صيدا سيتي

نحنا B2D في الهلالية: عنا أشهى البيتزا والبرغر وأطيب Crepe & Waffle وأكبر بيتزا مع صالة للعائلات وتأمين طلبات نحنا B2D في الهلالية: عنا أشهى البيتزا والبرغر وأطيب Crepe & Waffle وأكبر بيتزا مع صالة للعائلات وتأمين طلبات المفتي دلي استنكر قرار منع الفلسطينيين من العمل في المؤسسات الخاصة: نحن في غنى عن اي اهتزاز دائرة الإحتجاجات تتمدد .. من عين الحلوة إلى المية ومية أبو سليمان التقى منيمنة ودبور وأكد تفهمه هواجس الفلسطنيين .. ماذا دار في اللقاء وعلى ما تم الإتفاق؟ اجتماع طارئ للقاء االسياسي اللبناني الفلسطيني: لعودة الوزير والحكومة عن القرارات المتخذة ضد الإخوة الفلسطينيين مقتل فلسطيني باطلاق نار نتيجة اشكال قديم بمنطقة الصفصاف بعين الحلوة تجمع المؤسسات الاهلية في صيدا: رفض قرار وزارة العمل بخصوص عمالة الفلسطينيين في لبنان ما صحة المعملين المتوقفين عن العمل في الذوق والجية؟ اجتماع طارىء في السفارة الفلسطينية .. 2 مليار دولار من فلسطيني الخارج إلى لبنان العثور على جثة فتى سوري غرق السبت في السعديات عند شاطئ الرملة البيضاء إعادة فتح طريق مخيم عين الحلوة الغربي رابطتا المتقاعدين في التعليم الرسمي الثانوي والأساسي: للاعتصام الأربعاء شبان فلسطينيون أغلقوا المدخل الغربي لعين الحلوة احتجاجا دراجات مائية 100% تشق طريقها إلى شاطئ صيدا الميس: للعودة عن القرارات المتخذة ضد الفلسطينيين وتقديم الشأن الانساني والأخوي فنيش استقبل وفدا من الشبكة الرياضية في بلدية صيدا وجوارها الحسن اجتمعت بمحافظ الجنوب ورؤساء اتحادات بلديات وقائد منطقة الجنوب الإقليمية اتحاد النقابات في صيدا والجنوب: لمقاربة موضوع العمال الفلسطينيين من زاوية إنسانية وعدم زجه في الصراعات السياسية البزري يدعو وزير العمل الى الإعتذار أو التراجع أو الإستقالة

إغتيال رفيق الحريري: المضاعفات في لبنان والمنطقة -3- حسن منيمنة

لبنانيات - الأحد 20 شباط 2005 - [ عدد المشاهدة: 947 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

الحياة
قد يكون الدافع لاغتيال الرئيس الراحل رفيق الحريري انتقامياً أو «تأديبياً» لدور مفترض له في تحدي إرادة سلطوية، أو قد يكون لتمكين استمرار نفوذ شاذ في لبنان، بل لاعتبارات أخرى مختلفة آنية الطابع أو بعيدة المدى (والمسؤولية في كافة الحالات واحدة تنحصر في الجهات التي نصّبت نفسها داخل الأطر الدستورية وخارجها وصية على أمن الوطن والمواطن في لبنان، غالباً على حساب كرامتهما، بحجة هذا الأمن الذي فشلت بضمانه). غير أنه لهذا العمل نتيجة عميقة التأثير على المستقبل العربي عامة واللبناني خاصة، حيث أن الحريري كان يشكل بالفعل نموذجاً نادراً لعمل سياسي خارج إطار الخطابيات العقائدية، قائماً على تثمين الانتاج والنجاح والازدهار والبناء انطلاقاً من المبادرة الفردية. أي أن الحريري، رغم ما قد يؤخذ على شخصه ونهجه، كان تجسيداً للوسطية في العمل السياسي وفي النشاط الاجتماعي. فمقتله بهذه الصورة الشنيعة يشكل تحدياً للتوجه الوسطي الهش، والذي يتواجد بحذر وريبة في المساحة الضيقة بين الاستبداد المخابراتي الذي فرضته ثورويات الأمس، والشمولية الإلغائية التي تسعى إلى فرضها ثورويات اليوم.
والواقع أن رفيق الحريري كان صورة مضاعفة لحالة فكرية وعملية رائجة، وإن لم تكن سائدة لبنانياً ومشرقياً وعربياً، رغم أن تجسد هذه الحالة في شخصه وسيرته جاء خارجاً عن المألوف من حيث البروز والنجاح اللذان تحققا لها. وأهم مقومات هذه الحالة العصامية وتثمين العمل والانتاج، والمستقبلية والانفتاح على الحضارة الإنسانية العالمية، والتواصل غير المحدود باعتبارات عقائدية محلياً وعالمياً، والتوفيق التلقائي الضمني دون حرج أو اعتذار بين الأصالة والحداثة وبين فرائض الدين ومتطلبات الدنيا، والاعتماد على الفردية دون التفريط بالواجب العائلي والاجتماعي والإنساني. وهذه المقومات التي تجد ممارسة فعلية لدى العديد في الوسط العربي تتعارض بشكل صارخ مع الصورة النمطية السائدة عن الإنسان العربي لا في الغرب وحسب بل في العالم العربي نفسه، حتى أمست الصورة الذاتية العربية قائمة على التعصب والانغلاق والتخلف والتزمت وتغييب الهوية الفردية.
طبعاً، لم يكن تجسيد رفيق الحريري لهذه المقومات كاملاً، بل ثمة من يجد في ممارسته تجاوزاً لكل منها في مناسبة أو أخرى. لكن الأسى والإحباط اللذين عمّا المنطقة إثر حادث اغتياله لم يأتيا تعبيراً عن الاشمئزاز من فظاعة الجريمة وحسب، بل جاءا كذلك استنكاراً لاستهداف رجل تمكن من خلال أدائه الشخصي والمهني والسياسي من تجسيد مقومات تلقى التقدير في الوسط العربي. فالسؤال الضمني الذي طرحه المستاؤون من مقتله هو هل ثمن النجاح والانتاج والاعتدال هو القتل في مجتمعاتنا العربية؟ وإذا كان مقتله فعلاً لأغراض تأديبية أو انتخابية، فهل قيمة الإنسان، مهما علا شأنه اجتماعياً وسياسياً ومهما عظم أداؤه وتكاثرت الخدمات التي قدمها، معدومة لدى القادر على اجتراح الفعل؟ أما إذا كانت مسؤولية مقتله، كما يشاء البعض، تقع على الجماعات الجهادية المزعومة، فهل حرمة النفس زائلة مهما كان دورها وموقعها، بحكم اعتباطي يصدر عن طرف عبثي؟
والمؤسف أن الإجابة عن هذا السؤال هي اليوم بحكم الواقع القائم لبنانياً (كما عربياً) هي بالإيجاب. فالثقة غائبة بين المواطن والدولة، والأزمة القائمة تتعدى موضوع الثقة بطبيعة الحال لتكون أزمة نظام. ولكن كي لا يتم التغييب التدريجي لكل من يثمن تلك المقومات التي جسدها الحريري، رحيلاً أو ترحيلاً، فلا بد من خطوات عملية، للمدى القريب كما للمدى البعيد، تستفيد من تجربة الحريري دون أن تقف عند حدودها.
والمبدأ الرئيسي بهذا الصدد هو توضيح الوطن والمواطنة، من خلال الإقرار الصريح بديمومة الأوطان القائمة، والتخلي عن السعي إلى دمجها أو تجزئتها. وذلك لا يعني بطبيعة الحال التخلي عن التواصل الثقافي واللغوي والديني والاجتماعي، لا سيما في إطار الوطن العربي. والواقع أن الحريري، اللبناني المنشأ، ثم السعودي الجنسية، قبل أن يعود إلى وطنه الأول ويستقر به قولاً وممارسة، يجسد حال التواصل كما حالة اتضاح الوطن. فلبنانيته وسعيه إلى توضيح استقلال لبنان من ثوابته البديهية، دون أن ينتقص ذلك من تواصله العربي على أكثر من صعيد. والواقع أن هذه القناعة-الاعتزاز بالوطن هي في آن واحد أساس المواطنة وأساس الوسطية.
فالمطلوب لبنانياً نقل النشاط السياسي الاستقلالي إلى مستوى هذه القناعة-الاعتزاز، وترجمة أجواء الوحدة التي خلفتها الجريمة إلى تحالف انتخابي لجبهة استقلالية وفق معايير واضحة لا تختزل بمناهضة سورية والحكم في لبنان، بل تقرّ بافتقاد الساحة اللبنانية للمحفل السياسي أو التجمع السياسي الوطني الصادق في لاطائفيته. فالاستقلال لن يتحقق بتحالف ماروني-درزي-سني-شيعي، وإن انضمت إليه سائر الطوائف، بل بتحالف وطني-طوائفي، أي دون تغييب لدور الأطراف ذات اللون الطائفي، إذ هي قائمة ومعبرة بالفعل عن مصالح العديدين، إنما مع بروز أطراف ذات لون وطني لاطائفي صادق، للتعبير عن مصالح من لديهم اعتبارات أخرى خارج الانتماء الطائفي، وهم موضوعياً كثر، اجتماعياً وثقافياً واقتصادياً. والواقع إن هذه الأطراف كامنة في المجتمع اللبناني، وذلك رغم الحواجز الخفية التي رسختها طريقة إنهاء الحرب في لبنان. فإخراج هذه الأطراف إلى حيّز الوجود والفعل ليس أمراً بسيطاً. والحريري نفسه حين ابتدأ نشاطه السياسي في الثمانينات كان قد جهد لتشكيل نواة طرف وطني، ولكنه سرعان ما انكفأ إلى البعد الطائفي والجهوي الممكن إزاء ممناعة الإطار الاجتماعي اللبناني عن تقبل الطرح الجامع حينذاك. ولكن، في حين استتب نشاط الحريري سياسياً ضمن البنية السياسية اللبنانية المحصورة سياسياً بالبعد الطائفي والتي جاء اتفاق الطائف ليكرسها، ورغم غياب الطرح الوطني الصريح، فإن واقع الحال في لبنان منذ انتهاء الحرب كان العودة الخجولة إلى أقدار متصاعدة تدريجياً من التداخل الطائفي والتشابك الاجتماعي والاقتصادي على أكثر من صعيد وإن بأقدار متواضعة بالمقارنة مع مجتمعات تعددية أخرى. فالحالة القائمة خلافاً لما كانت عليه في الثمانينات، هي بتواجد قاعدة لطرف ذي طرح وطني دون أن يكون للطرف نفسه أي وجود. لن يشكل هذا الطرف اليوم، وإن جرى تثميره بالشكل الكامل ثقلاً سياسياً خطيراً، لكنه رمزياً على الأقل، من شأنه أن يبدل من معادلة التحالف الاستقلالي إلى ما يتعدى الخطابيات الوطنية.
وللسير باتجاه تشكيل هذا الطرف، يمكن الاستفادة مجدداً من ممارسة أقدم عليها الحريري نفسه، وهي تجنبه الثابت لتشكيل حزب والاقتصار على «التيار»، أي على التشكيلة ذات الطابع الانتخابي أو التواصلي غير الملزم. وأسباب تجنب الحريري للحزبية قد تكون عديدة، منها الذاتي ومنها الموضوعي. لكن مفهوم الحزب السائد في لبنان والمنطقة، على أي حال، هو مفهوم التنظيم المركزي أو شبه العسكري الذي يتطلب الانتماء والولاء، فيما المطلوب اليوم تصور للتشكيلة السياسية قائم على المصلحة الانتخابية أولاً وعلى الحوار الفكري المشروط بالحرية الفردية ثانياً. فالتجمع المنشود ليس حزباً يفصل ويحكم بقدر ما هو محفل لحوار وطني هادف إلى تبين القواسم المشتركة. فالهدف هو مأسسة النشاط السياسي المدني دون اجتراح بنية مقيدة. وثمة مسألتان شائكتان تواجهان المستقبل اللبناني، الجمهورية الثانية التي أنتجها اتفاق الطائف، والوجود السوري. قد يكون المدخل إلى تشكيل النواة القادرة على دفع الطرف الوطني اللاطائفي قدماً المباشرة بمجموعة حوار ممنهج حول هاتين المسألتين.
وإذا صحّ أن الحريري يمثل حال مضاعفة من الإنسان العربي المعاصر، فإنه يمكن الاعتماد على قيم الفردية والأداء والنجاح التي جسدها بمسلكه لدفع المواطنة والمأسسة السياسية في إطار الوسطية في لبنان وسائر العالم العربي، في سعي للتخلص من الحمل الثقيل للثورويات التي أنهكت الإنسان والأوطان في العالم العربي.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 904689317
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة