صيدا سيتي

وزارة العمل: اقفالان و 65 ضبطاً و4 انذارات حصيلة عمل المفتشين اليوم اطلاق النار في الهواء على خلفية اشكال عند المدخل الجنوبي لعين الحلوة ا مسيرة جماهرية حاشدة في صيدا رفضا لقرار وزير العمل ا المقدح: لتنظيم الوجود الفلسطيني في لبنان لنعرف ما لنا وما علينا الحريري التقت رئيس الحكومة وتشاورت مع قيادات فلسطينية واستقبلت العميد حمادة وتلتقي بري غدا: الأمور سائرة نحو المعالجة الهادئة لـ" قرار العمل" في مجلس الوزراء - صورتان إنترنت بسرعة خيالية وأسعار تناسب الجميع مع K-NET في صيدا والجوار إنترنت بسرعة خيالية وأسعار تناسب الجميع مع K-NET في صيدا والجوار وإذا نفسك طيبة .. رح تلاقي كل شي بيلزم لأطيب طبخة وعلى مستوى عالي نادي تيتانيوم كلوب صيدا يحصد المرتبة الثانية في بطولة الملاكمة ضمن مهرجان صيدا الرياضي - 8 صور جولة في صيدا القديمة لـ 200 شاب من "الأميركيتين وأوروبا واستراليا" في عودة الى جذورهم اللبنانية - 19 صورة أبو كريم فرهود ندد بالجريمة الجديدة التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي وأعلن عن حملة في مختلف الدول الأوروبية لفضح ممارساته فوز البطل "علي قدورة " من أكاديمية "سبايدرز عفارة تيم" في بطولة الخان الدولية للكيوكوشنكاي - 7 صور توصيات "منتدى المرافق والبنى التحتية لصيدا" حول شبكات الطاقة المياه والصرف الصحي - 53 صورة أسامة سعد استقبل مسؤول مخابرات الجيش في الجنوب العميد فوزي حمادي اجتماع للجنة الحوار الفلسطيني للاتفاق على خطة رفض قرار ابو سليمان حكاية جامعيّ فلسطينيّ فقد عمله عمالة اللاجئين.. بين فوبيا الهوية وتوظيفات السياسة المكتب الإعلامي للدكتور أسامة سعد ينفي إصدار أي دعوة لتحركات شعبية ولإغلاق مداخل صيدا نزال حول الاحتجاجات الفلسطينية في لبنان: لا يمكن إدراج اللاجئ الفلسطيني ضمن العمالة الأجنبية للإيجار مكتب في صيدا + للإيجار قطعة أرض في عين الدلب + للإيجار قطعة أرض زراعية في المية والمية - 10 صور

لبنان: الوحش والأفعى.. وفتائل الفتنة

لبنانيات - الثلاثاء 22 شباط 2005 - [ عدد المشاهدة: 959 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

الشرق الأوسط - محمد عبيد غباش
خرج مواطن لبناني من عمله ظهر الاثنين الماضي، وركب سيارته، وفي الطريق إلى بيته تم تفجيره. وبذلك التفجير عادت الفتنة مجدداً إلى لبنان. 400 كيلوجرام من المتفجرات هي كل ما تطلبه تفجير دولة. هكذا بكل بساطة.
قبل ذلك بأربعة عشر قرناً بدأ أبو بكر الصديق، رضي الله عنه، حكمه بمواجهة فتنة. وكان محظوظاً لأنه مات ميتةً طبيعيةً. لكن هذه الميتة الطبيعية لم تكن من نصيب الخلفاء الراشدين الثلاثة الذين خلفوه، رضي الله عنهم، لأنهم قضوا قتلى وهم يواجهون الفتن. الدرس الذي تعلمه المسلمون من التجربة كان عظيماً: إنك كمسلم يجب ألا ترفع سيفك في وجه الخليفة إذا لم تعجبك أفكاره أو سلوكياته; احتملْه على علاّته! وإن قررتَ أن ترفع السيف عليه، فاعلم من تلك اللحظة أنك ستبدل حاكماً بفتنة! قرّرْ من الآن أي الظلمين أحب إليك: ظلم الحاكم أم ظلم الفتنة!
وقد نزع الشيعة والأباضية عموماً إلى مناهج ثورية ضد ما كانوا يرونه حكما ظالماً، وحصدوا عواصف الفتنة باستمرار. أما التراث السني فقد احتمل مظالم الحكام مراهناً على وقتيتها المرتبطة بأعمارهم القصيرة كبشر، لصالح استقرار بعيد الأمد استطاعت فيه الأمة أن تشيّد حضارةً باهرةً في منجزاتها الثقافية والمادية. ترويض الفتنة ربما كان السر وراء هذا الاندفاع الحضاري العربي والإسلامي الكبير في العهود الأموية والعباسية والعثمانية.
وفي فارس القديمة، وبعد موت الملك، كانت تتم عملية إنتاج فتنة مصطنعة قصيرة لمدة خمسة أيام، يتم فيها تأخير إعلان الملك الجديد، فيندفع الناس للنهب والسلب والقتل. ولكن في اليوم السادس حين يعلن فيه الملك الجديد، يندفع الناس إليه كمنقذ من شرور الفتنة، بعد أن ذاقوا بعضاً منها، ناذرين أنفسهم لطاعته التامة. في الفكر السياسي الغربي، بشأن الفتنة، هناك إسهامان متميزان لمكيافللي وهوبز، وقد قدم أولهما مساهمته السيئة السمعة بأهمية أن على الحاكم الجديد لدولة ـ ولأجل أن يزيح خطر الفتنة ـ أن يستأصل ويبيد بقايا الحاكم السابق، بما في ذلك قتل الباقين من أسرته. لكن توماس هوبز قدّم، ربما الإسهام الأكبر في تحليل آليات الفتنة بنظريته الموسومة باسم «الوحش»، وهذا الوحش هو الدولة، كائناً ما كان شكلها ومهما اختلفت مؤسساتها.
وكأن هوبز استلهم الماوردي وبقية علماء السنة، في أطروحة أن الأفراد يجب أن يتنازلوا جماعياً للحاكم، وأن يطيعوه لأجل شيء وحيد: ألا تتعرض أرواحهم للموت ولا أجسادهم للأذى ولا ممتلكاتهم للنهب. ومقابل هذه الضمانة الكاملة لأمنهم عليهم أن يمحضوه الطاعة العمياء، وألا يناقشوه في شيء، بل ألا يتراجعوا عن هذا التعهد بالخضوع التام، إلا باستثناء واحد، أي فقده لصفته كحاكم، وحقهم أن يرفعوا السيف في وجهه، حين يفشل في توفير الأمن لهم.
الفارق الحاسم بين تراثنا السياسي السني والتراث الغربي، هو أن الأخير لم يقبل كما قبلنا هذا الشيك المفتوح للسلطة، والذي يحتمل مظالم الحكم لأجل وأد الفتنة. وبينما توقف تراثنا السني عند هذه المرحلة، واصل هو تطوير الضوابط على السلطة لتحقق الوظيفتين معاً: صون الأمن وإحقاق العدل في آن واحد.
لكن إذا عدنا لواقعة الاثنين الماضي في بيروت، وتمعنّا في مدلولاتها عبر عدسة الفتنة، لأمكننا رصد جملة مؤشرات: أولها أن أجواء الاحتقان السياسي السابقة للاغتيال، ووصف وزير الأمن (الداخلية) للقتيل بأنه رأس الأفعى، وتهديدات رئيس الوزراء للمعارضة بأنه «سيريهم»، كلها تدلّل على أن بعض أركان الحكم اللبناني ـ وبعد 15 سنة من الطائـ لا يدرك أن وظيفته الرئيسة التي يستمد شرعيته منها، تكمن في توفير الأمن لكل الأفراد، بما في ذلك خصومه السياسيون. ولعل من غرائب السياسة اللبنانية أن تزعزع الحكومة استقرار بلدها بلغة التهييج هذه، بدلاً من أن تقوم بكل ما هو ممكن لتهدئة أحواله ونزع فتائل الفتنة.
قد تكون التصريحات السابقة للاغتيال لرموز السلطة لا أكثر من «ظاهرة صوتية» كما كان يقول المفكر عبد الله القصيمي: مجرد تهويشات بريئة. لكن اليوم هل يمكن لأحد أن يلوم رموز المعارضة إذ تعلن أن ما حدث هو تصفية للخصوم على الطريقة المكيافللية؟
حادث الاثنين الماضي كان اغتيالاً لزعيم معارض، وكان أيضاً قتلاً لسبعة عشر مواطناً لبنانياً على الأقل، وأكثر من مائة جريح، وقد تسبب في دمارٍ هائلٍ طال الممتلكات، وما هو أكثر من الممتلكات: سمعة بلد عانى قادته كثيراً ليجعلوه بلداً يستطيع أهله أن يعيشوا فيه من دون خوف، وأن يقوم كل إنسان بزيارته من دون وجل. كل هذا ولّى مع الجثث المحترقة.
نحن أمام فتنة كبيرة بلا شك، فتنة لا يسمح حجمها للمجتمع السياسي اللبناني أن يعتقد أنه سيزيل آثارها عبر لجنة تحقيق قضائية. من منظور هوبز، واقعة الاثنين الماضي تعني أن الدولة اللبنانية فقدتْ حقها في أن تطلب طاعة مواطنيها. بلغة أخرى، أن لبنان انتهى كدولة ظهر الاثنين الماضي. الحالة اللبنانية الآن أمست تختزل العودة لما كان يسمى «الحالة الطبيعية»، أن يستوحش الأفراد بعد موت الوحش الأكبر ويقوم كل منهم بصنع قانونه الخاص حسب ما تمليه عليه أهواؤه وما تسمح به قدرته على إلحاق الضرر.
حلّت الفتنة، وحرائقها آخذة بالانتشار. هذا الكابوس المفزع لا يمكن الخروج منه بسهولة. بعد أيام الصدمة الأولى أخذ اللبنانيون اليوم بالإدراك بأن دولتهم انتهت سياسياً، وأنهم يجب أن يعيدوا بناءها من جديد. وإن كان هناك بصيص أمل فهو يتمثل في أن تلتقي النخب السياسية في لبنان، سلطة حاكمة ومعارضة خارج الحكم وأطرافا لا تنتمي لأي من المعسكرين، لأجل عقد جديد يعيد رسم الحدود والحقوق والواجبات، لتصنع سلماً أهلياً آخر يضمن فيه الأفراد ألا يركبوا سياراتهم ويتم تفجيرهم في الطريق.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 905232552
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة