صيدا سيتي

شقق مدروسة للبيع في منطقة شواليق على مسافة 8 كيلومتر من ساحة النجمة في صيدا - 21 صورة شقتك جاهزة مع سند في الهلالية .. تقسيط لمدة 4 سنوات للبيع قطعة أرض في جنسنايا، قرب مركز الصليب الأحمر، مساحة 1200 م2 مع رخصة بناء لبنايتين - صورتان إضافة فحوصات طبية خاصة بالزواج والتسعيرة الجديدة = 80 ألف ليرة لبنانية فريق الطوارئ في دائرة مياه صيدا في مؤسسة مياه لبنان الجنوبي يواصل تلبية شكاوى المواطنين واصلاح الاعطال إخماد حريق هشير خلف مدرسة الحسام في الشرحبيل - فيديو + صور جديد مطعم أبو علي الآغا في مجدليون: نفتح يومياً حتى التاسعة مساء ما عدا يوم الجمعة - 10 صور وفاة امرأة صدما في بلدة بخعون الضنية ثلاثة جرحى في حادث سير عند مدخل بلدة شمسطار شو بيعني لكم الرقم 44؟ شاركونا لفرصة ربح وحدة من 44 جائزة بالسحب Nay Residence - where every dimension is well designed هيدا - لألأ ... لا تقوصو فهد البساط: لاعب موهوب وحارس مرمى وله مستقبل واعد اختتام دورة Teaching Phonics - المستوى الأول - 19 صورة أسامة سعد يطالب بإنزال العقوبة القصوى بجزار الخيام، كما يطالب بمحاسبة كل من سهّل دخوله عبر المطار للبيع شقة مطلة طابق ثاني مساحة 210 متر مربع مع سند أخضر في عبرا حي التلة البيضاء - 31 صورة مواد غذائيّة منتهية الصلاحيّة تُباع بتعاونية في الجنوب! - 3 صور اللواء دخل الله يستقبل ناظم اليوسف في بيروت صيدا تحتضن لقاء العهد والانصار في كاس السوبر ثانوية الدكتور نزيه البزري الرسمية ومجلس الأهل فيها احتفلا بتخريج طلابها - 46 صورة

بابا ... بابا ... ما هذه المصيبة؟

مقالات ومقابلات وتحقيقات صيداوية - الأحد 12 تشرين أول 2008 - [ عدد المشاهدة: 3001 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload


أجرى المقابلة: عبد الباسط ترجمان - رؤية للأبحاث والدراسات - خاص موقع صيداويات‏‎:
طلب الأستاذ من توم نصر الله أن يقرأ في الكتاب، أثناء القراءة أخطأ، قال لابنه: رده (صحح له) يا مارون، ثم طلب من ابنه أن يضرب توم "بالكف" على وجهه ففعل.
لما رأى خليل ما أصاب شقيقه بدأ يبكي، فأحب الأستاذ أن " يراضيه " فقال لابنه: إقرأ يا مارون، فأخطأ في قراءته، فطلب من خليل أن يرده، ثم طلب منه أن يضربه "بالكف" على وجهه، وبما أن خليل مغتاظاً من مارون ومن والده، فكان الكف الذي صفعه إياه من العيار الثقيل، من قلب قاس أو من حرق قلب (كما قال).
فلما رأى الأستاذ قوة الكف قال اقبضوا عليه، هرب من بين أيديهم، بدأ طلاب المدرسة يركضون خلفه عسى أن يقبض أحدهم عليه فيفوز برضى الأستاذ، ولكن أنى لهم ذلك، فخليل يعلم أنه في حال قُبض عليه لن يخرج سالماً من أيديهم، فلذلك كان يركض بكل ما أُوتي من قوة.
عند انتهاء دوام المدرسة عاد توم وحيداً، سأله والده: أين خليل؟ فأخبره بما جرى، فخرج يبحث عن ولده، وعند المساء عاد خليل إلى منزله.
المولد
ولد خليل حنا نصر الله في منطقة دير البائسين (درب السيم) عام 1911م، كان جده يلقبه بالحاج، أدخله والده مدرسة درب السيم في حي الزط وكانت المدرسة تحت إدارة جريس صادر، وذكر لي أن أول أيام المدرسة سمع صراخه جميع أهل الضيعة، فهو لا يريد الدخول إلى المدرسة، رغم أن والدته قد صنعت له حقيبة من القماش لتشجيعه.
بعد الإشكال الذي حصل في المدرسة بين خليل والأستاذ، نقله والده إلى مدرسة مغدوشة، ثم إلى مدرسة الفرير على نفقة عمه توفيق وعمته حبوبة.
شقاوة أطفال
تعلم خليل الصيد، وكان ماهراً به، وكان يصطاد بالسلاح وبـ " النأيفة " وكان يصيب العصفور بالنأيفة عن بعد خمسين متراً ويقتله....
ومن شغفه بالصيد، كان إذا لم يجد العصافير، توجه إلى حديقة أحد الجيران واصطاد دجاجة وعاد بها إلى منزله، فقلتُ له: هذا حرام، فقال لي: " كنا ولاد صغار ...."
وكان يعمل كما معظم أبناء الضيعة بالبحث عن الأنتيكا لبيعها للدكتور فورد، ممثل الولايات المتحدة في لبنان، والذي كما يقول الحاج خليل، يستطيع فعل ما يشاء دون أن يعترض عليه أحد، بل أكثر من ذلك، لقد أخذ الكثير من آثار لبنان إلى الولايات المتحدة.
يوم لبس البنطال
كان الناس قديماً يلبسون الشروال، فلم يكن هناك البنطال أو القميص، أرسل إليه عمه توفيق بنطالاً، فلبسه فاستحى أن يخرج به إلى الشارع، ولكن مع إصرار أهله بدأ يتعود عليه.
وأخيراً رأى الطائرة
كان الحاج خليل كما جميع سكان لبنان يسمعون بالطائرة ويتمنون رؤيتها، في الحرب العالمية الأولى سقطت طائرة فرنسية في البحر قبالة منطقة سينيق، فتجمع الناس على الشاطئ لمشاهدتها، ثم جاء الخبراء وأصلحوها.
في بيروت
عند بلوغه الخامسة عشر من عمره، ذهب إلى مدينة بيروت برفقة خالة أمه، بدأ العمل في منجرة درباس في وادي أبو جميل، ثم في منجرة إلياس متى في طريق النهر، ثم عند نجيب المتني في باب إدريس.
عمل بعد ذلك في محلات طانيوس الشمالي في باب إدريس، وبعد ثمانية عشر سنة قرر أن يفتح محلاً خاصاً به، ثم ما لبث أن أقفله، وقرر العودة إلى ضيعته درب السيم، ليعمل في أملاك والده.
هل قتل الضبع
كانت ضيعة درب السيم والضيع المجاورة مليئة بالحيوانات المفترسة، كالضباع والثعالب والذئاب. وكان في كل ليلة يمر ضبع ضخم في الضيعة، والضبع يستطيع " سبع " إنسان ثم قتله إذا كان هذا الإنسان جباناً، أو إذا بال عليه الضبع كما يقول الحاج خليل.
قرر خليل أن يقتله، بدأ ينتظر الوقت المناسب، وفي يوم علم أن جملاً ميتاً قد رماه أصحابه في البيدر، فحدث نفسه أن الضبع سيأتي ليأكل من لحم الجمل، فهو يحب اللحم المنتن، فأخذ الجفت والعصا ولبس كبوت من وبر الجمل ولبس القبوعة، وتوجه نحو بستانه، فالضبع حتماً سيمر في البستان.
جلس في ساقية البستان، ووجه سلاحه نحو الأسفل، ظناً منه أن الضبع سيأتي من الأسفل، انتظر حتى الصباح، لكن الضبع لم يأتِ، وكان طوال الليل ينظر إلى الثعالب والواوي والذئاب وهم يأكلون لحم الجمل، وكيف يقطع الواوي قطعة لحم من الجمل ثم يذهب بعيداً ليأكلها، ثم يعود ويبدأ بالدوران حول الجمل ثم يقطع قطعة أخرى من مكان آخر من الجمل.
انتظر عدة ليالي، وفي ليلة أثناء جلوسه في الساقية موجهاً بندقيته نحو الأسفل، إذا به يحس بحركة في الجهة العلوية من البستان، فالتفت خلفه فإذا به يرى الضبع بجواره، فأدار البندقية نحوه فقفز واختفى، فأطلق عليه النار ولكنه لم يصبه، يقول: لأول مرة في حياتي أرى الضبع وجهاً لوجه.
بابا ... بابا ... ما هذه المصيبة
توجه الحاج خليل إلى سوريا ليبيع فواكه وخضار بستانه، عند خروجه من الحسبة رأى امرأة تمسك بيد غلام صغير، اقترب منه الغلام وقال له: لا تضربني، فنظر إليه بتعجب فهو لم يمسه، فقال له: إذهب. عاد الغلام إلى المرأة فقالت له: إذهب إلى بابا، عاد إليه، فقال له: بابا... بابا ... فنظر وقال له: ابن مين انت؟
فقال له: أنت بابا.
فقال: من أين جاءتني هذه المصيبة؟
تركه وذهب فلحق به، وبدأ يناديه بابا ... بابا .... ثم لحقت به المرأة، فقالت له: لماذا تريد ترك ابنك؟
فقال لها: من أنتِ، فأنا لم أراكِ من قبل؟
فقالت له: هذا ابنك، ارتفعت أصواتهما فتدخل شرطي وسأل عن سبب ارتفاع أصواتهما، فردت عليه المرأة "اللبناني يأتي إلى سوريا فيصاحب المرأة عدة أيام ويتركها حُبلى ثم يعود إلى لبنان"
فقال له الحاج خليل: والله أول مرة أزور فيها سوريا.
فقال له الشرطي: إمش مع زوجتك، وتصالح معها.
فقال له: هذه ليست زوجتي.
فلما رأى أنه لن يستطيع الفرار منها دبر حيلة، فقال لها: أنتِ جميلة، فتبسمت، ثم ذهب معها إلى منزلها، تركته في المنزل وأخبرته أنها ستعود بعد خمس دقائق، وطلبت من الغلام أن لا يفتح الباب لأحد.
انتهز الفرصة، فقال للغلام: أين ذهبت والدتك، فقال له: لا أدري، ولكنها ستأتي، ثم ركض نحو الباب وتمسك به حتى لا يخرج خليل، وبدأ يبكي.
فقال له خليل: نم قليلاً.
فقال له: لا أريد النوم.
قال له: ألستُ والدك؟ نم، وما أن استلقى الغلام على السرير حتى وضع عليه الفرش والأحرمة والمخدات وكل ما وجده، وأخذ منه المفتاح وخرج راكضاً، ثم ركب سيارة وطلب منه أن يعود به إلى لبنان، وكانت أول وآخر زيارة له إلى سوريا.
لماذا لم يستطيع القيام
كان ابن ثلاثة عشر سنة، وكان مع مجموعة من شباب الضيعة يلعبون الورق منتصف الليل، وفجأة وقع التحدي بين الشباب، من يذهب إلى المقبرة ويغرز فيها وتداًَ في مكان معين حتى نراه صباحاً ثم يعود، والذهاب إلى المقبرة في الليل ليس بالأمر الهين، فالحيوانات المفترسة تجوب البساتين ليلاً.
قام يوسف مناويل وقال أنا أفعل ذلك "شو في بالجبانة" .
حمل يوسف شاكريته ومسدسه وعصاه، وأخذ معه الوتد والمطرقة وتوجه نحو المقبرة، وصل إلى المكان المحدد، جلس على الأرض، وبدأ بغرز الوتد، ولما انتهى أراد القيام ليبشر الشباب بالإنجاز الذي فعله، ولكنه لم يستطع، فكلما حاول القيام أحس بشيءٍ يلتقطه من أسفل.
تأخر، فقلق عليه أصحابه، وظنوا أن حيواناً مفترساًَ قد قتله، فتوجهوا إلى المقبرة، رأوه جالساً على الأرض، فقالوا له: "يوسف شو بك" فلم يجبهم، قالوا له: قم، فلم يستطع، فأمسكوا به وأوقفوه، فلما قام أحس بالهواء يضرب قفاه، فوضع يده على مؤخرته فلم يجد شيئاً من القماش، أضاءوا الشموع، فرأوه قد غرز الوتد في شرواله ثم في الأرض، ولذلك لم يستطع القيام، ولما أمسكوا به وأقاموه تمزق شرواله، فضحكوا عليه ثم عادوا.
ما هذا الآتي من السماء
طلب منه والده أن يذهب إلى البستان ويرعى البقرة الحمراء، عند وصوله إلى البستان رآى سحابة سوداء في السماء لكنها قريبة من الأرض، دخل الغرفة التي فيها البقرة وأغلق الباب، وما هي إلا دقائق قليلة حتى انقشع السواد فخرج من الغرفة فرأى الأشجار عارية من الأوراق، ورأى الجراد ينتشر بكميات كبيرة جداً في المنطقة.
وما هي إلا أيام قليلة حتى بدأ الجراد يتكاثر، فخاف أهل الضيعة أن يأكل الجراد جذوع الأشجار، فبدأ كل واحد منهم يلف "تنكة على كعب الشجرة" حتى يمنع صعود الجراد على الجذع ومن ثم على الأغصان.
في هذه الأثناء وعد الدكتور فورد كل من يأتيه بكيس مليئ بالجراد أن يعطيه متليك "عملة لبنانية قديمة" فكان يأخذ منهم الجراد ويشويهم ثم يأكلهم، ثم طلب من الشباب في الضيعة أن يتذوقوا الجراد، فلما رأوا طعمه طيب، بدأوا بأكله.
الزواج
جلس مع أمه فقالت له: يا خليل " وعي (انتبه) يا أمي، أنت طايش مش عارف وين رايح ".
فقال لها: شو أعمل؟
قالت له: تزوج.
قال لها: سأبحث عن عروس.
بدأ مشوار البحث عن شريكة حياته، فكان كلما سمع بفتاة جميلة في ضيعته أو في الضيع القريبة أو البعيدة توجه لرؤيتها، استمر في البحث سنوات طويلة.
كان كثيراً ما يتردد الحاج خليل إلى منزل آل كنعان لتناول وجبة الإفطار عندهم بطلب منهم، وفي يوم سألته ابنة الداية: " شو عملت يا خليل في أمر الزواج؟"
قال: إذا ما لقيت اليوم عروس، سأترك الزواج للسنة القادمة.
فقالت له المرأة: سأدلك على فتاة جميلة.
فقال لها: لقد رأيت الكثير.
فقالت له: هذه غير شكل ... إذهب وانظر إليها، فقال لها حسناً، فأخبرته أنها تسكن في منطقة جون.
في اليوم الثاني توجه إلى منطقة جون حاملاً بيده "قرط موز" من أرضه، استدل على منزل المختار يوسف الخرياطي، وعند دخوله المنزل، رأى فتيات يقطفن الزيتون.
دخل المنزل، وما هي إلا لحظات حتى دخلت فتاة بثياب العمل، نظر إليها، فأعجبته كثيراً، دخلت فغسلت وجهها، ورتبت شعرها ثم خرجت لتقديم القهوة، يقول: فلما رأيتها فكأني رأيت القمر أمامي، ولكن ... لقد رأى في قدمها علامة، ما هي هذه العلامة؟ لا يدري؟
استأذن للخروج، وأخبرهم أن يوم الأحد القادم سيزورهم، وصل إلى الضيعة: فسألته المرأة: شو صار يا خليل؟
فرد عليها خير إن شاء الله.
قضى الليل بكامله وهو يفكر في الفتاة وفي العلامة التي في قدمها.
في اليوم التالي توجه إلى منطقة جون ودخل إلى منزل المختار، وسأل عن العلامة التي في قدم الفتاة، فأخبروه أن أمها أثناء رمي الشيش على دجاجة أصابت ابنتها في قدمها، وبقي أثر الضربة، فاطمأن، ثم طلبها للزواج، وبعد عدة أسابيع تزوجها، لينجب منها ماغي / منى / مادلين / إيفا / ريتا / جان.
وفي عام 1976م توفيت زوجته بمرض أصيبت به.
دير البائسين
دير البائسين: كانت تسمى درب السيم قديماً دير البائسين، وسبب التسمية أنه كان فيها دير فقير، فكانوا يطلقون عليه (الدير البئيس) وأطلقوا على الضيعة بكاملها دير البائسين ثم حرفت إلى درب السيم.
آثار مكتشفة
أراد بعض أهالي الضيعة أن يرمموا بيوتهم، فبدأو بحفر أساسات لها، وأثناء الحفر وجدوا قبراً، فأزاحوا التراب عنه، فوجدوا لوحة من بلاط، طلبوا من سميح جحا (خبير آثار) أن يقرأ الكلمات المكتوبة عليها، وبعد غسلها قال لهم: هذه اللوحة قديمة جداً، ثم أخبرهم أنه مكتوب فيها " مدفن نصر الله " فاحتفظ والده وأعمامه باللوحة لإثبات ملكية العائلة لهذا القبر، ولكن في زلزال عام 1956م الذي ضرب لبنان تصدعت المنازل، فهدموا بعض البيوت، فضاعت اللوحة ضمن الأحجار التي رميت.
ختاماً
يتمنى أن يعينه الله على المشي، والحاج خليل ما شاء الله ما زال بوعيه الكامل، يتذكر كل شيء، ويتمنى لأولاده الصحة والعافية والرزق، وللبنان السلم والسلام، وأن يعيش الناس بألف خير.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 911147597
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة