صيدا سيتي

إقصاء الفلسطينيين عن المدارس الرسمية: تدبير إجرائي لا سياسي؟ حادث مأساوي يتسبب بوفاة طالبة سعودية "جمعية إعانة الطفل المعوق" اقامت غداءً خيرياً عاد ريعه لعلاج أطفال من ذوي الإعاقة - 12 صورة مستشفى حمود الجامعي نظم حملة توعية في "اليوم العالمي لسلامة المرضى":"سلامتك أمانة كون شريك فيها" - 16 صورة دعوى من رئيس الجامعة اللبنانية ضد 20 وسيلة اعلامية: امحوا كل ما قلتموه وكتبتموه عني اضراب محطات البنزين قد يتخذ أشكالا تصعيدية رئيس اتحادات قطاع النقل ينفي الشائعات عن اضراب يوم غد لقطاع النقل المحكمة العسكرية برأت عامر الخياط المتهم بمحاولة تفجير طائرة إماراتية حركة حماس تجول على فعاليات صيدا وتعرض معهم الوضع الفلسطيني العام، وتناقش قضية عدم تسجيل الطلاب الفلسطينيين في المدارس الرسمية - 7 صور الجيش: توقيف مواطن بعد مطاردته وإصابته في رجله في جرد مربين الضنية امن الدولة: توقيف شخص بجرم تزوير واستعمال مزور حصيلة تفتيش وزارة العمل ليوم الاربعاء: 5 اقفالات و 43 ضبطا و10 انذارات البزري يلتقي وفد من حركة حماس - صورتان أقدم على سرقة محفظة تحتوي مبلغا من المال واشترى به هواتف خلوية لإبعاد الشبهات عنه، فكانت له مفرزة استقصاء الجنوب بالمرصاد حزب الله إستقبل وفدا قياديا من حركة حماس - 3 صور الحريري تابعت أوضاع صيدا مع ضو والسعودي وشمس الدين واطلعت من جرادي على التحضيرات للمؤتمر التربوي للمستقبل - 5 صور الحريري اعلن تعليق العمل في تلفزيون المستقبل وتصفية حقوق العاملين الاتحاد العربي للمرأة المتخصّصة شارك في مؤتمر "ملتقى الشباب العربي لريادة الأعمال" في العراق - 7 صور احتجاز فتاة خططت لقتل 400 شخص ببندقية كلاشنيكوف في أمريكا يشبه الإنفلونزا… مرض يقتل 80 مليون شخص في ساعات

لقاء خاص وشيق مع محمود بديع: بطل لبنان السابق في الكاراتيه وكرة الطاولة

مقالات ومقابلات وتحقيقات صيداوية - الأحد 01 شباط 2009 - [ عدد المشاهدة: 4249 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload


أجرى المقابلة: أيمن هواش - سلسلة المقابلات والتحقيقات الرياضية - خاص موقع صيداويات - بالتعاون مع نادي فوربي الرياضي:
قد لا يكون من الصعب على الإنسان أن يجمع بين الرياضة والذكاء، أو بين الرياضة والثقافة أو بين الرياضة والعلم والمعرفة، أو بين الرياضة وقوة الشخصية، أو بين الرياضة والشهرة، أو بين الرياضة وحب الآخرين، أو بين الرياضة وحصد بطولاتها، ولكن هناك شخص واحد على الأقل عرفته شخصياً جمع بين هؤلاء جميعاً، ومن يعرفه جيداً لا يختلف معي على هذا، فهو مهندس مدني وصاحب شهرة رياضية واسعة، بطل لبنان في لعبتي الكاراتيه وكرة الطاولة، مؤلف لكتب عديدة، ذكي ومثقف ولديه من العلم والمعرفة ما لا تجده عند الكثير من الرياضيين. ومن الطريف أنه تعوّد أن يهدي جوائزه الى من يحب أو من يرافقه خلال البطولات، باختصار إنه محمود عفيف بديع اللاعب السابق والمدرب الحالي ورئيس نادي اللواء الذي يعرفه أبناء صيدا جميعاً.
التقيناه عبر موقع صيداويات في حديث شيق لو جمع في كُتيب لكان مرجعاً مهماً للرياضيين، وكان معه الحديث الآتي:
يقول معرفاً عن نفسه:
إسمي محمود عفيف بديع من مواليد مدينة صيدا، في أواخر العقد الرابع من عمري، بدأت حياتي الرياضية باكراً في لعبة كرة الطاولة عام 1970 وبدأت تدريباتي في ثانوية الصبيان، وكان مدربي الأول الأستاذ عبد الكريم النعماني.
- أخبرنا عن أول البطولات التي فزت بها؟ وكيف كانت بدايتك الرياضية؟
حزت على عدة بطولات، أولها بطولة أندية لبنان للناشئين عام 1974 وبطولات أُخرى مدرسية وهي عديدة. وفي بداية الحرب اللبنانية عام 1975 جُمدت البطولات واقتصرت مشاركتي في البطولات ضمن المحافظات الى أن استتب الأمن في البلد عام 1990. بدايتي للعبة الكاراتيه كانت عام 1975 تقريباً، مع المدرب حسان أبو خزعل وكنا مجموعة من الشباب نتدرب معه (الأستاذ عبد الكريم النعماني، اللاعب والمدرب لاحقاً جوزيف صافي وآخرين ). تلقيت التدريبات الأولية مع الأستاذ خزعل ثم انتقلت الى بيروت وتابعت تدريباتي مع أخوه الأكبر أحمد أبو خزعل ثم مع الأستاذ أحمد ماجد الذي جاء الى مدينة صيدا.
- كيف تدرجت وحصلت على الأحزمة في الكاراتيه؟
عام 1979 حزت على الحزام الأخضر ثم لعبت في بطولة لبنان المغلقة في المدينة الرياضية وأحرزت المركز الأول باسم نادي الشرق الأوسط، ثم حزت على الحزام الأسود عام 1980 وفزت ببطولة لبنان في ذات العام والتي أُقيمت في الجامعة الأمريكية وكانت هذه بطولتي الثانية، ثم شاركت ببطولة لبنان المفتوحة وفزت بها وهي بطولة غير رسمية.
- وماذا حصل بعد ذلك؟
جاء الإجتياح الإسرائيلي وتوقف النشاط تقريباً، الى أن عدنا عام 1990 لمزاولة تدريب اللعبة لشباب صيدا وإنشاء جيل جديد وما زلت حتى اليوم أُتابع كمدرب في لعبتي كرة الطاولة والكاراتيه.
- سمعنا أنك لم تكن تعتمد على التدريبات التي تلقيتها من مدربيك وأنك كنت تتدرب وحيداً، أخبرنا عن الفائدة من ذلك؟
لا شك بأن أي رياضي يريد أن يتطور ويتقدم عليه أن يعتمد على ذاته بشكل أساسي وبنسبة 80 بالمئة أو أكثر، فكل إنسان هو نسيج ذاته وخصوصاً في عملية التطوير لقدراته.
- حدثنا عن تلك التدريبات؟
لقد لاحظت بأن التعلم المفيد يجب أن يبدأ عملياً في النادي وينتقل من أجل اكتساب القوة والمراس الى الطبيعة، كشاطئ البحر والأنهار والمناطق الجبلية وقد استطعت من خلال هذه التدريبات المفتوحة في الطبيعة أن أطور قدراتي واستطعت أن أضع بصمة إيجابية في هذه اللعبة.
- وعلى ماذا تعتمد تلك التدريبات بشكل أساسي؟
تعتمد على الذكاء في التدريب، كيف نتدرب وما هي طريقة التدريب وكيف يخدمنا هذا التدريب في المباريات وكيف نبتعد عن التدريب الإستعراضي وكيف نحول التدريب الإستعراضي الى تدريب عملي ميداني واقعي، وكيف يمكن أن ندمج القوة مع الفن والسرعة مع جمال الحركة، وكل هذه الأمور أخذت حيزاً كبيراً من تفكيري أولاً ومن تدريباتي ثانياً ومن التمرس ثالثاً وذلك للوصول إلى نتيجة مرضية، وللأسف هناك مفهوم خاطئ عند الكثير من اللاعبين بأن التدريب بإشراف المدرب فقط يكفي ويحقق النتائج المرجوة وهذا خطأ برأيي، فالمدرب هو الإنطلاقة واللاعب هو المسار.
- ما الفائدة من التدرب في تلك المناطق المفتوحة التي ذكرتها؟
الفائدة هي إحتكاك الرياضي مع خشونة الطبيعة للإستفادة من جمالها وخشونتها، ومثال على ذلك الرفس بالقدم في ماء جارية سريعة تختلف عن الرفس بالقدم على الإسفنج أو المطاط في النادي بالإضافة الى المؤثرات الجوية كالمطر والرياح وحرارة الشمس فهي جميعها تؤثر بشكل واضح على قدرات اللاعب (خشونة الطبيعة تعطي القوة ونظافة البيئة تعطي الصحة).
- من المعروف أنه اذا أراد شخص ما أن يبرع في لعبة معينة يجب أن يختص بها، كيف استطعت التوفيق بين اللعبتين وتميزت بهما وأحرزت الألقاب؟
لقد اخترت لعبة الكاراتيه لأنها لعبة قتالية تكتسب من خلالها القوة وتساعد على بناء الجسم، واخترت كرة الطاولة لأنها لعبة الذكاء وسرعة البديهة، وقد استطعت الجمع بينهما بالمثابرة والمتابعة وعدم التهاون أو التراجع.
- إذاً هل تنصح الرياضيين بممارسة أكثر من لعبة؟
في موضوع الجمع بين رياضتين فإنني أنصح باختيار لعبة واحدة تجمع بين الذكاء والقوة والسرعة، أما بالنسبة لذكاء اللاعب لا بد من الاعتراف بأن قوة العضلات قد تسبق قوة التفكير، لذلك لجأت إلى لعبة تمتاز بالسرعة والذكاء والتحمل ومتانة الأعصاب وكانت هذه اللعبة هي لعبة كرة الطاولة، وهذه طريقة جيدة للتكامل بين القوة والذكاء وبين الفكر وقوة الإرادة.
- من خلال ما ذكرت، هل تعتقد أن الثقافة والمعرفة الرياضية تلعب دوراً في تطوير الرياضي؟
لا شك بأن الثقافة والمعرفة تلعب دوراً مهما في مسيرة الرياضي، ولكن المبالغة فيها تصبح ترفاً ومضيعة للوقت. ومن المهم جداً أن يتعلم الرياضي الأمور الأساسية ( كحركة الجسم والدورة الدموية وحركة التنفس وقدرة التحمل ونظام التغذية بالإضافة الى التقنيات الرياضية) والتي تعتبر مفاتيح علمية، قد تمتلكها بعض الأندية أو الجهات أو الدول وهي سرية في غالب الأحيان، وإن تقييم الفرق المحترفة يكون من خلال فك ألغاز هذه المفاتيح (من هنا نرى الفرق الشاسع بين المستوى العربي والمستوى الأوروبي).
- أخبرنا عن مباراة تعتبرها من أهم المباريات في البطولات التي لعبتها؟
عام 1979 أحرزت بطولة لبنان في لعبة الكاراتيه، وكانت تلك البطولة في القاعة المغلقة للمدينة الرياضية ببيروت وكان قدر الله ان أكون مريضاً، إذ بلغت حرارتي عند صبيحة البطولة 39 درجة، ورغم ذلك شاركت في البطولة وفزت بالمرتبة الأولى بفضل الله. وكنت بعد نهاية كل مباراة أستلقي على حمالة موضوعة تحت الدرج في المدينة الرياضة وأنتظر سماع اسمي للمباراة التالية، واستطعت أن أتأهل إلى أن وصلت للمباراة النصف نهائية وكان خصمي من اللاعبين الأقوياء وصاحب قامة طويلة (193 سم تقريباً) بينما طولي 172 سم. وكنت أقوم بمتابعة ذلك اللاعب خلال جميع المباريات التي تأهل بها والتي كان يربحها بسهولة، وكان أسلوبه أن يرفس بالركلات الطويلة من مسافة بعيدة وهذه من ميزاته، وقد قمت بعملية تفكير توصلت من خلالها الى اتباع أسلوب ((قلب العادات)). ووقفت لآخذ أدنى مستوى بالإرتفاع وقمت بفتح رجلي الى الحد الأقصى المرن، فأصبحت ضرباته غير متوازنة ونقاط ضعفه مكشوفة، وتحولت الى ما يشبه النابض (الراسور)، وعندما ضرب ضربته المعهودة وتلقيتها قمت بالانقضاض عليه موجهاً إليه ضربة مزدوجة باليد والقدم استهدفت قدمه الأُخرى ومعدته ، وبفضل الله تعالى أنهيت المباراة بعشر ثواني، أي بالضربة القاضية ثم فزت بالمباراة النهائية وأحرزت البطولة.
- عادةً، كيف كنت تستعد قبل كل مبارة؟
كنت كلما أنزل بالباص أقرأ بداية سورة البقرة ثم أدعو الله عز وجل، لإيماني الشديد أن التوفيق من الله سبحانه وتعالى.
- ماذا عن مشاركتك في المنتخبات الوطنية؟
دُعيت للمشاركة مع منتخب لبنان في بطولة العالم لكرة الطاولة عام 1972، ولكني لم أُسافر مع المنتخب بسبب الدراسة، وقد سافرت عام 1981 مع منتخب الجامعة العربية الى العراق، كما سافرت مع بطل الأندية العربية (النادي المعني صيدا) الى مصر أيضاً عامي 1994 و1995، وسافرت كمدرب الى إيطاليا (سيسيليا) للمشاركة في بطولة البحر المتوسط كمشرف على بطل لبنان محمد الشرقاوي واللاعبة ليال صفدية (اللاعبين هم أبناء شقيقتي).
- كيف هي علاقتك بإتحاد لعبة كرة الطاولة؟
حالياً أنا مدرب وعلاقتي جيدة بالإتحاد.
- ما هي المشاكل التي يواجهها اللاعب عموماً، ولاعب كرة الطاولة والكاراتيه خصوصاً؟
بصرف النظر عن الإمكانيات المادية يوجد مشاكل عديدة منها المستوى وساعات التدريب، فالطالب لديه مشكلة في تقسيم الوقت بين الدراسة وساعات التدريب، لأن هذه الألعاب يبدأها اللاعب عادة عندما يكون عمره أقل من عشر سنوات، وثانياً المدرب نفسه وذلك لأنه لا يوجد لدينا في لبنان خطة لتوحيد جهود المدربين والإستفادة من هذا الجهد للحد الأقصى، لذلك يقع العاتق على اللاعب نفسه، كما إن الإحتكاكات الخارجية قليلة، وعلى سبيل المثال هل نحن كلبنانيين نسافر إلى الخارج للتدرب في الصين أو السويد، بالطبع لا فالسفرات تقتصر على المشاركة في البطولات فقط .
وبالنسبة للاعب الكاراتيه هناك مشكلة أن اللعبة قائمة على التطبع وليس الطبع، واللاعب مشكلته في الطبع ولذلك يجب على المدرب أن يعقلن اللاعب في التدريب، لأن اللعبة تقوم على حركات الرجلين وحتى لا تصبح عشوائية.
- هل تؤيد فكرة المدرب الأجنبي؟
نعم أُؤيدها بطريقتين، الأولى في تأهيل المدرب اللبناني وعدم اختزاله، لأننا باختزال وتحييد المدرب اللبناني ستبقى اللعبة ضعيفة (أي لعبة)، والصحيح أن نأتي بالمدرب الأجنبي ليستفيد منه اللبناني قدر الإمكان وثانياً تكون مرحلة تأهيل اللاعب اللبناني.
- هل تعتقد أن رعاية إتحاد اللعبتين على المستوى المطلوب؟
الإتحاد اللبناني لكرة الطاولة نشط وفعال، إلا أن ملاحظتي عليه أنه لم يستفد من الطاقات المحلية بشكل جيد، وأنا أرى أنه يوجد طاقات لدى المدربين اللبنانيين وهم يستطيعون أن يطوروا اللعبة بنسبة 60 بالمئة عما هي عليه الآن، وأيضاً لماذا لا يوجد معسكر يجمع الأندية والمدربين، والأفضل أن نجمع الخبرات والإمكانيات في وعاء واحد.
- من هم أصحاب الفضل عليك؟
في لعبة الكاراتيه استفدت كثيراً من الأستاذ عبد الكريم النعماني وجوزيف صافي وحسان أبو خزعل والمدرب أحمد عبد الكريم وأحمد ماجد و أحمد أبو خزعل. وفي كرة الطاولة الأستاذ عبد الكريم النعماني أيضاً واللاعب المصنف أول في لبنان محمد علي حسن واستفدت من زملاء كثيرين.
- من تذكر ممن رافقك في مسيرتك الرياضية؟
كثر وأذكر منهم كمال قدورة ولامع الحر والأستاذ بلال جمعة وعلي العلايلي ومروان البزري ونبيل الشامي وعصام جرادي ومحمد البزري وسمير شحادي وحسين قشوري ومصطفى زهرة.
- وتلاميذك؟
في الحقيقة أنا بدأت التدريب بسن مبكر وقد دربت عدت أجيال في لعبتي كرة الطاولة والكاراتيه: وفي كرة الطاولة بدأت مع الجيل الأول: ومنهم اللاعب الخلوق محمد كزبر والأخ العزيز عز الدين جبيلي وشقيقتي سحر بديع. والجيل الثاني: محمد الشرقاوي الحائز على بطولة الشرق الأوسط وبطولة لبنان للناشئين عدة مرات وبطل لبنان رشيد البوبو(حائز على عدة بطولات) وهؤلاء اللاعبان يعتبران من الطراز الفريد في اللعب والخلق وسامر الشعار وخالد بعاصيري ووسيم نسب. والجيل الثالث: عبد الودود سكافي وعلاء الحريري وأحمد الهبش. والجيل الرابع الحالي: أولادي خالد بديع وعفيف بديع ونعمت بديع ومحمد بديع. وفي لعبة الكاراتيه لي الشرف أن أكون من مدربي الأخ يوسف أرقدان وعبد الكريم الصباغ والشهيد أحمد الديماسي والشهيد عصام البغدادي والشهيد رباح الزين وعدة أشخاص لا تساعدني الذاكرة على ذكرهم الآن.
- هل لديك شيء مميز في ذاكرتك الرياضية ولن تنساه؟
خلال الحرب اللبنانية أذكر أننا كنا ذاهبين للمشاركة في إحدى البطولات فأوقفنا حاجز لأحد الأحزاب وكانت البطولة تحولت إلى خطف واختطاف وتدخل المسؤولون وتم حل الأمور. وحادثة أخرى خلال مشاركتي في بطولة داخلية في بيروت بلعبة كرة الطاولة كان خصمي زينون قماطي وهو من اللاعبين المميزين وكان متقدماً علي بنتيجة 20 / 10 وكان يلزمه نقطة واحدة ليفوز، وقد استطعت بتوازن وذكاء أن أفوز عليه وهذه من الأمور النادرة التي لم ولن أنساها.
- هل يوجد في مدينة صيدا من تتوقع له مستقبلاً سواء في كرة الطاولة أو الكاراتيه؟
المستقبل تحكمه عدة ظروف، فمن تراه اليوم قد لا تراه غداً لأن إرادة اللاعب وهدفه وظروفه لها اعتبارات وهذه العوامل قد تغير مسيرته، والأصل أن يبدأ الإنسان الرياضي كلاعب ثم كمدرب ثم كمربي للأجيال. وهناك أشخاص أتوقع لهم المستقبل مثل خليل حلال ومصطفى جمعة و ابني خالد بديع.
- سمعنا أن ابنك يحذو حذوك في الرياضة، حدثنا عنه؟
أنا شجعته على لعبة كرة الطاولة منذ صغره لأنها تنمي الذكاء بشكل عام وأعمل على تنميته جسدياً ليتحضر للعبة قتالية في المستقبل القريب، ولكني لا أريده أن يتدرب كما تدربت، فلديه دروس يجب أن يهتم بها ولديه خيارات يجب أن أحترمها.
- هل ستشجعه على ممارسة أكثر من لعبة؟
لن أمنعه من مزاولة أكثر من لعبة أياً كانت، ولكني أريده أن يستفيد من الرياضة أخلاقياً وصحياً ويجب عليه أن يستفيد لأن لديه مدرب ذو خبرة وباع طويل، وهذا المدرب ليس له بدل مادي كالعادة، وإنما أجره على الله.
- ماذا اعطتك الرياضة بشكل عام؟
لقد لعبت الرياضة لحبي لها ولم أفكر في أي مصلحة أخرى، ومارستها وأمارسها لأنها محضن تربوي تبعدنا في فترة الناشئة عن محضن السوء كارتياد الملاهي وغيرها. ومن جهة أخرى إن إتقان الرياضة يعلمنا كيف نحدد الهدف وكيف نصل إليه، كما أنها تكسبنا النشاط والحيوية والقدرة على تنظيم حياتنا وحركتنا وغذائنا.
والرياضة هي استكمال للطبيعة الإنسانية القديمة في كفاحه الدؤوب، لذلك يجب عدم التوقف أو الإبتعاد وهي منهج حياة وقد حث الإسلام عليها من خلال قول الرسول صلى الله عليه وسلم (المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف) و(علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل) وهذه من أهم الرياضات، ويتابع مازحاً: إلا أنه لم يكن على أيام سيدنا عمر لا كاراتيه ولا كرة طاولة.
- بعد مسيرة رياضة طويلة وحافلة هل تمنيت أن تحصل على منصب في إحدى الإتحادات مثلاً؟
لم أعمل من أجل ذلك يوماً، فأنا أعتبرت الرياضة رسالة يجب أن أنتهجها وأوصلها للآخرين، وفي هذه الرسالة طريق واضح (التعلُم والتعليم والتدرُب والتدريب)، فمارست مهنة اللاعب لبناء نفسي ومهنة المدرب لبناء الأجيال. وفي موضوع الأمور الإدارية لا شك أنها مكملة للعمل الميداني ولكني لا أرى نفسي إلا في الميدان ولم أعمل يوماً طمعاً في منصب إداري، لأنني أعتقد أن اللجان والمناصب هي مقبرة للطاقات ولكن دون شك هناك أُناس يبرعون بها، وهي ضرورية بحدود تنظيم الطاقات.
- القريبون منك يعرفون أنك من المهتمين جداً بالإنسان الرياضي والمتعلم، ما سر ذلك، وهل الآخرون من الناس غير موجودين في قاموسك؟
رياضي ومتعلم، هذا ليس قاموسي، إنه قاموس سماوي – قاموس طبيعي – قاموس فطري، الله سبحانه وتعالى يقول: ((هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون))، وفي القرآن الكريم ذكر الله طالوت وقال إنه ((زاده بسطةً في العلم والجسم))، فأنا بكل وضوح إنسان مؤمن وأنتهج هذا القاموس.
- حدثنا عن التكريم الأخير لك من قبل نادي فوربي الرياضي في صيدا؟
في الحقيقة لم أكن على علم مسبق بذلك، وقد قام الأخوة في نادي فوربي الرياضي بتكريم الأبطال والمدربين الذين أسسوا وركزوا لعبة الكاراتيه في صيدا، وأنا والأخ يوسف أرقدان منهم. لذلك فإنني أشكر الهيئة الإدارية في نادي الفوربي على هذا النشاط الحضاري المميز، على أن يكون فاتحة وباكورة لأنشطة مماثلة.
- كلمة أخيرة
أقول إن الحياة كرحلة مسافر يحمل الإنسان معه زاده من العمل الصالح، والعمل الصالح هو عمل متكامل يجمع بين العبادة والعمل، والرياضة جزء من هذه الأعمال الصالحة، لأن الرياضة لا تنمو إلا في حضن الأجيال الصالحة، فالرياضة شمس الحياة.
كما إنني أتقدم من موقع صيداويات بالشكر الجزيل على هذه المقابلة وأتمنى لكم دوام الاستمرار والنجاح.
***
في نهاية المقابلة لا بد من التذكير أن بطلنا المعروف محمود بديع حائز على شهادات عدة في لعبتي كرة الطاولة والكاراتيه وهي نتاج المستوى الذي وصل إليه:
• شهادة تدريب من الإتحاد اللبناني لكرة الطاولة
• شهادة مشاركة في بطولات الأندية العربية – جمهورية مصر العربية
• شهادة الحزام الأسود في لعبة الكاراتيه
• شهادة بطولة الإستقلال في لعبة الكاراتيه
• شهادة مدرب للعبة الكاراتيه من إتحاد اللعبة


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 911566214
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة