صيدا سيتي

بالفيديو ... تصفيق شكر في صيدا للجسم الطبي من أطباء وممرضين في المستشفيات برنامج البث التليفزيوني لصفوف الشهادات من الاثنين 30-3-2020 حتى الخميس 2-4-2020 المرأة ودورها في مواجهة فيروس كورونا - بقلم سهى أحمد خيزران شكر على التعازي بوفاة الحاجة غادة أديب فطايرجي مَنْ المُستفيد من إجراء التوقيت الصيفي؟! الحلّاق في صيدا يعود إلى "أيام زمان"... حملة "خليك بالبيت" انطلقت أحمد الحريري: الضجة حول المغتربين هي للملمة جراح ملحمة الفاخوري وضع أول غرفة للتعقيم عند مدخل حي النبعة في مخيم عين الحلوة ما صحّة وجود مصاب بالكورونا في مستشفى "حمود الجامعي" في صيدا؟ تحويل مصري يعمل في صيدا إلى مستشفى الحريري للتأكد من حالته من أجواء صيدا اليوم بعدسة محمد عماد أبو شامة تعميم حول احتساب ساعات متعاقدي المواد الإجرائية قداديس وصلوات في كنائس صيدا على نية الشفاء من الفيروس موسم قطاف زهر الليمون بدأ في مغدوشة... قواعد تراعي تجنُّب كورونا بمسعى من بهية الحريري إعادة فتح سوق السمك في صيدا مع الإلتزام بالتدابير الوقائية اللقاء الوطني الصيداوي يناشد المؤجرين مؤسسات وأفرادا مصدر مسؤول في تيار المستقبل في صيدا: محاولات البعض تسجيل نقاط والمزايدة لن تنجح أسامة سعد على تويتر: الوباء شأن العلماء... الطغاة شأن الثوار...‎ الدكتور بسام حمود يشارك في اطلاق حملة "خليك بالبيت" في صيدا للبيع شقة في منطقة عبرا - اليسوعية - بناية شماس ونسب

أنا عازمك (مقالة ستترك أثراً عميقاً في وعيك .. لا يمكن تجاهلها)

مقالات/ تحقيقات/ دراسات - الجمعة 11 تشرين أول 2019
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

قبل سنوات، كنت في جامعة ستانفورد بصحبة استاذي المشرف بروفيسور ديفيد سميث لإتمام بحث الدكتوراه. وعن ستانفورد قليلاً: حصد طلابها واساتذتها 83 جائزة نوبل و27 تورينج (جائزة مكافئة لنوبل في الحاسوب)، خرج منها 27 رائد فضاء. تعتبر المؤسسة البحثية الأولى في العالم في تمويل المشاريع الناشئة start-ups. هذه الجامعة وراء 5.4 مليون وظيفة. كما تعتبر في مقدمة الجامعات "المنتجة" لأعضاء الكونغرس، ميزانيتها 6 مليار دولار، واجمالي اصولها 26 ملياراً. نسبة القبول فيها أقل من 5% من المتقدمين سنوياً.

 

ليس هذا هو الموضوع.

 

عند وصولنا، اخذني في جولة تعريفية في حرمها الشاسع، ففوجئت بمجموعة كبيرة من الأطفال يمرحون في ساحات الحرم لا تتجاوز أعمارهم 10 سنوات بصحبة بالغين متأنقين.

 

قلت في نفسي: ماذا يفعل هؤلاء الأطفال هنا! أيلعبون داخل هذه الجامعة؟

 

فعلقت بصيغة استخفاف: يبدو أن هناك حفلة ما في الجامعة.. أو أن البوظة هنا لذيذة!

 

توقف البروفيسور فجأة، ونظر إلى مبتسماً، وهذه ابتسامة لن أنساها ما حييت. وقال جملته هذه: أنتم الفلسطينيون شجعان ولديكم قضية عادلة. أنا أحبكم ومتعاطف معكم. ولكن.. ثم صمت. قلت: لكن ماذا؟ وما مناسبة هذا التعليق؟

 

ربت على كتفي.. وبدأ يتحدث عن الجامعة بحماسة وانفعال؛ مراكزها، سمعتها، انجازاتها، فلسفتها، اساتذتها، كيف درس وعمل فيها وكيف منحته ما منحته، واستطرد في ذلك. ثم قال: من يتخرج من هنا يعرف عن نفسه ليس باسمه، بل باسم الجامعة التي صنعته، صدقني.. هذا يجعل الآخرين يعتدلون في جلستهم عندما يسمعون اسم "ستانفورد".

 

عزيزي نادر، أتعرف سبب وجود هؤلاء الأطفال هنا؟ أومأتُ بـ ”لا“.

 

- إنه ليس حفلاً ولا المرح واللعب، وأيضاً ليست البوظة. هؤلاء الأطفال وغيرهم يقضون جزءاً من عطلتهم الصيفية هنا ويسكنون مع عائلاتهم في سكن الطلاب خلال الاجازة الصيفية. هم هنا بصحبة اساتذة الجامعة، يدخلون قاعاتها، مختبراتها، مكتباتها، يجلسون ويتحدثون مطولاً مع كبار أساتذتها - وبعضهم يحمل نوبل. والحديث حول قضية واحدة وسؤال واحد؛ عن حلم كل واحد منهم. وماذا يريد أن يصنع في هذا العالم، وماذا سيصنع هو للعالم!

 

يزرعون في رؤوسهم وقلوبهم.. أنَّك هنا ستصير ما تريد.

 

ويجب ألا تعتقد أن بمقدور كل عائلات هؤلاء الأطفال دفع قسط سنوي بـ 50 ألف دولار. معظمهم لا يستطيع. فماذا يصنعون؟ خذ هذه أيضاً: معظم هذه العوائل تشتري من الآن أسهماً في شركات صغيرة واعدة في كل عام، تنفق على أبنائهم بعداً. ويوجد في الجامعة مكاتب استشارية خاصة لهذا الغرض.

 

ولكن أقول لك شيئاً آخر - هو بيت القصيد يا عزيزي:

 

معظم هؤلاء الأطفال لعائلات يهودية. لهذا ربتُّ على كتفك.

 

بدت علي الدهشة.

 

لا تستغرب عزيزي.. هكذا يستثمر هؤلاء في أولادهم. وأقول حرفياً "يستثمرون" بمعنى يستثمرون. ولهذا السبب هم ناجحون في أعمالهم، لامعون، يتبوأ كثيرٌ منهم مراكز عليا ومتقدمة في البنوك والمصانع والجامعات والإعلام والذكاء الاصطناعي والشركات ومختلف الأعمال سريعاً، ليس لأنهم يهود. بل لأنهم خريجو جامعات عريقة مثل هذه الجامعة، بيركلي، ييل، هارفارد، اكسفورد، برينستون، كولومبيا والـMIT تجعل من رأسك عقلاً فتاكاً. صدقني. وضع الأولاد في هذه الجامعات قضية مصيرية لهؤلاء يأخذونها على محمل الجد لا مزاح فيها. لأن من يخرج من هنا لا خوفٌ عليه.

 

وبابتسامة لا تخلو من مكر، قال لي: بالمناسبة، يوجد هنا بوظة طيبة فعلاً، تعال.. أنا عازمك.

 

@ المصدر/ بقلم الدكتور نادر صالحة (فلسطيني) - اختيار الكاتب عبد الفتاح خطاب 


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 927276275
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة