صيدا سيتي

لبنان يقترب من عودة النفايات لتغرق الشوارع بالفيديو ... تصفيق شكر في صيدا للجسم الطبي من أطباء وممرضين في المستشفيات برنامج البث التليفزيوني لصفوف الشهادات من الاثنين 30-3-2020 حتى الخميس 2-4-2020 المرأة ودورها في مواجهة فيروس كورونا - بقلم سهى أحمد خيزران شكر على التعازي بوفاة الحاجة غادة أديب فطايرجي مَنْ المُستفيد من إجراء التوقيت الصيفي؟! الحلّاق في صيدا يعود إلى "أيام زمان"... حملة "خليك بالبيت" انطلقت أحمد الحريري: الضجة حول المغتربين هي للملمة جراح ملحمة الفاخوري وضع أول غرفة للتعقيم عند مدخل حي النبعة في مخيم عين الحلوة ما صحّة وجود مصاب بالكورونا في مستشفى "حمود الجامعي" في صيدا؟ تحويل مصري يعمل في صيدا إلى مستشفى الحريري للتأكد من حالته من أجواء صيدا اليوم بعدسة محمد عماد أبو شامة تعميم حول احتساب ساعات متعاقدي المواد الإجرائية قداديس وصلوات في كنائس صيدا على نية الشفاء من الفيروس موسم قطاف زهر الليمون بدأ في مغدوشة... قواعد تراعي تجنُّب كورونا بمسعى من بهية الحريري إعادة فتح سوق السمك في صيدا مع الإلتزام بالتدابير الوقائية اللقاء الوطني الصيداوي يناشد المؤجرين مؤسسات وأفرادا مصدر مسؤول في تيار المستقبل في صيدا: محاولات البعض تسجيل نقاط والمزايدة لن تنجح أسامة سعد على تويتر: الوباء شأن العلماء... الطغاة شأن الثوار...‎ الدكتور بسام حمود يشارك في اطلاق حملة "خليك بالبيت" في صيدا

فرعيّة صور تفضح الديمقراطية اللبنانية الشكليّة...

مقالات/ تحقيقات/ دراسات - الخميس 12 أيلول 2019
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload
فرعيّة صور تفضح الديمقراطية اللبنانية الشكليّة...

مجدّداً، تبدو الديمقراطيّة اللبنانية أمام الامتحان، هذه المرّة من بوابة الاستحقاق الفرعي المفترض في صور الأحد المقبل، لانتخاب خلفٍ للنائب المستقيل ​نواف الموسوي​.

 

فمع أنّ باب الترشيحات أقفل على ثلاثة مرشحين، وباب العودة عن الترشيحات أقفل على مرشحيْن، انتهت البورصة إلى مرشّحٍ واحدٍ لم يجد كثيرون حَرَجاً في إعلان فوزه بالتزكية، مبتكرين اجتهاداتٍ قانونيّةً يكاد المنطق يكون الغائب الأكبر عنها.
ومع ذلك، فإنّ كلّ التقديرات تشير إلى أنّ ​مجلس الوزراء​ لن يتأخّر باللحاق بهذه المجموعة، مستنداً إلى سابقةٍ مسجَّلةٍ في هذا المجال، ومتكئاً على أنّ ​الوضع الاقتصادي​ لا يسمح بإنفاق الأموال في زمن التقشّف، على استحقاقٍ محسومٍ سلفاً، لا طعم ولا لون له...

 

انتخابات منبوذة؟!


منذ اللحظة الأولى للإعلان عن ​الانتخابات الفرعية​ في صور، بدا أنّ أحداً لا يريدها. فـ"​حزب الله​" المنهمك باستحقاقاته الكثيرة، داخلياً وخارجياً، وجد أنّ الوقت ليس ملائماً لمعركةٍ انتخابيّة، ولو كان يعتبرها "نزهةً"، كما وصفها بعض المحسوبين عليه. وحتى نظرية "الاستفتاء" في مواجهة العقوبات المفروضة عليه هنا وهناك، لم تلقَ الصدى المطلوب، لأنّ الحزب يعتبر أنّ نتيجة ​الانتخابات النيابية​ الأخيرة كافية ووافية، معطوفةً على المشاركة الجماهيرية في المهرجانات التي ينظمها، والتي كانت المسيرة العاشورائية آخرها.

 

أما خصوم "حزب الله" الجدّيون، فانكفأوا عن المعركة، لإدراكهم أولاً أنّ الأرضية لم تكن مهيأة لأيّ مواجهةٍ حقيقيّةٍ ومتوازنةٍ، وثانياً لاعتقادهم بأنّ الظروف الموضوعية للمعركة لن تصبّ في صالحهم، بعد الاعتداء الإسرائيلي على ​الضاحية الجنوبية​ ل​بيروت​، وما أعقبه من التفاف رسمي وشعبي، عاطفيّ ووجدانيّ بالدرجة الأولى، حول الحزب، في وجه العدوان المتواصل على السيادة. ولعلّ اقتصار عدد المرشّحين بعد إقفال باب الترشيحات على ثلاثة، ليس من بينهم منافسٌ تقليديّ جدّي ومعروف لـ"حزب الله"، خير دليلٍ على هذا التوجّه.

 

وبين هذا الفريق وذاك، كانت أغلبية اللبنانيين تتعامل مع الانتخابات وكأنّها غير حاصلة، أو بالحدّ الأدنى، كأنّها أمرٌ هامشيّ لا وجود له في الرزنامة السياسيّة. ولعلّ السؤال الذي كان كثيرون يطرحونه يتمحور حول جدوى الذهاب إلى استحقاقٍ مبتوتٍ سلفاً، بعيداً عن "عنتريات" البعض، أو محاولات إثبات الحضور، وهو ما دفع أصلاً خصوم "حزب الله" قبل حلفائه إلى الضغط، بشكلٍ أو بآخر، لإلغاء هذه الانتخابات، التي قد تضرّهم بالقدر نفسه الذي تخدم "الحزب" فيه، إن لم يكن أكثر، خصوصاً أنّ الانتخابات إن حصلت، ستتمّ بموجب القانون الأكثري لا النسبي، ما يعني أنّ حظوظ الخرق ليست ضئيلة فحسب، استناداً إلى تجربة الانتخابات الأخيرة، بل معدومة بكلّ ما للكلمة من معنى.

 

وجهة نظر؟!


ينطلق الرافضون لإجراء الانتخابات من أنّ المعركة محسومة سلفاً، وأنّ أحداً لا يتوهّم، ولو من باب رفع العتب، بإمكان أن تحمل نتائجها، إن حصلت، أي مفاجآت من أيّ نوع كان. ويعتقد هؤلاء أنّ إجراء الانتخابات سيكبّد ​الدولة​ أموالاً طائلة يمكن توفيرها على الخزينة، والاستفادة منها في أمورٍ ومشاريع أخرى، علماً أنّ عدم إجرائها لن يعرّض أحداً للمساءلة أو المحاسبة، باعتبار أنّ القانون يحصر حقّ الاعتراض والطعن بالمرشح الخاسر، ولا خاسرون هنا بعد موجة الانسحابات المتأخرة التي أفرغت المعركة من مضمونها، إن وُجِدت.

 

ومع أنّ مثل هذه التبريرات قد تبدو منطقية وواقعية، أكثر من "المبدئية" التي يتمسّك بها الفريق المقابل، للتأكيد على ضرورة إجراء الانتخابات، بغضّ النظر عن كلّ هذه المعطيات، فإنّ خطورة الأمر تكمن أولاً وأخيراً في كونه يحوّل القانون إلى وجهة نظر، يمكن تقاذفه كما يشاء السياسيون، علماً أنّ المهزلة الكبرى، برأي هؤلاء، تكمن في أن يوضع بند بتّ مصير الانتخابات على جدول أعمال مجلس الوزراء، بسبب "جدل قانوني"، وكأنّ ​الحكومة​ التي تمثّل ​المحاصصة​ السياسية بأبهى حللها، باتت هي المخوّلة بتشريع مخالفة القانون، إن وجدت أنّ مصلحتها تقتضي ذلك.

 

وإذا كان من يعتبر فرعيّة صور، انطلاقاً ممّا سبق، المسمار الأخير في نعش الديمقراطية اللبنانيّة الافتراضيّة، فإنّ ثمّة من يذهب أبعد من ذلك برسم علامات استفهام حول الكواليس التي أحاطت بهذه الانتخابات، متحدّثاً عن ضغوطٍ مورست على المرشّحتيْن المنافستيْن لمرشح "حزب الله"، ليس خوفاً من الخسارة، بل لتفادي الاستحقاق، مع أنّ حقّ الترشح هو حقٌ بديهي لأيّ لبناني تكتمل لديه الشروط المطلوبة، بمُعزَلٍ عن أيّ حساباتٍ أخرى. وإذا كانت المرشحة دينا حلاوي تحدّثت صراحةً عن ضغوطٍ، بدأت من محيطها العائلي الضيّق، فإنّ إعلان المرشحة الثانية ​بشرى الخليل​ انسحابها بعد لقاءٍ جمعها بنائب الأمين العام لـ"حزب الله" ​الشيخ نعيم قاسم​، بدا أشبه بـ"الاستدعاء"، طرح الكثير من علامات الاستفهام، ولو رفضت الأخيرة كلّ التحليلات والتكهنات التي سيقت على هذا الصعيد.

 

انتخابات معلّبة؟!


قد يكون من المبالغة بمكن القول إنّ الانتخابات الفرعية في صور هي التي فضحت الديمقراطيّة اللبنانيّة، تماماً كما أنّه من المبالغة الحديث عن ديمقراطيّةٍ لبنانيّة، في زمن بِدَع التوافق والوحدة وما شابه.
فتماماً كما قضت الديمقراطيّة التوافقية على الكثير من المبادئ الأساسية لأيّ نظامٍ ديمقراطيّ، وأولها مبدأ فصل السلطتين التشريعية والتنفيذية، والدور الرقابي الذي يمارسه البرلمان، يبدو أنّ الشعار نفسه قد ينسف مبدأ الانتخابات عن بكرة أبيها.
ويبقى السؤال الأكبر وسط كلّ هذه المعمعة، إذا كان إلغاء الانتخابات الفرعية مشروعاً برأي البعض، باعتبار أنّ فرعية صور محسومة سلفاً، فلماذا لا تلغى الانتخابات من أصلها، طالما أنّ معظم الدوائر تكون نتائجها شبه محسومة، بموجب القوانين المعلّبة التي تنتجها السلطة السياسية نفسها؟!.


@ المصدر/ حسين عاصي - خاص النشرة 

 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 927278078
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة