صيدا سيتي

البزري تحرّك الأطباء والمستشفيات صرخة في وجه إهمال وتقصير الطبقة السياسية الحاكمة اضراب ووقفة تحذيرية في مستشفى حمود الجامعي تلبية لتوصية نقابتي المستشفيات والأطباء - 27 صورة وزارة المال: مستحقات المستشفيات صرفت وحولت إلى حساباتها في المصارف فرق مؤسسة مياه لبنان الجنوبي تنجز اصلاح ترويح في سيروب قرب مسجد الأحمد وتؤمن المياه للمشتركين مستشفيات صيدا التزمت الإضراب التحذيري ووقفات اعتراض دقت ناقوس الخطر في القطاع الصحي للإيجار شقة مفروشة في صيدا - شارع الهلالية العام - 18 صورة للإيجار شقة مفروشة في صيدا - شارع الهلالية العام - 18 صورة اللجنة الشعبية بالتعاون مع المساعدات الشعبية تنظمان ورشة تربوية بوادي الزينة - صورتان أسامة سعد: إختلت الموازين بين أطراف السلطة صيدا تُودّع "شهيد الوطن" علاء أبو فخر بتشييع رمزي البزري: الطبقة السياسية الحاكمة تدير ظهرها للناس مسيرة شعبية باتجاه احياء صيدا القديمة المكتب الطلابي للتنظيم الشعبي الناصري يوجه التحية إلى طلاب الانتفاضة العابرة للطوائف إذا دقت علقت صيدا تشارك ساحات الثورة وداع شهيدها - 3 صور جمعية المقاصد - صيدا استنكرت الإساءة للرئيس السنيورة للبيع شقق في صيدا وكفرجرة والقرية + أراضي مفرزة في ضواحي صيدا + فيلا في كفرجرة للبيع شقق في صيدا وكفرجرة والقرية + أراضي مفرزة في ضواحي صيدا + فيلا في كفرجرة الشهاب في الإنتفاضة: اللهم إصلاحاً وتذكيرا؟ مسجد الروضة يدعوكم إلى مجلس حديثي في قراءة كتاب: تهذيب السيرة والشمائل النبوية، مع الشيخ حسن عبد العال

فرح البابا: صيدا بين جسد السياسة وروح الأصالة

أقلام صيداوية / جنوبية - الإثنين 18 تموز 2005 - [ عدد المشاهدة: 1188 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

صيداويات - فرح البابا
ما إن تدخل بوابة الجنوب وعاصمته، صيدا، حتى يخيل إليك وكأنك تدخل أصالة الشرق وحضارة الغرب، فالكلاسيكية والحداثة تجتمعان معاً في هذه المدينة العابقة بروح التاريخ والعراقة، وإن باتت الحداثة والمدنية قد تغلغلتا بعمق أكبر وأوسع لمواكبتها مختلف مظاهر التطور والحداثة في العالم، مع المحافظة إلى حدٍّ ما على طابعها الشعبي البسيط والمحبب والذي يتميز به ابناء هذه المدينة.
من يدخل صيدا، يظن نفسه يدخل قرية كبيرة، ذلك أنّ روح المحبة والألفة والتماسك بين ابنائها، تجعلك تعتقد أنك بين أبناء القرية الموصوفين بتآلفهم ووحدتهم.
تعشق صيدا الضيوف والزوار من أي لون أو جنس أو دين كانوا، ولطالما كانت صيدا قبلة للزوار والتجار الأجانب منذ القِدم ولا زالت حتى يومنا هذا، فهي منفتحة على كل الحضارات والعالم اجمع، وتاريخها يشهد لها بذلك، حيث كانت هي أول مدينة فنيقية تصنع الصباغ الأرجواني وتصدره للعالم، كما انها كانت مثالاً للوحدة الوطنية المتجلية بعد تفريق أبنائها بين مسيحي ومسلم، هي المدينة المقاومة التي كانت تتصدى لأي عدو يغزوها ويحاول إحتلالها، بكل ما أوتيت من قوة، هي التي افتداها جمال الحبال وسليم حجازي وغيرهما من الشهداء إبان الإحتلال الإسرائيلي والذي خرج منها مندحراً لتنتصر صيدا المجاهدة.
لم تكن صيدا يوماً غائبة عن الساحة السياسية، ولم تكن مواقفها غريبة على أحد، وقد استطاعت هذه المدينة الصغيرة بمساحتها، الكبيرة بعطائاتها، أن تؤثر كثيراً على خارطة لبنان السياسية والعربية والعالمية حتى، بفضل مواقف رجالاتها الكبار، بدءاً من رياض الصلح والذي اغتيل في تموز (يوليو) 1952 في الأردن، مروراً بمعروف سعد والذي اغتيل اثناء قيادته لمظاهرة عمالية في شباط (فبراير) 1975، وانتهاءاً بالرئيس رفيق الحريري شباط (فبراير)2005 والذي ملأ الدنيا وشغل الناس بمواقفه الكبيرة، والذي نأمل ان يكون ختام قافلة الشهداء. كما أن صيدا كانت دائماً السباقة في ردات فعلها واستنكارها لأي حدث سياسي يستدعي الرفض، والدليل على ذلك، الشرارة الأولى التي انطلقت كاستهجان واستنكار على ارتفاع الدولار إلى 3000 ليرة لبنانية بعد انتهاء الحرب الأهلية في عهد حكومة الرئيس عمر كرامي ، انطلقت من صيدا، حيث نزل سكانها إلى الشارع وتظاهروا وأحرقوا الإطارات، ليتبعها بعذ ذلك بقية المناطق اللبنانية، حيث عمّ الإضراب لبنان كله إلى أن تراجعت الحكومة عن قرارها، وهذا فقط على سبيل المثال لا الحصر.
كما أنّ الكثير من أبنائها تبوأوا مناصب سياسية واجتماعية مهمة على مر التاريخ، بدءاً من ايام الحكم العثماني وحتى تاريخنا هذا، فمن المناصب المهمة التي استطاع بعض الصيداويين إحرازها ، فقد تولى أحمد باشا الصلح عدة متصرفيات كما كان كامل بك الصلح رئيس محكمة إستئناف دمشق، وتولى رشيد خليل اباظة قائمقامية مرجعيون، وتوفيق البساط تسلم مأمورية معية ولاية سوريا وكان سليم البابا أحد معلمي المكتب السلطاني في بيروت، ووصل حامد باشا بن داوود عمر آغا الأرناؤوط إلى رتبة أمير لواء في الجيش والحاج رشيد القطب إلى رتبة بكباشي... وغيرهم الكثير، ومن الشخصيات الصيداوية السياسية التي تبوأت مراكز سياسية ولعبت دوراً هاما في الحياة السياسية من القرن الماضي والحالي، الرئيس رياض الصلح (رئيس حكومة)، معروف سعد (نائب)، نزيه البزري (نائب ووزير صحة)، رشيد الصلح (رئيس حكومة)، النائب مصطفى سعد (تعرض لمحاولة اغتيال اثناء الإجتياح الإسرائيلي فقد خلالها بصره وابنته ناتاشا)، بهية الحريري (نائب ورئيسة لجنة التربية النيابية)، رفيق الحريري (نائب ورئيس حكومة) وحالياً أسامة سعد (نائب) والرئيس فؤاد السنيورة (وزير مالية سابق ورئيس حكومة حالي). لقد استحوذت مدينة صيدا على قلوب الكثير ممن سكنها وعاش فيها، بحيث لم يعد يطيب لهم العيش خارجها، كالمهجرين الذين نزحوا إليها أيام الاحتلال الإسرائيلي، وبعد التحرير رفضوا الإقامة في قراهم رغم تحررها وفضلوا الإقامة في صيدا، وباتوا يزورون قراهم مجرد زيارة، وكأن لصيدا سحر عجيب على روادها، فهي التي احتضنت الجميع وكانت دائماً الملجأ للعديد من النازحين هرباً من القصف الإسرائيلي ، وحرب عناقيد الغضب عام 1996 خير شاهدٍ على ذلك، حيث احتضنت المهجرين وآوتهم وقدمت لهم المساعدات معتبرةً أن ذلك واجباً عليها وليس منة على أحد.
ولأن صيدا مدينة أصيلة وعريقة، ولأن أبناءها أصيلون لا يرضون بغيرها حضناً حنوناً يلجأون إليه في نهاية المطاف كما في أوله، تراهم مهما ابتعدوا عنها وتغربوا، يعودون ويحنون إليها، كما يحن الطفل الصغير إلى حضن امه، وهذا ما كنا نلمسه عند الشهيد رفيق الحريري، فقد كانت صيدا بالنسبة إليه هي الأم الحنون والحضن الدافئ ، وكانت لكنته الصيداوية محببة جداً وقريبة من الناس لبساطتها وعفويتها، وكان دائماً يتردد على المدينة رغم إقامته في بيروت، وكأنه ينسى أي منصب أو مركز عندما يزورها. وهذا ما لامسناه أيضاً لدى الرئيس فؤاد السنيورة، حيث أنه فور تكليفه بالحكومة العتيدة، تناسى أي منصب ولقب، وتوجه فوراً إلى صيدا، مسقط رأسه، ليؤكد وفاءه وإخلاصه لهذه الأرض الطيبة، وليؤكد أيضاً على مدى ارتباطه بها، حتى ما قبل التكليف، كان دائماً يتردد عليها ويتمشى في أروقتها القديمة ويزور بيت عائلته القديم في صيدا القديمة والكائن في حي الكنان، عرفاناً منه بجميله، وليشتم في هذه الأروقة رائحة ذكريات طفولته ونشأته.
نعم، هذه هي صيدا، وهؤلاء هم ابناءها، أبناؤها الذين مهما ابتعدوا عنها ومهما تسلموا مناصب مهمة وتعالوا في مراكزهم، لا يتعالون عليها ابداً.
من شرب من مياه صيدا، وأكل من خيراتها، وسبح في بحرها ، لا يمكن ان ينساها، لا يمكن أن ينسى الأرض الخصبة منبت الأبطال والمقاومين والشهداء، منبت كبار الزعماء والرؤساء .
اليكِ صيدا كل الحب والشكر والإمتنان.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 917618262
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة