صيدا سيتي

أبو سليمان: خطة الوزارة خط أحمر واللجنة الوزارية لا تمسّ بصلاحياتي بعد الأواني الفارغة: "صفارات الانذار".. تصدح من مساجد عين الحلوة - 5 صور هيئة العمل الفلسطيني المشترك دعت لتصعيد التحركات للضغط على الحكومة نقابة اصحاب مكاتب السفر: للتعامل مع الوكالات المرخص لها السعودي يفاجىء الرئيس السنيورة بإطلاق إسمه على متحف صيدا الوطني - 8 صور اعتصام جماهيري حاشد بعين الحلوة رفضا لقرار وزيرالعمل اللبناني - 14 صورة ممثل حركة حماس في لبنان: الشعب الفلسطيني صدم من قرار الحكومة وبانتظار موقف فلسطيني جامع إزاءه - 4 صور خطة وزارة العمل مستمرة واللجنة الوزارية للنظر في ما يمكن القيام به النداف تفقد سير العمل في المبنى الجديد لقوى الأمن في صيدا الحسن طلبت في تعميمين من المحافظين تنظيف الاقنية ومجاري المياه قبل الشتاء وتكثيف العناصر البلدية مع افتتاح المدارس منعا للحوادث نقابة مالكي العقارات والأبنية المؤجرة: نرفض إجراء أيّ تعديل على قانون الإيجارات الجديد ادارة السير والمركبات: استيفاء رسوم السير مع غرامات مخفضة صفارات الانذار تطلق من مساجد المخيمات الفلسطينية تدريس خصوصي في المنزل مع Home Education: أسعار مدروسة ومناسبة للجميع نقابة أصحاب المحطات وتجمع شركات توزيع المحروقات: اضراب عام في 29 آب كركي أصدر قرارات قضت بفسخ عقود أطباء وصيادلة ومستشفى ومختبر وإنذار آخرين مفاجأة "أورينت كوين": رحلتان الى جزيرتي "لارنكا" و"ليماسول" - قبرص في أيلول الصيغ المطروحة لمُعالجة العمل ووجود اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ضبط 3 شاحنات مهربة عند مداخل صيدا مطلوب موظفة محاسبة + مطلوب موظف أمين مستودع لشركة البيضاوي لتجارة الأخشاب

الوطن .. والبقرة .. والكاهن

مقالات/ تحقيقات/ دراسات - الثلاثاء 22 كانون ثاني 2019
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

في قريش كان الكاهن يقول لعابدي الصنم: ان الصنم يطلب منكم بقرة حتى يلبي طلبكم !!!وطبعا الصنم لا يتكلم، ومن يريد البقرة ويستفيد منها هو الكاهن !!

ولو قال الكاهن للناس اريد بقرة لي لما أعطاه اياها أحد، لذلك تكون الحيلة بإيجاد صنم يعبده الناس ويقدسونه ويموتون في سبيله ويعظمونه ...

ثم يتصدر الكاهن الحديث باسم الصنم .. ويدعو الناس لتقديس الصنم وتعظيمه .. حتى إذا طلب من عابدي الصنم شيئا باسم الصنم، دفعوه للكاهن وهم فرحون بل ينتظرون من الكاهن ان يخبرهم بأن الصنم قد تقبل عطاءهم !!!

قبل الحرب العالمية الثانية .. وفي خطاب لهتلر قال أنه سيصنع للالمان إلها يعبدونه في الارض بدل الله!! إنه الوطن الالماني .. في سبيله يموتون ومن أجل عزته ورفعته يضحون !!!

طبعا الوطن وثن معبود من دون الله كالصنم .. لا ينطق. ومن يتحدث باسم الوطن هم السياسيون الذين يمثلون الكهان بالنسبة للصنم ...وعندما يطلبون من الناس التضحية للوطن فهم إنما يطلبون من الناس التضحية من أجلهم ومن أجل بقاء سلطانهم أسيادا على بسطاء الناس ...

والناس العابدة للوطن فرحة ..

تموت في سبيل الوطن فيلقي عليها السادة اسم (شهيد الوطن)، بينما السادة لا يموتون في سبيل الوطن ولا يجعلون ابناءهم يموتون في سبيل الوطن ..

لانهم هم الوطن .. ومن أجلهم يموت عابدو الوطن ..

تسمع دائما كلمات ضخمة مثل (خزانة الدولة - ممتلكات الدولة - أراضي الدولة - ھیبة الدولة – رئیس الدولة)، ویموت الجمیع كي لا تسقط الدولة .. الدولة .. الدولة .. الدولة .

ولا یوجد أحد یسأل نفسه: ما ھي الدولة ؟!!! .. ما ھذا (المسمى الاعتباري) المقدس الذي تنسبون إلیه كل شيء ؟ ومن حقه أیضا أن یسلب منكم كل شيء: دینكم .. أرواحكم .. كرامتكم .. لقمة عیشكم !!

ما هو ھذا الوثن المقدس الذي تطلبون من الناس أن تجوع لیشبع ھو؟ وتتقشف لینعم هو؟ وتموت لیعیش هو؟ وتُھان من أجل أن یحفظ ھیبته؟

في الحقیقة: الدولة ھي"وثن وھمي"، تدعي وجوده مراكز قوى(الطاغوت) المغتصبة لسلطة الله، والمستبدة بعباد الله، حتى تتستر وراء اسمه، بینما كلمة "الدولة" لا تعني عندھم في الحقيقة إلا "سلطتهم" ومراكز قوتهم !! ..

وحتى یتقبل الناس فكرة الخضوع والإذعان لھم فھم یدّعون دائما أن كل ما یفعلونه لیس لأنفسھم واسرهم، بل من أجل الدولة ومصلحة الوطن ".

یأخذون أموالك ویسرقون حقوقك ثم یدعون أنھم أخذوھا لأجل أن یوفروا أموالا للدولة ومصلحة الوطن،

یھینونك شر إھانة ویستحلون دمك ثم یدعون أنھم یفعلون ذلك حفاظا على ھیبة الدولة ومصلحة الوطن،

یستغلون الجنود في حفظ كراسیھم وسلطتھم ویزجون بھم في مواطن الموت ثم یدعون أنھم یحمون الدولة والوطن !!

إذ لو قالوھا صراحة: (نحن نقتلكم ونھینكم ونسلب اموالكم لأجل سلطتنا) لما تقبلھا أحد!

ثم إذا أرادوا أن یضفوا مزیدا من التقدیس والتعظیم على ھذا الوثن سموه باسمه الوطن المقدس،

على سبيل المثال فى مصر يجعلون الشعب يردد وراءھم: نموت وتحیا مصر، نحن فداء لمصر،

عاشت مصر حرة ... ".

إذا كان مطلوباً من الشعب أن یموت لتحیا مصر؟ فلنا ان نتساءل: ماهى مصر حتى يموت الشعب ويسجن ويهان من أجلها؟!

إذن فمصر لیست الشعب ... ھل ھي الأرض؟!

إذا كانت الارض .. فمن وضع حدودها؟؟ وهي حدود تتغير على مر التاريخ والثابت الوحيد هو الاسم فقط ؟؟، بل معظم حدود الاوطان الحاليه وضعها المستعمرون (الانجليز والفرنسيون) ولم يصنعها جدي وجدك !!!

ثم هب أننا إتفقنا على حدود الارض ... فھل الأرض ھي التي تمتلك الناس أم الناس ھم الذین یملكونھا؟؟

إنكم يا سادة لا يملك معظمكم شقته التي يقطن فيها , ومن ملك ارضا او شقة فانه يدفع عليها ضرائب لدولته وكأنه يستأجرها من رئيس الدولة وحزبه وحكومته !!

بل جميعنا يدفع في أرض الوطن ثمن قبره الذي سيدفن فيه !!!

فأين هي أرضكم التي تموتون في الدفاع عنها ؟؟ إنها "أراضي الدولة" لا أرض الامة، أراض يوزعها كاهن الدولة (رئيس الدولة) على أعوانه واتباعه ليملك ولاءهم له ويعطيها لرجال الأعمال الفاسدین والمستثمرین الأجانب ليتكسب هو وحاشيته من منافعها كما تكسب كاهن قريش من البقرة؟

إذا فالدولة او الوطن ھي لیست الأرض !!!

فما المتبقى من معنى الدولة او الوطن ليموت الناس دفاعا عنه ؟!!!

المتبقي يا ساده من مفهوم الدولة او الوطن ھم ببساطة: أصحاب السلطة ومراكز القوة !.

وأنت مطلوب منك أن تجوع ، وتتقبل الإھانة، وتموت من أجل بقاء سلطتهم ونظامھم، من أجل أن تحقق مصالحھم في استمرار حكمھم. 

@ المصدر/ للكاتب السوداني جلال الجاك


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 908099231
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة