صيدا سيتي

وداعاً للـ«باغيت» والـ«كرواسون»! التعليم الأساسي الرسمي: مناهج تعود إلى مئة عام هندسة مالية بين وزارة المال والمركزي: 4500 مليار ليرة بـ1% .. مصرف لبنان يبيع سندات اليوروبوندز للخارج، بخسارة، للحصول على دولارات «طازجة» الجيش يعمل على اعادة فتح الطرقات داخل مدينة صيدا مجموعة أنا مستقل: طبخ وتوزيع وجبات ساخنة للمواطنين في منطقة تعمير عين الحلوة اقفال عدد من الطرقات في صيدا ورمي مفرقعات على شركة أوجيرو والكهرباء مبارك افتتاح العيادة التخصصية للدكتور طارق عاصي (أخصائي الدم والأورام السرطانية) والدكتور خالد عاصي (أخصائي في جراحة الفم وطب الأسنان) مبارك افتتاح العيادة التخصصية للدكتور طارق عاصي (أخصائي الدم والأورام السرطانية) والدكتور خالد عاصي (أخصائي في جراحة الفم وطب الأسنان) للبيع شقة طابق ثاني مساحة 155 متر مربع في صيدا - الهلالية البزري: محاولات خصخصة المستشفى التركي والصراع للهيمنة عليه أدّت إلى إغلاقه للبيع شقة طابق ثاني مساحة 155 متر مربع في صيدا - الهلالية مسيرة باتجاه المستشفى التركي في صيدا للمطالبة بتشغيله مطبخ في الهواء الطلق لإطعام المحتاجين في تعمير عين الحلوة للبيع قطعة أرض في جنسنايا، قرب مركز الصليب الأحمر، مساحة 1200 م2 مع رخصة بناء لبنايتين للبيع قطعة أرض في جنسنايا، قرب مركز الصليب الأحمر، مساحة 1200 م2 مع رخصة بناء لبنايتين شقتك جاهزة مع سند في الهلالية - الدفع نقداً بالليرة اللبنانية بسعر الصرف الرسمي للدولار شقتك جاهزة مع سند في الهلالية - الدفع نقداً بالليرة اللبنانية بسعر الصرف الرسمي للدولار خطر الدولار على حياة اللبنانيين: المستشفيات مهددة بالإفلاس 68 بالمئة من اللبنانيين يؤمنون أن الفساد تفاقم انهيار النظام المالي اللبناني: "ثورة الجياع" آتية

الأحداث في لبنان وكرة الثلج

صيداويات (أخبار صيدا والجوار) - الأربعاء 23 شباط 2005 - [ عدد المشاهدة: 984 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

صيدا - المستقبل:
علي لاغا: عميد كلية الإعلام في جامعة الجنان
أبدع مراسل الواشنطن بوست، جوناثان رندل عندما كتب انطباعاته عن الحرب في لبنان ونشرها تحت عنوان: "حرب الألف سنة.. كرة الثلج"، إلا أنه لو عاد وفتح كتابه من جديد لقال: تبدأ نواة الكرة الثلجية من صيدا، وكأن هؤلاء الذين ولدوا في تلك المدينة لهم واقع مميّز بين بقية سكان لبنان وضحايا العبث والطيش وانعدام الرؤيا.. وأراني كباحث في الشأن اللبناني مشدوداً لأذكّر القارئ الكريم بيوم 21 شباط عام 1975، علّ ذلك يذكره بحال مدينة بيروت في 21 شباط 2005 وقبل اقتباس النص من مجلة الحوادث في 23 أيار 1975 بعد مجزرة عين الرمانة في 13 نيسان 1975. جميل أن نشير الى غياب المظاهر المسلحة وإطلاق الرشاشات في الهواء بدءاً، وكأن العقود الماضية قد أكسبت الناس نضجاً وخبرات أفضل. إلا أن الصورة من بعيد لم تتغير، وما يُدهش أن المسألة بدأت احتجاجاً على إعطاء ترخيص لشركة "بروتيين" لصيد السمك.
لقد بدأت كرة الثلج من هناك، حيث احتج الصيادون على قطع أرزاقهم من صيد السمك.. تلك كانت الشرارة الأهم قبل مجزرة 13 نيسان 1975.
كتبت "الحوادث": ".. وأفاقت صيدا ومتاجرها كلّها مقفلة، وقطعت الطرق بين صيدا وبيروت وصيدا وصور، وأحرق الصيادون وأفراد من عائلاتهم دواليب المطاط، ووضعوا حواجز على مختلف المفارق لمنع السيارات من التجوّل، وكانت ترافق ذلك انفجارات شديدة من أصابع الديناميت ترمى في الفضاء..". يوم الصيادين في صيدا تحوّل مأساة ذهب ضحيتها عريف في الجيش وشخص فلسطيني وسقط فيها سبعة جرحى بينهم النائب السابق معروف سعد الذي قضى متأثراً بجراحه في المستشفى.
مع الفارق بين اليوم والأمس في أسلوب التعاطي مع سير الأحداث، إلا أن قدر لبنان ككرة الثلج تبدأ صغيرة ثم تكبر وتكبر.
إن المراقب للواقع والقارئ المحلل للتاريخ وأحداثه لا يستغرب ما يحدث. ومن السهل عليه أن يتوقع وجهة "كرة الثلج" قياساً الى مثيلاتها في السابق.
في أعقاب حملة ابراهيم باشا الى لبنان في أواخر النصف الأول من القرن التاسع عشر، وما حدث في جبل لبنان وكان السبب في اندلاع شرارة الفتنة في عام 1860م وما زال الفتيل البطيء يشتعل وكرة الثلجة تتدحرج.
إن تلك الحركة التي لم تحدث بغير فعل فاعل يُحسن توجيهها، أتت ثمارها ليس على صعيد المنطقة العربية ومن بينها لبنان، بل استطاعت أن تطيح برأس الدولة العثمانية وبتجذير العداء بين العرب والأتراك، تحت شعار: القومية العربية والقومية الطورانية. والملفت للنظر أن محرك الأحداث واحد. إنها "تركيا الفتاة" التي انبثقت عنها حركة الاتحاد والترقي التركية. إن أصابع هذه الحركة الخفية تمكنت من تأجيج الصراع بين طرفي الدولة العثمانية، العرب والأتراك. وحصل ما حصل. واليوم، تزرع أحقاد جديدة، ومجازر جديدة، ومآسٍ تتكرر فصولها في كل يوم، وأوطان تدمّر، ولا من مسعف، أو من يتمكن من إصلاح ما أفسده أهل الشر في البلاد والعباد.
إن آلة الموت والدمار تتحرك في كل مكان من العالم الثالث، من أفغانستان الى الشيشان والبلقان والقوقاز والجزائر، ومصر والسودان، والعراق، وبلاد الشام. ومأساة فلسطين تنسى. وحمّامات الدم لا يرغب محدثوها بأن تتوقف في لبنان.
وكرة الثلج تتدحرج. ولا راد لها. واليوم تتأجج أحقاد جديدة قديمة، حسب الناس أن ملفها قد طوي، ولشدة ما كره الناس العنف وأحبوا السلام، احتاج أصحاب مطبخ الحروب الى وقود شديد الاشتعال، فكان اغتيال الشهيد رفيق الحريري.. واندفعت كرة الثلج بسرعة أكثر، والناس حيرى، كأنهم أعجاز نخل خاوية. وغريب الأمر، تلك المواقف المرتجلة واللامبالاة. والكرة تتدحرج. ويحسب المراقب أن حلقة جديدة ستكون هذه المرة لبنانية ـ سورية، ثم يدور كأس الخراب على كل أرض لم تطلها عوامل التفتيت، وتكثر المآسي، ويتحوّل حلم الأطفال بغد أفضل مجرد أحلام يقظة.
غريب أمر ما يحدث، ولا أحد يعمل لإطفاء الحريق. وكرة الثلج تتدحرج.
ألم يئن لذوي النهى أن يدعوا الخبراء وأهل الاختصاص للمشاركة في الوقوف أمام موجات الغضب العارم، أمام مد "تسونامي" إذا جاز القول؟
لماذا يحصر المسؤول مقادير العباد والبلاد في أيدٍ غير مؤهلة لمعالجة الواقع وإزالة كل الاحتقان وتفكيك الأفخاخ؟ وكرة الثلج تتدحرج؟
إن الحال الذي وصل إليه واقع البلاد لا يترك لأحد فرصة غسل يده مما يحدث. فالكل يشارك في دفع كرة الثلج على حد سواء.. والنتيجة معروفة مسبقاً، فلماذا لا يعمل لنزع فتيل الألغام؟ والكرة تتدحرج؟
ولا بد في النهاية من التوجه الى كل مسؤول، ودعوته الى وقفة ضمير، والى كل أهل الفضل والخبرة أن يخرجوا من صمتهم ويرفعوا شعارات الخلاص وكفّ أيدي الناس عن بعضهم البعض، وإحلال أجواء السلم والحب والحرية بدلاً مما نحن فيه.. وعندها تتوقف الكرة عن التدحرج، ويسلم الناس ويسلم البلد..


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 919858706
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة