صيدا سيتي

الرياضي بطلاً للدورة للمرة العشرين بتاريخه - 7 صور القوى الأمنية داهمت سوق البيع الخضار والفاكهة في صيدا جريحة في حادث صدم بصيدا دورة مكثفة في مهارات اللغة العربية: النحو في عشرة أيام - لصفوف التاسع والعاشر والحادي عشر والثاني عشر هدّدها وحاول ابتزازها بصور حميمة لقاء مبلغ /150/ ألف د.أ.، فوقع في قبضة مكتب مكافحة الجرائم المعلوماتية باص لنقل الطلاب من صيدا وضواحيها إلى الجامعة اللبنانية - كلية العلوم - فرع الدبية للمرة الأولى في صيدا: لجنة طلاب الجنوب تنظم حملة لجمع الكتب المستعملة وإعادة توزيعها على الطلاب حماس تحتفل بالهجرة النبوية وتكرم الحجاج في عين الحلوة - 4 صور تألق للاعبي أكاديمية "سبايدرز - عفارة تيم" في المرحلة الثانية من بطولة الجنوب في الكيوكوشنكاي - 20 صورة الحريري رعت احتفال حملة "قوافل البدر الكبرى" بتكريم حجاج بيت الله الحرام - 14 صورة دعوة لحضور معرض "غزل الألوان" في مركز معروف سعد الثقافي، وبرعاية النائب الدكتور أسامة سعد توقيف عمال مصريين في "حسبة صيدا" غير مستوفين شروط الاقامة الجامعة اللبنانية تحصد عددًا من الجوائز الأولى في "نواة - 2019" في عين الحلوة.. "البحتي" يُوتّر المخيم ويطلق النار على شقيقه! للإيجار شقة مطلة في منطقة الشرحبيل قرب مدرسة الحسام - 18 صورة نادي الحرية صيدا يزور رجل الأعمال هشام ناهض اسامة سعد في احتفال في صيدا في الذكرى ال37 لانطلاق جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية: بعض الصغار الصغار يتحدثون عن العفو عن عملاء مرتكبين لجرائم ومجازر - 24 صورة تعميم صورة المفقودة ليليان جعجع مبارك انتقال مؤسسة فادي زهير البزري إلى محلها الجديد الكائن في طريق عام عبرا - مقابل مفرق عبرا الضيعة مع السنة الدراسية الجديدة.. لبنانيون على الأعتاب: لله يا مُقرضين!

مــصـــيـر "ظـــاهـــرة الحـــريـــري" بــعـــد اغــــتــيــال رفـــيـق الحـــريــري (النهار)

لبنانيات - الخميس 17 شباط 2005 - [ عدد المشاهدة: 1031 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

جهاد الزين
1- مع أنه عاش كل حياته السياسية البادئة عمليا في الثمانينات مع "ورثة" مثل وليد جنبلاط وأمين الجميل ونبيه بري، فان رفيق الحريري فعليا – ولاحقا – اصبح في تاريخ النظام السياسي اللبناني واحدا من "مؤسسين" في تعديل بنية التمثيل السياسي كل داخل طائفته وامتدادها التنظيمي وهم بيار الجميل وكمال جنبلاط وموسى الصدر.
أورد أسماء "المؤسسين" بالترتيب الزمني لدورهم السياسي على هذا الصعيد. فكما ان بيار الجميل كان مؤسس حزب الكتائب الذي سيتحول بعد العام 1958 الى اول تنظيم سياسي في الطائفة المارونية يمتد على مستوى كل الطائفة مواقع ومناطق، انصارا ومنافسين، كان كمال جنبلاط ايضا يؤسس للحزب التقدمي الاشتراكي الذي سيتحول الى أداة تنظيمية لزعامة الطائفة الدرزية لا سابقة لها وتستمر عمليا في لعب الدور نفسه – بل اكثر قوة بعد حرب الجبل عامي 1983 – 1984، فيما سيكون موسى الصدر رجل الدين الذي سيطلق اول تنظيم من نوعه على مستوى كل الطائفة الشيعية وهو ما سيتكرس في صدامات عام 1979 بعد تغييبه ويتحول الى معطى ثابت بعد 6 شباط 1984...
الى هؤلاء "المؤسسين" الذين بالكاد عرف أيا منهم، سينضم رفيق الحريري ضمن سياقه الخاص – مثل السياق الخاص الشكلي السوسيولوجي للاسماء المذكورة سابقا – فيتحول اعتبارا من انتخابات عام 2000 الى رأس مؤسسة هي "مؤسسة الحريري" أوجدها سابقا، ولكنها اعتبارا من انتخابات ذلك العام ستتحول لدى الطائفة السنية الى أول "تنظيم" سياسي من نوعه ممتد في كل مناطق الطائفة وتتمحور حوله ولاءات واسعة كما خصومات... مع العلم انها ومنذ تأسيسها في الثمانينات قدمت خدمات تربوية استثنائية وكثيفة في مختلف الطوائف عبرت عن نقلة نوعية في التاريخ الاجتماعي التربوي لِِتشكُّل النخب المتعلمة اللبنانية عموما، والمسلمة خصوصا.
في التاريخ السياسي "الداخلي" للحياة السياسية اللبنانية رفيق الحريري هو أحد هؤلاء الاربعة المختلفين جدا كأشخاص:
بيار الجميل، كمال جنبلاط، موسى الصدر... ورفيق الحريري الذي لم يعش الا مع ورثتهم، أبناء وغير أبناء.
وباستثناء كمال جنبلاط – الذي عثر فكريا وسياسيا على "مرجعيته" الخارجية التي تحولت مع الوقت الى مرجعية شبه شاملة متمثلة بـ"عالم" الاتحاد السوفياتي والاجرام السياسية والحزبية والثقافية الدائرة في فلكه عربيا ودوليا، فان الثلاثة الآخرين اي موسى الصدر وبيار الجميل ورفيق الحريري كان يجمعهم "قاسم مشترك" هو صلة ما بأحد "مهاجر" طائفتهم في المنطقة.
جاء موسى الصدر من ايران، من جنسية مختلفة تماما عن الجنسية اللبنانية. هذا في الشكل. رفيق الحريري – كبداية – ايضا جاء من "المهجر" السعودي كامكانية وعلاقات. لكن حتى بيار الجميل بهذا المعنى، كان موصولا من ناحية والديه بـ"المهجر المصري" لعائلات بورجوازية "الشوام" المهاجرة في مصر مع ثقافتها الفرنسية.
السؤال الآن المباشر: هل تستمر "ظاهرة" الحريري بهذا المعنى الداخلي بعد اغتياله ولأي مدى مثلما حصل مع الحالة الجنبلاطية، ومثلما لم يحصل مع الحالة الكتائبية، التي تواكبت مع انحسارها ولادة التيار العوني وقدر من التماسك التنظيمي لـ"القوات اللبنانية" (رغم طبعا حضور امين الجميل الملموس لكن بشكل مختلف طبعا عن السابق) وكما لا نعرف الآن ماذا سيحصل مع "حركة أمل" في ما آلت اليه... مع ضرورة ملاحظة ان الحالة الجنبلاطية وحدها بين هذه الظواهر التنظيمية التأسيسية الاربع في الطوائف اللبنانية "الكبرى"، هي التي سبق فيها وجودُ الزعامة التقليدية تأسيس "الحزب"... كما أنها وحدها – تاليا – هي الحالة الحزبية للطائفة المعنية التي لم يتم فيها الانتقال من زعامة "العائلة" داخل الطائفة الى زعامة مختلفة للحزب "الأوحد" بل بقيت هي نفسها او "الحزب" الذي بدأ "أوحدا" مع "أمل" ثم تواكب مع ثنائية حزبين مثلما يحصل الآن بوجود "حزب الله" عند الشيعة، او كما تعايشت "الكتائب" مع "الحالة الشمعونية" و"الحالة الكتلوية" كتيارين شعبيين الى ان حسم الوريث "بشير" لصالح وحدانية الكتائب خلال الحرب، وفي ظرف اقليمي ودولي خاص آنذاك.
2 – لا يمكن الجواب على سؤال: هل تستمر "الظاهرة" الحريرية، بما هي انتقال الطائفة السنية الى حزب ممتد في كل مناطقها مع ولاءات له وخصومات معه؟ لا يمكن الجواب بدون البحث ايضا في المكوِّن او المكوِّنات الخارجية للظاهرة؟ (وهو سؤال مطروح بالنتيجة على كل حالة كبيرة في النظام السياسي اللبناني ضمن خصوصية علاقات "الخارج" لكل "ظاهرة").
لنتذكر هذه "البديهية" الآن: يجري استبعاد المغدور رفيق الحريري كشخص من الحياة العامة اللبنانية... في زمن هو زمن ما بعد 11 ايلول. وهو زمن فاقم سقوط بغداد كامتداد عميق مباشر لـ11 ايلول من اضطراب مستجد خطر للحياة السياسية اللبنانية فيه... الى ان اتخذ "النظام العالمي" متمثلا بالتوافق الاميركي الفرنسي قرارا (استراتيجيا بالنسبة للوضع الاقليمي) بانهاء الوجود العسكري السوري في لبنان.
ولنلاحظ على ضوء استذكار هذه المعطيات ان رفيق الحريري اغتيل في معركة سياسية كبيرة حولها القرار 1559 الدولي الى معركة لبنانية خطرة... كانت اطرافها الواضحة اقليميا ودوليا: هي سوريا على ضفة وعلى الضفة الاخرى فرنسا (ومعها عمليا الاتحاد الاوروبي) والولايات المتحدة الاميركية... انما لأسباب عديدة تتصل بما بعد 11 ايلول لم تكن المملكة العربية السعودية، البلد العزيز جدا على رفيق الحريري (وحيث الحريري عزيز جدا ايضا)، لم تكن المملكة طرفا في حرب ما بعد القرار 1559 اللبنانية. فلدى المملكة السعودية بعد 11 ايلول ما يشغلها بنفسها. وهي شواغل متزايدة - لا متناقصة – على ما يبدو ارهابا وتغييرا سلميا.
عنصر آخر... مطروح للسؤال على الاقل: ان للعلاقات بين المملكة والنظام السوري (كما ارساه الرئيس حافظ الاسد) تقاليد طويلة، ربماتغيرت المعطيات مع انتقال النظامين السوري والسعودي الى موقعي الدفاع بعد 11 ايلول رغم الاختلاف النوعي في موقع كل منهما من الولايات المتحدة... ومع اختلاف الاساليب، الاختلاف الجوهري، التي ينتهجها كل من النظامين في ادارة وضعه داخل وخارج العراق الجديد. لكن احد اهم اسئلة ما بعد 11 ايلول السعودية، هي ما اذا كان الوضع الدفاعي يسمح بالنمط نفسه من النفوذ الاقليمي العميق والحقيقي الذي كان للمملكة قبل 11 ايلول من باكستان الى الشرق العربي بما فيه لبنان؟ اي الى اي حد، ليس فقط ان "النظام الدولي" المستجد يريد ذلك بل ايضا الى اي حد تريد المملكة نفسها النمط السابق، في وضع الآن تحاول فيه القيادة السعودية، رغم كل مهابتها العربية والخليجية ان تحد من خسائر "عدم الانضباط" المقلقة التي اخذت تظهرها بعض العواصم داخل البيت الخليجي.
الظاهرة الحريرية الاستثنائية، التي للتذكير لم تتحول الى ظاهرة بالمعنى الذي نشير اليه داخل تكوين النظام السياسي اللبناني بمجرد وصوله الى رئاسة الوزراء عام 1992... بل تحولت لاحقا مع تراكم متواصل "انفجر" عام 2000... هذه "الظاهرة" – حتى في زمن بدء العد العكسي دوليا للخروج العسكري السوري من لبنان – ستتصل استمراريتها بنمط العلاقات الاقليمية الجديد بصورة خاصة بنوع حضور او عدم حضور الوزن الاقليمي السعودي في المرحلة الآتية.
3 – لقد حصل شيء مهم في السنوات الاخيرة. فعلاقة رفيق الحريري بفرنسا، فرنسا جاك شيراك، ظهر انها ذهبت بعيدا في زمن الاضطراب وهو زمن لأنه مضطرب تحتل فيه المجازفة – المبنية على شعور الراحل المغدور بجذوره المحلية التي اصبحت قوية – دورا مهما. صحيح ان رفيق الحريري كان في تفاهمه مع الرئيس حافظ الاسد يلعب على مدى سنوات ما بعد 1992 ما اسميته مرارا يومها دور "وزير خارجية سورياً" فيسدي لها خدمات كبيرة اذ من موقعه كرئيس وزراء لبنان كان يفتح لها الابواب حيث علاقاتها ضعيفة ان لم تكن معزولة هنا، او مشكوكا فيها هناك... بل انه – لنتذكر – دوره في الانفجارات الامنية الكبيرة التي كانت تحصل في جنوب لبنان خصوصا عامي 1996 و1998 اثر الاعتداءات الاسرائيلية في وجه المقاومة التي كان يديرها سياسيا يوما بيوم حافظ الاسد... كيف كان رفيق الحريري "الديبلوماسي" الاول المعتمد في الصراع مع اسرائيل لدى اوروبا وبعض الغرب والعالم الاسلامي... ناهيك عن كونه دائما وجها مقبولا للتفاوض مع واشنطن.
وصحيح ان رفيق الحريري هو من "هندس" (لا صنع!) القرار الفرنسي باعادة ترتيب العلاقة مع فرنسا التي كانت تقود الممانعة المسيحية اللبنانية حتى اوائل التسعينات واستطاع ان يهندس – لا ان يصنع – علاقة جاك شيراك بسوريا التي بلغت درجة عالية من التفاهم السياسي والمصلحي (ناهيك عن لبنان).
لكن ظهر ايضا ان هذه العلاقة في الزمن الاصعب بالنسبة لرفيق الحريري اي زمن 1559 لم تستمر فحسب بل بقيت بالقوة نفسها وظهر مع اغتياله الشنيع انه اعتمد كثيرا عليها في هذه المجازفة الضخمة التي كان هو شخصيا – وهو في قلبها – يتهيبها لا لأنه يتهيب موقع النظام السوري فقط بل يتهيب دلالات موقعه الشخصي في الداخل اللبناني والسوري.
قال لي مرة حوالي عام 1996 او 1997 في مكتبه في "السراي الصغير": "يا جهاد... من يظن انفسهم اصدقاؤك المثقفون؟ حين يكتبون بهذه الطريقة في نقد سياسة النظام السوري في لبنان؟ على ماذا يعتمدون وهل يظنون لبنان دولة عظمى؟ يجب ان يعرفوا حدود امكانيات البلد... انهم يقولون كلاما كبيرا..."
وُلد رفيق الحريري سياسيا في زمن اعادة تركيب دولية - اقليمية لصيغة لبنانية... انفك فيها الان الدولي عن الاقليمي... لا يعني الامر ان البلد سينفك... لان الضمانة الاصلية هنا هي النظام الدولي لا القوى الداخلية، التي كان رفيق الحريري احدى قواها السلمية.
لكن اغتياله يعلن "حربا سياسية" هو شاهدها وشهيدها الأول الآن بلا منازع... والجواب المنتظر جديا رغم كل التفاعل الدرامي الداخلي والفراغ الداخلي الذي تركه قاعدة ودورا هو جواب دولي، لا داخلي. بما فيه قطعا الجواب الاقتصادي.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 911481464
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة