صيدا سيتي

السعودي: ما يحصل في صيدا ضربة كبيرة للمدينة .. الفلسطينيون في قلبنا وهم أهل البلد واسياد المدينة أوقف في المطار على خلفية تغريدة .. فقطع أهله الطريق باتجاه صيدا حرب: هناك قوانين في لبنان تأخذ بعين الاعتبار واقع اللّاجىء الفلسطيني إعفاء اصحاب الاملاك الواقعة على المخيمات الفلسطينية من رسوم انتقال الملكية والتسوية العقارية أسامة سعد صوّت ضد الموازنة ككل، ورفض بشكل خاص المواد التي تفرض ضرائب ورسوم جديدة واقتطاعات من المعاشات توسع احتجاجات الفلسطينيين بلبنان في "جمعة الغضب" - 9 صور حماس تدعو الى استثمار التوافق اللبناني لاطلاق حوار فلسطيني لبناني شامل - 4 صور النيابة العامة العسكرية ادعت على نواف الموسوي و4 من مرافقيه تجمع شعبي حاشد في مدينة صيدا استنكارا لإجراءات وزير العمل اللبناني بحق الفلسطينيين في لبنان - 10 صور جمعة فلسطين في صيدا: اعتصام حاشد ودعوة لرحيل وزير العمل - 20 صورة تظاهرة حاشدة في عين الحلوة بقرار فلسطيني موحد.. رفضا لقرار وزير العمل - 21 صورة مجموعة العمل لقضايا اللجوء الفلسطيني في لبنان: لضرورة ايجاد الحلول لمعالجة مشكلة عمل اللاجئين الأحمد​ غادر لبنان وسط صورة ضبابية .. مشدداً على ضرورة معالجة قرار وزير العمل بالحوار والتهدئة عاملة أجنبية اقدمت على شنق نفسها في دير الزهراني أسامة سعد: السلطة التي تخاف من المواطنين إلى هذا الحد .. فلترحل تفاعلات إجراءات العمل بين إتحادي عمال الجنوب وفلسطين - 3 صور وزارة العمل: التفتيش يعاود مهامه مع انتهاء اضراب القطاع العام جمعية المواساة هنأت طلابها لنجاحهم في الامتحانات الرسمية تسليم وتسلم في رئاسة "روتاراكت - صيدا" بين ياسمينة العاصي وحسن ضاهر بمشاركة الأسرة الروتارية الصيداوية - هذه هي ودائع اللاجئين في البنوك اللبنانية.. ماذا لو سُحبت؟!

إغتيال رفيق الحريري: المضاعفات في لبنان والمنطقة -1- صالح بشير

لبنانيات - الأحد 20 شباط 2005 - [ عدد المشاهدة: 975 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

الحياة
يكاد الضلوع السوري المباشر من عدمه، في جريمة اغتيال رفيق الحريري، يصبح أمراً نافلاً وتفصيلاً هامشياً. فثمة فارق بين المسؤول «المادي» أو «الأداتي» عن تلك الجريمة، وهذا قد يكون أبو عدس أو فئة ما، داخلية أو خارجية، أو، لنفترضْ، جهازاً آبقاً من أجهزة السلطة اللبنانية أو سلطة «الوصاية»، تصرف على نحو انفرادي، وبين المسؤول المعنوي، السياسي، أي بتعبير آخر الحقيقي. وهذا لا يرقى الشك إلى هويته في نظر الكثرة من اللبنانيين (ناهيك عن العالم الخارجي)، إن اعتبرنا جنازة الرئيس المغدور، وما تخللها من شعارات وما حف بها من إجماع وطني حوّل «أغلبية» السلطة إلى «أقلية» منبوذة، ضربا من استفتاء حيّ في ذلك الصدد.
وبديهي أن «اليقين» الأخير هذا هو الذي يحظى بالرجحان في أذهان الناس، وهو الفاعل أو الذي سيكون فاعلا، سواء أسعفته الوقائع (على ما يرجح البعض) أم لم تسعفه (على ما هو مستبعد أو يكاد يكون من قبيل الافتراض النظري). لا جدوى إذن، والحالة هذه، من إيراد الحجج، على ما فعل البعض، لصرف الريبة نحو جهاز الموساد أو سواه، أو من تقويم المسؤولية على تلك الجريمة بمنطق الربح والخسارة، واستبعاد الضلوع فيها أو افتراضه على ذلك الأساس. هذا مع العلم أن المنطق ذاك قليل الانطباق على سلطاتنا العربية أو جلها، خصوصا تلك الإيديولوجية منها. إذ أن لهذه الأخيرة طريقتها في تقدير ربحها وخسارتها التي لا ينفذ إليها عقل سويّ أو عاديّ. ولعل في سلوك صدام حسين، وسعيه المحموم نحو حتفه بظلفه، ما يقدم المثال الناجز على ذلك، نموذجاً في ذلك الصددِ «أرقى»، له في بلاد العرب، أنظمةً وحركات نضال أو «جهاد»، صيغ ومدارس شتى…
هي ثقافة بأسرها، راسخة مكينة، ترى السياسة عنفا محضا وتآمرا صرفا. سياسة كانيبالية آكلة للحوم البشر، لا تميز بين ما يندرج في باب التحولات السياسية أو التاريخية الكبرى وبين ما ينضوي في مضمار عاديّات الصراع السياسي ومجرياته اليومية. تعتبر كل ما يجدّ، وكان مناهضا أو لا يروق، مجرد عنف أو تآمر، يواجَه بالعنف وبالتآمر. والثقافة تلك، وقد كانت طريقة «القوة الوصية» في التدخل في الشأن اللبناني وفي إدارته طيلة عقود، هي التي اعتبرها اللبنانيون مسؤولة عن جريمة اغتيال رفيق الحريري، سواء كانت تلك المسؤولية مباشرة ومادية أم لا، وهو ما استوى «قناعةً» راسخة لدى الكثرة، رأيا عاما، لا ينحصر في طائفة دون سواها، ومؤسسات سياسية أو روحية، وتحولت بفعل جرأة الجهر بها إلى قوة سياسية موضوعية، أي يُتوقع لها أن تكون وازنة في اجتراح مستقبل لبنان. هذا إن صدقنا ما رأت أعيننا يوم جنازة الفقيد، الذي اكتسب باستشهاده رمزية وطنية إجماعية ربما لم تكن من نصيبه عندما كان على قيد الحياة، بالرغم من دوره البارز في صياغة نصاب ما بعد الحرب الأهلية، وبالرغم من أنه كان واحدا من قلة ضئيلة من الساسة اللبنانيين من مجايليه ومعاصريه، أكبر من أن تحتويه محليّة ضيقة خانقة.
قيل بأن رفيق الحريري اغتيل بالرغم من اعتداله. أبقى معارضته «تحت سقف الطائف»، كما صرح عشية الغدر به، ولم يقطع مع «الموالاة»، وانتدب نفسه جسرا بين مختلف الفئات اللبنانية، على ما قال السيد حسين نصر الله مؤبِّنا. غير أن ما حدسه اللبنانيون أن الرئيس الحريري إنما اغتيل تحديدا بسبب اعتداله ذاك لا بالرغم منه، أي بوصف دوره ذاك من مقوّمات الإجماع اللبناني المنشود، سبيلا لتذليل نوازع الاقتتال الأهلي ومخاطره، وتاليا لحرمان الوجود السوري من مسوّغاته الأمنية و«الوظيفية».
لذلك، ربما بلغت تلك الجريمة بتحول داخلي لبناني كان يعتمل عميقا خلال الفترة الأخيرة، نقطة اللاعودة. وهو التحول الذي لم تحسن «الموالاة» تقديره على ما يبدو، أو أن هناك من اعتقد بإمكانية إجهاضه من خلال استعادة ما جُرّب وصح حتى الآن، أي الاغتيال السياسي. إذ لا شك في أن «الموالاة» أخطأت في أمر أساسي، إذ تصورت أن النصاب القائم، إنما يستند حصرا إلى الوجود العسكري السوري وسطوة الأجهزة الأمنية، ولم تنتبه إلى أن بعض مقوماته الأساسية والحاسمة إنما تمثل أيضا في رضا بعض الطوائف الأساسية (بقطع النظر عن شكل ذلك الرضا ودوافعه)، وأن بين هذه الأخيرة من سحب دعمه وانتقل إلى صف المعارضة، صريحة كانت تلك المعارضة أم متحفظة، لاعتقاده بتوفر فرصة لاستعادة تفاهم لبناني-لبناني يغني عن الوجود السوري.
والتحول ذاك ليس بالأمر المستجد، ولا بالأمر الهيّـن الذي يمكن لفعل عنف، حتى إن كان بحجم اغتيال رفيق الحريري، أن يُثني عنه وأن يجهضه. وهو بالتالي قد لا يُعزى فقط إلى الأوضاع الدولية المستجدة، منذ انتخاب جورج بوش وانصرافه إلى «إصلاح الشرق الأوسط».
صحيح أن السياسة، وخصوصا تلك اللبنانية، ليست من العلوم الصحيحة، وأن كل مهتمٍّ يتدبر طريقته الخاصة في استكناه أمور وضع من الأوضاع. أما كاتب هذه الأسطر، مع تواضع معرفته بالشأن اللبناني، فكثيرا ما يسترشد بموقف الطائفة الدرزية وقادتها، لفهم تطورات ذلك البلد. فالطائفة المذكورة هي الوحيدة، بين الطوائف المركزية والمؤسّسة للكيان، التي تمثل أقلية حقيقية، أي أنها الوحيدة التي لا يشوش نظرتها إلى الأمور أو تقديرها لحجمها ولدورها، انتماء إلى أغلبية ما تقع خارج الحدود، مصدرا لقوة قد تكون في الغالب متوهّمة، تُستقى من إيران أو من المحيط السني العربي أو من الغرب «المسيحي». وهي لذلك قد تكون الأكثر تميزاً، في سلوكها السياسي، بغريزة البقاء والأقل إقبالا على المغامرة، لأنها الأكثر استشعارا لموازين القوة وما يمكن أن يُستخلص منها. ومن زاوية النظر هذه، ربما كان انتقال وليد جنبلاط إلى موقع المعارضة والجهر بها على نحو ما فعل، بعض أجلى الأدلة على أن تحولا عميقا بصدد الاعتمال في بنية الاجتماع السياسي اللبناني، وفي العلاقة مع سورية. وهو ما تأكد من خلال انتقال الفقيد الحريري إلى ضرب من «المعارضة البناءة»... أما المعارضة المسيحية فهي تحصيل حاصل.
وبديهي ان تحولا كهذا، خصوصا إذ ما استقوى بتوجه دولي كذلك الذي نعلم، يعسر أن يجهضه فعل عنف كالمتمثل في الغدر برفيق الحريري. بل ان الفعل ذاك قد يؤججه وقد يُرسّخه، على ما دلت ردود الفعل، خصوصا أثناء جنازة الفقيد. فهل أننا نشهد انبعاث الوطنية اللبنانية؟
إذا صح ذلك، فإنه يؤكد شيئا ويعدُ بشيء. يؤكد بأن الوطنيات أو الكيانات الوطنية في المشرق لم تُجترح من مقارعة الاستعمار، بل أنها تُستخلص استخلاصاً، بعسر ومشقة، عبر مواجهة الأشقاء، على ما دلت، وإن في سياق آخر، تجربة الفلسطينيين، والحروب «الأخوية» التي كابدوها أو بادروا إلى خوضها في بلدان الطوق. كما أنه قد يعد، من ناحية أخرى، بسير لبنان نحو مصير غير ذلك الذي تبدو المنطقة آيلة إليه، أي نحو استعادة تعايش طائفي محتمل، عوض الإيغال في التفكك الأهلي.
يكون من المبكر، أو من التسرع، الجزم في هذا الاتجاه أو ذاك، لكن ما لا شك فيه أن التطورات اللبنانية الأخيرة قد تضع المنطقة أمام فرضيات واحتمالات مستجدّة تمام الجدّة…


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 905034571
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة