صيدا سيتي

اصابة عنصرين من سرايا المقاومة بإطلاق نار نتيحة اشكال فردي مع عنصر من حركة فتح في صيدا اختتام دورة التعليم النشط لمادة الرياضيات Mathematics Magic ـ 16 صورة شؤون اللاجئين في حماس بحث أوضاع اللاجئين الفلسطينيين مع وفد المبادرة الشعبية الفلسطينية - صورتان البستاني ترعى الجمعة في صيدا اطلاق مركز خدمة المشتركين " Call Center" في شركة مراد لخدمات الكهرباء سندات تعمير عين الحلوة: خاتمة سعيدة لحكاية مريرة الحريري رعت تخريج "دفعة السيدة وداد النادري" في مدرسة الحاج بهاء الدين الحريري - 50 صورة بشرى سارة لطلاب الصف الخامس والسادس ابتدائي: برنامج CAP في مركز الرحمة لخدمة المجتمع عنا وبس: شاورما كبير عدد 2 / شاورما صغير عدد 3 / برغر لبناني عدد 2 = 10,000 ل.ل. "إعلامي لبناني" يقترح مشروعًا عالميًّا لنقل الجهود السعودية في خدمة الحرمين للعالم - 5 صور مديرية الأحوال الشخصية أصدرت تعميما يتعلق بالطوابع الواجب استيفائها على المعاملات معهد صيدا التقني - المواساة يعلن عن الاستمرار في التسجيل للعام الدراسي الجديد 2019-2020 جريحان بحادث سير في مدينة صيدا بلدية صيدا ترعى مباريات كرة الطائرة الشاطئية على شاطىء المسبح الشعبي في صيدا للبيع شقة في الوسطاني - حي البراد - بناية الحلبي - مقابل عصير العقاد - 16 صورة مصبغة My Washer تفتتح فرعها الرابع في الغازية بجانب سوبر ماركت التوفير وتبارك لوكيلها محمد حمدان عرسك بالكامل في صالة صار بَدّا للأعراس: تصوير وزفة وفيديو وضيافة و DJ مع موقف سيارات وملعب للأطفال للبيع فيلا ثلاثة طوابق في منطقة جون على مساحة 1,050 متر مربع - 7 صور تزيين شوكولا لكل أنواع المناسبات من Choco Lina حج مبرور وسعي مشكور - 13 صورة لأول مرة في صيدا!! دورة فنية في تشكيل وتصميم البالونات لكافة المناسبات مبارك افتتاح محل جبنة ولبنة لصاحبيه زياد حمود وهاني الزيباوي في صيدا - شارع دلاعة - مقابل حلويات الإخلاص - 27 صورة

أمل أقوى من اليأس (سهى أحمد خيزران)

أقلام صيداوية / جنوبية - الثلاثاء 06 آب 2019
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

يجر عربته صباح كل يوم وهو يدندن اغنيته المفضلة لكوكب الشرق ( انت خلتني اعيش الحب وأياك ، الف حب )...

 

يغني ويترنح مع اللحن غير آبهٍ بنظرات المارة المستغربة عدم جمال صوته رغم استغراقه في الغناء، كانه لا يرى احد.

 

ومشهد عودته مساء من عمله، حالها لا يختلف عن وقع الصباح الا من حيث اختيار الاغنية، (يا اللي عمرك ما خلفت ميعاد في عمرك ...الليلة دي غبت ليه ؟؟) ، مع احتفاظه بأن يكون الاختيار دائماً من اغاني السيدة ام كلثوم...انه كما يبدو من عشاق فن ام كلثوم..

 

مشهد يومي لا يتغير مع هاتين الاغنيتين خلال مسيرته من والى بيته الكائن داخل احياء وازقة المدينة القديمة التاريخية من مدينة صيدا الجميلة، وكأن الصباح لا يشرق والمساء لا يحل الا بهما اي الاغنيتين...

 

اضافةً الى صباحه الذي يبدأ بالقاء التحية الصباحية على صورة إمرأة موضوعة ضمن برواز خشبي على طاولة قديمة متآكلة نخرها السوس، يقوم بتحضير فنجان القهوة ويجلس على حافة السرير مقابل الصورة ، يمسح الغبار عنها باحد اكمامه.. ينظر الى الصورة نظرة حب وحنان، يسأل صورة المرأة عن حالها في صبيحة هذا اليوم ، ثم يخاطبها راوياً لها عن الآلام التي يعانيها في ظهره بسبب طبيعة عمله المتعب ( العتالة وجر العربة المرهق )، ثم يشكو لها مشاكله مع صاحب الغرفة التي يسكن بها ومطالبة صاحب الغرفة له بدفع الايجار، ولا ينسى اخبارها عن حزنه بسبب عدم اهتمام اقاربه به وعدم سؤالهم عنه.

 

لا يغادر البيت قبل ان يخبرها بأمنيته الدائمة والابدية وهي ان يرجع مساء ويجدها بانتظاره وقد جهزت له الطعام.

 

عشرون سنة مضت منذ ان عاد مساء ليلة باردة، ليجد البيت فارغا من الانسانة التي احبها بقوة وضحى بكل مدخراته ليؤمن لها وله بيت الزوجية المتواضع الذي جمعه مع محبوبته مدة لا تزيد عن عامين فقط.  في تلك الليلة الباردة بحث عنها في ارجاء البيت كله والذي لا يتجاوز حجمه ومساحته اكثر من غرفة النوم ملحقة بغرفة صغيرة عند مدخل البيت من ضمنها المطبخ والحمام.. ولكنه لم يجدها..!!

 

اعاد البحث عنها مرات ومرات حتى اصابه التعب واليأس الى ان اغلق خزانة ثيابها الفارغة من اغراضها، ثم جلس في الغرفة الخارجية بانتظارها، لعلها تعود وهي حاملة الخضار لتحضر له وجبته المفضلة (اللوبية بزيت )، إذ كان قد طلب منها تحضير هذه الوجبة صباحا قبل مغادرته الى العمل. ان عودتها أمل بالنسبة له كما كان غيابها خسارة لا تعوض.. انه يعيش على الامل.

 

فهي لم تكن تخالف له اي امر، كانت دائمة الرد بكلمة واحدة وهي ..نعم (حاضر ) ولم تكن تحدثه كثيرا او قليلا حتى عن متطلباتها واحتياجاتها المنزلية وكذلك مشاعرها العاطفية.

 

حين يسأله احد الجيران عن سبب غياب زوجته، يخبرهم انها ذهبت لشراء اللوبية من دكان الحي ولم تجد طلبها مما اضطرها للذهاب الى الدكان البعيد مخافة ان لا تستطيع تلبية طلبه في تحضير وجبته المفضلة.

 

وما زال ينتظر ...عودتها ...

 

@ المصدر/ بقلم سهى أحمد خيزران

 


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 907836963
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة