صيدا سيتي

المريضة فادية محمد لافي بحاجة إلى المساعدة لإجراء عملية جراحية (مرفق تقرير طبي) الوزيرة البستاني استهلت زيارتها لصيدا بجولة برفقة الحريري على معالم المدينة التراثية - 13 صورة الاضراب الشامل يعم مخيم عين الحلوة لليوم الخامس على التوالي الوزير فنيش إفتتاح بطولة الخان الدولية للكيوكوشنكاي: اللبس حول عمل الفلسطينيين تم تصحيحه فلا داعي لحالة الإعتراض - 20 صورة الفلسطينيون: هكذا نخرج من الشارع... "القوات": لا تراجُع إسرائيل تتجسّس على أكبر المواقع «الاجتماعية» موازنة 2019 تكشف المحميّات... المتقاعدون أبرز الخاسرين وحزب الله يوافق على الموازنة لاول مرة في تاريخه! البنزين معفى... وضريبة على أصحاب المولدات معجوق؟ مطووش؟ مش ملحق؟ ولا عبالك!! لا فصل بين فلسطين والفلسطينيين «جمعة الغضب» دعماً للفلسطينيين: بوادر حلّ حكوميّ لأزمة العمال مركز الطب البيطري في صيدا (د. ديب حسن الغوش) + Pet Shop + مدرسة لتدريب الكلاب مركز الطب البيطري في صيدا (د. ديب حسن الغوش) + Pet Shop + مدرسة لتدريب الكلاب السعودي: ما يحصل في صيدا ضربة كبيرة للمدينة .. الفلسطينيون في قلبنا وهم أهل البلد واسياد المدينة أوقف في المطار على خلفية تغريدة .. فقطع أهله الطريق باتجاه صيدا حرب: هناك قوانين في لبنان تأخذ بعين الاعتبار واقع اللّاجىء الفلسطيني إعفاء اصحاب الاملاك الواقعة على المخيمات الفلسطينية من رسوم انتقال الملكية والتسوية العقارية أسامة سعد صوّت ضد الموازنة ككل، ورفض بشكل خاص المواد التي تفرض ضرائب ورسوم جديدة واقتطاعات من المعاشات توسع احتجاجات الفلسطينيين بلبنان في "جمعة الغضب" - 9 صور حماس تدعو الى استثمار التوافق اللبناني لاطلاق حوار فلسطيني لبناني شامل - 4 صور

عواقب اغتيال الحريري تطال دولا وأحزابا (الشرق الأوسط)

لبنانيات - الخميس 17 شباط 2005 - [ عدد المشاهدة: 1059 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

هدى الحسيني
ربما يكون اغتيال رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري واحدا من الاحداث التي يمكن ان تغير مجرى التطورات بشكل جذري في عدة دول في المنطقة اضافة الى لبنان، ذلك ان اغتياله بهذه الطريقة الاجرامية يشير الى صراع قوة مستميت يدور حول مستقبل لبنان.
لم يكن قد مضى يومان على اغتيال الحريري، حتى بدا، ان تغيير نظام حقيقيا جرى في الادارة الاميركية الجديدة مع تسلم كوندوليزا رايس وزارة الخارجية، ولفتني مصدر مقرب من وزارة الدفاع الاميركية الى «أبعاد» استدعاء سفيرة واشنطن في دمشق مارغريت سكوبي، لـ«التشاور»، وقال ان كلمة ـ التشاور لا دليل محددا لها، انما قد تعني ايضا سحب السفير في حالات كثيرة او ابقاءه بعيدا عن منصبه لفترة، وتكشف هذه الخطوة ان هناك نظاما جديدا في الادارة الاميركية الجديدة، وأوضح: «ان السوريين بنظرنا، ساعدوا على قتل الجنود الاميركيين في العراق، وكل ما فعله وزير الخارجية السابق كولن باول ان ارسل مبعوثين كبارا ليتحدثوا ويحاولوا اقناع دمشق بعدم التدخل، ثم يتم اغتيال رئيس وزراء سابق في لبنان، فنقدم على سحب السفير».
لم يثبت بعد أي دليل يشير الى من يقف وراء هذه الجريمة، ويشكو قسم من اللبنانيين من كون الاستخبارات السورية منتشرة ومهيمنة على كل لبنان، وبالتالي من غير المستبعد ان يحصل أي شيء فيه من دون معرفة مسؤولين سوريين. ونظرا لضخامة العملية والتخطيط لها، بحيث لا ينجو الحريري منها، فلا بد ان المخطط لها يعرف المنطقة جيدا.
واذا كان رجل مثل الحريري وبحجمه وكل التقنيات التي اتخذها في سياراته للحماية، لم تنقذه، فما حال الكثيرين من المسؤولين اللبنانيين، خصوصا اذا كان الأمن من مسؤولية السوريين وتقع مثل هذه الجريمة في ظل حمايتهم.
لذلك، تشير اصابع الاتهام صوب سوريا رغم عدم توفر أي دليل. وفي عمليات الاغتيال الضخمة، كثيرا ما انتهى التحقيق الى المزيد من الغموض.
منذ حوالي اربع سنوات، أي بعد الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان، توقع المجتمع الدولي ان تقرر سوريا اعادة استقلال لبنان والانسحاب منه حسب اتفاقية الطائف، لكن هذا لم يحدث، لا بل تضاعف النفوذ السوري في الحياة السياسية والاقتصادية والامنية في لبنان، كما رفضت السماح بانتشار الجيش في الجنوب، ثم وقعت عمليات 11 سبتمبر وما تلاها من الاطاحة بالنظامين في افغانستان والعراق واستمرار الحرب على الارهاب وبدأت الاتهامات تلاحق سوريا.
هناك من المراقبين من يقول ان بقاء سوريا في لبنان هو بقاء لنظامها، خصوصا بعد ان صار يحدها في العراق 140 الف جندي اميركي، اضافة الى تركيا واسرائيل، وادى عدم تجاوبها مع الضغوط الاميركية الى تحذير واشنطن لتل ابيب بعدم الترحيب بعروض الرئيس السوري بشار الاسد لاستئناف المفاوضات السورية ـ الاسرائيلية من دون شروط مسبقة.
والتطور الاخير، بعد اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري، كان اعلان اسرائيل انها لن تبحث اطلاقا التفاوض مع سوريا حول الانسحاب من هضبة الجولان، الا بعد ان تنسحب هي من كل لبنان.
في عدد الخامس من الشهر الجاري من مجلة «الفايننشال تايمس»، تحقيق مطول عن لبنان كتبه دافيد غاردنر ينقل فيه عن وليد جنبلاط قوله: «ان السوريين يتهمون مروان حمادة (الوزير السابق الذي تعرض اخيرا لمحاولة اغتيال) بأنه هو كاتب نص القرار الدولي 1559 في منزل الحريري الصيفي في جزيرة سردينيا».
بعد اغتيال الحريري، قال مروان حمادة، «ان الفاعل معروف، اذ تبدأ الخيوط في دمشق، ثم تمر عبر الحكومة اللبنانية والاجهزة الامنية». وبسبب تخبط ردود فعل الموالين للبقاء السوري في لبنان، وانفعال بعض المسؤولين السوريين واستغرابهم من الاتهامات الموجهة ضد سوريا، هناك من يرجح بان خلافا داخل الاجهزة الامنية السورية قد يكون ادى الى تلك العملية.
لا أحد يعرف من يقف وراء عملية الاغتيال الشريرة، لكن، الكل يعرف ان سوريا ستتحمل مسؤوليتها لانها صاحبة النفوذ الاول في لبنان امنيا، وهي منذ سقوط نظام صدام حسين تسيء حساباتها، وكان اصرارها على تعديل الدستور اللبناني والتمديد للرئيس اللبناني اميل لحود، القشة الاخيرة، التي وحّدت اغلبية اللبنانيين، ودفعت بفرنسا والولايات المتحدة الى تجاوز كل خلافاتهما والعمل على اصدار القرار الدولي 1559، الذي يطالب بانسحاب كل القوات الاجنبية من لبنان. والآن، بعد عملية اغتيال الحريري وفي ظل التنديد والاستنكار الدوليين، تدرس واشنطن تشديد العقوبات على الحكومة السورية وايضا على الحكومة اللبنانية بصفتها «شريكة» في رفض تطبيق القرار الدولي، خصوصا ان كل الاتفاقات المعقودة بين سوريا ولبنان، تمت في ظل وجود سوري عسكري مكثف في لبنان، والتي لا يعترف بها القانون الدولي، وهذا يهدد سوريا بعزلة دولية.
ان عواقب اغتيال رفيق الحريري ستكون لها تشعبات سياسية ليس فقط في لبنان، بل على الوضع السوري في المنطقة ولبنان خاصة، ذلك ان واشنطن لم تعد تريد زعماء اقليميين في المنطقة، وتريد من كل رئيس ان يكتفي بحكمه داخل بلاده، وعلى ان يكون الحكم ديمقراطيا. والنظام الديمقراطي يلغي تلقائيا التفكير في التوسع باتجاه البلد المجاور.
بعد ساعات من عملية الاغتيال، ادهشت السلطات اللبنانية «كل العالم»، عندما اقتحمت منزل احمد تيسير ابو عدس، الذي قيل انه الشخص الذي ظهر على قناة «الجزيرة» معلنا تحمل مجموعته اغتيال الحريري.. ثم قال وزير الداخلية اللبناني سليمان فرنجية، ان التحقيق يميل الى قناعة بان انتحارياً ارتطم بسيارته عن قصد بموكب الرئيس الحريري. وهناك ايضا من اتهم اسرائيل بالعملية من اجل اضعاف لبنان وسوريا، وكذلك هناك من اتهم الولايات المتحدة بالعملية لرغبتها في ايجاد تبرير لغزو سوريا، لكن، عاد قسم واستبعد قيام اسرائيل بالعملية، فهي لا تريد توتير الاوضاع على جبهتها الشمالية في وقت تستعد فيه للانسحاب من غزة وبعض مدن الضفة، وتواجه معارضة من الليكود والمستوطنين والاحزاب الدينية. كذلك استبعد قسم آخر ان تكون سوريا وراء العملية اذ لديها ما يكفيها من مشاكل، مع معرفتها بأن كل الظروف الدولية تغيرت. يبقى ان ينجح التحقيق في الكشف عن هوية الانتحاري، الذي استطاع ان ينقل سيارة مفخخة بـ350 كيلوغراماً من المتفجرات، وأن يختار المكان الأحب للحريري كونه يرمز الى انجاز حلمه في اعادة اعمار بيروت، ومن دون ان يشتبه في ذلك «الانتحاري» أحد، ويطلب الاستشهاد بقتل الحريري وخمسة عشر آخرين وجرح 165 شخصا! اذا ثبت هذا، تتأكد علاقة مجموعة ابو عدس بالقاعدة، وتنفتح بذلك ابواب تساؤلات اخرى. على كل، إن مقتل الرئيس الحريري سيعقد الامور اكثر بالنسبة الى سوريا، لانه أحرجها بالنسبة الى الوضع السياسي في لبنان، ولا بد الآن ان يقف العالم مع الفريق الذي يدعو الى انسحاب سوري من لبنان، ويدعو بالتالي الى علاقات افضل بين سوريا ولبنان، وهذا الفريق تزداد قوته لانه متحد، وبدأ كمعارضة من قبل المسيحيين وانضم اليهم الكثير من المسلمين، وكان الدروز في المقدمة. اذا ظل الزخم موجودا، فيمكن ان يؤدي الى اسقاط الحكم الحالي في لبنان، فيضطر حزب الله لاحقا الى التعايش مع حكم لا يقبل بتفوق الحزب على الجيش اللبناني، او بالابقاء على اسلحته، وفي مرحلة لاحقة، فان هذا سيؤثر حتما على نفوذ ايران في المنطقة، نظرا لارتباطات الحزب بايران، من هنا فان اعتقاد البعض بأن اغتيال الحريري سيرعب جهات كثيرة ـ وهو ارعب وصدم بالطبع ـ وسيبقي على العلاقة السورية بلبنان كما هي، هو اعتقاد غير صحيح، الآن سيواجهون مخاطر كثيرة تحدق بسلطاتهم، حتى لو لم يكونوا هم وراء عملية الاغتيال هذه.
اما القول ان اغتيال الحريري سيعيد لبنان الى الحرب الاهلية، فالامل ان يكون مغلوطا، لان لا علاقة للشعب اللبناني الذي يفخر بالحريري في العالم وفجع به، بالأمر، لذلك فان العودة الى الحرب الداخلية مستبعدة، لان اغتيال الحريري كان عملا بائسا من قبل مجموعة شريرة، لا تريد ان تسمح للبنان باختيار مستقبله السياسي والاقتصادي والاجتماعي بحرية.
لقد ادى التمديد للرئيس اللبناني اميل لحود الى تدويل القضية اللبنانية، ويدفع اغتيال الرئيس رفيق الحريري الى تدويل التحقيق حتما، لأن مصداقية العالم تجاه استقلال لبنان وسيادته صارت على المحك!


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 905053382
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة