صيدا سيتي

طقس الغد .. كيف يتحول؟ تيار الفجر: المنطق السياسي والقانوني لإعادة العميل عامر الفاخوري الى لبنان يدوس على جراحات أهلنا ومقاومينا العودة إلى المدرسة تثقل كاهل أهالي تلاميذ عين الحلوة تاكسي فادي Taxi Fadi بخدمتكم .. من وإلى المطار ليلاً نهاراً - رحلات سياحية من صيدا إلى كل لبنان سنلتقي.. (بقلم د. مصطفى حجازي‎) مكتب شؤون اللاجئين في «حماس»: في الذكرى الـ37 لمجزرة صبرا وشاتيلا.. المجزرة مستمرة الاتحاد السكندري يتصدر والحكمة يخسر آخر مبارياته - 13 صورة حكم وعبر من تجارب الحياة عملية خاطفة.. هكذا ضبطا بالجرم المشهود أثناء ترويج المخدّرات! "سلامتك أمانة كون شريك فيها" حملة توعية الثلاثاء لمستشفى حمود الجامعي في اليوم العالمي لسلامة المرضى حظر عاملات أثيوبيا يُرفع قريباً وهذه هي الشروط للبيع أو للإيجار شقة مفروشة في حي الست نفيسة في صيدا أطعمة تزيد من فرص الإصابة بالإسهال ما هي؟ جريحة في محاولة سلب انتهاء العطلة القضائية نوافذ جديدة لمنح القروض السكنية توترات متنقلة ستسود الشرق الأوسط.. لبنان لن يكون بعيداً عنها! تعيينات إضافية 3 إخوة حاولوا قتل شقيقهم داخل منزله! 3 مصارف لبنانية على لائحة العقوبات الأميركية!

الشهاب محاضراً: مصلحة الدنيا قائمة إلى جانب مصلحة الآخرة!

X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

إن الحياة الاجتماعية القوية برابطتها، المتينة في بنيانها، المنسجمة بوحدتها، مع رخاء في مادياتها، وازدهار في حضارتها، وارتقاء في ثقافتها، وسمو في فنونها، وابداع في علمها ونظراتها، هي الحياة التي تستمد من الفطرة قوتها ومن الحاجة مرونتها، فتتكيف بحسبها بسهولة و بساطة، فتعطي الجد حقه وتعطي اللهو حقه، ولا تنسى مطالب الحاجات النفسية كما لا تنسى مطالب الجسد بمتعه ولذائذه، وترى الفرد فرداً وترى الجماعة جماعة، وسبيل ذلك أن تربط غاية الحياة وآخرتها بالأخلاق الفردية وحدود حريتها، وتصل ذلك بالآداب العامة وآفاقها، والنظم الاجتماعية والقوانين الموضوعة على اختلافها، فلا يكون الفرد عند نفسه غيره في مجتمعه، وهو مع دنياه غيره مع آخرته، فتكون نفرة وشخصيات متلونة في شخص واحد!.

إننا لو لم نجد في الغرب ونظم حياته ومفاسد مجتمعه ما نخشى من تقليده فنحذر منه، لوجب علينا تحطيماً لكبريائه وتعزيزاً لاستقلالنا المنشود، أن نخط لأنفسنا أساساً لمجتمعنا، يوافق حاجاتنا ويلائم تاريخنا، لننتظم من ذلك في وحدة تستعيد عزة الماضي وتبني على أمجاده بما يربي عليها.

نحن في الشرق في بلاد الوحي السماوي الذي يرى مع الرسول الأعظم: أن جملة الرسالة إتمام (مكارم الأخلاق) وأن (الدين النصيحة) وأن مع الدنيا آخرة، وأن على كل نفس رقيبها يسجل أعماله في كتاب سيدعى يوم الدينونة إلى قراءته، فيجد أنه لم يغادر "صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها".

إننا إلى التربية المثلية التي جاء بها فخر العروبة محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم بكتاب "لا ريْبَ فيه" أنزله الله للذين آمنوا هُدى وشفاءً، يطمئن معه الفرد في معاشه وتفكيره.. وتعم الامم رحمته ورخاؤه وسعادته وهناؤه، على أساس يرى الوحدة الفردية بتربيتها النفسية المتينة، قائمة على قدم وساق إلى جانب الوحدة الاجتماعية، دون أن تسلب حريتها، ويرى مصلحة الدنيا قائمة إلى جانب مصلحة الآخرة.

إن الحياة الغربية وفيرة الخيرات غير أنها مع إنتاجها كأنها فاقدة الروحانية، ترى معها الغربي يحاول أن يعب من لذاذات الحياة ومتعها ما وسعه، يمد يديه ليحظى بدنيا عريضة يبسط عليها سلطانه، ولكنه لا يلبث أن يعود إليك ظامئاً على ما في بطنه من ثقل يكاد يقتله بميتة أشبه بالغرق، وها نحن اولاء نقلده، فلا نظفر بغير الاضطراب في مجتمعنا، ولا ننعم من الخيرات بغير ما يجود علينا به، وشأننا في مرافقنا الطبيعية على حد قول الشاعر:

كالعيس في البيداء يقتلها الظما                      والماء فوق متونها محمول

لقد خسرنا بتقليد الغربي الشعور بالكرامة كما خسرنا الشعور الصحيح بالحياة إذ كان يعجبنا البقاء وطول العمر وتجدد الولادة بالنسل عمارة للأرض وتغذية لشعور الخلود في نفوسنا، فلا لدنيانا نعمل، ولا لآخرتنا نعمل، مع أن حكمتنا العربية الإسلامية تتردد على لسان كل منا في كل مناسبة قائلة: {إعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً} وفاقاً لقوله تعالى: "وابتغِ فيما آتاكَ الله الدَّارَ الآخرةَ، ولا تنْس نصيبكَ من الدُّنيا، وأحسنْ كما أحسنَ الله إليك، ولا تبْغِ الفسادَ في الإرضِ".

إن من واجبنا أن نفكر بعقولنا بأن نتجرد من أعراض حالتنا الحاضرة، فنفترض أننا أحرار وأن الغربيين ليس لهم سلطان علينا، وأن ثقافتهم ليست منتشرة بيننا، فما نراه ساعتئذ على ضؤ هذا التحرر والتجرد مما يلائم فطرتنا وينسجم مع تاريخنا في أزمانه المتطاولة.

إن التحرر إيمان وتربية وفضيلة، كتبت لها الغلبة رغم ما يعترضها من عقبات منهكة، إيمان بالحياة وغايتها، وتربية تتصل بأسبابها فتحكم ما بينها وبين غايتها، لنفهم الحياة بمعانيها الحقيقية والتفاؤل التفاؤل، والتفكير بالواجب في حدود القدرة، لنكون "عمليين" نعمل بمقتضى النظرة المفكرة.

@ المصدر/ بقلم منح شهاب - صيدا


دلالات : منح شهاب
 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 911295864
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة