صيدا سيتي

لقاء الاحزاب: لإيجاد الحلول التي تسهم بتلبية الحقوق للأشقاء الفلسطينيين مدير عام وزارة العمل: اتفقنا على تواصل الحوار مع الجانب الفلسطيني مجلس الوزراء يُعالج عمل الفلسطينيين في أوّل جلسة ... الرئيس برّي: إجراءات الوزارة انتهت وزارة العمل: اقفالان و 65 ضبطاً و4 انذارات حصيلة عمل المفتشين اليوم اطلاق النار في الهواء على خلفية اشكال عند المدخل الجنوبي لعين الحلوة ا مسيرة جماهرية حاشدة في صيدا رفضا لقرار وزير العمل ا المقدح: لتنظيم الوجود الفلسطيني في لبنان لنعرف ما لنا وما علينا الحريري التقت رئيس الحكومة وتشاورت مع قيادات فلسطينية واستقبلت العميد حمادة وتلتقي بري غدا: الأمور سائرة نحو المعالجة الهادئة لـ" قرار العمل" في مجلس الوزراء - صورتان إنترنت بسرعة خيالية وأسعار تناسب الجميع مع K-NET في صيدا والجوار إنترنت بسرعة خيالية وأسعار تناسب الجميع مع K-NET في صيدا والجوار وإذا نفسك طيبة .. رح تلاقي كل شي بيلزم لأطيب طبخة وعلى مستوى عالي نادي تيتانيوم كلوب صيدا يحصد المرتبة الثانية في بطولة الملاكمة ضمن مهرجان صيدا الرياضي - 8 صور جولة في صيدا القديمة لـ 200 شاب من "الأميركيتين وأوروبا واستراليا" في عودة الى جذورهم اللبنانية - 19 صورة أبو كريم فرهود ندد بالجريمة الجديدة التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي وأعلن عن حملة في مختلف الدول الأوروبية لفضح ممارساته فوز البطل "علي قدورة " من أكاديمية "سبايدرز عفارة تيم" في بطولة الخان الدولية للكيوكوشنكاي - 7 صور توصيات "منتدى المرافق والبنى التحتية لصيدا" حول شبكات الطاقة المياه والصرف الصحي - 53 صورة أسامة سعد استقبل مسؤول مخابرات الجيش في الجنوب العميد فوزي حمادي اجتماع للجنة الحوار الفلسطيني للاتفاق على خطة رفض قرار ابو سليمان حكاية جامعيّ فلسطينيّ فقد عمله عمالة اللاجئين.. بين فوبيا الهوية وتوظيفات السياسة

انخراط الشباب الأرمني في الأحزاب اللبنانية: الأسباب والنتائج [2 من 2] - تحقيق: جورج العاقوري (النهار)

لبنانيات - الخميس 10 شباط 2005 - [ عدد المشاهدة: 2132 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

الأحزاب الأرمنية الى مزيد من "اللبننة" والنظام الطائفي حصانة تضمن لها البقاء

في الجزء الاول، الثلثاء 8 شباط، عرضنا للتحولات البنيوية التي غيّرت المجتمع الارمني متوقفين عند دورها في حمل الشباب على الانخراط في احزاب غير لبنانية. اليوم استكمال للموضوع عبر شهادات الشباب ومقاربتين لقياديين حزبيين: هاغوب بقرادوني (الطاشناق) وكريم بقرادوني (الكتائب اللبنانية).

"يأسفون لانهم خسروا شخصاً ديناميكياً، ولكنهم يفخرون بي كشخص فاعل ومنسجم مع خياره السياسي"، هذا ما قاله جوزف كريكور جدريان عن نظرة رفاقه السابقين في "الطاشناق" اليه. واعتبر ان على الاحزاب الارمنية اعادة النظر في سياساتها وفقاً للتغيرات التي حصلت، لكنه اعترف بصعوبة الامر. واضاف: "ان الامر يتطلب جرأة مميّزة، كما يتطلب جهداً كبيرة لأن تأثير سياسة القيادة العالمية قوي جداً على السياسة والقرار المحليين. كما ان الاولوية للقضية الارمنية على حساب القضية اللبنانية، لذا فإن لبننة طروحات الاحزاب الارمنية تتطلب اعادة ترتيب الاولويات". جوزف لفت الى ان اخاه مناصر لـ"الطاشناق"، معتبراً ان السبب قد يكون انه تعلم في مدارس ارمنية وانطلق بعدها الى سوق العمل في برج حمود، وان معظم رفاقه ارمن. لذا فهو وضع كلامه من باب الملاحظات الاخوية ولخير القضية الارمنية. جوزف دعا ايضاً الكنيسة الارمنية في لبنان الى اعادة النظر في كيفية خدمتها للمؤمنين، فهو لا يفهم جيداً القداس بالطقس الارمني، لذا يشارك في نشاطات الرعية المارونية. كما انه منتسب الى كشافة لبنان وليس الى الكشافة الارمنية. يشاطر ايلي تلاتينيان (القوات اللبنانية) جوزف رؤيته الى ضرورة اعادة النظر في طروحات الاحزاب الارمنية ولبننتها، وتجديد الطقوس الكنسية. واضاف: "يجب ان يعي مناصرو الاحزاب الارمنية ان المحافظة على القضية الارمنية لا يمكن ان يتمّ باستخدام الضغوط واثارة العصبية القبلية. انهم يتذكروننا في المواسم الانتخابية، ويحاولون الضغط على افراد عائلتي، والزامنا وضع لوائحهم. يجب ان يعلموا ان العيش بكرامة عندنا أهمّ من المحافظة على وجودنا المادي عبر تفيؤ ظلال الموالاة. لا نستطيع ان نعيش فصاماً بين شعورنا وممارستنا. واجدد الدعوة الى الاحزاب الارمنية للاعتراف بالواقع الحياتي الجديد والتغيرات الجذرية، اذ لا يمكنها ان تتفاعل مع الجيل الرابع منطلقة من وسائل تفاعلها مع الجيل الاول الفار من قسوة زمن المجازر".

التغيّرات وعامل الزمن

عضو اللجنة المركزية في حزب "الطاشناق" هاغوب بقرادوني اعتبر ان السبب الاساسي في توجّه هؤلاء الشباب الى الاحزاب غير الارمنية يعود الى البيئة التي ترعرعوا فيها. فمعظمهم طلاب مدارس غير ارمنية وتربيتهم غير ارمنية بالكامل. واضاف: "ان انخراط هؤلاء الشباب بدأ يزداد خلال الحرب في صفوف "القوات اللبنانية" و"التيار الوطني الحر" في مرحلة لاحقة. ربما لم يستوعبوا سياسة الاحزاب الارمنية التي كانت تؤمن ان الحرب من دون جدوى، كما ان اهداف كل منا اختلفت. لكن لا يمكننا اعتبار هؤلاء الشباب غير ارمن، فهم ارمن لهم تفكيرهم المختلف عن تفكيرنا وافضلياتهم في الاهداف. وقد ضحوا من اجلها في الحرب وسقط منهم الكثير من الشهداء، ونحن ايضاً ضحينا. واترك للتاريخ ان يحكم من طرحه كان افضل".

اما هامبي ألماجيان، عضو جمعية "طلاب زفاريان" التابعة لحزب "الطاشناق" فاعتبر ان "السبب في توجه الشباب اللبنانيين الارمن الى الاحزاب اللبنانية غير الارمنية مزدوج. فمن جهة هناك قصور في النظر في طروحات الاحزاب الارمنية كونها لا تتطرق كثيراً الى المشكلات السياسية والاجتماعية والاقتصادية الآنية، ومن جهة ثانية هناك جهل عند معظم هؤلاء الشباب لحقيقة القضية الارمنية".

واضاف: "لا اجد مشكلة في انتماء هؤلاء الشباب الى احزاب غير ارمنية، لكني اعتبر ان التزام معظمهم عاطفي واتمنى الا يكون ذلك على حساب التعاطف مع القضية الارمنية. ان التعددية من صلب الديموقراطية، وانا احترم رأيهم". لكن هامبي، وعند سؤاله عن تأثير ذلك على العمليات الانتخابية ووحدة الاصوات الارمنية، رأى ان على هؤلاء الشباب التزام رأي الاكثرية الارمنية. وهذا التضارب في المواقف عند هامبي، يمتدّ على فئة كبرى من مناصري الاحزاب الارمنية.

من جهته يبدو هاغوب بقرادوني واثق من ان هؤلاء الشباب يوافقون الاحزاب الارمنية الرأي حول القضية الارمنية والمقاربة المرتبطة بجريمة الابادة، الا ان مقارباتهم تختلف للسياسات المحلية المعتمدة من هذه الاحزاب. واعتبر انه "بعد زوال مشكلة اللغة، اصبحنا امام اندماج اكبر للارمن في المجتمع اللبناني. فنحن جزء من لبنان ولا احد يلومنا على انتمائنا الارمني الذي لا يتعارض مع انتمائنا اللبناني. كما ان اللبناني هو من يضحي للبنان من دون منة، ونحن ضحّينا كسوانا".

وردّاً على سؤال عن مفاعيل عامل الزمن والتغيرات البنيوية التي ذكرت سابقاً، وهل من اعادة بلورة لمشاريع الاحزاب الارمنية وكيفية تسويقها؟ يؤكد بقرادوني، "ان كل حزب رصين يعيد كل فترة قراءة ماضيه ويرسم مستقبله، معلناً عن انفتاحه على الشباب ومحاولته استيعابهم". واضاف: "سابقاً كنا نعتبر ان من لا يذهب الى المدارس الارمنية ليس ارمنياً مئة في المئة، اما اليوم فهناك مسؤولون كثيرون في الاحزاب والطائفة من خارج طلاب المدارس الارمنية، ولم يتزوجوا ارمنيات. اننا نعلم ان الاحساس القومي يتخطى هذه الامور، ونحن نسعى الى تطوير فكرنا ايضاً بغية استيعاب كل اللبنانيين الارمن، علماً ان لبعضهم طروحات اوسع من الطروحات الارمنية".

واكّد هاغوب ان هذا الاستيعاب لا يندرج في اطار السعي الى ترك الشباب اللبنانيين الارمن الاحزاب غير الارمنية والى اعادة انخراطهم في الاحزاب الارمنية. وجدّد احترامه التزاماتهم، لانه لا يمكن المرء الا ان يحترم الملتزم وان اختلف معه في الرأي.

واضاف: "اكيد كنا نتمنى ان يكونوا معنا لانهم من خيرة شبابنا، ومعظمهم يعيش في احيائنا وعلى احتكاك يومي بنا، وسوف يكونون معنا في المسائل المتعلّقة بالقضية الارمنية". كما ان بقرادوني لا ينكر وجود تشنجات على ارض الواقع بين مناصري الاحزاب الارمنية وهؤلاء الشباب شأنها شأن التشنجات بين مناصري الاحزاب اللبنانية عموماً، مشيراً الى انها قد ترتفع في المواسم الانتخابية حين يعطي هؤلاء الشباب اصواتهم للوائح منافسة للوائح الاحزاب الارمنية، او خصوصا عندما ينافسون مرشحي هذه الاحزاب على المقاعد الانتخابية.

وينفي هاغوب وجود تنسيق بين اللبنانيين الارمن في مختلف الاحزاب من اجل دعم القضية الارمنية "لان الامر يشكل تدخلاً في شؤون الاحزاب الاخرى، كما ان معظم الاحزاب اللبنانية من "قوات لبنانية" و"وطنيين احرار" و"كتائب" و"تيار وطني حر"، والاحزاب اليسارية والاسلامية تعي احقية القضية الارمنية وتتعاطف معها. وفي مرحلة الحرب، كانت هذه الاحزاب تقدّم لنا العون في قضايانا اليومية والاقتصادية".

أوفيك (اسم مستعار لشاب ارمني منتم الى "القوات اللبنانية") اعتبر انه يخدم القضية الارمنية عبر نقلها الى غير الارمن بطريقة حضارية عوض التعصب الذي يؤدي الى نفورهم منها. واضاف "في "القوات اللبنانية"، لم يكن من تمييز بين الرفاق وان كانوا من اصول ارمنية، وكجزء من المجتمع المسيحي كنا نشارك في صناعة القرار داخل "القوات اللبنانية" والرفيق نازو (نزار نجاريان) كان على سبيل المثال عضو مجلس قيادة. واليوم نحاول التعبير عن تضامننا مع القضية الارمنية في ذكرى المجازر، فنعمد الى توزيع المناشير...". جوزف اكّد انه يعمل للقضية الارمنية التي هي اولاً قضية حريات وحق بالاختلاف عبر نضاله في صفوف "التيار الوطني الحر" من اجل سيادة لبنان واستقلاله وحريته. وهذه الصفة الاخيرة كانت الدافع الاساسي للجوء الارمن الى لبنان، كما قال. واكّد انه يسعى بشكل فردي الى ايجاد وعي والمام بالقضية الارمنية عند زملائه في التيار.

في المقابل، لم تستطع القضية الارمنية ان تدفع اللبنانيين الارمن الملتزمين في الاحزاب اللبنانية غير الارمنية للتوصل الى قواسم مشتركة وتنسيق بالحد الادنى، فطغت النزاعات السياسية القائمة بين الاحزاب اللبنانية على الشباب اللبنانيين الارمن.

النظام اللبناني ضمان

يُعتبر رئيس حزب "الكتائب اللبنانية" والوزير السابق كريم بقرادوني من دون منازع النموذج الانجح للشباب اللبناني الارمني المنتسب الى احزاب لبنانية غير ارمنية لجهة المراكز السياسية التي تبوأها. فهو تدرّج في حزب الكتائب اللبنانية من الحركة الطالبية وصولاً الى رئاسة الحزب التاريخي عند المسيحيين. كما كان نائباً لقائد "القوات اللبنانية" في احرج مراحل لبنان الحديث. واستطاع كسر العرف القائم بحصر توزير الارمن باعضاء الاحزاب الارمنية من دون سواهم. وقد يكون السياسي الاشهر الآتي من جذور ارمنية في العالم العربي. وسواء اعتبرناه الاكثر تبدلاً في المواقف والمواقع والولاءات، او وافقناه قراءته لتاريخه النضالي السياسي "الذي لم يتبدّل في الجوهر منذ انتسابه الى مصلحة الطلاب في حزب الكتائب" كما يقول، لكن لا يمكننا الا الاعتراف بحذاقة هذا القيادي الطموح والمغامر.

يؤكّد الوزير بقرادوني ان الاكثرية الارمنية ما زالت تتوجه الى الاحزاب الارمنية. فالشباب الارمني يعدّ لهذا التوجه في المؤسسات الارمنية من مدارس ونوادٍ وكنيسة. والمجتمع الارمني ناشط ويلبي حاجات شبابه من حيث التعددية الحزبية والخدمات الاجتماعية التي تقدمها الجمعيات الخيرية الارمنية المنضوية في تنظيمات عالمية. ويرى ان تفوق الشعور بالمواطنية اللبنانية على الشعور بنظيرتها الارمنية والسعي الى لعب دور اشمل على صعيد الوطن يشكلان السبب عينه الذي دفعه في الامس البعيد ويدفع الشباب اليوم الى الخروج من اطار الاحزاب اللبنانية الارمنية الى الاحزاب غير الارمنية.

الوزير بقرادوني شاطرنا الرأي انه بعد انهيار الاتحاد السوفياتي ونشوء الجمهورية الارمنية - وإن منقوصة السيادة - فقدت الاحزاب الارمنية في دول العالم المختلفة هدفها الاساسي المرتبط ببناء دولة ارمنية، والذي كان يطغى على الاهداف المحلية. وتوقع ان تتجه الاحزاب الارمنية الى مزيد من اللبننة، وان يتنامى توجه الشباب الى الاحزاب غير الارمنية، لان القضية الارمنية حلّت ولو بشكل غير كامل. واضاف الوزير بقرادوني: "اليوم دخل عنصر التنافس بين الاحزاب اللبنانية الارمنية وغير الارمنية، وباتت الاحزاب الارمنية في حاجة ملحّة الى تلبية متطلبات الشباب اللبناني الارمني. ان ارتداد الشباب الارمني عن هذه الاحزاب ليس بالضرورة توجهاً نحو الاحزاب اللبنانية، الا ان نسبة المنتسبين الارمن الى هذه الاحزاب ستكون في تصاعد".

ويعتبر الوزير بقرادوني "ان استمرار الاحزاب الارمنية في لبنان حتمي، فالنظام الطائفي يشكل حصانة لها ولسواها من الاحزاب اللبنانية التي تعتمد على قواعد شعبية طائفية وان اتخذت في بعض الاحيان بعداً قومياً. فمسار الشباب الارمني نحو الوظائف والمواقع السياسية اضمن في هذه الاحزاب. كما ان تعليم اللغة الارمنية عامل مساعد للاستمرار، فاللغة جزء اساسي من حياة الشعوب ورابط قوي يساهم في بناء شخصية خاصة".

الوزير بقرادوني حض اللبنانيين الارمن على النجاح في السياسة كما نجحوا في الاقتصاد، وحضّهم على خوض المغامرة الحزبية خارج الاطر الارمنية التي مهما سمت تبقى مقيّدة في حدود الطائفة ولا تبلغ مساحة الوطن قاطبة. ودعا الشباب الى خوض هذه التجربة التي تتطلب الجدارة والتضحية بغية فرض النفس ونيل ثقة الاحزاب غير الارمنية.

***

وبعد، ان تحول الشباب اللبناني من جذور ارمنية نحو الاحزاب اللبنانية غير الارمنية لم يتحول حالة كاسحة عدديا بعد، انما لا يمكن العودة عن التغيرات البنيوية، وعقارب الزمن لا تهدأ ولا تعرف معنى الرجوع. فهل يقطع سيف الوقت عنق الاحزاب الارمنية؟ ام ستنجح هذه الاحزاب في استيعاب التغيرات وبلورة رؤية جديدة الى عملها؟


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 905240920
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة