراكماً على مدى عقود، وهو الذي أبصر النور في مدينة زهر الليمون في العام 1938.

لم يكن الدكتور طالب زكي طالب مُجرد أستاذٍ في الصف، بل كان مُربياً بالمعنى العميق للكلمة، اختار التربية رسالةً لا وظيفة، ورسخها نهجاً في حياته، فخرج أجيالاً مُتعاقبة من الطلاب، الذين تبوأ كثيرون منهم مواقع بارزة في ميادين العلم والإدارة والعمل العام، وكانوا دائماً يُشيرون إليه باعتزاز، بوصفه واحداً من صناع وعيهم الأول.

آمن بأن التعليم لا يكتمل داخل جدران الصفوف، فوسع رسالته إلى الفضاء العام، مُنخرطاً في العمل الكشفي، فكان من ناشطي "الكشاف المسلم" في لبنان، خاصة في صيدا، ثم من رواد "الكشاف المسلم"، حاملاً القيم التي آمن بها، من انضباط وخدمة وتطوع وانتماء، ومُترجماً إياها سلوكاً يومياً، لا شعارات عابرة.

في ميدان الفكر والتاريخ والعمل التربوي المُؤسساتي، ترك الراحل بصمةً واضحة عبر صروح تربوية، وسلسلة من الكتب والمقالات والدراسات، اتسمت بالعمق والدقة واللغة الرشيقة.

كان قلمه بليغاً، يعرف كيف يضع النقاط فوق الحروف، ويقول رأيه بهدوء الواثق، من دون صخب أو ادعاء.

وكان يُردد بابتسامةٍ مُحببة عبارته الشهيرة: "أنا زكي بين طالبَين"، في إشارة إلى اسمه واسم العائلة، بما تختزنه من تواضعٍ مُحبب، وروحٍ إنسانية قريبة من الناس.

عرفناه مُتواضعاً، قريباً، واسع الاطلاع، كبير الثقة بالنفس من دون غرور.

كثيراً ما كان يزورنا في مكتب جريدة "اللـواء" في صيدا، حاملاً مقالاً أو رأياً أو قراءةً في حدثٍ أو قضية، يُناقش بهدوء، ويُغادر بصمت، تاركاً خلفه فكرةً تستحق التأمل.

وعلى الرغم من تقدمه بالسن ومُعاناته من المرض، ظل الدكتور طالب زكي طالب وفياً لواجباته، لا يتخلى عن مسؤولية، ولا يتأخر عن استحقاق، مُؤمناً بأن العطاء لا يرتبط بالعمر، بل بالإرادة والالتزام.
تحمّل أوجاعه بصبر، واستمر في أداء دوره التربوي والثقافي، حتى آخر الرحلة.

ترك الراحل ذريةً صالحة، وعلماً يُنتفع به، وبذوراً طيبةً في عقول وقلوب تلامذته ومُحبيه، وهو الإرث الأسمى الذي يُمكن أن يُخلفه إنسان في دنياه وآخرته.

إنها رحلة واحدٍ من رواد صيدا، في الأدب والثقافة والتربية والعمل الاجتماعي والمُؤسساتي، رجل عاش بسيطاً، ورحل كبيراً، وبقي أثره شاهداً على أن المُدن لا تحفظ ذاكرتها بالحجر وحده، بل برجالها.

رحم الله المُربي الدكتور طالب زكي طالب، وأسكنه فسيح جناته، وجعل ما قدمه في ميزان حسناته، وألهم أهله ومُحبيه وطلابه الصبر والسلوان.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1015803999
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة