صيدا سيتي

توقيف 4 أشخاص تسببوا بنشوب حرائق الانقاذ الشعبي يساهم في عمليات الاغاثة ومساعدة المتضررين - 3 صور الله لطيف بعباده تلامذة مدرسة البهاء تفقدوا جامعة رفيق الحريري في المشرف وقدموا الورود لعناصر الإطفاء والدفاع المدني في صيدا - 16 صورة البزري: الحرائق التي عمّت لبنان لا يجب أن تحجب أبصارنا عن دولة المصرف القوي ‎ السعودي تفقد منطقة الحرائق في المشرف ومحيط جامعة رفيق الحريري والسيدة نازك الحريري شكرته على جهوزية فرق بلدية صيدا - 5 صور أسامة سعد على تويتر: لبنان لن يحترق... ألف تحية لشباب لبنان المنتفض مفوضية الجنوب في الكشاف المسلم تلبي نداء الاستغاثة للمتضررين بفعل الحرائق - 8 صور أسامة سعد يستقبل وفدا من تجمع المؤسسات الأهلية في صيدا‎ - صورتان ضبط مخالفة بحق مؤسسات تستخدم عمالا أجانب بلا إجازات في البداوي كركي أوضح ملابسات ما أثير على مواقع التواصل: للتثبت من صحة المعلومات ومصداقيتها قبل نشرها توقيف لبناني من أصحاب السوابق في النبعة الطقس غدا غائم مع انخفاض بالحرارة وأمطار متفرقة توقف الفانات عن نقل الركاب على طريق الشويفات خلدة إستقرار سعر البنزين وانخفاض الديزل اويل وارتفاع قارورة الغاز تاكسي فادي Taxi Fadi بخدمتكم .. من وإلى المطار ليلاً نهاراً - رحلات سياحية من صيدا إلى كل لبنان تاكسي فادي Taxi Fadi بخدمتكم .. من وإلى المطار ليلاً نهاراً - رحلات سياحية من صيدا إلى كل لبنان النائب بهية الحريري أطلقت منصة "الحوار .. لغة المستقبل" - 18 صورة للإيجار شقة مفروشة طابق أول مع سطيحة في منطقة الشرحبيل - 21 صورة للإيجار شقة مفروشة طابق أول مع سطيحة في منطقة الشرحبيل - 21 صورة

مرضى يعانون بين أسرّة المستشفيات: هذا المرض لا يزال يقتلنا؟

مقالات ومقابلات وتحقيقات صيداوية - الأربعاء 02 شباط 2011 - [ عدد المشاهدة: 2205 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

هبة دنش - اللواء - صيدا:
الوجوه شاحبة وعيون الموت هزيلة تنتظر، وكأن العيون فقدت بريق الحياة بفعل المرض الخبيث، كيف استطيع أن أُخبرك ماذا يفعل <العلاج الكيميائي> في كل نقطة تتساقط باتجاه الأوردة، تأتي آلاف الأنات، وماذا تفعل، قد يكون الشفاء··
عندما تشعر بانهم عاجزون عن وصف الوجع حتى لأقرب الناس، وأن الأمل في معصم النضال أصبح باكياً، تأكد أن مجالسهم فتحت أبواب الوداع للأحبة··
<لــواء صيدا والجنوب> يُسلط الضوء على انتشار مرض السرطان ليصبح حالة تنفذ في العروق، وتسطو بأصناف الألم على آلاف البيوت، مرضى يعانون الألم·· بين أسرّة المستشفيات، وأمل بعلاج يقاوم الموت من أجل الأحبة··
هذا <الخبيث> لا يرحم (ليلى· ب·) (41 عاماً) تقول: كيف لا أستطيع أن لا أخبركم عن <عالم السرطان> عالمي، أنا من عائلة متورطة به، وكأنه قدر تحتم علينا ولم يشبع بعد، جدتي، أمي، خالتَيْ وإبنة خالتي، عمتي وإبن عمتي، واللائحة تطول وليس في الأمر مبالغة·· في كل زيارة أقصد فيها طبيبي الخاص لمتابعة حالتي، إكتشف أنه لم يعد هناك بيت خالٍ من وباء المرض العضال، يقولون تعايشوا معه واتكلوا على الله، حقيقةً الإيمان في قدرة الله كبيرة، وأنا إمرأة لا تعرف الإستسلام، ولكن هذا <الخبيث> لا يرحم··
وأضافت: منذ 6 سنوات أجريت عملية استئصال الثدي الأول، وخضعت لعلاج كيميائي وإشعاعي قاهر، وتحملت الألم وتبعاته وتساقط شعري وأثار فقداني جزء هام من جسدي كإمرأة، وتابعت الحياة متجبرّة على المرض لأستكمل مسيرة الأمومة والنضال، لكن الله شاء أن تخبث خلايا سرطانية في دمي وتتفجر في أوردتي مرة أخرى، وأعاود رحلة الألم من نقطة البداية، هذه المرة لم أعرف للعودة سبيل· متى يخترع الطب علاج ندمر به السرطان كما يفعل بنا، لا أصدق أن اختراعات العالم وصلت الى المريخ وأكثر، وهذا المرض لا يزال يقتلنا؟!·
30 جرعة قاهرة أخرى تشكو من السرطان على الملأ، (زينا· ح·) (26 عاماً)، يوم عانت أمها من المرض تمنت أن يعيش فيها للحظات، لتلامس وجعها، شكت مبررة ومستقوية على 30 جرعة قاهرة، استطاعت أن تبدل لها جسد متورم خبث فيه المرض حتى انتشر، هي وحدها تعلم كيف يكون الوجع، يأكل منها كل يوم أجزاء لا تعاود أبداً، تقول: بعد 9 أشهر من خطوبتي تقدم المرض مني خطواته الأولى، فألبسني شريان صناعي أقرب الى القلب ليتدفق بواسطته العلاج الكيميائي إلى أوردتي لأن الرحلة طويلة، فتبدلت الأحوال ولم أتابع تجهيز البيت المستقبلي، لأن مستقبل وجعي بات يشغلني أكثر، الطبيب في كل مرة يطمئنني ويقول نحن في الجولة الأخيرة، وأنا لا أدري أي جولة ينتظر، نحن كمرضى، في يوم السرطان العالمي ذكرى دخولنا لائحة الأنتظار بين الأمل والموت، علينا أن ننظم مسيرات تنطلق في كل البلدان، ونوجه نداء واحد إلى مختبرات العالم: إتركوا كل شي وانشغلوا بالبحث لشفاءنا من مرض السرطان·
ضحكة خامدة إلا للجميلات هو الشاب الوسيم المتأنق بلسان الجميع، لا يزال وجهه يحمل سمات الحسن والجمال، وضحكة خامدة إلا للجميلات - كما يقول كي يقوى على المرض، فالحسناوات يذكرنه بأيام العضلات والإستعراض بسيارته المكشوفة قبل أن يضعفه المرض ويأويه في جسدٍ هزيل· يقول محمد (البالغ من العمر 26 عاماً): هذا عامي الثاني في حضرة الورم وجرعات العلاج وأسرّة المستشفيات، هنا بات لي غرفة يطلق عليها أسمي، ليس لأنني ميسور الحال ولي أن أحجز الغرفة التي أريد أبداً، هذه الغرفة هي غرفة العزل، وأنا عادة أقضي فيها أكثر ما أقضيه في بيتي، أنا هنا منذ 33 يوماً ولا أعلم إن كان وضعي يسمح بالخروج الآن، زواري وطعامي وشرابي هنا يخضعون لمراقبة وتشديد خاص، طبعاً من أجل الحفاظ على مناعتي ومساعدتي للخروج من سجني الإنفرادي هنا·
واضاف: أنا في علاجي أنتظر متبرع كما أفهم من الطبيب، والأفضل أن يكون من أحد أقربائي ليأخذوا من نخاعه الشوكي، ويقوموا بإجراء عملية زرع لي، وقد أشفى من هذا البلاء السرطاني· عليّ الخضوع للأمر الواقع، أو الإنتحار، طبعاً لا، هي فكرة من وسوسة الوجع ورحلة العذاب، لكن إيماني أن قدرة الله لن تتركني·
تجيب الممرضة الليلية لحالات مرضى السرطان (أسمى مروة): لم يقسُ قلبنا من كثرة وحجم المعاناة اليومية لمرضى السرطان، لكننا تعوّدنا على أصوات الوجع وتطور بعض الحالات من سيىء الى أسوأ· هنا نعيش معهم الهذيان بفعل المروفين، ونشاهد الوداع الأخير لأحبة وأطفال ينتظرهم يُتم الأمومة، وحيناً آخر يأخذ الطبيب دور الرسول مبشّراً بالأيام المعدودة لجسد تنتظر روحه باريها·
جناح خاص لمرضى السرطان هناك مستشفيات اهتمت بالمرضى شبه الدائمين لديها، فأسست لهم طابقاً خاصاً، يجمع ألمهم وأوجاعهم اليومية، فلا يتأفف هذا المريض أو ذاك، لأن الوجع واحد والطريق واحد·
فإذا قصدت <مستشفى حمود الجامعي> لتزور الطابق الأول، أول ما يلفتك الأسلوب الخاص في الألوان المؤنسة للروح، وللصور الموزعة في غرف المرضى، حاملة رسومات زهور وورود جميلة، لكنها ذابلة، فسرعان ما تكتشف أين أنت، أنت حيث الأورام والخلايا السرطانية تنتشر مرة، وإذا بالجرعات الكيميائية تواكب الإنتشار محاولة تقديم العلاج مرة أخرى بأيدي الممرضين والممرضات·
من الناحية النفسية يحمل هذا الأسلوب منحى إيجابي ومدروس، وخصوصاً أن لمريض السرطان شعور حساس ودقيق جداً تجاه الآخر غير المصاب أو المريض بغير <السرطان>، ليس حسداً، إنما هي حالة قد تُخجله أو تألمه من مجاراة حديث يحمل معه اعتراف بحقيقة مرضه·
دهيني: معركة الطب مع المرض الدكتور موسى دهيني (الإختصاصي في أمراض الدم والأورام) قال: طبعاً، فيما مضى لم نكن نتجرأ الحديث عن حالات شفاء تام، أما اليوم فهناك ثورة في علم السرطان والأبحاث والعلاجات تحسنت·
وأضاف: معظم السرطانيات تستجيب تبعاً لنوع السرطان ولمراحل تقدم المرض، لا سيما أن هناك حوالى 104 أنواع من مرض السرطان، وكل نوع له إستراتيجية خاصة في مكافحته، هناك أنواع من حيث المبدأ تستجيب للعلاج وأخرى وصلت إلى المرحلة الرابعة من المرض <لا تستجيب>، ولكن دائماً إستثناء في كل شيء، فسرطان الثدي على سبيل المثال: يتم الشفاء منه إذا كان في المرحلة الأولى بنسبة 97%، ويبقى المريض يستجيب للعلاج إذا تقدم المرض في مرحلته الثانية إلى 75%، فيما تصل نسبة الشفاء منه إلى 45% في المرحلة الثالثة· وأكد <أن الفحص الدوري، زيارة الطبيب، محاضرات التوعية، ثقافة الناس، والقدرة التشخيصية، جميعها تسرّع في إمكانية الكشف المبكر لمرض السرطان بنسبة تصل إلى 90% من خلال الفحص الذاتي· فالصورة الإشعاعية لفحص سرطان الثدي كشفت العام الماضي عن 76 إمرأة مصابة في المرحلة الأولى من أصل 10 آلاف، وللأسف، ورغم كل حملات التوعية المنتشرة، هناك 800 حالة جديدة من سرطان الثدي لعام 2011، وحوالى 6500 من إجمالي حالات السرطان المكتشفة في لبنان>·
واعتبر <أن التطور الطبي أنجز الكثير في خصوص علاج الخلية السرطانية، فالعلاج الإشعاعي مثلاً، هو علاج جذري لأنواع محددة من السرطان، وفي حالات أخرى لا يُكون علاجاً جذرياً، إنما نلجأ له في سبيل تخفيف الضغط والألم والنزيف عن المريض· وهناك أيضاً العلاج الكيميائي الذي قد يكون بعد الجراحة والإستئصال للورم أو قبل، فلكل نوع ومرحلة بروتوكول وإستراتيجية معينة، ولكن لسوء الحظ، هذه الأدوية المعالجة للسرطان وغيرها لها نفس العيب الرئيسي للعلاج بالأشعة، فهي غالباً ما تدمر الخلايا الطبيعية إلى جانب الخلايا السرطانية، ومؤثراتها الجانبية يُمكن أن تشمل عوارض فيزيولوجية حادة مثل القيء والغثيان والضعف والدوخة وتساقط الشعر>· وختم الدكتور دهيني: لا أحد قادر على التعرف بالضبط ما هو السبب الذي يحوّل مسار خلايا طبيعية إلى خلايا سرطانية واسعة· هناك عدة أسباب تشجع على نمو السرطان، تبدأ بالوراثة، التدخين، التعرّض الكبير لأشعة الشمس، المبيدات الحشرية، البدانة، الأطعمة المدخنة، فيروس معين، ومؤخراً تم الإكتشاف أن <اليورانيوم> مثلاً هو أهم أسباب الإصابة بسرطان الدم··


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 915053193
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة