صيدا سيتي

تشكيلة خريف 2019 - 2020 عند لانجري اليمن - 38 صورة BACK TO SCHOOL: ولادكن بأمان معنا 71120001 / 07733117 - VIP BOB "انترأكت - صيدا " وزّع حقائب وقرطاسية على أطفال جمعية "أهلنا" - 26 صورة إصلاح تراويح في مدينة صيدا بالقرب من مدرسة أجيال أوجيرو: توفر هبة لأول منشأة للحوسبة عالية الأداء اصابة مواطنة بجروح بعدما هاجمها كلب شرس كلودين عون روكز تشارك في حفل إطلاق مشروع "تشجيع السلوكيات الحياتية الصحية" في صيدا - 3 صور موقوف قام بعمليات نشل هواتف خلوية توضيح من مجلس الانماء والاعمار: لا تلزيم لقطع الاشجار في بسري شاهد تدريبات قوات الاقتحام العسكرية الروسية أسامة سعد يستقبل وفد الحراك الشعبي الفلسطيني - 4 صور يروجون المخدرات بين طلاب الجامعات فكان لهم مكتب مكافحة المخدرات المركزي بالمرصاد استدعاء إعلامية سعودية لترويجها جهازا خطيرا البزري يُبدي إرتياحه لحل مشكلة تسجيل الطلبة الفلسطينيين في المدارس الرسمية السعودي إستقبل وفدا من نادي الحرية الرياضي في صيدا برئاسة المؤسس السيد محمد الرفاعي اللقيس من صيدا: لتنفيذِ قرار الحكومة بمكافحةِ التهريب.. وحصة الجنوب من "سيدر"وازنة! - 8 صور بعد إجازة العمل أصبح الفلسطيني بحاجة لإجازة لتعليم أولاده اللقيس عقد لقاءا موسعا في غرفة صيدا: القطاع الزراعي يعاني من تحديات ومشاكل نعمل على معالجتها عبر وضع الخطط الاستراتيجية - 8 صور الحريري أعلنت عن حل لتسجيل الطلاب الفلسطينيين في المدارس الرسمية في صيدا: القدامى في مدارسهم والجدد الى 3 مدارس محددة تسمح قدرتها الإستيعابية الالم عند الجماع

قراءة كتائبية ويسارية للجرائم السياسية في لبنان - لماذا المعتدلون وأصحاب الفكر الحر هدف دائم للاغتيال؟ (النهار)

لبنانيات - الخميس 17 شباط 2005 - [ عدد المشاهدة: 880 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

عباس الصباغ
الاغتيال السياسي من اقذر الوسائل التي يستخدمها بعض الاطراف في ردهم المباشر على مواقف خصومهم السياسيين، وتاريخ الاغتيال السياسي قديم ويرجع الى ما قبل الميلاد. في السياق كرس اغتيال يوليوس قيصر نوعا جديدا من الصراع السياسي تكرر عبر التاريخ.
عرفت المجتمعات قاطبة عمليات اغتيال متعددة، من روسيا بعد انتصار الثورة البولشفية الى الولايات المتحدة الاميركية حيث قضى رئيسها جون كيندي (1963)، اما في البلدان العربية فحدث ولا حرج... فباسم الثورة اعدم واغتيل المئات في سوريا والعراق واليمن... الخ.
في لبنان يختلف الوضع في الشكل، اي لا ثورة ولا انقلاب عسكري بل صراع داخلي غالبا ما كان بين طرفين اساسيين الاول مدافع عن النظام الرسمي والثاني مطالب باصلاحه دون المساس بجوهره لكن عاملا اساسيا آخر طغى على الصراع الداخلي وتمثل بالتدخلات الخارجية القريبة والبعيدة، ومنها تدخلت سوريا ومصر والعراق وغيرها من الدول العربية في الشؤون الداخلية تحت عناوين مختلفة (...). وبعد استقلال لبنان واتفاق اهله على صيغة تعايش عرفت بالميثاق الوطني استقرت الاوضاع الداخلية حتى العام 1951، حين اغتال عنصران من الحزب السوري القومي الاجتماعي رئيس الوزراء رياض الصلح في عمان انتقاما لاعدام زعيم الحزب انطون سعاده. وكرت بعدها سبحة الاغتيالات السياسية، ابرزها اغتيال الصحافي نسيب المتني وصولا الى الزعيم الناصري معروف سعد في صيدا (شباط 1975) خلال مشاركته في تظاهرة الصيادين، لكن حادث اغتيال اخطر طال في 16 آذار 1977 زعيم "الحركة الوطنية" والحزب التقدمي الاشتراكي كمال جنبلاط الذي عارض التدخل العسكري السوري في لبنان وساءت علاقته تاليا بسوريا في الفترة الفاصلة بين زيارته الاخيرة لدمشق وتاريخ اغتياله. وعام 1982 اغتيل اول رئيس جمهورية في لبنان بعد ايام على انتخابه، عندما فجر عضو في الحزب السوري القومي الاجتماعي (حبيب الشرتوني) متفجرة في مركز حزب الكتائب في الاشرفية أودت بالرئيس بشير الجميل وعدد من رفاقه 14في ايلول 1982.
وفي 22 تشرين الثاني 1989 اغتيل رئيس الجمهورية الاخر رينه معوض. وسبق ذلك اغتيال المفتي حسن خالد (16 ايار 1989). وتوالت جرائم اغتيال بعضها نجح وبعضها اخفق، وابرزها محاولات اغتيال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط (1983) والرئيس سليم الحص... وصولا الى محاولة اغتيال النائب مروان حماده (تشرين الاول 2004)، وجريمة الاغتيال الاخيرة ادت في 14 شباط 2005 الى استشهاد الرئيس رفيق الحريري.
ابو خليل: خصوصية لبنان
نائب رئيس "الحركة الاصلاحية الكتائبية" جوزف ابو خليل الذي واكب حرب لبنان وسلمه يعتبر ان "الاغتيال كان يطال الفكر السياسي للاشخاص الاحرار والمؤمنين بضرورة الحوار والتواصل". ويقول: غالبية الاغتيالات في لبنان تناولت فكرا سياسيا معينا، من الرئيس رياض الصلح وصولا الى الرئيس رفيق الحريري مرورا بسليم اللوزي وكمال جنبلاط والرئيس بشير الجميل"، واشار الى خصوصية لبنان في المنطقة حيث توافق تام على حرية المعتقد وفق ما جاء في النص الدستوري، نقيض ما نصت عليه دساتير الدول المجاورة وخصوصا تلك التي اممت الدين بذريعة الدفاع عنه او نشره بينما كانت تستعمله لاغراض اخرى. من هذا المنطلق اهمية لبنان كحالة خاصة. ورغم تعدد طوائفه بقيت مساحة الحرية فيه كبيرة".
ماجد
من جهته يعرف نائب رئيس "حركة اليسار الديموقراطي" زياد ماجد الاغتيال السياسي بأنه "استخدام العنف بأبشع صوره من اجل استهداف شخص في شكل غادر خارج مسرح العمليات، ولاسباب تتعلق بفكره ومواقفه اكثر مما تتعلق بشخصه او كينونته الانسانية (...) لذا نرى ان الاغتيال السياسي هو ابشع انواع الاساليب التي عرفتها المجتمعات الانسانية منذ بداية تكونها، وقد بدأت مع الفراعنة والاغريق ولا تزال".
اما عن الاغتيال السياسي في لبنان فيقول: "في لبنان ذهب عدد كبير من الاشخاص ضحية الاغتيال، ويمكن تصنيفهم كالآتي:
- فئة من اصحاب المشاريع السياسية التي تتعلق بتصورهم لهوية الكيان اللبناني وشكله، يكون هؤلاء نقاط تقاطع بين مجموعة قوى داخلية وخارجية، ومن ابرزهم المفتي حسن خالد، وكذلك النائب مروان حماده الذي نجا بمعجزة من محاولة الاغتيال التي استهدفته في تشرين الاول الماضي.
- فئة المثقفين السياسيين، اي اولئك الذين اغتيلوا بسبب مواقفهم وافكارهم وكانوا من المؤثرين في المجتمع ومعظمهم من اليسار (شهدت فترة الثمانينات اوسع جرائم اغتيال للمثقفين، ابرزهم حسين مروة ومهدي عامل (حسن حمدان) وسهيل طويلة... وغيرهم).
- فئة رجالات الدولة اي الذين اغتيلوا وهم في موقع المسؤولية (الرؤساء رينه معوض، رشيد كرامي، رياض الصلح) ومنهم من كان سابقاً في موقع المسؤولية (الرئيس رفيق الحريري) الى الرئيس بشير الجميل والزعيم كمال جنبلاط.
وطالت عمليات الاغتيال نخبة من الشخصيات اللبنانية. واذا كان الرؤساء وقادة الاحزاب في طليعة اللائحةالطويلة من المسلسل الدامي الذي بدأ في لبنان بعيد استقلاله فإن معظم الاغتيالات طاولت رجال دولة من الرئيس الصلح وصولاً الى الرئيس الحريري (...).
والهدف منها على ما يبدو حرمان لبنان تلك القيادات، وبالتالي محاولة احداث فراغ سياسي يستطيع عبره "اعداء لبنان" التسلل الى مواقع القرار عبر بعض المحسوبين عليهم.
ويعلق ابو خليل: "الاغتيالات حرمت لبنان قيادات كبيرة كان لها وزنها على الساحة، والمفارقة ان غالبية تلك القيادات لم تكن تحظى برضى النظام البعثي في سوريا (...) والمقصود ايضاً منها احداث حالة ترهيب في البلاد من اجل امرار مشاريع سياسية معينة في اطار الحرب على الفكر السياسي من اجل الوصول الى غاية اساسية لدى تلك القوى التي تقف وراء تلك الاغتيالات الا وهي اغتيال لبنان (...). ان كل الانظمة العربية عن قصد او عن غير قصد شاركت في الحرب على لبنان (...) ورغم تعدد عمليات الاغتيال لم يستطع القائمون بهذه الاعمال النيل من لبنان ومن فكرة الحرية، لكن هدفهم الآخر كان حرمان لبنان رجالات الدولة، والرئيس الشهيد رفيق الحريري كان آخرهم".
ويعتبر ماجد ان استهداف اشخاض معينين بالذات في عمليات الاغتيال مرتبط بطبيعة الصراع في لبنان. ويقول: "في لبنان صراعان، الاول داخلي اي الحرب الاهلية، والآخر خارجي، اضافة الى تشابك المصالح والاهداف وتداخل العناصر في ما بينها مما جعل قوى تستسهل عمليات الاغتيال خصوصاً ضد خصوم مصالحها في الحرب، وبالعودة الى الصراع الخارجي على لبنان، تركزت المحاولات للاستيلاء عليه (سياسياً او اقتصادياً) وتطلبت تصفية كل من كان في مكان الممانعة والمقاومة لهذا الاستيلاء. والهدف هو ضرب حالة الممانعة وشطب كل آلياتها، وهذا ينطبق على الشهيدين كمال جنبلاط ورفيق الحريري، مع ارتفاع الحديث عن ورثته السياسيين اي ورثة الممانعة والرفض للاستيلاء على القرار الداخلي".
من المستفيد؟
وراء كل اغتيال يتربص مستفيد، قد يكون دولة او حزباً او غيرهما، ولبنان كان ولا يزال ساحة صراع يتخطى حدوده، وبالتالي شهدت ساحته الداخلية تشابك المصالح المتضاربة والتي اتخذت منه متراساً لغايات واهداف ضد مصلحة شعبه.
يجزم ابو خليل ان "المشكلة هي مع النظام البعثي القابض على كل مفاصل الحياة السياسية في سوريا نظراً الى ايديولوجيته"، ويقول: "اغتيل كل من كان يسعى الى التواصل والحوار بين اللبنانيين، وفي مرحلة بدايات الحرب اغتيل الصحافي سليم اللوزي الذي حاول تقريب وجهات النظر بين اللبنانيين والفلسطينيين والسوريين(...)" ويضيف: "ان الحياة السياسية معطلة في لبنان منذ توقيع اتفاق القاهرة )، (1969)، ورأينا بعد اغتيال كمال جنبلاط (1977) ، ان الاحزاب اليسارية تواجهت مع النظام السوري الذي كان قد تعهد بحماية المسيحيين، لكن ذلك النظام خان المسيحيين الذين راهنوا على ان يرغم السوريون الفلسطينيين على احترام اتفاق القاهرة. وبعد توقيع اتفاقات "كمب ديفيد" التف السوريون على موقفهم وتحالفوا مجدداً مع الفلسطينيين. والحقيقة اننا "خدعنا في ذلك الوقت بالموقف السوري".
من جهته يري ماجد ان المستفيد من الاغتيالات التي وقعت في لبنان هو عدو المشروع التغييري، ويقول: "طاولت عمليات الاغتيال اشخاصاً من مواقع مختلفة، وكان الهدف ضرب اي مشروع تغييري في البلاد اي ضرب اي مشروع توحد سياسي.
وغالباً ما استهدف الاغتيال فئة من الناس تعتبر معتدلة، ابرزها معوض والحريري (...) وايضاً يكمن الهدف في منع الالتقاء الداخلي للنخبة السياسية من اجل ابقاء الخارج مكاناً للالتقاء، اضافة الى ضرب امكان التقاطع الذي تشكله تلك النخبة وبالتالي لا تعود هناك مشروعية سياسية لانتاج نخبة، فلا يبقى الا افراد لا هوية لهم، في مقابل فرص اشخاص على الساحة السياسية او تخويف بقية الاطراف مما يؤدي الى الحاجة الدائمة الى حكم خارجي، وهذه سياسة متبعة في اكثر من دولة عربية".
التوقيت
يؤدي عامل الزمان بعداً كبيراً في اي عملية اغتيال، وغالباً ما تقع تلك العمليات في توقيت له دلالته واهميته الداخلية والخارجية، فعام 1976 وقبل دخول "قوات الردع العربية" الى لبنان كان الصراع على اشده بين "الجبهة اللبنانية" و"الحركة الوطنية" ولكن كانت ثمة هناك بوادر لقاء حقيقي بينهما حول مجموعة قواعد مشتركة من اجل وضع حد للحرب. وبرز الزعيم الاشتراكي كأحد اقوى المؤثرين حاملاً مشروعاً اصلامياً اقتنع ببعض بنوده اخصامه السياسيين. ولكن في توقيت ذي دلالة اغتالت يد الغدر جنبلاط الذي عارض دخول القوات السورية الى لبنان (...) وتكرر الامر مع الرئيس بشير الجميل الذي حمل مشروع اقامة دولة القانون والمؤسسات الحقيقية وكانت يد الاجرام في انتظاره. وهو ما حصل للمفتي حسن خالد والرئيس معوض وغيرهم.
ابو خليل يرى ان التوقيت مرتبط بالوضع الداخلي، خصوصاً اذا كانت الظروف مؤاتية للمصالحة، ويقول: "كان كمال جنبلاط على استعداد للقبول بحل وكانت هناك لجنة مشتركة، واذكر ان سمير فرنجية شارك فيها، من اجل التوصل الى حل للازمة اللبنانية. ولكن اغتيال جنبلاط منع التواصل بين اللبنانيين وتكرر الامر مع اغتيال الرئيس بشير الجميل ثم المفتي خالد والرئيس معوض والرئيس رفيق الحريري. هؤلاء كانوا دعاة توافق بين اللبنانيين والرئيس معوض رفض ان يبقى لبنان جبهة وحيدة مفتوحة مع اسرائيل بينما اقفلت سوريا جبهتها منذ عقود ولا نسمع بأي مقاومة في الجولان (...) والرئيس الحريري اراد تصحيح العلاقات مع سوريا، وهذا مطلب لبناني جامع لان استقامة تلك العلاقات كفيلة تعزيزها (...)".
من جهته يعلق ماجد على توقيت الاغتيالات: "في المدة الاخيرة شهدنا حملة تحريض ضد مجموعة من القوى المعارضة من السلطة التي سمت بالاسم (النائب) وليد جنبلاط والرئيس الشهيد رفيق الحريري واعتبرتهما متعاملين مع الخارج. وصدرت عبارات قاسية بحقهما. ولعل عبارة "بكرا منفرجيهم" التي رددها رئيس الحكومة عمر كرامي أصدق تعبير (...) اضافة الى ان هناك انقساما كبيرا في لبنان لأسباب عدة. وكذلك العاصفة الاميركية التي تهب على المنطقة ومحاولات أنظمة عربية التكيف معها من اجل الاستمرار في الحكم، مما يدفعها للجوء الى الابعاد والاعتقال والاغتيال ايضا (...) لذلك يأتي الاغتيال عند مفترقات حساسة غالبا ما تكون مصيرية في البلاد. والدليل الواضح ما حصل بالامس (...)".
ويختم ماجد: "في أجواء مؤاتية للمصالحة الحقيقية في البلاد هناك من قرر اغتيال الحريري لمنع تلك المصالحة (...) والفاعل عدو للبنان بالتأكيد، ولكن من السذاجة القول ان اسرائيل وراء الجريمة الاخيرة. الاكيد ان اسرائيل عدو ولا تتمنى اي خير لمجتمعنا ولكن صار اليوم من المضحك المبكي اتهامها باغتيال الرئيس الحريري. نعتقد ان هذا السلوك الاجرامي مرتبط بالانظمة التي حولت مواطنيها الى رعايا بذريعة ان لا صوت يعلو صوت المعركة (...) وأتوقع ان تستمر عمليات الاغتيال في لبنان لان العقل الذي استطاع اغتيال الحريري يستطيع تكرار الامر".
وهكذا يكون قدر لبنان ان يبقى ساحة للصراع. ولكن السؤال الذي لا اجابة عليه: من اغتال كل هؤلاء؟ وهل صحيح ان الاجهزة الامنية رغم كثرتها عاجزة عن حل لغز واحد من مجموعة الاحاجي والالغاز التي تحوط كل شيء في لبنان؟
يصعب على أي مراقب تجميع الادلة من أجل اتهام جهة او دولة خارجية، ولكن يمكن، عبر مراجعة الوقائع التي تسبق كل عملية اغتيال تحميل جهة معينة او دولة معينة المسؤولية عن جريمة ما، وقد جرت العادة في لبنان ان يُحمّل العدو الاسرائيلي المسؤولية باعتباره المستفيد الوحيد من تأزم الاوضاع الداخلية، وهذا ما دأبت عليه السلطة وصقورها و"أبناء الخط الوطني والقومي" الذين غالوا في توزيع تهم التخوين والتعامل مع الولايات المتحدة واسرائيل. وبالتالي ان اغتيال اي من أولئك المتعاملين (...) يكون خدمة للخط الوطني الذي أصبح بحاجة الى تفسير نظرا الى الغموض الذي يكتنفه.
وبالعودة الى بعض عمليات الاغتيال التي حصلت في لبنان قبل شهر من الذكرى الـ28 لاغتيال الزعيم الشهيد كمال جنبلاط يتبين انه كان يشعر بأن ساعته قد دنت، وعبر عن ذلك لرفاقه في "الحركة الوطنية" وخصوصا محسن ابرهيم وجورج حاوي اللذين اجتمعا الى جنبلاط بعد زيارته الاخيرة لدمشق وقال لهما: "لم أتمكن من اقناع الرئيس حافظ الاسد بوجهة نظري...". وكان ابرهيم وحاوي تمنيا عليه عدم الاختلاف مع القيادة السورية رغم علمهما بعدم قبولها "بالحسم العسكري" الذي كان يدافع عنه جنبلاط من أجل الوصول الى حل سياسي في ضوء الانتصار العسكري ضد أحزاب "الجبهة اللبنانية".
وبالعودة الى جريمة الامس، لم يكن الحريري مختلفا مع دمشق حول المسار والمصير المشتركين، رغم ابدائه علامات الانزعاج من التمديد للرئيس اميل لحود ومن ثم تقديم استقالته التي ذيلها بعبارة"اني أستودعكم الله..." وقد فسرت عبارته في أكثر من اتجاه. ولربما كان الرئيس الشهيد يعلم ان ساعة الفراق قد دنت.
يبقى ان من قتل الحريري هو بالتأكيد عدو لبنان وعدو سيادته واستقلاله وحريته.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 911652641
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة