صيدا سيتي

حراك صيدا "بيعرف يفرز"!! - صورتان الجامعة اللبنانية: استمرار تعليق الدروس والأعمال الإدارية حتى إشعار آخر القوى الامنية في منطقة الزهراني فتحت جميع الطرقات بمؤازرة الجيش جبق: استمرار إقفال الحضانات على جميع الأراضي اللبنانية حراك صيدا الشعبي يكشف عن "تحالفات سياسية" جديدة، فهل تستمر ام تبقى مؤقتة؟ تظاهرة صيدا في يومها الخامس .. بكل ألوان الطيف "الشعبي" - 4 صور قطع طرقات احتجاجاً في صيدا الجيش كثف تدابيره في صيدا .. ويسير دورياته وزير التربية: لتقدير الأوضاع من أجل استئناف التدريس يوم غد مصرفي كبير يكشف: هكذا تحل الأزمة.. واقتصاد لبنان سيتحول! المحتجون اقفلوا طريق الكورنيش البحري في صيدا جمعية المصارف: اقفال المصارف غدا بإنتظار استتباب الأوضاع العامة البزري: قرارات مجلس الوزراء جاءت متأخرة وغير كافية ولم تُلبي مطالب الحراك الشعبي ‎ العمل على إصلاح خط ٤ انش في منطقة المية ومية - الاسماعيلية وتم تأمين المياه للمشتركين اختتام "دبلوم في إدارة المنظمات غير الحكومية NGO’s Management" ـ 4 صور طريق الساحل ما زال مقطوعا عند الجية وبدء توافد المحتجين للمشاركة في الإعتصام المركزي إصابة 64 شخصاً كحصيلة نهائية للأيام الأربعة الماضية من جراء التظاهرة الجارية في مدينة صيدا - 5 صور قبل أن تفكر بانجاب طفل .. عليك أن تعلم كيف سيبدأ حياته في لبنان وجع الشعب قلَبَ الطاولة بالفيديو ... أسامة سعد: الورقة المطروحة للحل مرفوضة، وعلى السلطة التسليم بالتغيير الحاصل والقبول بمرحلة انتقالية‎

هناك كتّاب كثر حاضرون في العالم العربي بسبب سنهم لا لأهمية ما كتبوه - سامر أبو هواش: أريد أن أكون كاتباً لا نجماً ولا صاحب طريقة

صيداويات (أخبار صيدا والجوار) - السبت 29 كانون ثاني 2005 - [ عدد المشاهدة: 1731 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload


عباس بيضون - السفير:
سامر ابو هواش في جيله هو الاكثر تكرسا للشعر والأدب. ليست الغزارة هي المقياس بقدر ما انه البحث والتجريب والمتابعة. سامر ابو هواش يصر على بعض افضل تقاليد الحداثة العربية اي الاتصال بالغرب والعالم والقراءة المعمقة قبل ان يفكر مجددا بنقد الشعر من جهة النثر وجهة الحياة. كتبه الاخيرة <<تذكر فالنتينا>> و<<نزل مضاء بيافطات بيض>>. و<<راديو جاز برلين>> منعطف في شعره ومناسبة لسجال حول الشعر، هذا بعضه.
› كتاباك الأخيران رغم نزوعهما إلى نثريات الحياة والسرد واليوميات عامران بنزعة حنينية، يمكن القول إنها نزعة بيتية. إن ذكرى الأب والأخ والبيت المفقود تملأ الكتب الأخيرة. هل يسعك أن تمارس كل هذه النوستالجيا بهذا القليل من الغناء والقليل من الأدب. هذا يبدو ولأول وهلة متناقضاً. لماذا لا تتجه أكثر إلى السخرية والمجون مثلاً؟
 كما ذكرت هناك فرق، بالنسبة إليّ على الأقل، بين الكتابين، سواء في الشكل أم المضمون. قد يبدو أن قصيدة <<نزل مضاء بيافطات بيض>> تتحدث عن الأب والأم والأخ، وهم <<أبطال>> القصيدة، لكنها ليست سيرة لهم، أو لي، لا من قريب ولا من بعيد. لأنني لو أردت كتابة سيرة هؤلاء لخرجت بشيء آخر مختلف كلياً. القصيدة إذا شئت هي بحث في الغياب وفي الفقدان وفي الذاكرة وفي الموت. أردت أن آتي بالموتى إلى عالم الأحياء، إلى أمكنتهم التي فقدوها، وإلى الأشخاص الذين عاشوا بعدهم، هم أقرب إلى الأشباح، بمعنى أنهم يقيمون في الخط الفاصل بين الحياة والموت. هذا في صلبه بحث في الشعر أيضاً، والقصيدة أعيدت كتابتها ثلاث مرات، ومرت بكثير من الاختزال والحذف، ولا أخجل من القول أيضاً الكثير من الدرس لأنني أردتها مختلفة عن <<اليومي>> و<<التفاصيل>> وما إلى ذلك. ناهيك عن أن هذه القصيدة كما مجموعة القصائد التي صدرت متزامنة في كتاب آخر معها، لم تقرأ على الرغم من مضي ما يقرب من السنة على صدورها، إلا من قبل ناقدين اثنين، فإنه مما يحزنني أن كل نتاج شاب ينبغي أن يؤطّر سلفاً في <<اليومي>> و<<التفاصيل>> واللالغة واللاشعر وما إلى ذلك من تعيينات مطلقة أزعم أنها في كثير من الأحيان تهمل البحث الشعري الفردي، لصالح البحث عن خيط أو رابط جماعي. ولا أفهم حتى الآن لماذا لا ينظر إلى تجربة فلان من الشباب من زاوية الإنتاج والإصدار الشعري، والتجربة الخاصة، ولماذا ينبغي البحث دائماً عن نسب ما إلى إطار عام. فتزال الفوارق في التجارب، ويصبح كل الشباب أصحاب قصيدة واحدة، وهذا تعميم غير صحيح إطلاقاً.
أحياناً يبدو كل الكلام على جيل شعري مختصراً إلى عنصر السن، ويبدو الكتاب الشباب أقرب إلى الناخبين الشباب مثلاً، فلا أفهم مثلاً كيف لا يجري البحث عن ملامح هذا الجيل من زاوية تعبيره عن زمنه، ولماذا ينبغي أن تكون هناك محاكمة مستمرة للقدرة الشعرية وفقاً لمعايير غير واضحة، وبرأيي غير أدبية، فيتم التسامح معها أكثر من اللازم، والاستخفاف بها أكثر مما يلزم أيضاً. أشعر أحياناً أنه يتم التعامل معنا من قبل أننا بتنا موجودين فقط، وهذا الوجود مظلل دائماً بالتشكيك بجدوى هذه التجارب و<<أصليتها>>. كما هناك كتاب كثر في العالم العربي باتوا حاضرين ككتاب في بعض الأحيان لا بسبب أهمية ما أنتجوه، بل لأنهم تجاوزوا عتبة سن معينة، وبالتالي ما عادوا خاضعين للاختبار عينه. هناك شعراء وكتاب تنسب إليهم الريادة مثلاً، ولا نعرف تحديداً الريادة في ماذا، وكيف ترجمت هذه الريادة في نتاجهم، فيشعر المرء أن ريادتهم كلها قائمة على أنهم كانوا موجودين في زمن معيّن... لماذا لا أتجه إلى السخرية؟ لا أعرف. ربما لأنه تشغلني أمور أخرى. ربما لأنني لا أحبس نفسي في السن، وأجدني قادراً على كتابة مرثية عائلية، وعلى الاقتراب من موضوع كبير كالموت أو الغياب. لأنه ليس هناك قاعدة تقول إن الكاتب الشاب يتجه بداية إلى <<السخرية والمجون>> ثم حين يصبح <<ناضجا>> كفاية ينتقل إلى مستوى آخر. كتابك الأول <<صور>> ليس كذلك. كتاب بول شاوول الأول ليس كذلك. كتاب أنسي الحاج الأول ليس كذلك. وحتى كتاب شوقي أبي شقرا الأول ليس كذلك.
التركيب الشعري
› في كتبك الأخيرة تحرّر من التركيب الشعري الذي وجد في ما قبلها، من الكثافة واللغة اللماحة والبناء الصوري. هل هذه محطة. أم أنك الآن في اتجاه حاسم؟
 لا بدّ أن أقول لك يا صديقي أنني متفاجئ بأنك ترى في الكتابين الأخيرين <<تحرّراً من التركيب الشعري>>، ومن <<الكثافة واللغة اللماحة والبناء الصوري>>، فقصيدة <<نزل مضاء...>> على الأقل قائمة على ذلك، أما إذا كان لا بدّ من المقارنة مع ما قبل، فما صدر في تلك الكتب أقل بناء وتركيباً واختزالاً بكثير، ومع ذلك أذكر أنه وقت صدورها (كما كتب شباب آخرين) قيل الكلام نفسه، وأذكر مثلاً أنك أحد الذين اعتبروا قصائد الشباب وقتذاك، وأنا منهم، بلا لغة وتنحاز إلى السرد والثرثرة أكثر من الاختزال والاقتصاد. لا داعي إلى القول إنك من أكثر المتحمّسين لقصائد الشباب، والأكثر اعترافاً بهم وبتجاربهم، لكن هذا لا يعني دائماً أن قراءتك لهم عادلة وكافية. لا أجد الصفات التي ذكرتها معيارية بالضرورة لبناء شعر جيد. فهذه الصفات، أي الاختزال والكثافة، باتت تكرّر بطريقة غريبة في الاستعمال النقدي وغير النقدي (الصحافي)، باتت نوعاً من الموضة، وأحياناً يتم تقديمها كشروط شعرية مسبقة. الشكل بالنسبة إلي ليس سلطة نهائية. وفي الشعر كما في الرواية كما في الفن عموماً يمكن أن تتداخل الأدوات التعبيرية. فتختار ربما في القصيدة الواحدة أن تكون ثرثاراً وعمومياً، وفي مواضع أخرى من النص مختزلاً ولمّاحاً، وتختار أن تكون مأسوياً وفي مواضع أخرى ساخراً، لأنك ترى الشكل النهائي لنصّك الشعري، أما وضع الشروط والتعيينات المسبقة فإنه يقيّد النص، ويقوده غالباً في اتجاهات متوقعة. بسبب غياب النقد لا تطفو على السطح كثيراً مشكلات من هذا النوع. هناك شعراء ينسخون حرفياً طريقتك في الكتابة، وآخرون ينسخون الماغوط أو وديع سعادة أو بول شاوول. ويتم هذا غالباً من دون وعي شعري، بل انطلاقاً من افتراض معيار ما، لكن في الوقت الذي نراك فيه أو أحد أبناء جيلك تحاول شيئاً مختلفاً، نجد مقلّداً ما يقبل على الشعر انطلاقاً من معيار أو من شكل استخدمته في قصيدة محددة. قلت لي مرة أنك تفكّر في كتابة قصيدة تقوم كلها على عبارات من أفلام سينمائية، على اعتبار أن جمع هذه العبارات من دون تدخل بياني من قبلك سيكون كافياً لإنتاج قصيدة جيدة، وسيكون الشعر هنا قائماً على الكولاج، على العبارات المختارة وطريقة الجمع بينها، وما يأتي قبل وبعد... الخ. هذا يعني تلك الحرية المطلقة في البحث عن الشكل، لا اللجوء إلى معايير صنمية، كالاختزال، يفترض أن تكون مرافقة للنص الشعري، أو تالية له، لا سابقة تحدّده سلفاً.
› إلى أين تتجه؟ التحرّر من الأدب مفهوم، لكن الكتابة أيضاً تبدو تقريباً في ما قبل الشعر، وهي في أحيان تبدو حائرة بنفسها؟
 دعني أقول بداية إنني كنت أتمنى أن أجد هذه الأحكام النقدية التي تذكرها موضوعة في سياق يمكّنني من التعامل معها بصورة أفضل. لا أقصد في السؤال، ولا أقصد من قبلك أنت بالضرورة، لكن نعود مجدداً إلى النقد الغائب بصورة رهيبة. فالسؤال يفترض اتفاقاً ما أو تواطؤاً ما على فكرة <<التحرّر من الأدب>> مثلاً، وهي فكرة كبيرة تستحق النقاش، لكنها تبدو حكماً لأنني لم أقرا حتى الآن دراسة واحدة باللغة العربية، تعالج مثل هذا الموضوع من باب ربطه بالنتاج الشاب أو غيره. <<في ما قبل الشعر>> هذه بصراحة لا أفهمها تماماً. وأوافقك تماماً على أن كتابتي حائرة بنفسها. أما فكرة <<التحرّر من الأدب>>، وانطلاقاً مما أفترض أنها تعنيه، فلم تكن مرة طموحاً بالنسبة إليّ. ربما نتحدّث هنا مجدداً عن إهمال المعاني والوظائف الكبرى للأدب لمصلحة التفاصيل، بما هي شكل أبسط أيضاً وأقل تطلباً بيانية، وأقرب إلى الشفاهية والواقع، وهو الإطار الذي سجن بعض الشباب تجاربهم فيه، وساهم بعض الآباء وبعض النقاد من تكريس هذا السجن وتعميمه على كل جيل الثمانينات، وخصوصاً التسعينات وما بعدها. مجدداً أؤكد لك أن الكثير من الأفكار التي أطلقت حول قصائد الشباب منطلقة من تعميمات أكثر مما من قراءة ودرس فعليين. أذكر مثلاً أنه في مؤتمر شعري عقد مؤخراً وضم عدداً كبيراً من الشعراء الشباب، وكان هناك عدد من النقاد أيضاً، خلص بعض هؤلاء الأخيرين في أحاديثهم مع الشباب على ضرورة أن يطلعوا على التجارب الشابة، واعترفوا أنهم غير متابعين لمعظمها، لكن المفارقة أنهم على المنصة كانوا يلقون محاضرات مطولة حول خصائص هذا الشعر وعوالمه، والكلام على عامية اللغة ويوميتها، وتقديس التفاصيل وما إلى ذلك، هذا من دون تقديم أي أمثلة حية. أزعم أن التجربة الشبابية في العالم العربي تتجاوز بكثير الكلام النقدي والاصطلاحي حولها، لكن للأسف عشرات التجارب الجيدة في أكثر من بلد عربي لم تقرأ حتى الآن بالقدر الأدنى من القراءة الفعلية، لا من النقاد ولا من الشعراء الشباب أنفسهم. لا يتعلق الأمر بالكسل النقدي فحسب، ولا بالنقاد والعاملين في المجال الثقافي فقط، بل أحياناً يتعلق بغياب الحب، وهو أمر يشمل الشعراء الشباب أنفسهم. لا أفهم درجة تجاهل الشعراء الشباب لتجارب بعضهم البعض، وكأن كل واحد منهم يريد أن يكون شاعر عصره وفريد زمانه، بحيث يندر أن ترى شاعراً شاباً معجبا بتجربة شاب آخر، أو يعترف بها، ويشعر ربما أنه لزاماً عليه أن يشكّك بها وبأصليتها، وهذا بؤس مستمد أيضاً من بؤسنا السياسي والاجتماعي، وميراث الديكتاتورية والنموذج الواحد الأوحد، وفكرة الأفضل والأحسن. لقد سمعت بأذني أحد الشباب يقول إن كتابه <<كسّر الأرض>>، وهي لغة لا تمتّ إلى الأدب بصلة. من هنا أقول لك إنني أسعى دائماً إلى الانتماء إلى عالم الأدب والفن، وأجده في العالم شديد الثراء والتنوع، وبالتالي أحب أن أنتسب إلى جمهور الكتاب والفنانين وهم كثر بطريقة مذهلة، ويشعرني انتمائي إلى عالمهم بالكثير من التواضع، الذي يجعلني أفكّر في الكتابة بدفء أكبر ووحشة أقل. هذا ببساطة ما أتجه إليه. أن أكون كاتباً بالدرجة الأولى. لأنني لا أبحث عن موقع أو امتياز. وأرى الكثير من الأوهام تملأ ثقافتنا العربية، وبالتالي أبحث باستمرار عن كتابة قصيدة جيدة. لا أريد (صدقاً) أن أكون نجماً، ولا أن يتهافت القراء على شعري، ولا أن أكون صاحب طريقة، أريد أن أستمرّ في الكتابة وفي البحث وفي اكتشاف المتع الكبرى في التعبير الفني، وإذا تمكّنت من إنجاز ذلك أكون من المحظوظين، لأنني بصراحة لم أتمكّن حتى الآن من الاقتراب من أحلامي ككاتب.
التسجيل
› هل تجد نفسك تحت ضغط تسجيلي، تحت الرغبة في إملاء الحقيقة، في كسر الوهم، في كسر الجدار بين الشعر والواقع. ألست ترى أن حلماً كهذا مزمن، وأننا في كل مرة نكسر الوهم ندخل في توهيم جديد، في كل مرة نكسر الأدب نجد أنفسنا في أدب مراوغ؟
 أجل، أجدني باستمرار <<تحت ضغط تسجيلي>>. لكن دون الرغبة في إملاء الحقيقة، ولا كسر الجدار بين الشعر والواقع. لأنني أرى الفن أصلاً واقعاً بديلاً يمكن من خلاله قراءة الواقع الفعلي بصورة أفضل، وبالتالي لا معنى في أن يكون نسخاً له. أعتقد أنك تتحدّث تحديداً عن قصائد <<راديو جاز برلين>>، وهي المجموعة التي كتبتها هنا في الإمارات. في عدد من قصائد هذه المجموعة أتحدّث عن المشهد من خارج نافذتي. أتحدّث عن البحر الذي أرى جزءاً منه، وعن البشر الذين يتحركون في الشوارع، والذين أفترض وجودهم في النوافذ المنتشرة حولي، لكن هذا كله متخيّل وافتراضي، وفي كثير من الأحيان أنتزع أشياء من سياقها الفعلي وأضعها في سياق آخر يتعلّق غالباً بحال الفقدان (الوجودي)، لا مجرد الاغتراب الجغرافي والمكاني. هذا منطلق من افتراض عذابات صغيرة يعيشها الناس من حولي، مثلي تماماً، وبالتالي أسعى باستمرار إلى الإمساك بهذا العذاب المرتبط غالباً بفكرة الحياة نفسها، وبالسؤال المؤرق ماذا نفعل بأنفسنا وبحياتنا هذه؟ بالتالي حين أصف مشهداً ما لا أسعى إلى نسخه، بقدر ما تكثيفه إلى جوهر ما أفترضه فيه. أنت على أي حال وشعراء أخرون من أساتذتي في هذا المجال. لكنني أحاول دائماً أن يكون تعلّمي منك ومن غيرك من شعراء يؤثّرون بي غير مباشر، وغير نسخي بدوره، لذلك ربما أعتمد في كثير من قصائد هذه المجموعة وقبلها <<تذكّر فالنتينا>> لغة شديدة البساطة إلى الدرجة التي توحي فيه بأنها في التسجيل وخارج الأدب، لكن إذا كان هذا العنصر الحاضر فقط أكون أخفقت تماماً في ما أسعى إليه. في إحدى قصائد <<راديو جاز برلين>> أقول: <<هواء حار يحرّك الغسيل/ على الشرفة الصغيرة>> هذا محض تسجيل لمشهد خارجي، لكن القصيدة تتابع: <<أقيم داخل مكيف كبير/ زاعماً أنه الخريف>>. وهذا بمعنى ما انقلاب على التسجيل بما هو رصد للمرئي والظاهر فقط. ومثلما ينبغي أن تؤخذ القصيدة كاملة، أظن أن قصائد الكتاب ينبغي أن تقرأ كاملة لاستخلاص المناخ الشعري الذي حاولت الوصول إليه، هذا دون أن أنكر أنني قد أكون أخفقت تماماً في هذا السعي.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 915517388
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة