صيدا سيتي

أربع وفيات خلال 24 ساعة: دخلنا مرحلة التعرّض المباشر للفيروس فهمي وقع أوامردفع عائدات الرسوم على الهاتف الخليوي للبلديات واتحاداتها هكذا أصبحت الحياة في المستشفيات مع وباء "كورونا" التعليم «أونلاين»... «تخبيص عن بُعد»! بلدية حارة صيدا تتمنى على أصحاب المحال والبيوت تخفيض قيمة الإيجارات وزير التربية يعلن تأجيل الامتحانات الرسمية وابقاء امر الغائها رهن السيناريوهات تسجيل أول إصابة مؤكدة بكورونا في منطقة بقسطا والثانية في صيدا Sidon residents struggle with financial impact of coronavirus ‏‏‏‏‏‏‏"التقدمي": سنتصدى لمشروع "سد بسري" ومُتعهّده التدميري ومن خلفه البطالة والجوع يُطاردان العمّال وصيداوي حاول حرْق نفسه: "بدّي عيّش بناتي" مبادرة شبابية في صيدا للتخفيف من وطأة كورونا الجيش: مطلوب من سكان مخيم عين الحلوة سلم نفسه الى مديرية المخابرات إخماد حريق منزل تحت جسر سينيق رئيس بلدية الشواليق: لا وجود لأية اصابة كورونا في البلدة غرفة عمليات الكوارث بالجنوب رفعت تدابيرها العملية لمواجهة كورونا اللجان الشعبية تنفذ بالشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني في عين الحلوة حملة وقاية وتعقيم ضد فيروس كورونا المستجد السعودي هاتفه واعداً بمتابعة قضيته الإنسانية! أسامة سعد داعياً إلى تسريع توزيع قسائم المواد الغذائية.. يستهجن انشغال السلطة بتحاصص التعيينات الجيش: توقيف فلسطيني على حاجز المية ومية إدارة معمل نفايات صيدا نفت اصابة عاملين بالفيروس

أهمية الحوار في حياتنا (بقلم آية يوسف المسلماني)

أقلام صيداوية - الخميس 30 كانون ثاني 2020
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

بقلم الباحثة الإجتماعية آية يوسف المسلماني

من المسلّم به ان الانسان ليس وحيداً في هذا الكون ولا في المجتمع ، ولا في الأسرة.
فهو كائن اجتماعي بامتياز .فهو بحاجة دائما للاتصال بالآخرين والتواصل باستمرار ليعيش.
اعتمد الإنسان في البدء على الايماء والاشارات للتخاطب ثم كانت أولى الصيحات والكلمات ذات الايقاع الصوتي والمقاطع الصوتية ثم برزت الحاجة الماسة للكتابة كأداة للتفكير والتواصل مع الآخرين.
إلا ان الآخرين ليسوا جميعاً متماثلين كحبات البندق ذوو أحجام واحدة ولون واحد.
بل تجدهم متمايزين ومختلفين ،متنوّعين تبعاً لتركيب كل فردٍ فيهم جسديا وعقليا.
وتؤثر التربية والنشأة منذ الطفولة تأثيرا بالغاً في أنماط الأفراد ليزداد هذا التأثير بفعل العلاقات البيئية او الأسروية وصولاً إلى المجتمع كخلية كبرى تعمل وتنشط وتتواصل داخلها العديد من الخلايا الأقل حجما وهي شديدة التنوّع والتمايز والتباين بل التناقض أيضاً.
إننا بحاجة على الدوام للتخاطب بُغية ايصال الأفكار وتلقّيها .
فحتّى الحقائق المادية التي نعتبرها حقائق مقرّرة سلفاً قد تكون عُرضة للتأويل والتناقض أي بالضبط كما كان يقول " ديموقريطس"
عن المياه المتدفّقة في النهر 
"فالناظر الى مياه النهر يظنها واحدة ،لكنها ليست واحدة فهي متغيّرة في كل لحظة وعلى الدوام..."
اي ان التبدل والتغير والاختلاف كامن في طبيعة الأشياء المادية الملموسة .
فإذا كانت الحال كذلك في الطبيعة المادية التي نعيش فيها فكيف بالأحرى تكون الحال في الأفكار والقيم والعلاقات البشرية والإجتماعية؟
فما تراه أنت صواباً ليس بالضرورة هو الصواب.
وما تعتقده جازماً انه حقيقة لا تحتمل النقاش قد لا يكون حقيقة محسوم أمرها،بل عليك ان تعلم أن موقع الحقيقة يحتمل النقاش.
فعالم الأفكار هو عالم لا متناهي،والحقيقة المُثلى لم تكن دائماً في أقصى الخط المستقيم بل عليك البحث عنها في الوسط أو في موضعٍ ما قرب الوسط.
إذن علينا البحث معاً عن المكان أو الموضع الوسط حيث الحقيقة وبالتالي علينا الحوار والاقلاع عن احتكار الحقيقة والتفرّد بها. فلو قَبِل وسلّم "غاليلو" بالحقيقة المقررة سلفاً إن الأرض ثابتة جامدة لا تدور لما اكتشف "كولمبس" أميركا وأن الأرض كروية وتدور من الغرب إلى الشرق. يومها رفضت المحكمة الظلامية آراء "غاليلو" وعطلت الحوار معه فقبل المسكين وهو العالم العظيم بقرار المحكمة الجائر وجلس صاغراً لكنه ظل يتمتم "ولكنها ..أي الأرض تدور !"
إن التزمت والاستئثار والتفرد بالرأي يقود إلى الانحراف والخراب بينما الانفتاح والتواضع وقبول الرأي الآخر هو الذي بمقدوره وحده أن يوصلنا إلى أرقى الحقائق والطمأنينة والاستقرار. فلو أخذ المجتمع العربي بهذه المقولة لتجنبنا المثير من النزاعات الداخلية والحروب الأهلية الدموية. 

إن ويلات الحروب الدينية التي عرفتها أوروبا لم تنجو سويسرا نفسها من شرورها و أحوالها، ليس هذا فحسب بل أدّى الانقسام اللغوي القومي بين الناطقين بالفرنسية و الالمانية و الايطالية إلى المزيد من الصراعات و التنازع.
إلا ان الحوار الذي قام هناك بين البروتستانت و الكاثوليك ثم بين القوميات الثلاث جمل من سويسرا أرقى بلدان العالم و أكثرها رخاء واستقراراً.
فهل نستلهم النموذج السويسري ليطلع عبر الحوار على العراق و لبنان فجر جديد؟ تلك هي المسألة!
فالعقل المنفتح و الانسان المتسامح توأمان لا ينفصلان. ولنتذكر عنا قول "قولنير" المأثور "قد لا أوافقك على ما تقول،لكني قد أضحّي بنفسي للدفاع عن حقك في قول ما تريد!"


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 927529344
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة