صيدا سيتي

رفع الزينة وإضاءة شجرة الميلاد وبازليك وبرج العذراء في مغدوشة جريح بحادث سير في شارع الشهيدة ناتاشا سعد في صيدا مطلوب آنسة للعمل لصالون تيسير وسحر في صيدا مطلوب آنسة للعمل لصالون تيسير وسحر في صيدا حراك صيدا: لن نقطع الطرق غدا وتحركاتنا رهن بنتائج الاستشارات للإيجار شقة طابق ثاني في عبرا حي التلة البيضاء مع مطل غربي وشرقي مكشوف للإيجار شقة طابق ثاني في عبرا حي التلة البيضاء مع مطل غربي وشرقي مكشوف حداد: ملفات كبيرة وصعبة تنتظر الحكومة العتيدة! ساحة ايليا تحولت الى ملتقى لمساعدة المحتاجين ناشطون في صيدا يوزعون حصصا غذائية من الطعام على العائلات للبيع شقق فخمة بأسعار مميزة ومواصفات عالية وإطلالة رائعة في مشاريع الغانم للبيع شقق فخمة بأسعار مميزة ومواصفات عالية وإطلالة رائعة في مشاريع الغانم مسيرة في صيدا لمساعدة الفقراء والمحتاجين ورشة عمل.. من حق العمل الى الحقوق الاساسية للاجئين الفلسطينيين في لبنان في جمعية "نبع" المتظاهرون في صيدا يفتحون بوابة الكينايات عند نهر الاولي حشد من طلاب مدرسة حطين يزور اتحاد المرأة متضامنا ومناهضاَ للعنف ضد المرأة A full time delivery driver is needed for a reputable restaurant in Saida A full time delivery driver is needed for a reputable restaurant in Saida دعوة للمشاركة في حفل إطلاق: البيت العربي لتعليم الكبار والتنمية، في فندق لو كريون - برمانا تاكسي VVIP: تاكسي إلى صيدا وضواحيها مع توصيل إلى جميع المناطق اللبنانية + رحلات سياحية

حكاية جامعيّ فلسطينيّ فقد عمله

صيداويات (أخبار صيدا والجوار) - الإثنين 22 تموز 2019
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload
حكاية جامعيّ فلسطينيّ فقد عمله

التقيت بعبد، طالبي في السنة الأولى، علوم سياسية، الجامعة اللبنانية. هو كان طالباً ليس ككل الطلاب. هادئ جدا، يراقب، ويتكلم بلغة العيون، وحين يقوم بمداخلة داخل الصف تشعر كأن موسوعة من الكتب تتكلم. فهو قارئ كبير، ومحلّل بارع. يتفاعل مع كل أصدقائه، ويساعد الجميع في دراستهم.

بدأت صدمة عبد في الفصل الثاني من السنة الأولى بوجوده مع غالبية من الطلاب. دخلت لتدرس السياسة ليس حباً بالسياسة بل لعدم وجود خيارات أخرى، ومع عدد كبير من الأساتذة يعتمدون التلقين ويفتقرون إلى الأساليب التعليمية الحديثة، في مجال يحتاج إلى التفاعل، والحوار، والجدلية.

هذه ليست أولى صدمات عبد، التي بدأت في المخيم بسيطرة البؤس، الحرمان، العنف، والأفكار التقليدية المنتشرة لدى الأحزاب التي تبعد الشباب عنها، حيث يتعرض هؤلاء للإقصاء عن العمل السياسي والاجتماعي. ناهيك بالقمع الاجتماعي والثقافي الذي غالبا ما يكون تحت تحت الغطاء الديني الذي يفرض قيما واحدة على الجميع دون احترام للحرية الفردية.

تمرّد عبد على هذه العادات داخل عائلته ليدافع عن الحريات الفردية، والتعددية الثقافية، من أجل بناء وطن يكون للجميع.

دخل الجامعة اللبنانية وكان يتملّكه خوف كبير من نظرة الآخرين إليه، هو الذي يعرف وطأة "ابن المخيم" على اللبنانيين، الأمر الذي كان يؤدي إلى الخوف من الاختلاط، والتعبير عن الرأي، والإحساس بنظرات الآخرين الفوقية، وخوف النبذ.

عبد الفلسطيني الذي لا يعرف بلده، كالطفل الذي ولد ولم ير أمه، فراح ينظر الى لبنان باعتباره الأم البديلة التي تبنته وعاش معها كل تفاصيل حياته. بالرغم من علاماته العالية وتفوقه، لم أر يوماً سعادة في عينيه، أو فخراً، بل دائماً نظرات اليأس والتعب، والظلم الذي ناله من الجامعة، من المجتمع، والأهم من العيش في المخيم "العيشة بالمخيم بحد ذاتها ذل: ما في شمس، ما في هوا، ريحة مجارير،..." قال عبد.

المرة الوحيدة التي رأيت فيه عبد يحدثني مثل أي شاب يحلم ويطمح بمستقبل أفضل، حين أخبرني أنه وجد وظيفة في جمعية تعنى بحقوق الأطفال. تبنى قضية أطفال المخيمات وبرع في عمله، وتألق، كأنه رأى في هذه الوظيفة طريقة للتعويض عما حرم منه، وبدأ يستعيد ذاته المدمرة من الظلم عبر مساعدة الأطفال.

التقيت عبد بعد سنتين من تخرجه. كان يحمل النظرة الهادئة والبعيدة نفسها، كأنها تسكن في عالم خاص ترى فيه انسانيتها.

قال لي إنه الأسبوع الأخير له في العمل، بعدما فقد وظيفته التي كانت الخبر الجيد الوحيد في حياته، وهي الوظيفة التي وضعته مجددا على سكة الانسانية. هو فقد الوظيفة بسبب قرار وزير العمل تفعيل القانون الذي يفرض اجازات عمل على اللاجئيين الفلسطينيين في لبنان. أدى هذا القرار ليس فقط الى اغتيال أحلام عبد وطموحاته في أن يعيش حياة شبه طبيعية، بل الى انفجار الشارع الفلسطيني في المخيمات.

فهذا القرار حرم اللاجئ الفلسطيني في لبنان من فتات الحقوق المتبقية. سألت عبد عن شعوره فقال: "لم أعد أشعر منذ زمن. فقدت الإحساس بالأشياء الجميلة والقبيحة، فقدت الشعور".

ماذا أتوقع من عبد بعد هذا القرار؟ ماذا أتوقع من الشباب الفلسطيني؟ كيف لهم أن يتعاملوا مع الأم التي تبنتهم، وحملت قضيتهم الفلسطينية، لكنها اغتالت انسانية الفلسطيني؟ أحقاً نعي تداعيات هذا القرار على الداخل الفلسطيني واللبناني؟ ولماذا نلجأ الى شد العصب ضد الفلسطينيين كل مرة نريد أن نكسب فيها تأييدا شعبيا؟ ألا نعي أن انتهاكات حقوق الانسان تؤدي الى تعزيز النزاع وضرب السلم؟


@ المصدر/ حليمة القعقور - جريدة النهار

 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 919345034
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة