صيدا سيتي

مستشفى الهمشري كرم الدكتورة Merit Helmin من منظمة الصحة العالمية حسن محيي الدين الجشي في ذمة الله إدارة مستشفى النداء الإنساني تستقبل علي العبدالله ووفد من تجمع المؤسسات الأهلية‎ تجمع رجال الأعمال في صيدا والجنوب بحث وخوري شؤونا اقتصادية البزري يستقبل نقيب أطباء الأسنان في بيروت ووفداً من أطباء الأسنان في صيدا والجنوب مستشفى صيدا الحكومي: ملاذ المصابين ومركز التلقيح الوطني أسامة سعد على تويتر: في ذكرى معروف .. تحية للمدينة الجميلة.. كأنك هي وكأنها أنت إصابة واحدة نتيجة حادث صدم عند دوار القناية المربية صبيحة محمد مراد في ذمة الله البزري: دعم البنك الدولي مستمر شرط ان لا تحصل اي خروقات أخرى ورش تدريبية حول الصحة النفسية لـ"شبكة الوقاية المجتمعية في بلدية صيدا" بالشراكة مع "شبكة المدن القوية" مطلوب موظفات ذوات خبرة في الشعر والأظافر لصالون ezees في صيدا دورة تدريبية لتأهيل الشباب وتمكينهم من اكتساب الخبرة للترويج لآليات التمويل الأصغر وظيفة شاغرة: مطلوب صيدلي ذات خبرة لصيدلية بمنطقة الشرحبيل Needed: Outdoor Sales Executive مطلوب حدادين وسائقين ومعلمين وعمال واختصاصيين وعاملة مكتب لشركة مقاولات في الجنوب مطلوب مهندس مدني للعمل في سيراليون / أفريقيا فرن مناقيش السلطان في عبرا - الطريق العام - بيتزا ومعجنات ... معنا أنتم السلطان حسنات الخيرية للتنمية البشرية في صيدا تعلن عن إطلاق مشروع الشتاء الدافىء 2021 سيارات صيدا سيتي

نساء "مهمشات" في صيدا: "حيكوا" الثياب... وحكايات نجاح من أجل العيش بكرامة

X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload
نساء "مهمشات" في صيدا: "حيكوا" الثياب... وحكايات نجاح من أجل العيش بكرامة

كل عام، يشكل "يوم المرأة العالمي" في الثامن من آذار، مناسبة لتسليط الأضواء على واقع المرأة في المجتمع اللبناني، تتناقل حكايات كثيرة عن نساء نجحن في حياتهن وبتن مؤثرات في المشاركة مع الرجال وفاعلات في اتخاذ القرار، في المقابل فرصة لاخراج أخريات "مهمشات" الى النور من بيوت مظلمة، عاندتهم ظروف الحياة، عملن بصمت، ونجحن بتربية عائلاتهن بفخر، في "مشغل الام" في صيدا الذي يعتبر تجربة رائدة وفريدة في تمكين النساء للاعتماد على انفسهن للكثيرات منهن..

كابوس الحياة

لم تتوقع الحاجة هناء سليم قبلاوي (61 عاماً)، أن تتحول أحلام صباها الوردية الى كابوس مثقل بالهموم والشجون، حين تزوجت من شريك عمرها أنيس أحمد خاسيكة، ولكنها لم تعش معه سوى ست سنوات، إذ قتل خلال الاجتياح الاسرائيلي للبنان في العام 1982 وهي ابنة الـ 24 ربيعاً، مخلفاً وراءه عائلة مؤلفة من ثلاث بنات صغار: فاطمة الكبرى، ميساء ومروة الصغرى، بدأت معهن رحلة حياة ملؤها الضنك وشظف العيش.

وسط عشرات النساء اللواتي فقدن المعيل، تجلس "أم فاطمة" على كرسي أمام ماكينة خياطة كبيرة، تطرز أشغالاً مختلفة من الثياب، تتنهد بحسرة وهي تستعيد ذكرياتها الأليمة وتقول: "بعد مقتل زوجي واجهت الحياة وحيدة، دخلت معتركها ولم أكن أعرف شيئاً عنها، فجأة وجدت نفسي مسؤولة عن عائلة، تهجرت من عبرا، وعدت الى منزل والدي في صيدا، وبدأت العمل والكفاح في مسيرة طويلة لم تنتهي بعد.

وتضيف هناء التي لم تأخذ من إسمها شيئاً من السعادة، "في السنوات العشر الاولى لم أستطع العمل، كنت أهتم بتربية بناتي، ثم تعلمت دورة خياطة في "مشغل الأم" العام 1994 وعملت فيه منذ ذلك الوقت، اعتمدت على نفسي في تأمين المصروف وتعليم البنات، كي لا أحتاج أحداً، ما زلت أتذكر فرحتي الكبيرة عند قبضت اول راتب ودخلت الى المنزل أحمل الفرح والسعادة والالعاب والهدايا.

بعد أكثر من ربع قرن من الزمن والعمل، تفتخر "أم فاطمة" انها نجحت، رغم كل الظروف المعيشية الصعبة وقلة المال والحيلة في تعليم بناتها حيث كانت تمر عليها أيام تكاد تؤمن قوت اليوم، تؤكد "هم كل شيء في حياتي، وعيوني التي أرى فيها، وأحلامي لم تضع سدى، فقد حصلت فاطمة على "ماجستير" في علوم البيولوجي، ومروة على شهادة هندسة في الاتصالات، بينما ميساء درست في الجامعة وتزوجت، هن الآن يتوزعن بين لبنان والولايات المتحدة الاميركية وكندا مع ازواجهن، لقد بات لي الكثير من الاحفاد وانا فخورة بهم جميعاً"، لتختم "لست نادمة على شيء وعمري قدمته هدية لعائلتي كي لا يحرموا من شي كما حصل معي".
 

مشغل الأم

في "مشغل الأم" التي تشرف عليه الرعاية (الهيئة الاسلامية للرعاية)، وهي من أبرز المؤسسات الاهلية والخيرية في صيدا، يلتقي صباح كل يوم عشرات النساء اللواتي فقدن المعيل ويشعرن انهن "مهمشات"، المشغل يشكل "العائلة الكبرى" في حياتهن، هو تجربة رائدة خاصة بالنساء، أسس منذ أكثر من 25 عاماً بهدف تمكينهن بكل فئاتهن (المطلقة، الأرملة وكبيرة السن والوحيدة والمتسربات) من العمل والاعتماد على النفس، بل ومساعدة عائلتها بعيداً عن العوز والسؤال.

وتقول مديرة المشغل وفاء وهبة لـ "نداء الوطن"، ان المشروع يتضمن "مشغل الأم" و"سوق الخير"، كان حبة قمح وبات سنبلة توزع الخير، كبر بالتفاني بالعمل، بالجهد والعرق والمثابرة، بدأنا في قلب صيدا وانتقلنا الى البرامية، وضعنا نصب أعيننا هدفاً سامياً عنوانه "تمكين النساء" من العلم والعمل، والتي لا نستطيع مساعدتها في العمل، ندربها في "معهد الخياطة" ونقدم لها ماكينة مجاناً كي تعمل في بيتها وتعيل نفسها وعائلتها وذلك بدعم من رئيس البلدية محمد السعودي.

وتضيف "اليوم اصبحنا عائلة كبيرة، لدينا 40 عاملة لبنانية وفلسطينية وخلال الازمة السورية انضمت الينا نساء سوريات أجبرتهن ظروف الحرب على الهجرة، خمسة منهن عدن الى سوريا أو هاجرن الى دول أوروبية، ولدينا 25 متدربة في معهد الخياطة"، مضيفة "ان انتاجنا مستمر ولا يتكسد ولا يتكدس، اذ نقوم بإعداد زي "المدارس والمطاعم والمستشفيات" بشكل دوري، وهذه البضاعة سوقها مستمر بل وعليه طلب، علماً ان مشروعنا الاساس كان تخصصياً في ثياب الحاج والعمرة.

نجاح الغزاوي 

داخل المشغل، تنهمك العاملات في خياطة الثياب، الحاجة نجاح الغزاوي (67 عاماً)، أم لثلاثة اولاد: مازن، لمى ومحمد، ما زالت قادرة على العمل والعطاء لانها تعشق المهنة، تقول "لقد توفي زوجي منذ سنوات، فوجدت نفسي مضطرة للعمل كي أعيش بكرامة مع عائلتي، كانت لدي العزيمة والاصرار على تحويل الفشل الى نجاح، فتعلمت الخياطة منذ صغري، وكان عمري 15 عاماً، بدأت الخياطة في البيت، الى ان تعرفت على "مشغل الام" وعملت فيه منذ 18 عاماً، بهدف مساعدة زوجي في تأمين مصروف العائلة حيث كان عاملاً مياوماً، بينما ظروف الحياة صعبة والغلاء وارتفاع الاسعار يأكل كل الليرات والحمد لله نجحت في ستر نفسي وتربية عائلتي".
 

@ المصدر/ محمد دهشة - جريدة نداء الوطن 


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 953399827
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2021 جميع الحقوق محفوظة