صيدا سيتي

اطلاق نار في عين الحلوة جراء اشكال عائلي أسامة سعد خلال لقائه طلاب الانجيلية: بذور الجيل الثائر قد زرعت وسنحصد في المستقبل وطنا يلبي طموحات الشباب بدولة مدنية عصرية عادلة اندلاع حريق في منزل فلسطينية في مخيم عين الحلوة اعتصام فلسطيني في عين الحلوة طالب الاونروا بإعلان خطة إغاثية نقابيو صيدا والجنوب: قرار رفع سعر ربطة الخبز معركة في وجه الفقراء Smart Program دعوة: بلدية صيدا تستضيف يوم طبي مجاني حول الصدفية مع الدكتور محمود الديشاري الشيخ د. بشار العجل حاضر في "مجمع مسجد بهاء الدين الحريري" عن "الأزمة الاقتصادية .. أسباب وحلول في المنظور الشرعي" صندوق الخير ينهي توزيع لحوم الأضاحي المجمدة كيف تُسرق الخزنات؟ هؤلاء هم المشتبه فيهم!نصائح أمنية بلدية كفرحتى: مقتل عنصر بلدية دهسا من قبل سوري يقود سيارة ربيد مسروقة السنة الدراسية في خطر: هل تقفل المدارس الخاصة؟ صندوق النقد... الحل جاهز عندما يُقرِّر اللبنانيون .. تدابير عاجلة يجب اتخاذها قبل أن تنزلق البلاد إلى انهيار اقتصادي واجتماعي صيدا: وقفات احتجاجية أمام مصرف لبنان وشركة الكهرباء والبلدية صيدا: خلاف بين المجموعات المشاركة... ومساعٍ للحفاظ على وحدة الحراك قضاء الجنوب «يتسلّى» بموقوفي صور «التمييز العسكرية»: لا مرور زمن على جرائم الفاخوري نفاد مخزون المواد الأوليّة يهدّد آلاف المصانع بالإقفال حجز على أصول «SGBL» في فرنسا: التذرّع بـ«أوفاك» لحجز أموال مودِع صندوق التعويضات للمعلّمين: ادفعوا المحسومات تأخذوا التعويض!

عمالة اللاجئين.. بين فوبيا الهوية وتوظيفات السياسة

صيداويات (أخبار صيدا والجوار) - الإثنين 22 تموز 2019
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload
عمالة اللاجئين.. بين فوبيا الهوية وتوظيفات السياسة

ليس كلام الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضدّ النائبات الأربع من الحزب الديموقراطي (وهنّ من أصول غير بيضاء) ودعوته لهنّ للعودة إلى بلادهن باعتبارهن "غرباء"، تقليداً جديداً في السياسة الأميركية التي عاملت قروناً طويلة ملايين السود بتمييز وتعسف قبل بروز حركة التحرر. وليست انعطافة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حيال اللاجئين السوريين بجديدة على منطق التوظيف السياسي للشعارات الانسانية، كما أن توجهات وزير العمل كميل أبو سليمان بحق عمالة اللاجئين الفلسطينيين لا تنطلق من فراغ.. للحكاية أصول أعمق.

منذ سنوات تجتاح الديموقراطيات الغربية في أميركا وأوروبا موجات من الشعبوية أوصلت أحزاباً وشخصيات من أقصى اليمين إلى السلطة محمولةً على شعارات عنصرية وهواجس الأمن والخوف من الإرهاب والاسلاموفوبيا، خلافاً، بل وعلى النقيض، من كل شعارات احترام الحريات والديموقراطية والتنوع وحقوق الانسان، ومن تجارب التاريخ والحضارة والانفتاح.

لكن السؤال يبقى مشروعاً، لماذا يميل المزاج العام في بعض الأنظمة الغربية تباعاً نحو اليمينية والشعبوية والتشدد والانغلاق والانعزالية، مناقضاً كل القيم التي دفع ثمنها ملايين الأرواح منذ الحرب العالمية الثانية في سبيل احترام حقوق الانسان والحريات والليبرالية الاقتصادية؟ لماذا يراد لبلاد قامت على قيم الحرية والمساواة أن تتحول إلى بلاد للفئوية الخائفة؟ وهل يكفي رفع شعار الخوف على الهوية الوطنية لتبرير منطق الانعزال، أو عدم التساوي مع "الآخر"؟

الواقع لا يكفي. فاصطناع المخاوف والانغلاق والارتداد نحو الداخل لم يكن يوماً بديلاً مقبولاً عن الحوار والتفاعل ومشاركة التحديات في عالم يضيق تباعاً بساكنيه، والحقد والعنصرية لم ولن تكون بديلاً عن الانفتاح والتعايش وقبول الآخر. الرؤية الانغلاقية تمثّل تناقضاً صارخاً مع فكرة الدولة الحديثة القائمة على "البراغماتية" والمساواة والديموقراطية.

نحن أمام ما يعرف بسياسات الهوية، وتتحدد عند ترامب بـ "اللون"، وفي أوروبا الغربية بالأصل الاثني، وفي دول آسيوية مثل الهند وبورما بـ "الدين"، أما الدول التي ما تزال تتمسك بتقاليدها الحضارية لناحية الانفتاح واحترام التعدد فظهرت فجأة مقولة "الاسلاموفوبيا"!! وقبل كل هذه الظواهر عانت فلسطين من احتلال صهيوني، ظهر استيطانيا بداية الأمر، قبل أن يرفع شعار الدولة اليهودية الخالصة حيث يصبح من بقي من فلسطينيين بنظر الايديولوجية الجديدة، دخلاء وأغراباً وليسوا مواطنين.

في لبنان، لسنا بمنأى عن فوبيا الهوية وهواماتها وتوظيفاتها، وزير الخارجية جبران باسيل تحدث قبل فترة عن تفوق جيني إزاء النازحين السوريين، أما وزير العمل كميل أبو سليمان فيريد تطبيق مواد قانونية بحق اللاجئين الفلسطينيين تتصل بمزاولة بعض المهن، لكنها أشعلت فتيل جدالات تجاوزت قانون العمل لتصل إلى عمق الهواجس السياسية!!

في النموذج الأميركي وأوروبا الغربية، إنها الديموقراطية التي تحمل آثاراً سلبية وعوارض جانبية قد تفرز وقائع سياسية واقتصادية وإعلامية صادمة، كانتخاب غير المؤهلين أو الموتورين، والذين يستغربون ويستنكرون كلام ترامب حول النائبات الأربع، يعرفون جيداً أنّ خطابه هذا هو الذي أوصله للبيت الأبيض. هناك – للمفارقة – الدولة الحديثة التي نتحدث عنها هي التي سمحت بالذهاب نحو "اللامعقول" في محاسبة السياسات والأحزاب حتى لو أدى ذلك إلى وصول المتطرفين العنصريين! وهي التي فرضت احترام التغيير حتى ولو من خارج المألوف!!

أما في نموذجنا في لبنان فالحجج تراوح بين "الجين" أو"القانون"، وما بين هذا وذاك يتعاظم الوهم، لكنه، للأسف، وإن كان وهماً قاتلاً، يحقق مكاسب سياسية، وربما أكثر.

يحق للغرب أن يختبر صدمة الأفكار النافرة، وأغلب الظن أن الاتجاهات الاجتماعية الرئيسية كفيلة بهزيمة الشعبوية وتأكيد تمسكها بالديموقراطية والوحدة والقيم، والانتصار على الكراهية والعنصرية، وتجارب التاريخ الحديث تشهد.. ويحق لنا في لبنان أن نتحسر مرتين، مرة على فشلنا في اجتراح سياسات تصون وحدتنا الوطنية ومصالحنا الكبرى، ومرة ثانية على فشلنا في المحافظة على النموذج ا.لذي كان يمثله لبنان يوماً ما


@ المصدر/ أحمد الزعبي - لبنان 24

دلالات : لبنان 24
 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 919596979
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة