صيدا سيتي

اطلاق نار في الشارع التحتاني لمخيم عين الحلوه دون معرفة الأسباب مجموعة انا مستقل من صيدا: للقضاء على الفساد وصولا إلى الدولة القوية ندوة عن زيت الزيتون في جزين اتحاد نقابات العمال في الجنوب: لحوار جدي ومسؤول بين النقابيين وتوحيد الصفوف ووضع الخلافات السياسية جانبا تفجير اجسام وقذائف غير منفجرة في حقل القرية محتجون حاولوا نصب خيمة امام مصرف لبنان في صيدا سوسان: لتناول الظروف الراهنة في خطب الجمعة ودعوة الناس الى التكاتف والصدقة ‏ حدّاد "على الحديدة" يلتحق بـ"الخضرجية‎" !‎ أسامة سعد خلال جولة في أسواق صيدا: لمرحلة انتقالية تعالج مختلف الملفات لحفظ الوطن مستقبل مدينة القدس.. مخاطر حقيقية... أ.د. وليد عبد الحي‎ الانماء والاعمار: إنجاز حفر القسم الأخير من النفق المخصص لجر مياه سد بسري محتجون دخلوا سراي صيدا الحكومي والصقوا منشورات على الجدران Charity initiatives seek to ease economic pressures in Sidon اللجان الشعبية والمجلس النرويجي وبحث في تحسين البنية التحتية بجبل الحليب أسامة سعد على تويتر: مهمّشو اليوم... ثوار الغد... لا دولارات ستأتي إلى لبنان: «خُذوا إعاشة»! مدارس خاصة تتخبّط وأخرى تبخّرت مؤونتها 50% حسومات على رواتب الأساتذة مبادرات "التكافل الاجتماعي" في صيدا... تُبلسم معاناة الفقراء والعائلات الـمتعفّفة معمل سبلين يهدّد برجا: أطرد موظّفيكم غزوة الشتاء: الأسوأ لم يأتِ بعد!

أمل أقوى من اليأس (سهى أحمد خيزران)

أقلام صيداوية / جنوبية - الثلاثاء 06 آب 2019
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

يجر عربته صباح كل يوم وهو يدندن اغنيته المفضلة لكوكب الشرق ( انت خلتني اعيش الحب وأياك ، الف حب )...

 

يغني ويترنح مع اللحن غير آبهٍ بنظرات المارة المستغربة عدم جمال صوته رغم استغراقه في الغناء، كانه لا يرى احد.

 

ومشهد عودته مساء من عمله، حالها لا يختلف عن وقع الصباح الا من حيث اختيار الاغنية، (يا اللي عمرك ما خلفت ميعاد في عمرك ...الليلة دي غبت ليه ؟؟) ، مع احتفاظه بأن يكون الاختيار دائماً من اغاني السيدة ام كلثوم...انه كما يبدو من عشاق فن ام كلثوم..

 

مشهد يومي لا يتغير مع هاتين الاغنيتين خلال مسيرته من والى بيته الكائن داخل احياء وازقة المدينة القديمة التاريخية من مدينة صيدا الجميلة، وكأن الصباح لا يشرق والمساء لا يحل الا بهما اي الاغنيتين...

 

اضافةً الى صباحه الذي يبدأ بالقاء التحية الصباحية على صورة إمرأة موضوعة ضمن برواز خشبي على طاولة قديمة متآكلة نخرها السوس، يقوم بتحضير فنجان القهوة ويجلس على حافة السرير مقابل الصورة ، يمسح الغبار عنها باحد اكمامه.. ينظر الى الصورة نظرة حب وحنان، يسأل صورة المرأة عن حالها في صبيحة هذا اليوم ، ثم يخاطبها راوياً لها عن الآلام التي يعانيها في ظهره بسبب طبيعة عمله المتعب ( العتالة وجر العربة المرهق )، ثم يشكو لها مشاكله مع صاحب الغرفة التي يسكن بها ومطالبة صاحب الغرفة له بدفع الايجار، ولا ينسى اخبارها عن حزنه بسبب عدم اهتمام اقاربه به وعدم سؤالهم عنه.

 

لا يغادر البيت قبل ان يخبرها بأمنيته الدائمة والابدية وهي ان يرجع مساء ويجدها بانتظاره وقد جهزت له الطعام.

 

عشرون سنة مضت منذ ان عاد مساء ليلة باردة، ليجد البيت فارغا من الانسانة التي احبها بقوة وضحى بكل مدخراته ليؤمن لها وله بيت الزوجية المتواضع الذي جمعه مع محبوبته مدة لا تزيد عن عامين فقط.  في تلك الليلة الباردة بحث عنها في ارجاء البيت كله والذي لا يتجاوز حجمه ومساحته اكثر من غرفة النوم ملحقة بغرفة صغيرة عند مدخل البيت من ضمنها المطبخ والحمام.. ولكنه لم يجدها..!!

 

اعاد البحث عنها مرات ومرات حتى اصابه التعب واليأس الى ان اغلق خزانة ثيابها الفارغة من اغراضها، ثم جلس في الغرفة الخارجية بانتظارها، لعلها تعود وهي حاملة الخضار لتحضر له وجبته المفضلة (اللوبية بزيت )، إذ كان قد طلب منها تحضير هذه الوجبة صباحا قبل مغادرته الى العمل. ان عودتها أمل بالنسبة له كما كان غيابها خسارة لا تعوض.. انه يعيش على الامل.

 

فهي لم تكن تخالف له اي امر، كانت دائمة الرد بكلمة واحدة وهي ..نعم (حاضر ) ولم تكن تحدثه كثيرا او قليلا حتى عن متطلباتها واحتياجاتها المنزلية وكذلك مشاعرها العاطفية.

 

حين يسأله احد الجيران عن سبب غياب زوجته، يخبرهم انها ذهبت لشراء اللوبية من دكان الحي ولم تجد طلبها مما اضطرها للذهاب الى الدكان البعيد مخافة ان لا تستطيع تلبية طلبه في تحضير وجبته المفضلة.

 

وما زال ينتظر ...عودتها ...

 

@ المصدر/ بقلم سهى أحمد خيزران

 


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 919468232
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة