صيدا سيتي

الأشغال الشاقة المؤبدة لمتهم بالاشتراك بمعركة عبرا هيئة العمل الفلسطيني المشترك: اضراب عام واقفال مداخل مخيم عين الحلوة يوم الخميس توقيف شخص على خلفية الاشكال في صيدا اعتصام نقابة محرري الصحافة اللبنانية: لإنقاذ الصحافيين والاعلاميين من براثن البطالة والجوع - 18 صورة جمعية خريجي الإنجيلية كرمت الكلش والسعودي ورزق ومعلمين خلال عشاءها السنوي - 244 صورة اصابة عنصرين من سرايا المقاومة بإطلاق نار نتيحة اشكال فردي مع عنصر من حركة فتح في صيدا اختتام دورة التعليم النشط لمادة الرياضيات Mathematics Magic ـ 16 صورة شؤون اللاجئين في حماس بحث أوضاع اللاجئين الفلسطينيين مع وفد المبادرة الشعبية الفلسطينية - صورتان البستاني ترعى الجمعة في صيدا اطلاق مركز خدمة المشتركين " Call Center" في شركة مراد لخدمات الكهرباء سندات تعمير عين الحلوة: خاتمة سعيدة لحكاية مريرة الحريري رعت تخريج "دفعة السيدة وداد النادري" في مدرسة الحاج بهاء الدين الحريري - 50 صورة بشرى سارة لطلاب الصف الخامس والسادس ابتدائي: برنامج CAP في مركز الرحمة لخدمة المجتمع عنا وبس: شاورما كبير عدد 2 / شاورما صغير عدد 3 / برغر لبناني عدد 2 = 10,000 ل.ل. "إعلامي لبناني" يقترح مشروعًا عالميًّا لنقل الجهود السعودية في خدمة الحرمين للعالم - 5 صور مديرية الأحوال الشخصية أصدرت تعميما يتعلق بالطوابع الواجب استيفائها على المعاملات معهد صيدا التقني - المواساة يعلن عن الاستمرار في التسجيل للعام الدراسي الجديد 2019-2020 بلدية صيدا ترعى مباريات كرة الطائرة الشاطئية على شاطىء المسبح الشعبي في صيدا للبيع شقة في الوسطاني - حي البراد - بناية الحلبي - مقابل عصير العقاد - 16 صورة مصبغة My Washer تفتتح فرعها الرابع في الغازية بجانب سوبر ماركت التوفير وتبارك لوكيلها محمد حمدان عرسك بالكامل في صالة صار بَدّا للأعراس: تصوير وزفة وفيديو وضيافة و DJ مع موقف سيارات وملعب للأطفال

هيثم أبو الغزلان: أسرى يُرتلون نشيد الحياة

أقلام صيداوية / جنوبية - الإثنين 31 كانون أول 2018
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload
هيثم أبو الغزلان: أسرى يُرتلون نشيد الحياة

وحده الصباح يُداعب بنسيماته القليلة مثل بائع بخيل وجهًا خجولًا فيه تحفر السنون نكباتها، ويطلع منها شاهرًا سيف التمرد لعلّ الطريق يَقْصُر، أو تصبح الليالي أقل وجعًا.. المسافة إلى النهار ليست بعيدة، وليست على مرمى الحجر، هي قريبة تتغلغل في الجسد، وبعيدة مثل ضوء القمر في ليالٍ مُلبّدة بالغيوم التي تنتظر دورها لتنفجر بالمطر.

وحده تراب الوطن يتغلغل في كل شيء؛ النافذة الصغيرة، والجدران الميّتة مثل قلب السّجّان الذي لا يرحم، والنهارات المغصوبة التي تلهج بالدعاء مثل صائم اقتربت منه أمنيات الفرح ونهض يلاعب العيد مثل طفل يقفز فرحًا، ويرسم ببسمته طريقًا متعرجًا بين فرح آنيٍّ ووطنٍ مُتخيّل..

وحده السكون يضجُّ، يسري كالرّيح يقتلع كل شيء، ويعيد ترتيب كل شيء بفوضى عارمة كزلزال يضرب مدينة ويدمرها.. ذلك هو النور، وتلك هي النار تجتمعان تفترقان تتوحّدان تتشابهان تتمايزان يجمعهما كل شيء، ورغم ذلك تتناقضان كالليل والنهار، وسحابة ترى الأرض لكنها تُؤثر الابتعاد. علّها تشعل نار الغضب، أو تُطفئ لهيب الشوق عند نسيان الزمان.

يشتعل الشوق في النفس كما تُشعل النار الهشيم. فتخترق نار الشوق كل الجدران، وتقطع المسافات علّ القلب يهدأ، أو يزدان بالصبر. هنا يُعلن اللون الأسوَد بوقاحة وفجاجة لامتناهية رغبته بالانتصار على كل الألوان. هي رغبة دفينة بقهر الأمل، والانتصار على الحياة؛ فلا النهار نهار، ولا الليل قادر على الانتصار.

في الليل البهيم لا يملّ الجرح نفسه. تُطرّزه الجراح كأنّ الموت يحضر في كل حين يُطرِّز الجراح التي لا تمل الجرح وتأبى النسيان؟! هنا يصبح عشق النهار شوكًا يُجرّح الأيادي، وينثُر الورد عند عتبات الربيع. فيصبح الليل، وكل الليل، مثل سنابل قمح تنتثر على الأرض، وصبايا يُزغردن فيتفتّح الياسمين، وتورق عريشة الدار مع زغرودة أمٍّ تنتظر عند عتبة الدار عائدًا امتزج دمه بطمي الأرض، وتغلغل في نسغ الروح.

بين توثُّب الروح وهدير بحر بعيد متلاطم الأمواج تسكن حيفا تتربّع على عرش النهار، تسابق الليل للدخول إلى أسوار عكا، أو تمضي لتختلس في مشيتها المتصابية وهي تسير في طرق القدس العتيقة حكايةً من زمن بعيد موغل في القِدَم.. تبحث عن صهيل الخيول المتثاقلة الخطى. تدقُّ على الجدران، تخبط على الأرض بخطوات هدّارة علّ الخيول تنهض من كبوتها، أو تخرج من صفحات التاريخ، والأزمنة الغابرة لتعيد للحروف وهجها، وللزيتون والتين الاخضرار، وتُبعد العوسج عن الوطن الشريد..

بين جدران أربعة يُفصّل النهار أوجاعه في كل ثانية، يُرتّل بمعبد الطهر فجيعة البُعد، ويغزل من حبات الدموع أشرعة الحنين المتثاقلة في الأمكنة القديمة التي تسترد ضوء القمر المتغزّل بشَعر "فاطمة"، وعيون "خديجة"..

في تلك الصباحات التي لا تعرف النهار، تُغلق كل الموانئ مرافئها، فيتّسع القيد ويضيق، تَصفُرُ المعابر بوجه الذين يجتازون صفير الرياح وعويلها، وينسجون من خيوط الشمس رداء أمل، ومن ضوء القمر نهارًا جديدًا، يقفون في وجه الريح يعبرون إلى المستحيل. فهم حقول القمح، وشجر الصفصاف، وجبالنا الراسيات، هم تموز عندما نعطش، وشهر آب في كل الفصول أينع الصبّار في جبل الكرمل.. هم الذين يتمردون إن ضاق الخناق، يصفعون كل رغبة دنيئة تعبث بالنهار، وبشذى الزنبق، يُرتّلون على ربى الوطن نشيد الحياة، بشموخ من لا يُبقي ولا يذر، ومن يَهوي لكي يُؤرِّخ للجرح: بخيلٍ، وسيف، ونزف جرح، وشهيد أسرج الروح كإعصار مشى درب الجلجلة وسكن الوطن، كل الوطن. 

إهداء إلى كل الأسرى والأسيرات في معتقلات الاحتلال الصهيوني.  

@ المصدر/ بقلم هيثم أبو الغزلان


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 907872646
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة