صيدا سيتي

تعرض شاب للغياب عن الوعي أثناء مشاركته في الاعتصام عند دوار إيليا الشهاب: عندما يموت الضمير؟ البزري يشارك في الإعتصام الجماهيري عند تقاطع إيليا في صيدا - 6 صور أسامة سعد: الورقة المطروحة للحل مرفوضة، وعلى السلطة التسليم بالتغيير الحاصل والقبول بمرحلة انتقالية مستديرة ايليا في صيدا تحتضن المزيد من المتظاهرين آلاف المتظاهرين في ساحة تقاطع إشارة ايليا في صيدا محتجون قطعوا طريق صيدا جزين بالاتجاهين بواسطة براميل مفقود محفظة بداخلها أوراق ثبوتية ومبلغ مالي باسم صالح حسن في صيدا - الكورنيش البحري مقابل مدرسة المقاصد صيدا .. تتنفس حرية ! النشيد الوطني وحد ساحات الاعتصام عند الساعة السادسة مستديرة ايليا في صيدا تحتضن المزيد من المتظاهرين الاحتفال بعروسين في موقع الاعتصام على أوتوستراد الجية قطع طريق مغدوشة صيدا بالاتربة بالاتجاهين رئيس بلدية حارة صيدا حول ازالة صورة بري: الرئيس خط احمر لا يمكن تجاوزه رابطة موظفي الادارة: تمديد الإضراب العام في كافة الإدارات والمؤسسات تحية وطنية من أعماق حديقة صيدون المائية البزري: أي ورقة إصلاحية لا تشمل إسترداد المال العام ومكافحة الفساد وفتح الملفات لا تعنينا البطل الصيداوي "ربيع السقا" يقاوم على طريقته الخاصة، ويكسر الرقم القياسي برفعه 460 كيلو غراماً في بطولة ألمانيا للقوة البدنية - 5 صور جريحان في حادث سير بشارع رياض الصلح بصيدا السعودي ينوه بجهوزية فرق بلدية صيدا ويستقبل زواره يوم غد الإثنين في القصر البلدي

هز ظهرك وارتفع!

مقالات/ تحقيقات/ دراسات - الثلاثاء 15 كانون ثاني 2019
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

ذات يوم والفلاح عائد الى بيته بعد يوم حافل بالعمل وحصانه يمشى بجواره وعلى ظهره شيئا من ثمر ارضه، واذا بالحصان يفزع فجاة ويركض نحو بئر عميق ويسقط فيه.

أسرع الفلاح ليطالع فرسه الذي يئن في البئر والهلع يملأ جنانه. فكر الفلاح في حيلة يخرج بها حصانه، فأعيته الحيلة، فقرر بعد مهلة من التردد أن يترك الحصان في البئر، بل لقد اهتدى إلى ما هو أبعد من ذلك، فالبئر جافة، وقد يؤذى منها فلاح آخر ويسقط فيها أحد حيواناته، فلما لا ينادي جيرانه من الفلاحين، ويردم البئر، ويكون بذلك دفن الحصان بدلاً من أن تفوح رائحته النتنة بعد موته، وفي نفس الوقت تخلص من تلك البئر التي لا فائدة منها.

وهكذا نادى المزارع جيرانه وطلب منهم المساعدة في ردم البئر، وأخبرهم بمراده من ردمه والفائدة المرجوة من ذلك فوافقوه .. وبدأوا العمل .

وما هو إلا وقت قليل وبدأ التراب ينهال على ظهر الحصان القابع في البئر بلا حيلة.

لم يمر وقت طويل حتى أدرك الحصان حقيقة ما يجري وأيقن أنه هالك لا محالة فارتفع صهيله في فزع وخوف، لكنه تأكد أن القوم قد أبرموا أمرهم ولن يعودوا فيه، حينها قرر أن يدبر أمراً هو الآخر: وبينما القوم مستمرون في إلقاء الأتربة في البئر بلا توقف، وإذا بصوت الحصان ينقطع تماماً، فلا عويل ولا صراخ، ولا صهيل ألم وخوف. فقرر المزارعون بعد فترة أن يتوقفوا ليلقوا نظرة على الحصان الذي اختفى صهيله تماما، وحينها رأى القوم مشهدا عجيبا !!

فحينما كان المزارع ورفاقه منهمكون بإلقاء التراب على الحصان، كان الحصان مشغولا بهزّ ظهره كلما سقطت عليه الأتربة، فيلقيها أرضا ويرتفع بمقدار سنتيمترات إلى الأعلى .

واستمر الحال على هذا المنوال، هذا يرمي بالأتربة والأوساخ، وذاك يلقيها من فوق ظهره ويرتفع فوقها، ورويدا رويدا وجد الجميع الحصان وقد أصبح قريبا من النور، وبدلا من أن تغرقه القاذورات وتدفنه، اتخذها مسوغا ليرتفع فوقها وينهض من خلالها، إلى أن صار حراً، والفضل يعود إلى ما كان يظنه شراً خالصا..

ولك يا صديقي أتوجه بخاطرة، فكم نحن بحاجة إلى أن نهز ظهورنا لنُسقط مشاكل الأيام، ونريح الظهر من عبء حمل يوجعه .

الأيام ما تفترّ تلقي على ظهورنا بمشكلات وأوجاع لا عد لها ولا حصر، ويكون الحل الوحيد حيال تلك المصائب التي تنهال على ظهورنا هو هز الظهر والارتفاع فوقها..

ليس الأمر مثاليا أو صعب التحقيق ، الحياة يا صديقي تختبرك، فإما أن تحني رأسك وظهرك وتنتظر أن تدفنك، وإما أن تكافح وترتفع سنتيمترات قد تكون قليلة، لكنها ثابته وواثقة, والنور سيأتي حتما حينما تتغلب على القدر الكافي من المشكلات التي ترتفع بك عاليا . 

@ المصدر/ من كتاب "أفكار صغيرة لحياة كبيرة" للكاتب المصري كريم الشاذلي، المتخصص في الكتابة الإنسانية والاجتماعية


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 915438043
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة