صيدا سيتي

البطل "حسن بشير" يهدي فوزه في بطولة الخان الدولية للكيوكوشنكاي إلى بلده فلسطين - 19 صورة الحريري عرضت مع وفد "مؤتمر فلسطينيي الخارج" المعالجات لتداعيات قرار وزارة العمل - 4 صور مسيرة في عين الحلوة احتجاجا على قرار وزير العمل مؤسسات الهيئة الإسلامية للرعاية تحتفل بتخريج طلابها وطالباتها من مركز الرحمة لخدمة المجتمع والمعهد المهني المتقدم - 26 صورة بالفيديو..احتفلوا بعيد ميلاده بـ "دولاب وشموع" في عين الحلوة ما قضية اللبنانين الاثنين المرحلين من ألمانيا فنيش رعى "بطولة الخان الدولية": صعوبة اوضاعنا المالية لا تعني استحالة المعالجة! - 9 صور أسامة سعد يتباحث مع وفد المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج بأوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان - 4 صور أسامة سعد يلتقي وفد تجمع المؤسسات الأهلية في صيدا ويشدد على الحقوق الإنسانية والاجتماعية للشعب الفلسطيني - 5 صور كشف هوية القاتل وتوقيفه بعد مرور 9 سنوات على الجريمة في قريطم يوم مفتوح لأطفال مركز مدى بالشراكة مع المعهد الثقافي الألماني - 14 صورة انتخاب الهيئة القانونية الجديدة للراهبات المخلصيات في جون جريحة بحادث سير على اوتوستراد صيدا صور جبق جال في النبطية وزار رعد وصادق: لا تقشف في الصحة ومستشفيات الجنوب والنبطية لا ترد مريضا البزري: زيارة وزيرة الطاقة تزامنت مع الإنقطاع المستمر للكهرباء عن صيدا الوزيرة البستاني رعت افتتاح "منتدى المرافق والبنى التحتية لصيدا" - 19 صورة أسباب الجز على الأسنان (فيديو) المريضة فادية محمد لافي بحاجة إلى المساعدة لإجراء عملية جراحية (مرفق تقرير طبي) الوزيرة البستاني استهلت زيارتها لصيدا بجولة برفقة الحريري على معالم المدينة التراثية - 13 صورة الاضراب الشامل يعم مخيم عين الحلوة لليوم الخامس على التوالي

بالقلم العريض

لبنانيات - الأربعاء 23 شباط 2005 - [ عدد المشاهدة: 881 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

السفير - سليم الحص
نُسب إلى وزير خارجية بريطانيا كلام يفيد أن ثمة مؤشرات توجه إصبع الاتهام إلى سوريا في قضية اغتيال المغفور له الرئيس رفيق الحريري.
هذا الاتهام هو في واقع الحال اتهامان: اتهام بالقتل واتهام بجهل المصلحة الذاتية.
في البحث عن القاتل تطرح عادة أسئلة، منها: مَن المستفيد من الجريمة، أي مَن له مصلحة في الجريمة؟
هنا نسأل: مَن المستفيد من جريمة اغتيال الرئيس الحريري؟ مَن له مصلحة في قتله؟
كل تداعيات الجريمة النكراء على الساحتين اللبنانية والدولية تومئ إلى أن سوريا كانت المتضرر الأكبر. فإذا كانت لسوريا مصلحة في استقرار الوضع الأمني والسياسي في لبنان، فإن الجريمة كان من جرائها تخريب الوضع الداخلي على المستويين في وجهها مباشرة. ها هي التظاهرات الصاخبة في بعض الأوساط اللبنانية تنفجر على مرأى من وسائل الإعلام العالمية محمّلة سوريا المسؤولية ومنددة بها وداعية إياها للخروج من لبنان. وها هي السلطة السورية مربكة لا تدري كيف تردّ، وها هي السلطة اللبنانية عاجزة لا حيلة لها في الأمر.
وهبّ فريق القرار 1559، والمتمثل في شكل أساسي بفرنسا وأميركا والأمم المتحدة، منذ اللحظة الأولى، مستغلاً الحادث، ليدعو سوريا بوتيرة ملحاحة الى الانسحاب من لبنان. وقد بلغ
هذا الضغط أقصاه إذ دعا الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش في
جولته الأوروبية سوريا الى إنهاء <<احتلالها>> لبنان. وكانت هذه الجوقة تتابع معزوفة المطالبة بالانسحاب السوري بمثابرة لا تني قبل الجريمة، فصعّدت هذه المطالبة بعدها.
يكاد المجرم يقول: خذوني. فقد جاء حادث الجريمة لمصلحة المطالبين سوريا بالانسحاب وفق القرار 1559. فهل ثمة احتمال أن يكون أحد أطراف القرار الدولي هو المسؤول عن حادث الاغتيال؟
التهم لا يجوز أن تكون جزافاً. والاتهام في تداعياته أمر خطير. ونحن في ما نقول هنا لا نتهم، ولكننا نستحضر أمام التحقيق اعتبار الحافز الى الجريمة، الذي لا يجوز إغفاله في تحديد المسؤوليات.
إلى الحافز، لا بد في سياق التحقيق التساؤل عن القدرة التقنية على تنفيذ الجريمة كما حصلت. لا بد للتحقيق أن يجلو هذا الأمر. ولكن المؤشرات حتى الآن تنذر بأن العملية مُنفّذة بتقنية متطورة، لا بل متفوّقة، مما قد لا تملك سوريا مثله. وقد تعلّمنا من تجارب الأزمة اللبنانية الدامية في الماضي أن التفجير، حيث تكون التقنية المستخدمة فيه متقدمة، يكون من صنع إسرائيل. وكثيراً ما تكون إسرائيل، فيما تنفذ من عمليات في بلادنا، منتدَبة إلى ذلك من راعيتها وولية نعمتها أميركا، وتحديداً جهاز الاستخبارات فيها: السي آي إي.
والمعروف أن لإسرائيل حافزها الذاتي في إحراج سوريا في لبنان، فهي تشكو على الدوام من وجود مقاومة <<حزب الله>> في لبنان ومضايقته لها أحياناً على الحدود، وهو يقلقها بكونه يشكل مصدر ردة فعل على أي اعتداء قد يتعرض إليه لبنان على يد الدولة العبرية. لولا وجود مقاومة <<حزب الله>>، لَمرّت كل الانتهاكات الإسرائيلية للأجواء والمياه الإقليمية اللبنانية من دون أدنى إزعاج لإسرائيل، ولَتمادت الدولة العبرية في تهديد مواقع في الداخل، على الأرض اللبنانية، من دون وازع ولا رادع. بوجود مقاومة <<حزب الله>>، تحسب إسرائيل حساب ردة فعل ما على الداخل الإسرائيلي، مهما ضؤلت، سواء عن طريق إطلاق صاروخ أم إطلاق طائرة من دون طيار أو ربما القيام بعملية ما داخل الحدود. وإسرائيل تشكو من احتضان سوريا <<حزب الله>>، وتحمّلها مسؤولية أفعاله. لذلك لها مصلحة في مضايقة سوريا والضغط عليها لمغادرة لبنان. فما كان مستغرباً أن تنضم إسرائيل إلى جوقة المطالبين بتنفيذ القرار 1559. وكانت لها مصلحة في اتهام سوريا باغتيال الرئيس الحريري، ربما لتبعد الشبهة عن نفسها.
قد يُقال في مقابل كل هذا إن سوريا أيضاً قد يكون لها حافز للتخلص من الرئيس الشهيد. يُحكى عن علاقته الشخصية الوثيقة مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك، وهو أحد كبار عرابي القرار الدولي 1559، ويُحكى عن علاقة طيبة مع بعض وجوه إدارة الرئيس الأميركي بوش، وهو أيضاً من كبار عرابي القرار الدولي. كل هذا قد يكون من باب التكهن غير المبرر. فالدول الكبرى تتحرك بناء على مقتضيات مصالحها الاستراتيجية، وليس بدافع علاقات شخصية. ثم ان المعروف عن الرئيس الشهيد أنه، حتى اللحظة الأخيرة من حياته لم ينقطع عن التواصل الإيجابي مع المسؤولين السوريين على أعلى المستويات، وأن علاقات مودة خاصة تربطه ببعض كبار المسؤولين في سوريا، وأنه كان يراهن على العودة الى سدة رئاسة الوزراء في لبنان بعد الانتخابات النيابية بسند من سوريا.
صحيح أنه اقترب من جانب المعارضة اللبنانية في الآونة الأخيرة، فتمثل بآخر اجتماعاتها، ولكن الواقع أنه لم ينخرط فيها. فما انضم إلى اجتماعات المعارضة شخصياً، وما تخلى يوماً عن التزامه اتفاق الطائف. وبقدر ما كان الزعيم الاشتراكي السيد وليد جنبلاط عاملاً بارزاً في توريط الرئيس الشهيد في الاقتراب من جبهة المعارضة، كان الرئيس الشهيد نفسه هو صاحب الفضل في لجم جنبلاط عن التخلي كلياً عن الطائف. وما كان ثمة ريب في أي حال أن دنو الرئيس الشهيد من جبهة المعارضة في الأيام الأخيرة من حياته ما كان بواعز العداء لسوريا إطلاقاً بل كان بواعز الاعتراض على سياسات الحكومة اللبنانية. والواقع أن سوريا لم تجد، ولم توجد، بديلاً من الرئيس الشهيد حليفاً استراتيجياً لها في تعاطيها مع لبنان.
بناء على ما تقدّم فإن أي تذرع بحافز سوري مزعوم للتخلص من الرئيس الشهيد لا مبرّر له ولا يرتكز إلى أساس، لا بل هو يخدم محاولات إبعاد الشبهة عن الآثم الحقيقي.
نحن في أي حال مع كشف الحقيقة كاملة أياً تكن. لذلك نحبذ اللجوء إلى تحقيق دولي فعّال وشفاف. أما التذرع بالسيادة لاستبعاد التحقيق الدولي فمرفوض وغير مُقنع. فكما أن وجود قوات دولية في الجنوب اللبناني لا يُعتبر هتكاً للسيادة اللبنانية ما دام يقترن بموافقة الدولة اللبنانية، وكما أن الوجود العسكري السوري في البقاع لا يعد خرقاً للسيادة ما دام يقترن بموافقة الدولة اللبنانية، فإن التحقيق الدولي في الجريمة النكراء لن يكون افتئاتاً على السيادة إذا جاء بموافقة الدولة اللبنانية.
يبقى القول: إن سوريا مخطئة في حق نفسها وفي حق لبنان على غير صعيد، الأمر الذي أجّج المشاعر ضدها في بعض الأوساط المهمة في لبنان وأثار في وجهها الحفائظ.
سوريا أخطأت إذ لم تكمل عملية إعادة انتشار قواتها في لبنان إلى منطقة البقاع وفق اتفاق الطائف، بعد خمسة عشر عاماً على إعلان ذلك الاتفاق الذي حظي برعايتها المباشرة.
وأخطأت إذ لم تصرّ على تفعيل آليات التواصل التي نصت عليها معاهدة الأخوة والتعاون والتنسيق بين لبنان وسوريا، وتحديداً المجلس الأعلى وهيئة التنسيق العليا. في غياب التمثيل الدبلوماسي المتبادل بين الدولتين الشقيقتين، كان من المفترض أن ينتظم التواصل بينهما على أعلى المستويات عبر هاتين الآليتين. ولم نعد نذكر متى التأمت هاتان الهيئتان آخر مرة.
في ظل هذا الفراغ في التواصل على أعلى المستويات، للأسف الشديد، وجدت أجهزة الاستخبارات الساحة مستباحة لتدخلاتها اليومية في شؤون داخلية لا تعنيها، الأمر الذي استثار غضب الناس واحتجاجهم، وكان سبباً لتسميم العلاقة بين سوريا وأوساط واسعة من الناس في لبنان. أخطأت سوريا في عدم وضع حد لهذه التدخّلات في وقت مبكّر، وأخطأ المسؤولون اللبنانيون في تقبّل هذه التدخّلات، وكان بإمكانهم رفضها.
والمخرج الآن هو في إتمام عملية إعادة الانتشار إلى البقاع وعقد اتفاق مع لبنان، وفق نص اتفاق الطائف، يحدد حجم القوة العربية السورية في البقاع، وماهية العلاقات التي يجب أن تسود بين تلك القوة ومؤسسات الدولة في البقاع، ومدة بقائها. ويمكن أن تظل مدة بقائها قابلة التجديد ما دامت حال الصراع مع إسرائيل قائمة.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 905098439
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة