صيدا سيتي

صندوق النقد... الحل جاهز عندما يُقرِّر اللبنانيون .. تدابير عاجلة يجب اتخاذها قبل أن تنزلق البلاد إلى انهيار اقتصادي واجتماعي صيدا: وقفات احتجاجية أمام مصرف لبنان وشركة الكهرباء والبلدية صيدا: خلاف بين المجموعات المشاركة... ومساعٍ للحفاظ على وحدة الحراك قضاء الجنوب «يتسلّى» بموقوفي صور «التمييز العسكرية»: لا مرور زمن على جرائم الفاخوري نفاد مخزون المواد الأوليّة يهدّد آلاف المصانع بالإقفال حجز على أصول «SGBL» في فرنسا: التذرّع بـ«أوفاك» لحجز أموال مودِع صندوق التعويضات للمعلّمين: ادفعوا المحسومات تأخذوا التعويض! العثور على جثة بنغلادشي في الهلالية شرق صيدا توقيف شخص يبيع اغلفة ادوية ووصفات طبية لأشخاص بغية حصولهم على تعويضات مالية وقفة للعاملين في جمعية المقاصد في صيدا للمطالبة بتسديد مستحقاتهم المتأخرة الشركات الخاصة: سنضع يدا بيد في وجه الدولة وحان وقت العصيان الضريبي شهيب يعدل عطلة عيد الميلاد: تبدأ من مساء 23/12/2019 لغاية صباح 2/1/2020 الحريري تسلمت من طلاب الإنجيلية - صيدا وثيقة "لبنان الذي نريد" "الفرقان" تطلق مطبخها الخيري من جديد.. وتدعو المؤسسات المانحة وفاعلي الخيري للتبرع خبر سار من وزير المال الى موظفي القطاع العام حول رواتبهم اخماد حريق في منزل في جزين البرزي: الدعوة الصريحة لوقف الفساد والهدر ومحاسبة المسؤولين لا يمكن تجاهلها لا محلياً ولا دولياً حيلة جديدة للسرقة.. حذارِ فقد تخسر سيارتك بهذه الطريقة! منخفض جوي حتى نهاية الاسبوع والطقس غدا ماطر بغزارة

أنا صانع هويتي - بقلم محمود أحمد الناتوت

صيداويات (أخبار صيدا والجوار) - الأربعاء 13 نيسان 2005 - [ عدد المشاهدة: 822 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

محمود أحمد الناتوت - صيدا - اللواء:
بعد انتهاء الحرب اللبنانية، وأثناءها أيضاً، سمعت الكثيرين يتكلمون عن الهوية اللبنانية، ليس بمعنى الهوية التي كانت الحواجز المسلحة تقتل بموجبها، بل الهوية الوطنية والإنتماء لهذه الحالة التي نسميها لبنان·
الكثيرون قالوا إن لبنان لم يكن ولن يكون، انه وهم! شبح ينقرض مع انقراض الأرز الذي كان يغطي جباله، يسخرون التاريخ ويستخدمون المناورات السياسية ليقنعوا الجميع أن لبنان أكذوبة، وأن الحرب الأهلية هي أكبر دليل على استحالة فكرة لبنان والهوية اللبنانية، فهذه الهوية هشّّّّّّّّّّة ولا صلابة في جذورها·
في الرابع عشر من آذار، هرع مليونا لبناني الى ساحة الشهداء وساحة رياض الصلح، آخذا كل فرد منهم قضية معينة ومفهوما معيناً ومطالب معينة الى تلك الساحات وأنا فرد من هؤلاء اللبنانيين·
ولكن، حين وصلت الى الساحة ورأيت بحراً من الأعلام اللبنانية الهوجاء تطفو فوق رؤوس آلاف الناس، خلعت مني كل أفكاري وطروحاتي وفلسفاتي للبنان، وشعرت وكأنني أولد من جديد، ولادة وجدانية، مجردة من التاريخ، من الأحداث، ومن المنطق ككل·
انتابني شعور يمكنني فقط أن أصفه بالصحوة التي يشعر بها انسان سلبت منه الأوهام واكتشف أن ليس هناك واقع، ولا جواب، بل هناك خيار، والواقع هو ما نصنعه الآن· فقررت في هذا اليوم، من منطلق وجودي محض، أن أصنع هويتي وحقيقتي وواقعي وانتمائي·
جرّدت نفسي من كل أوهام الوطنية التي كانت تصنعها كتب التربية والتاريخ، والتي كان يُكذب بها علينا السياسيون والمسؤولون قبل، وخلال، وما بعد الحرب·
أحرقت هذه الأوهام، أحرقت مفهوم الوطنية الذي أعطي لي ولم أحسه قط في حياتي كلها· تسرّب من كياني التاريخ والوقت ووجدت نفسي أعيش هذه الحالة، استسلم لها وأرحب بدخولها الى قلبي وعقلي اللامنطقي، وشعرت، فقط شعرت! وخلال هذه اللحظة التي استمرت ساعات وأياماً، صنعت أنا لبنانيتي وهويتي، وسط أناس تتجمع هي وأعلامها من حولي، كذرات تتفاعل وتندمج ببعضها البعض لتلتحم وتكوّّن مادة جديدة، لا مثيل لها من قبل· انصهار لم يسبق له مثيل! في 2005/3/14 صنع اللبنانيون لبنانيتهم، وقالوا للنقّاد: انتقدوا التاريخ كما شئتم، فلا يمكنكم أن تنتقدوا هذا اليوم· فنحن اليوم لا نحيي لبنانكم، بل نكوّن لبناننا!


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 919576103
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة