صيدا سيتي

برنامج البث التليفزيوني لصفوف الشهادات من الاثنين 30-3-2020 حتى الخميس 2-4-2020 المرأة ودورها في مواجهة فيروس كورونا - بقلم سهى أحمد خيزران شكر على التعازي بوفاة الحاجة غادة أديب فطايرجي مَنْ المُستفيد من إجراء التوقيت الصيفي؟! الحلّاق في صيدا يعود إلى "أيام زمان"... حملة "خليك بالبيت" انطلقت أحمد الحريري: الضجة حول المغتربين هي للملمة جراح ملحمة الفاخوري وضع أول غرفة للتعقيم عند مدخل حي النبعة في مخيم عين الحلوة ما صحّة وجود مصاب بالكورونا في مستشفى "حمود الجامعي" في صيدا؟ تحويل مصري يعمل في صيدا إلى مستشفى الحريري للتأكد من حالته من أجواء صيدا اليوم بعدسة محمد عماد أبو شامة تعميم حول احتساب ساعات متعاقدي المواد الإجرائية قداديس وصلوات في كنائس صيدا على نية الشفاء من الفيروس موسم قطاف زهر الليمون بدأ في مغدوشة... قواعد تراعي تجنُّب كورونا بمسعى من بهية الحريري إعادة فتح سوق السمك في صيدا مع الإلتزام بالتدابير الوقائية اللقاء الوطني الصيداوي يناشد المؤجرين مؤسسات وأفرادا مصدر مسؤول في تيار المستقبل في صيدا: محاولات البعض تسجيل نقاط والمزايدة لن تنجح أسامة سعد على تويتر: الوباء شأن العلماء... الطغاة شأن الثوار...‎ الدكتور بسام حمود يشارك في اطلاق حملة "خليك بالبيت" في صيدا للبيع شقة في منطقة عبرا - اليسوعية - بناية شماس ونسب للبيع شقة في منطقة عبرا - اليسوعية - بناية شماس ونسب

جئني بمثلهم (5): المختار ولد داده

مقالات/ تحقيقات/ دراسات - الجمعة 08 تشرين ثاني 2019
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

هو سياسي ومحامي موريتاني يُعدّ باني الدولة الموريتانية، حيث كافح من أجل استقلالها وتولّى منصب الرئاسة فيها منذ الاستقلال عن فرنسا مطلع ستّينيات القرن العشرين.

زار الرئيس الزائيري الجنرال موبوتو سي سي سيكو موريتانيا لمدة ثلاثة أيام في عام 1973، وكانت موريتانيا تعتبر من أفقر بلدان القارة الأفريقية، واقتصادها يعتمد على صيد الأسماك والزراعة والرعي.

لاحظ الرئيس الزائيري أثناء المباحثات أن الرئيس ولد داداه لم يغير بدلته طيلة الايام الثلاثة، وأدرك أن مضيفه لا يملك المال الكافي لشراء البدلات الأنيقة. وعند اختتام زيارته، وفي صالة المغادرة في مطار نواكشوط، سلم الرئيس موبوتو شيك بمبلغ 5 ملايين دولار لسكرتير الرئيس ولد داده كي لا يُحرج مضيفه، ومع الشيك ورقة فيها عناوين أشهر مصممي دور الأزياء في العاصمة الفرنسية.

وبعد مغادرة الرئيس الزائيري سلم السكرتير رئيسه الشيك قائلا إنها هدية من موبوتو لشراء بدلات ولوازمها من باريس. استلم ولد داداه الشيك وسلمه على الفور الى وزير المالية كي يضعه في حساب الدولة، ولاحقاً استخدم هذا المبلغ لبناء وتجهيز المدرسة العليا لإعداد الأساتذة والمعلمين.

بعد مرور خمس سنوات، أي في العام 1978 توقف الرئيس الزائيري في المغرب قادماً من الولايات المتحدة الأمريكية، وحين علم ولد داده بتوقفه في الرباط اتصل به ودعاه لزيارة موريتانيا.

وفي الطريق من المطار إلى القصر الرئاسي لاحظ موبوتو وجود لافتات تزين الشوارع مكتوب عليها «شكراً زائير.. شكراً موبوتو.. شكراً على الهدية».

وقبل أن يصل الموكب إلى القصر الجمهوري، توقف في مدرسة إعداد الأساتذة والمعلمين. ترجل موبوتو من السيارة واستفسر عن الهدية التي يشكره عليها الشعب الموريتاني، فهو قد وصل قبل ساعة إلى نواكشوط ولا يحمل أي هدايا!

عندئذ ابتسم الرئيس ولد داده وقال له: هذه هي هديتك القيمة، فبمبلغ الخمسة ملايين دولار التي قدمتها لي قبل خمس سنوات بنينا مدرسة لإعداد الأساتذة والمعلمين، لأن شعبنا بأمس الحاجة إلى المال لكي نحارب الأمية والفقر.

عانقه موبوتو وقال له: لو قدر أن يكون باقي الزعماء الأفارقة مثلك لكانت قارتنا لا تعاني من الأمية والجهل والفقر والتخلف.

أجابه ولد داده: إنني أستلم راتباً شهرياً من خزانة الدولة، وهذه الهدية منك الى شعب موريتانيا، أما مظهري وهندامي فلا يجوز أن يكون من أرقى بيوت الازياء العالمية بينما شعبي يعاني من الفقر، ونحن بالعلم نستطيع أن نقضي على المعوقات التي تعرقل مسيرته.

كانت لولد داده مواقف معروفة في الدفاع عن القضية الفلسطينية باعتبارها قضية تحظى بالأولوية في محددات السياسة الخارجية الموريتانية، فمنح المسؤولين الفلسطينيين جوازات سفر للقيام بمهامهم في بلدان العالم، ومنع مواطنيه من زيارة إسرائيل وثبَّتَ ذلك المنع في جوازات السفر.

وبعد هجوم إسرائيل على مصر وسوريا سنة 1967، قاد حملة دبلوماسية واسعة في أفريقيا لمحاصرة إسرائيل وقطع الدول الأفريقية علاقاتها معها.

أعلمه ملك المغرب الحسن الثاني بمؤامرة للانقلاب عليه، كما أشعره بذلك الرئيس الزائيري موبوتو سيسي سيكو، لكنه آثر ترك الأمور تسير على طبيعتها، ولم يرغب في التسبب بصدام دموي، حتى تم اعتقاله وازاحته من قِبل الجيش في انقلاب عسكري منتصف عام 1978.

يوصف المختار ولد داداه بأنه رجل هادئ متشبع بالثقافة الموريتانية الأصيلة، يُحسن الاستماع ويملك قدرة هائلة على النقاش والحوار. كما أنه رجل واقعي، متواضع وبعيد عن الاستبداد.

عُرف عنه عفة اليد ونزاهة المسؤول، وجميع الذين عارضوه وحتى الذين أطاحوا به لم يستطيعوا أن يوجهوا إليه أي تهمة بالفساد. كما عُرف عنه البساطة والابتعاد عن مظاهر الترف والبذخ، وكان يسكن في بيت متواضع وبسيط، لا يوجد فيه سوى ثلاث غرف.

توفي في 14 تشرين الأول 2003، رحمه الله.

@ المصدر/ عبد الفتاح خطاب - اللواء

 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 927276020
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة