صيدا سيتي

سرعتنا زادت وسعرنا واقف ورح نوفر عليك .. إدفع 50 ألف واحصل على 3 أشهر مجاناً عن جديد إنعكاس الأزمة اللبنانية على أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان جريحان في حادث بين 5 سيارات في صيدا دعوة لحضور ندوة فكرية سياسية حول: "صفقة القرن" في قاعة بلدية صيدا منيمنة عرض مع مفوض الأنروا أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والتحديات التي تواجهها الوكالة إنعاش حالات توقف قلب مفاجىء في سراي صيدا ! عرض خاص لطلاب الشهادات الرسمية من معهد Saida Learning Center روضة جمعية رعاية الطفولة والأمومة تعلن بدء التسجيل للعام الدراسي 2020-2021 دبور يستقبل اسامة سعد وتأكيد على دعم الموقف الفلسطيني الرسمي والشعبي جولة لمراقبي الاقتصاد في جزين وانذارات للمخالفين العثور على فتاة مفقودة في صيدا شؤون اللاجئين الفلسطينيين واوضاع المخيمات بين دياب وكوبيتش ووفد الاونروا انقاذ سلحفاة بحرية علقت بمحطة التبريد في معمل الزهراني الحريري التقت ضو وشمس الدين ورؤساء بلديات والمونسنيور الأسمر وقضاة محكمة صيدا الشرعية الرعاية تستضيف محمد حسن صالح للحديث حول واقع التجارة والصناعة والزراعة في الجنوب " أولويات حقوق الطفل والإستجابة لها" .. في بلدية صيدا جمعية النداء الإنساني تُخرّج دفعة من قادة المستقبل إلى كل لبنان أبناء الرعاية في ضيافة مطعم وفرن عجينة للبيع فان مبرد ماركة CMC طراز VERYCA تاريخ الصنع 2018م طقس متقلّب يسيطر على الحوض الشرقي للمتوسط حتى مساء الجمعة

د. مصطفى حجازي: هل يمكنك الإجابة؟

X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload
د. مصطفى حجازي: هل يمكنك الإجابة؟

هل يمكنك الإجابة؟

بقلم د. مصطفى حجازي (اختصاصي في  جراحة الفم والفك)

 

تتبدل بنا الحياة من حال إلى حال، من رغد إلى ضيق، ومن حزن إلى فرح، ومن عسر إلى يسر، وليس منا من لم  يمر بمشكلة، أو تجربة مؤلمة أهمَّته، وشغلت باله، حتَّى بدت له الحياة وكأنَّها كلَّها ضيق وكدر، وقد نظلُّ أسرى مثل هذه التقلُّبات، فنعيش قبَّة مشاعرنا السَّلبيَّة الموهنة لعزائمنا، ضمن جدران نبنيها بمشاعرنا وتوهُّماتنا أكثر ممَّا تبنيها المشكلة ذاتها أو التَّجربة، فيتضخَّم حجم المصيبة في حسِّنا، حتَّى لا نكاد نرى غيرها، ممَّا يجعلنا نبدو لوحدنا كمأساة بشريَّة، نبثُّ المشاعر السَّلبيَّة والإحباط فيمن حولنا؛ لنزيد من سوء الوضع وثقله علينا. يقول الله تعالى:{إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا * إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا} النساء: 97 – 98.

 

جاء معنى الوطن في المعاجم اللغوية بمعنى: مربض للابل والغنم، ثم صار يعني النزل الذي يتخذه الانسان سواء أكان مسقط رأسه أم لم يكن، وهو كما ذكره ابن سيده: الوطن حيث أقمت من بلد أو دار. وقد توسع مفهوم الوطن فصار كل مكان ينزل فيه الانسان ويعّده مقاما ويكون استقرارا لَهُ.

 

تظهر الغربة في أوقات الاضطراب والقلق وعدم استقرار الفرد بسبب الاوضاع السياسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية أو جميعها معاًَ.

 

ولكن للغربة طعم حلو و طعم مر ولكن كل إنسان لم يذق طعم الغربة ممكن الا يوافقني الرأي! ، و لكن مهما كانت ايجابيات الغربة من فرص للعمل وحياة أفضل واستقرار مادي ولكن و بعدة جوانب وخاصة نفسية تضعك الغربة بشعور أنك دخيل حيث انت ويبقى في داخلك ذلك الشعور لأمر خفي للوطن، للأرض للضيعة او للمدينة بكل تفاصيله.

 

دائما عندما تعود الى وطنك بعد الغربة، ستجد ان زميلك في الطفولة والدراسة الذي لم يسافر للعمل خارجا قد تزوج مثلك واصبح يملك بيتا مثلك او افتتح مشروعا وعاش بين اهله وصحبه، العجيب انك انت العائد من الغربة قد ترجع الى وطنك بالمال فقط ولكن سيكون عليك وفي بعض الأحيان اقامه حياة اجتماعية جديدة، فوجهك لم يعد مألوفا وسرقت سنين الغربة ملامحك من أعينهم، وغاب صوتك عن مسامعهم، العائد من الغربة هو في الحقيقة عائد الى غربة اخرى جديدة في اخر مراحل عمره.

 

إنها وحش لا يرحم، تلتهم أيام العمر، وتنهش في الروح، وتجعلك في حالة برزخية لا موت فيها ولا حياة! او بمعنى آخر تدخل عالم الغربة برجلك اليمنى فيتوقف الزمن في وطنك لتبدأ حياة جديدة بزمن جديد.

 

أسوأ ما في الغُربة أنها كالمرض الذي لا يُرجى شفاؤه، هي فقط أيام تضيع ولا تعود، تبتعد فيها عمَّن تحب وعن كل ما اعتدته مِن أماكن وأشياء، تخدعك الغُربة وأنت تحمل في قلبك الذكريات لكل ما تركته قبل سفرك، لكنك لا تدري أن كل شيء قد تغيَّر أثناء اغترابك، وعندما تعود لا تجد شيئاً قد بقي على حاله، فتشعر حينها بالغُربة في وطنك أيضاً، ويزيدك ذلك اغتراباً فوق اغتراب، وتعيش غريباً طول العمر.

 

اي ان وطنك الذي  يحفظ لك كرامتك ويؤمن لك الامن والامان والعدل والمساواة لك ولابنائك.

 

وهذا وان دل فأنه يدل انك لا تعيش في أرض يسودها العدل، وعليك أن تهاجر.

 

أنا طبيب جراح، منذ عشر سنوات، اعمل وأعيش في غربة ألمانيا وأتساءل :

 

هل تستحق الغربة كل تلك المعاناة والتضحيات! والبعد عَنْ الأهل والاصحاب والأحباب؟ والانسلاخ عن الذكريات والتاريخ؟!


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 924641698
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة