صيدا سيتي

برنامج البث التليفزيوني لصفوف الشهادات من الاثنين 30-3-2020 حتى الخميس 2-4-2020 المرأة ودورها في مواجهة فيروس كورونا - بقلم سهى أحمد خيزران شكر على التعازي بوفاة الحاجة غادة أديب فطايرجي مَنْ المُستفيد من إجراء التوقيت الصيفي؟! الحلّاق في صيدا يعود إلى "أيام زمان"... حملة "خليك بالبيت" انطلقت أحمد الحريري: الضجة حول المغتربين هي للملمة جراح ملحمة الفاخوري وضع أول غرفة للتعقيم عند مدخل حي النبعة في مخيم عين الحلوة ما صحّة وجود مصاب بالكورونا في مستشفى "حمود الجامعي" في صيدا؟ تحويل مصري يعمل في صيدا إلى مستشفى الحريري للتأكد من حالته من أجواء صيدا اليوم بعدسة محمد عماد أبو شامة تعميم حول احتساب ساعات متعاقدي المواد الإجرائية قداديس وصلوات في كنائس صيدا على نية الشفاء من الفيروس موسم قطاف زهر الليمون بدأ في مغدوشة... قواعد تراعي تجنُّب كورونا بمسعى من بهية الحريري إعادة فتح سوق السمك في صيدا مع الإلتزام بالتدابير الوقائية اللقاء الوطني الصيداوي يناشد المؤجرين مؤسسات وأفرادا مصدر مسؤول في تيار المستقبل في صيدا: محاولات البعض تسجيل نقاط والمزايدة لن تنجح أسامة سعد على تويتر: الوباء شأن العلماء... الطغاة شأن الثوار...‎ الدكتور بسام حمود يشارك في اطلاق حملة "خليك بالبيت" في صيدا للبيع شقة في منطقة عبرا - اليسوعية - بناية شماس ونسب للبيع شقة في منطقة عبرا - اليسوعية - بناية شماس ونسب

لا تقطعوا رأس السمكة!

مقالات/ تحقيقات/ دراسات - الثلاثاء 08 تشرين أول 2019
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

يقول إداوردو غاليانو: كان في وسط الثكنة العسكرية مقعد صغير يحرسه جندي، لم يعرف أحد لماذا كان ينبغي أن يُحرس المقعد على مدار الساعة!

 

من جيل ضباط إلى آخر كان الأمر يصدرُ والجنود ينفذونه، واستمر الأمر على هذه الحال إلى أن أراد جنرال أن يعرف لماذا يجب أن يُحرس المقعد!

 

كان عليه أن يُقلّب الملفات القديمة، وبعد بحث طويل عثر على الجواب، منذ ثلاثين عامًا أمر ضابط أحد الجنود أن يقف قرب المقعد الذي كان قد دُهن لتوه، كي لا يُفكر أحد بالجلوس على الدهان الطري!

 

هذه القصة على طرافتها تختصر كثيرًا من ممارسات الناس اليومية، وموروثاتهم الثقافية، وعاداتهم وتقاليدهم التي يقومون بها، وينظرون إليها بعين التقديس والإجلال وهم لا يعرفون حقيقتها ولا السبب وراءها!

 

يروي ابن كثير في تفسيره لسورة نوح حكاية بداية عبادة الأصنام في الأرض، فقد كانت أسماء الأصنام الواردة في السورة: "ود، وسواع، ويغوث، ويعوق، ونسر"، أسماء رجال صالحين في الأمم الغابرة، وعندما ماتوا، وسوس الشيطان لأهل ذلك الزمان أن ينحتوا تماثيل على صورهم كي لا ينسوا هؤلاء الصالحين، وهكذا كان ...

 

وكانوا إذا مروا بتماثيل هؤلاء الصالحين أحنوا رؤوسهم أمامهم كنوع من التحية والإجلال، وهكذا جيلًا بعد جيل كان الناس ينسون أصحاب هذه التماثيل، ولا لأي شيء نُحتت ولم يبقَ من الإجلال القديم إلا إحناء الرأس الذي تحول من تحية إلى عبادة! وما أكثر الأنبياء الذين حاججوا أقوامهم في عبادة الأصنام فكان ردهم: "هذا ما وجدنا عليه آباءنا"!

 

إنه التقليد الأعمى، وإراحة العقل من التفكير بالسائد والمألوف الذي يكون له في الغالب سبب قديم لم تعد الحاجة تدعو إليه لزوال السبب القديم!

 

والشيء بالشيء يُذكر، قرأتُ مرة قصة طريفة مفادها أن فتاةً في مقتبل العمر تزوجتْ، وأرادت بعد زواجها بأيام أن تقلي السمك الذي أحضره لها زوجها، فاتصلتْ بأمها وسألتها كيف تفعل هذا، فقالت لها الأم: أولًا اقطعي رأس السمكة!

 

ولكن البنت قالت لأمها: وهل ستنضج بشكل أسرع إذا قطعتُ رأسها؟

 

فقالت الأم: لا أعرف، ولكن هذا ما كانت تفعله جدتك، سأسألها. واتصلت بأمها مستفسرة عن سبب قطع رأس السمكة، فكانت إجابتها أنها لا تدري، لقد ورثت مهارة قلي السمك عن أمها!

 

ولمحاسن الصدف فإن والدة الجدة كانت ما تزال حية، وعندما سألتها ابنتها عن سبب قطع رأس السمكة قالت لها: لا علاقة لقطع رأس السمكة بسرعة نضوجها ولكني كنتُ أقطع رأسها لأن مقلاتي كانت صغيرة ولا تتسع للسمكة إذا لم أقطع رأسها!

 

وما أشبه اليوم بالأمس، كثير من الروتين الإداري الذي نعاني منه في الدوائر الرسمية، كثير من الأعراف والعادات والتقاليد التي تحكم حياتنا اليومية، ليس لها علاقة باستواء السمكة ونضوجها، كل ما في الأمر أنه في أحد الأيام كانت المقلاة صغيرة، وعندما كبرت المقلاة لم يسأل أحد لماذا علينا أن نقطع رأس السمكة!


@ المصدر/ بقلم الكاتب الفلسطيني أدهم شرقاوي - اختيار الكاتب عبد الفتاح خطاب 

 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 927275510
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة