صيدا سيتي

سرقة سوبرماركت البسام في مجدليون شرق صيدا الاضراب في عين الحلوة دخل يومه التاسع ارتفاع سعر البنزين بنوعيه قتيل صعقا بالتيار الكهربائي في صيدا اخماد حريق داخل مستودع معدات كهربائية في سهل الصباغ - 5 صور مُعالجة هادئة لإنهاء تداعيات إجراءات وزارة العمل ضد الفلسطينيين بعيداً عن «بازار» المُزايدات رايات فلسطين ممنوعة .. والتهمة «الإزعاج وإقلاق الراحة»! الصرفند: انتشار الصفيرة في تجمع للسوريين مشروع سد بسري: للمرة الأولى يحظى مشروع للبنك الدولي بهذا القدر من التسويق ومحاولة إخفاء الدراسات .. ما الذي يخفيه كل هذا التوتر؟ توضيح من المكتب الإعلامي لحركة حماس في لبنان حول ما ورد في صحيفة الجمهورية، ما زعم أنه وقائع لقاء وفد الحركة مع دولة رئيس الوزراء اللبناني الشيخ سعد الحريري حركة احتجاجية بمخيم عين الحلوة عقب تأييد باسيل لقرار وزير العمل عينا "مصطفى سعد" تحولتا مشعل نور للثوار والمقاومين .. بقلم طلال أرقه دان الحريري تابعت لقاءاتها واتصالاتها على خط معالجة قرار "العمل": لتجميد القرار حتى انعقاد اول جلسة وللتعاطي الموضوعي معه بعيدا عن الاستخدامات السياسية - 6 صور + فيديو الحريري قدمت بإسم رئيس الحكومة التعازي بالمطران ايليا في دير المخلص - 8 صور أحمد الحريري زار بلدية صيدا وعرض مع السعودي اوضاع المدينة ومخيماتها - 10 صور انتفاضة حقوق الفلسطينيين في لبنان ... الشيخ الدكتور عبد الله حلاق‎ مبارك نجاح طالبات مركز الرحمة لخدمة المجتمع وحصولهن على 7 مراتب أولى على صعيد لبنان في الإمتحانات الرسمية 2018-2019 أسامة سعد في ندوة حول انتصار 2006: التحية إلى صمود الشعب وبطولات المقاومة وتصدي الجيش - 8 صور لقاء موسع لبناني فلسطيني مشترك بدعوة من سعد: لوقف إجراءات وزارة العمل وإقرار وثيقة شعبية حول حقوق اللاجئين الفلسطينيين.. والتظاهر في صيدا - 17 صورة دعوة لقراءة الفاتحة على ضريح رمز المقاومة الوطنية اللبنانية مصطفى سعد في الذكرى السابعة عشرة لغيابه‎

د. أحمد اليوسف: جاذبيّةُ الأمل

X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

جاذبيّةُ الأمل 

 

ما أضيقَ العيش لولا فسحةُ الأملِ (الطُّغرَائِيّ). 

نعم، إنه الأملُ الذي يسري في النّفسِ فيحفِّزُها على العملِ والنجاحِ، ويدفعُها إلى إسعاد الآخرينَ. 
إنّه الإيمانُ الذي يُضفي على الخيالِ صورةَ الإنجاز وروعةَ تَحقُّقِه، إنّه الطمأنينةُ بقدوم المستقبلِ المنشودِ وتَمثُّله. 

 

فما حقيقةُ الأمل؟

 

يقول اللهُ عزّ وجلّ: "مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (97) (سورة النحل)،  فالأملُ، وِفاقاً لهذه الآية، يتوضّحُ من خلالِ الحياة الطيبةِ. تلكُ الحياة التي تُشيّدُ أُصولُها وتُرفعُ دعائمُها على الإيمان بالله تعالى واقتِفاءِ سُننهِ وقوانينه في الوجود أولاً، بمعنى أنه إيمانٌ عميقٌ يتجلّى بالتفاعل المُثمر والمُنتِج مع الكونِ، وثانيا منَّ العملُ الصالحً، بحيثُ يكونُ خالصا لله ونافعِا للغير، ودافعا للتّغيير نحو الأفضل والأمثل.

 

ورغم بساطةِ هذا القانونِ، وعلو قِيمتهِ، إلا أنّنا آثرنا أن نستبدلهُ بكثرة العمل المُفضي إلى الرّصيد الماديّ الزّائفِ، حيث لهثَ بعضُنا حثيثاً باتِّجاهِ بريقِ الشُّهرة الفارغ، ووهْج المنصبِ الزائلِ، ولو كان ذلكَ على حسابِ القيمِ، ونقاءِ النّفسِ، وغذاءِ الرّوحِ.

 

 فالإنسانُ البعيدُ عن التّديّن، يُفسِّر ذلك بأنّ التدينَ تجارةٌ، وغشٌّ للنّاس لأكلِ أموالهم بالباطِلِ. وبالمقابل فإن العجب من المتدين الذي  يُغطِّي جشَعه وانحرافَه عن القيمِ بالانحياز لجهة الشّعائر، وذلك بكثرة الحجّ، وصلاةِ الجماعةِ، وختمِ القرآنِ.

 

لقد عاش كلا  الفريقين التجاربَ المرةَ، ففقدَ الأمل وصارت لديهِ ردةُ فعل سلبيةٍ على حياته السّابقة. نعم، لقد واجه هؤلاء ّ تحديات واقعنا الضخمةٌ والصعبةٌ، فهل نقوم بمواجهة هذه التحديات؟ *أم نغضُّ الطرفَ عنها ونعيش بدونِ هدفٍ وطموحٍ حقيقيٍّ؟!

 

إنّ طريقَ الأمل الواعدِ يقوم على الإنجازِ الحقيقيِّ، أي العمل الصالح وفق شروطه وضوابطهِ، كما يشير إليه قولُه تعالى: "وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3)
ولكن، هل العمل الصالح يكونُ فقط عبرَ الصلاة في المسجدِ، 

 

وصيام النفل، وتلاوة القرآن؟ نعم إنّها أعمالٌ صالحةٌ جزئيًّا، ولكن لا يجوز  أن نغفلَ عمّا هو أثقلُ في الميزانِ وأنفعُ للعبادِ والبلادِ. ذلكَ أنّ أثقلَ شيءٍ في ميزانِ الحقِّ: هو تقوى اللهِ تعالى وحسنُ الخلُق. فميزانُ الحقِّ جلّ وعلا يقوم على أنّ الدنيا مزرعةُ الآخرةِ، أي أنّ الأعمالَ تُقيُّمُ بميزان الآخرةِ، بِخلافِ ميزانِ الدنيا، الذي يقومُ على الشُّهرة والمالِ والمتعةِ الآنيّة مهما كان طريقها.

 

ميزانُ الآخرة يجعلك تعيشُ الحياةَ الحقيقيّةَ، بينما ميزانُ الدنيا يُودي بك إلى حياةِ الزّيف وعبادةِ الذاتِ. 

 

ميزانُ الآخرة يقودك إلى جاذبيةِ الأملِ والعمل الصالحِ وتحقيقِ الإنجاز الحقيقيِّ الذي يُحبُّه اللهُ تعالى. فكلّما أنجزتَ عملا صالحاً، وساهمتَ في تطوير حياةِ المسلمين، وشاركتَ في مساعدة الآخرينَ، وقُمتَ بالواجباتِ بشكلٍ دقيقٍ، والتَزمتَ بالقيم في شتّى جوانب حياتك، أحسستَ حينها بقيمةِ الحياةِ، وروعةِ الأملِ. وكلّما أوغلتَ في أعراض المسلمينِ، وحبِّ الذات على حساب حقوق الآخرينَ، ستُدركُ لا محالةَ أنَّك تقودُ نفسك إلى نفق الظلمةِ، وسوادِ القلبِ. 

 

فاختر أيَّ الطريقينِ تريد. 

 

وفّقنا الله تعالى وإياكم إلى العمل الصالحِ، لنُحقِّق صلةً حقيقةً بالحياةِ الطيبة وأهلِها، حياة الأملِ المشرقِ والواعدِ.

 

د.احمد اليوسف 
اسطنبول 7 تموز 2019 م


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 905314432
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة