صيدا سيتي

اعتصام ومسيرة وحرق العلم الفرنسي تنديدا بالاساءة للنبي محمد الحريري تابعت مع وفد اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني (أشد) قضايا وهموم الشباب والطلبة الفلسطينيين في لبنان بهية الحريري استقبلت سرحال ووفد "صندوق دعم طلاب جامعة رفيق الحريري" الأمانة العامة لمجلس الوزراء: لتأخير الساعة ساعة واحدة اعتبارا من منتصف هذه الليلة أسامة سعد خلال لقائه نادي الحرية: متابعة النشاطات الرياضية بالرغم من الظروف الصعبة هي جزء من النضال والمواجهة الحاج محمد سعيد شريدة (أبو سعيد) في ذمة الله مريم إبراهيم الحكواتي (زوجة الحاج رياض المقداد) في ذمة الله محي الدين علي العيلاني في ذمة الله "حريق كبير" في حارة صيدا يلتهم أشجار الزيتون ويحاصر منازل الشيخ حسين الملاح يلتقط عدوى فيروس كورونا صالون الغربي Salon El Ghorabi في عبرا: عروضات أسبوعية تناسب الجميع صالون الغربي Salon El Ghorabi في عبرا: عروضات أسبوعية تناسب الجميع "شرقي" نظمت معرضا فنيا لاعمال الرسام العالمي توم يونغ في الحمام الجديد في صيدا القديمة «الفضل» لـ«كورونا» في تظهير المشاكل البنيويّة لأزمة التعليم: مشاريع الجهات المانحة تحمل أجندات لا تشبهنا شركة مجموعة كيلاني الوكيل الحصري لجميع منتجات زيوت بيترمين Petromin الدولار يترقّب التأليف وقد يهبط الى 5000 ليرة العاملون في "صيدا الحكومي": لن نستقبل مرضى "كورونا" بداية تشرين الثاني مرفت يوسف طراف (زوجة محمد السبع أعين) في ذمة الله أسرار الصحف: مسؤول بلا كمامة Section Managers needed: Retail experience required, with Managerial skills

رحيل الحاج محمود حمزة "أبو منذر"... ثائر من فلسطين (هيثم زعيتر)

X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

برحيل الحاج محمود رشيد حمزة "أبو منذر"، نفتقد ثائراً من الثوّار، قبل نكبة فلسطين في العام 1948.

 

94 عاماً ما بين ولادة بِذرة طيّبة من قرية شعب، جنوب شرق مدينة عكا، في الجليل - شمال فلسطين المحتلة، والرحيل في بيروت، محطّات كانت حافلة بالتجارب، التي صقلتها الأيام والسنون، فشدَّت من عصبه، وزادته خبرة وحكمة.

 

عندما يرحل الكبار يكونون قد أودعوا أولادهم وأحفادهم والأهل والأصدقاء وصايا، وفي طليعة تلك الوصايا، تثبيت تحديد البوصلة، التي لم تحد يوماً عن فلسطين، تمسّكاً بالتحرير وحق العودة وعدم التفريط بها، ونقل الرفات إليها لمَنْ يرحل وهو في الشتات والمنافي.

 

أبصر محمود حمزة النور في قرية شعب، التي كانت تُشكّل نموذجاً وطنياً وقومياً، بالتعايش مع السكان المسلمين الأصليين لمسيحيين ويهود.

 

ترعرع في عز وخير عائلة والده رشيد، وعرف منذ الصغر في ديوان ومضافة عمّه الشيخ أمين حمزة، معنى الكرم والنجدة والنخوة وأخبار ثورة العام 1936، وهو في سن العاشرة.

 

ومع ازدياد سنوات عمره، كان يكتشف ما هو جديد، وتعلّم فك الحروف والدراسة في الكتّاب، ويحدِّث عن صديقه يوسف حسون، "حادي فلسطين" بالزجل والعتابا والمواقف الزجلية، منذ بداية جرأته على مُنازلة أبرز الزجّالين في فلسطين، والحادثة التي غيّرت مجرى حياته، وأدخلته من باب الزجل والعتابا الواسع في فلسطين، بعدما سمعه خلال أحد الأعراس في العام 1942، أبرز شعراء الزجل في فلسطين أبو سعيد الحطيني، وهو لم يبلغ الـ14 عاماً، فنال إعجابه كما الحاضرين، فأخذ يصطحبه معه.

 

تزامنت دراسة الفتى محمود في الكتّاب، بالتدريب على ما هو مُتوافر من سلاح، مع اتساع اعتداءات العصابات الصهيونية، وتكاثر عديدها، والتحق بـ"حامية شعب"، بقيادة الشيخ أبو إسعاف الشيخ خليل، الذي كان قد أحضر السلاح من ليبيا.

 

في العام 1948 دارت اشتباكات عنيفة بين أفراد "حامية شعب" وعصابات "الهاغانا" الصهيونية وشرطة الاستيطان، فتمكّن الثوار من تحرير بلدة البروة مرّتين، وقتلوا عدداً كبيراً من الضبّاط وأفراد العصابات الصهيونية.

 

المُفارقة أنّهم لم يكتفوا بقتل أفراد العصابات، بل غنموا أسلحتهم وعتادهم، و172 بطاقة عسكرية للقتلى، بينهم قائد اللواء الشمالي، واحتفظوا بها إلى أنْ جرى تسليمها إلى قائد الثورة الفلسطينية الشهيد ياسر عرفات، خلال ترؤسه اجتماعاً كانت تعقده غرفة العمليات المركزية للثورة الفلسطينية، في منطقة الفاكهاني في بيروت، إثر الاجتياح الإسرائيلي في آذار 1978.

 

بعدما سقطت منطقة اللواء الشمالي من فلسطين، انسحب أفراد "حامية شعب" إلى الجولان السوري، وأقاموا مُعسكراً في مسعدة، تسلّم الشاب محمود قيادة فصيل فيه، وآخرون وصلوا إلى منطقة السلطانية في جنوب لبنان.

 

لكن نكبة العام 1948 بنتائجها السلبية، كانت محطة لتحويلها إلى عمل جماهيري، بتوعية الشباب والفتية بالحديث عن فلسطين، إلى أنْ كانت انطلاقة الثورة الفلسطينية في العام 1965، حيث سارع الشاب محمود إلى الإلتحاق بها مُتدرّجاً في مُستويات عدّة في حركة "فتح"، حتى  رحيله.

 

بقيت مهد المُرسلين تراود مُخيّلته، ويُناضل من أجل العودة إليها، ونفّذ العمليات الفدائية والاستطلاعية في صفوف الثورة فوق أرض الجليل.

 

أتمَّ المناسك الدينية بأداء الحج، وكان يُمنّي النفس بالعودة إلى فلسطين، ويُصلّي في الأقصى مُحرّراً، كما كان قد صلّى أيام الشباب.

 

استمرَّ في النضال على طريقته من أجل أقدس القضايا في صفوف الثورة الفلسطينية، ولأنّ الاحتلال يخشى الفلسطيني، فالحاج محمود كما واجهه برصاصه على أرض فلسطين، قبل النكبة، وبعد انطلاق الثورة، واجهه بـ"قنبلة ديمغرافية"، بتشكيل أسرة من 12 فرداً، مُناصفةً، وعشرات الأحفاد.

 

والذكور هم: اللواء الركن منذر حمزة (عضو قيادة الساحة لحركة "فتح" ورئيس الفرع المالي في لبنان)، ياسر، مصعب، رشيد، محمد والدكتور علي، فأينعت البذرة التي غُرِسَتْ وأثمرت أجيالاً لتكمل المسيرة النضالية.

 

ووري جثمان الحاج "أبو منذر" الطاهر الثرى في مثوى شهداء الثورة الفلسطينية في بيروت، إلى جوار قادة كثر ناضل إلى جانبهم، وهم من جنسيات مُتعدّدة، ناضلوا من أجل أقدس القضايا، وسط أشجار الصنوبر يُشير عمرها إلى سنوات عمره، وزيتون أحضر من فلسطين.

 

عادت روحه لترفرف فوق ثرى فلسطين دون قيود، بانتظار التحرير الآتي، مُنتظراً يوم المحشر والمنشر، حيث يوم الحساب على أرض الرسالات السماوية.

 

تغمّد الراحل بواسع رحمته، وأسكنه فسيح جنانه، وألهم أهله وذويه ومُحبّيه الصبر والسلوان.

 

@ المصدر/ هيثم زعيتر - نشر في جريدة "اللـواء" الخميس 8-8-2019


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 942578449
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة