صيدا سيتي

صيدا : اكبر علم لبناني.. احتفاء بأول استقلال بعد الثورة! لا "خلايا نائمة" أو "ذئاب منفردة".. وهذا ما فعله الجيش في ساحة الثورة ايليا : منصة وكرسي للرؤساء الثلاث!! متظاهرون وتلامذة في ساحة ايليا حيوا الجيش بالورود في ذكرى الاستقلال عندما طاف "الاستقلال " في شوارع صيدا !! الحراك الشعبي في صيدا شارك بالعرض المدني بمناسبة الاستقلال البزري: 17 تشرين الأول تاريخ إنطلاقة ثورة التحرير من الهدر والفساد والطائفية السياسية بالفيديو.. مسيرة في مرج بسري بمناسبة الاستقلال بدء احتفالات المتظاهرين في صيدا بعيد الاستقلال يوم استقلال لبنان في مدارس الإيمان دعوات للتظاهر ضد الأونروا: الضرب في الميت... «مؤامرة»! الأدوية إلى الانقطاع... خلال شهرين طلاّب صيدا يعيشون "الاستقلال الثاني" في الساحات رجالٌ بلا ملامح (بقلم نهلا محمود العبد) بإشراف الدكتور محمد رجب والمعلمة فاتن حزوري .. طلاب وطالبات ثانوية بيسان ينفذون أنشطة متنوعة مطالبين العالم بحقوقهم مركز مدى يحتفل بعيد الاستقلال‎ تجمع في ايليا وقطع جزئي للسير ثورة الاستقلال (بقلم المربي الأستاذ كامل كزبر) رفع أسعار الدواجن واللحوم: استغلال للظرف أم ضرورات اقتصاديّة؟ رد تخلية 11 موقوفاً بأحداث استراحة صور .. والدفاع يستأنف!

معروف مصطفى سعد: شفي يوم رحيلك، دعوة لمواجهة نقدية وجذرية

أقلام صيداوية / جنوبية - الأربعاء 03 آب 2005 - [ عدد المشاهدة: 1137 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

السفير - معروف مصطفى سعد
وتمرّ السنة الثالثة على غيابك، ونحن بأمسّ الحاجة إليك، لمواقفك البوصلة ولخطك المقاوم ولنهجك القومي الديموقراطي، بأمسّ الحاجة اليك في هذه اللحظة التي يمر بها لبنان، والتي يتعرّض فيها لأشرس هجمة اميركية صهيونية عرفها منذ الاستقلال 1943، تستهدف انتماءه وخياره وهويته ودوره حاضرا ومستقبلا.
باختصار شديد مرّ لبنان ويمر بزلزالين كبيرين سنشهد لسنوات قادمة جملة من التداعيات والآثار على مجمل الحياة السياسية في البلد، عنيت بذلك زلزال استشهاد الرئيس رفيق الحريري في عملية اغتيال بشعة ومجرمة أدّت في ما أدّت الى انكشاف الساحة اللبنانية أمنياً وسياسياً، امام كل المخططات المشبوهة التي تستهدف حريته واستقراره ومقاومته في وجه العدوان الصهيوني وما القرار 1559 إلا المثال الحي على ذلك، وعلى الإصرار الاميركي الصهيوني لجعل لبنان محطة رئيسية في عملية إخضاع الامة، علماً ان هذا القرار الإصرار اعتمد نهجا دوليا قبيل اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وجاء هذا الاغتيال ليسرع عملية تنفيذه مما أفسح المجال واسعاً امام زلزال آخر تمثل بالخروج العسكري السوري من لبنان، بعد أن لعب هذا الوجود دوراً رئيسياً في استقرار لبنان وسلمه الاهلي، بل بوحدته أرضاً وشعباً ومؤسسات، بالرغم من كل الأخطاء الذي ارتكبها هذا الوجود، وبالرغم من استعماله بشكل انتهازي وسيئ من قبل البعض في لبنان للاستقواء به وللاستفادة منه مادياً ومعنوياً وسياسياً، الأمر الذي أساء للعلاقة اللبنانية السورية التي كان من المفترض أن تكون بعد مرور هذه السنوات الطويلة مميزة فعلاً وبين الشعبين بعيداً عن أجهزة الأمن والمافيات المشتركة.
أن تخرج بيروت ومعها الشعب اللبناني بأكمله وفي كل مدنه لوداع رفيق الحريري فهو دليل على عمق الخسارة التي لحقت بلبنان من جراء هذه الجريمة البشعة، وأن تخرج بيروت وبعد ذلك وأثناء ذلك مطالبة بخروج سوريا من لبنان، وما رافق ذلك وقبل جلاء الحقيقة الى اتهام سوريا بأنها وراء ذلك، وفي ظل تجاهل كامل لفرضية المسؤولية الإسرائيلية، وما صاحب ذلك من شعارات وممارسات عنصرية في بعض المناطق اللبنانية طالت سوريا والسوريين، أمر يتطلب من كل المعنيين بالشأن العام وخاصة ما يُسمى بالقوى الوطنية والديموقراطية وقفة نقدية لكل المسيرة السابقة بنجاحاتها وإخفاقاتها، علّنا نعرف أين مكمن الداء وكيف السبيل إلى العلاج.
أبي وقائدي
في ظل هذه الأجواء المتوترة والمشحونة وفي ظل ضغط اميركي فرنسي على كل القوى، جرت انتخابات نيابية ادت الى اصطفافات طائفية ومذهبية لم يشهدها لبنان منذ العام 1975، وبالرغم من الهدوء الامني الذي صاحبها الا انها بقانونها ونتائجها عمّقت هذا الفرز بشكل خطير قد يؤدي، ان لم يتحرك العقلاء والغيارى على وحدة البلد، الى نتائج خطيرة على مستوى استقرار لبنان ووحدته الوطنية، لان البعض اراد من وراء هذه الانتخابات إعادة رسم خريطة القوى التي يسيطر على البلد، وارادها البعض الآخر مدخلاً لتحجيم بعض القوى وإغلاق بيوتات سياسية كثيرة، والبعض ارادها بمثابة استفتاء على نهج المقاومة وعلى التمسك بسلاحها، وقد أسفرت هذه الانتخابات عن توازن هش للقوى، وعن أقليات إن تلاقت شكلت اكثرية نيابية قادرة على الإمساك بالحياة السياسية والأمنية، لفترة من الزمن لا تقل عن عشر سنوات، مع ما يعني ذلك من تشكيل للحكومات واختيار رؤساء للجمهورية، والأهم من ذلك إقرار قانون انتخابات يحفظ مصالح الطبقة السياسية الجديدة الحاكمة.
أبي وقائدي
امام فداحة هذه الاوضاع ولمواجهة كل التحديات ولجبه الاخطار التي يتعرّض لها لبنان، وطنا وشعبا ومقاومة، لا بد من التركيز على التالي:
1 ان الحقيقة كل لا يتجزأ من اغتيال معروف سعد الى كمال جنبلاط وطوني فرنجية وعائلته والشيخ حسن خالد ورشيد كرامي ومصطفى سعد وعائلته واخيرا رفيق الحريري وباسل فليحان وسمير قصير وجورج حاوي، ولا ننسى شهداء المقاومة الذين اغتيلوا، والعدالة هكذا نعتقد واحدة في كل مكان وزمان، فالمجرم مجرم بغض النظر عن طائفته والضحية المظلومة ضحية بغض النظر عن انتمائها، هذا ليس نكئاً للجراح انه سبيل الحقيقة والعدالة الواحدة.
2 إن المقاومة هي ضمانة لاستقرار لبنان وبالتالي هي ضمانة السيادة والاستقلال. ولهذا فإن سلاحها سلاح كل لبنان في مواجهة العدوان الصهيوني ولأنه هو كذلك تنبغي حمايته والحرص عليه ولا يجوز ان يكون خاضعاً للصفقات والتسويات، ومهما بلغت الضغوطات الخارجية الساعية لنزع وسيلة القوة من يد الوطن بغية إسقاط نهج المقاومة وما يمثل حاضراً ومستقبلاً.
3 إن الوحدة الوطنية ليس العيش المشترك هي صمام أمان للبنان ولوجوده، ومبرر بقائه وطناً لكل بنيه على اختلاف طوائفهم ومذاهبهم الدينية والفكرية والسياسية، وهذا يفترض من الجميع الاعتراف بالآخر وجوداً وفكراً وأسلوب حياة وبخياراته وقيادته السياسية، والاعتراف بحق الاختلاف معه بشكل ديموقراطي بعيداً عن لغة التعصّب وعن لغة الفوقية والتعالي، بل الارتقاء في هذه الوحدة إلى رحاب الوطن والمواطنية وليس الطائفية والمذهبية.
4 إعادة الاعتبار للعلاقة مع الشقيقة سوريا على أسس صحيحة وانطلاقاً من اتفاق الطائف بشكل تتجاوز آثار الماضي وتؤسس لعلاقة متينة مبنية على الاحترام المتبادل وعلى المصالح المشتركة اقتصادياً واجتماعياً وأمنياً وسياسياً لأن قوة لبنان من قوة سوريا، والعكس صحيح.
ما السبيل الى ذلك؟
رسمياً: الاحتكام لاتفاق الطائف وتطبيقه نصاً وروحاً فيما يختص العلاقة مع الخارج والعلاقات الداخلية وعلى كافة الصعد التشريعية والتنفيذية وفي المقدمة منها إعادة الاعتبار لإلغاء الطائفية السياسية ومدخل ذلك يكون بوضع قانون انتخابات على اسس وطنية ويعتمد النسبية والدائرة الكبيرة تأمينا للانصهار الوطني وتمثيلا اكثر عدالة لكل القوى وايضاً من خلال إلغاء طائفية الوظيفة على كل المستويات، وعلى قاعدة الانسان المناسب في المكان المناسب. فاتفاق الطائف هو السقف الذي يجتمع تحته كل ابناء الوطن، وحذار من اللعب بأسس هذا السقف لأن وقوعه، لا سمح الله، سيكون على رأس الجميع بدون استثناء.
شعبيا: المطلوب من كل القوى اللبنانية وخاصة تلك التي صنعت وساهمت وشاركت في الحرب العبثية الداخلية، ان تقوم بمراجعة جذرية ونقدية لمسيرتها على امتداد العقود الثلاثة الماضية، مراجعة ترتكز على مكامن الأخطاء والخطايا، التي ارتكبها الجميع بحق الآخر، وقبل كل شيء بحق الوطن، لأنه بدون هذه المراجعة النقدية وخاصة في جانبها المتعلق بالمراهنة على الخارج عموما والعدو الصهيوني خصوصا، للاستقواء به داخليا، لا يمكن ان تستقيم الحياة السياسية اللبنانية الامر الذي يهدّد مجدداً الوحدة الوطنية والسلم الاهلي، ما يؤسس لحرب عبثية جديدة في ظل وصاية دولية معادية للوطن والأمة.
فحذار حذار من سياسة إلغاء الآخر أياً كان هذا الآخر سياسياً وطائفياً. حذار حذار من غريزة نشوة الانتصار الموهوم لأن ما تراه اليوم نصراً لك بفعل بعض التحالفات والتوازنات، قد يكون غداً هزيمة لك بفعل الظروف والشروط ذاتها، وبالتالي فان لبنان لا يُحكم على قاعدة الغالب والمغلوب بين الطوائف وداخل كل طائفة ومذهب. وحذار حذار من المراهنة على الخارج والاستقواء به لأن لذلك تداعيات كبيرة وخطيرة، لا تكون الوحدة الوطنية بمنأى عنها. وعليه فإننا ندعو كل القوى اللبنانية بكل ميولها الفكرية السياسية، والطائفية والمذهبية، لإنجاز تسوية تاريخية داخلية، تؤسس لبناء وطن المواطنية بعد ان نغادر جميعاً، كهوف المذهبية والطائفية الى رحاب وطن العدالة والعروبة، كما ندعو الى تسوية تاريخية مع الشقيقة سوريا على قاعدة اتفاق الطائف والاحترام المتبادل للسيادة والاستقلال.
أبي، قائدي
أتعلم أن الشعب الفلسطيني ما زال اسيراً وما زال يرزح تحت نير الاحتلال في ظل صمت عربي مريب وتواطؤ دولي مشبوه بانحيازه الاعمى لمصلحة الكيان الصهيوني، وعلى حساب فلسطين شعبا وقضية، وبالرغم من خسارة الشعب الفلسطيني لقائد مسيرته ابو عمّار الا انه ما زال مستمراً في نضاله بغية تحقيق أهدافه في العودة وتقرير المصير؟ وفي هذا السياق ندعو لتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية باعتبارها الضمانة الوحيدة لاستمرار مسيرة الحرية والاستقلال خاصة في هذه الظروف، التي نشهد فيها سعيا اميركيا اسرائيليا حثيثا لاشعال حربا اهلية فلسطينية، تطيح بحاضر فلسطين ومستقبلها.
وفي هذا الاطار ايضا، وفي الموضوع الفلسطيني على الساحة اللبنانية، ندعو للخروج نهائيا، من سياسة العزل والاستعلاء العنصرية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني. وهذا يفرض اعادة الاعتبار لشعار حق العودة باعتباره النقيض الحقيقي للتوطين، الذي هو هدف صهيوني بامتياز، كما ندعو لتأمين حياة حرة وكريمة لتجمّعات الشعب الفلسطيني في لبنان، ومد الشعب الفلسطيني بمقومات الاستمرار كقضية شعب يسعى للعودة الى وطنه والى ارضه؛ لأن رفض التوطين بدون الالتزام بحق العودة، انما هو دعوة للتهجير في اربع رياح الارض، بينما حق العودة هو ضمانة لوحدة لبنان وتجسيد لانتمائه العربي.
أبي وقائدي
أحببت أن أتواصل معك علّني اعرف اكثر، وعلّني اتعلم اكثر من مدرستك ومن نهجك الذي نسير عليه ذوداً عن الوطن كل الوطن، ودفاعا عن العروبة والعدالة، وعن الحق في المقاومة حتى استكمال تحرير ارضنا في الجنوب، وإطلاق اسرانا في السجون الصهيونية، وعن مصالح الفقراء والمعذبين والمحرومين في ارضهم والمحرومين منها.
سلام عليك ابي يوم كنت بيننا حاضرا، وسلام عليك قائدي وانت الغائب الحاضر ابدا، ما دام الرجال رجالا، وما دام المقاومون مقاومين، وما دام السلاح مشهورا بوجه العدو الصهيوني في فلسطين ولبنان.
ملاحظة اولى: (بدون اي تعليق اعلمك بعودة الجنرال ميشال عون الى لبنان مترئسا كتلة نيابية كبيرة وبخروج سمير جعجع من السجن في اليرزة في 26/7/2005 اثر قانون صدر عن مجلس النواب الجديد بعد ما نال مئة صوت وبنشاط لافت من زوجته ستريدا التي فازت بالانتخابات النيابية ايضا مع كتلة تتجاوز الخمسة نواب). فقد اكتمل المشهد على الساحة اللبنانية، فهل يا ترى يكتمل الوطن؟).
ملاحظة ثانية: في ذكرى رحيلكم الثالثة يُقام مهرجان في صيدا سوف يرفع لك بعض الاصدقاء والاحبة والاخوة تقارير شاملة، يتحدثون عن حال الامة، ولكن ماذا بعد ذلك؟
الله أعلم.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 918113591
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة