صيدا سيتي

مدرسة البهاء عايدت تلامذتها بالمولد النبوي الشريف - 6 صور وقفة تضامنية مع غزة في ساحة ايليا "روتاري ساحل المتن" نظم حملة توعية حول شلل الأطفال في "مركز قره كوزيان لرعاية الأطفال"- برج حمود - 8 صور سيتي تاكسي CITY TAXI: توصيل إلى جميع المناطق اللبنانية - توصيل من وإلى المطار - نقل طلاب وموظفين سيتي تاكسي CITY TAXI: توصيل إلى جميع المناطق اللبنانية - توصيل من وإلى المطار - نقل طلاب وموظفين واقع الإدارة العامة - مشاكل وحلول مع المهنس إبراهيم نحال في ساحة إيليا - 3 صور البزري تحرّك الأطباء والمستشفيات صرخة في وجه إهمال وتقصير الطبقة السياسية الحاكمة اضراب ووقفة تحذيرية في مستشفى حمود الجامعي تلبية لتوصية نقابتي المستشفيات والأطباء - 27 صورة وزارة المال: مستحقات المستشفيات صرفت وحولت إلى حساباتها في المصارف فرق مؤسسة مياه لبنان الجنوبي تنجز اصلاح ترويح في سيروب قرب مسجد الأحمد وتؤمن المياه للمشتركين مستشفيات صيدا التزمت الإضراب التحذيري ووقفات اعتراض دقت ناقوس الخطر في القطاع الصحي للإيجار شقة مفروشة في صيدا - شارع الهلالية العام - 18 صورة للإيجار شقة مفروشة في صيدا - شارع الهلالية العام - 18 صورة اللجنة الشعبية بالتعاون مع المساعدات الشعبية تنظمان ورشة تربوية بوادي الزينة - صورتان أسامة سعد: إختلت الموازين بين أطراف السلطة صيدا تُودّع "شهيد الوطن" علاء أبو فخر بتشييع رمزي إذا دقت علقت للبيع شقق في صيدا وكفرجرة والقرية + أراضي مفرزة في ضواحي صيدا + فيلا في كفرجرة للبيع شقق في صيدا وكفرجرة والقرية + أراضي مفرزة في ضواحي صيدا + فيلا في كفرجرة الشهاب في الإنتفاضة: اللهم إصلاحاً وتذكيرا؟

د. أحمد اليوسف: جاذبيّةُ الأمل

X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

جاذبيّةُ الأمل 

 

ما أضيقَ العيش لولا فسحةُ الأملِ (الطُّغرَائِيّ). 

نعم، إنه الأملُ الذي يسري في النّفسِ فيحفِّزُها على العملِ والنجاحِ، ويدفعُها إلى إسعاد الآخرينَ. 
إنّه الإيمانُ الذي يُضفي على الخيالِ صورةَ الإنجاز وروعةَ تَحقُّقِه، إنّه الطمأنينةُ بقدوم المستقبلِ المنشودِ وتَمثُّله. 

 

فما حقيقةُ الأمل؟

 

يقول اللهُ عزّ وجلّ: "مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (97) (سورة النحل)،  فالأملُ، وِفاقاً لهذه الآية، يتوضّحُ من خلالِ الحياة الطيبةِ. تلكُ الحياة التي تُشيّدُ أُصولُها وتُرفعُ دعائمُها على الإيمان بالله تعالى واقتِفاءِ سُننهِ وقوانينه في الوجود أولاً، بمعنى أنه إيمانٌ عميقٌ يتجلّى بالتفاعل المُثمر والمُنتِج مع الكونِ، وثانيا منَّ العملُ الصالحً، بحيثُ يكونُ خالصا لله ونافعِا للغير، ودافعا للتّغيير نحو الأفضل والأمثل.

 

ورغم بساطةِ هذا القانونِ، وعلو قِيمتهِ، إلا أنّنا آثرنا أن نستبدلهُ بكثرة العمل المُفضي إلى الرّصيد الماديّ الزّائفِ، حيث لهثَ بعضُنا حثيثاً باتِّجاهِ بريقِ الشُّهرة الفارغ، ووهْج المنصبِ الزائلِ، ولو كان ذلكَ على حسابِ القيمِ، ونقاءِ النّفسِ، وغذاءِ الرّوحِ.

 

 فالإنسانُ البعيدُ عن التّديّن، يُفسِّر ذلك بأنّ التدينَ تجارةٌ، وغشٌّ للنّاس لأكلِ أموالهم بالباطِلِ. وبالمقابل فإن العجب من المتدين الذي  يُغطِّي جشَعه وانحرافَه عن القيمِ بالانحياز لجهة الشّعائر، وذلك بكثرة الحجّ، وصلاةِ الجماعةِ، وختمِ القرآنِ.

 

لقد عاش كلا  الفريقين التجاربَ المرةَ، ففقدَ الأمل وصارت لديهِ ردةُ فعل سلبيةٍ على حياته السّابقة. نعم، لقد واجه هؤلاء ّ تحديات واقعنا الضخمةٌ والصعبةٌ، فهل نقوم بمواجهة هذه التحديات؟ *أم نغضُّ الطرفَ عنها ونعيش بدونِ هدفٍ وطموحٍ حقيقيٍّ؟!

 

إنّ طريقَ الأمل الواعدِ يقوم على الإنجازِ الحقيقيِّ، أي العمل الصالح وفق شروطه وضوابطهِ، كما يشير إليه قولُه تعالى: "وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3)
ولكن، هل العمل الصالح يكونُ فقط عبرَ الصلاة في المسجدِ، 

 

وصيام النفل، وتلاوة القرآن؟ نعم إنّها أعمالٌ صالحةٌ جزئيًّا، ولكن لا يجوز  أن نغفلَ عمّا هو أثقلُ في الميزانِ وأنفعُ للعبادِ والبلادِ. ذلكَ أنّ أثقلَ شيءٍ في ميزانِ الحقِّ: هو تقوى اللهِ تعالى وحسنُ الخلُق. فميزانُ الحقِّ جلّ وعلا يقوم على أنّ الدنيا مزرعةُ الآخرةِ، أي أنّ الأعمالَ تُقيُّمُ بميزان الآخرةِ، بِخلافِ ميزانِ الدنيا، الذي يقومُ على الشُّهرة والمالِ والمتعةِ الآنيّة مهما كان طريقها.

 

ميزانُ الآخرة يجعلك تعيشُ الحياةَ الحقيقيّةَ، بينما ميزانُ الدنيا يُودي بك إلى حياةِ الزّيف وعبادةِ الذاتِ. 

 

ميزانُ الآخرة يقودك إلى جاذبيةِ الأملِ والعمل الصالحِ وتحقيقِ الإنجاز الحقيقيِّ الذي يُحبُّه اللهُ تعالى. فكلّما أنجزتَ عملا صالحاً، وساهمتَ في تطوير حياةِ المسلمين، وشاركتَ في مساعدة الآخرينَ، وقُمتَ بالواجباتِ بشكلٍ دقيقٍ، والتَزمتَ بالقيم في شتّى جوانب حياتك، أحسستَ حينها بقيمةِ الحياةِ، وروعةِ الأملِ. وكلّما أوغلتَ في أعراض المسلمينِ، وحبِّ الذات على حساب حقوق الآخرينَ، ستُدركُ لا محالةَ أنَّك تقودُ نفسك إلى نفق الظلمةِ، وسوادِ القلبِ. 

 

فاختر أيَّ الطريقينِ تريد. 

 

وفّقنا الله تعالى وإياكم إلى العمل الصالحِ، لنُحقِّق صلةً حقيقةً بالحياةِ الطيبة وأهلِها، حياة الأملِ المشرقِ والواعدِ.

 

د.احمد اليوسف 
اسطنبول 7 تموز 2019 م


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 917648128
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة