صيدا سيتي

توقيف مرافقَي رئيس الأركان! العفو العام إلى الواجهة من جديد قريباً! اللبنانيون يبحثون عن حقوقهم في "الميّة وميّة": هل تنصفهم الدولة؟ اخماد حريق في منطقة الفيلات في صيدا إستنفار فلسطيني في لبنان! فشل تعيين مدير للتفتيش في الضمان تقرير التوظيف اليوم: 10 آلاف موظف جديد بعد «السلسلة» الامتحانات الرسمية: سمسرات وعمولات بمليارات الليرات! «قانون روكز» للجنسية: أولاد بسمنة وأولاد بزيت! «حمّام الجديد» في صيدا القديمة مركزاً ثقافياً وفنياً حملة انقذوا مرج بسري: جمعية فرنسية أصدرت طابعا عن لبنان يتناول خنفساء صيدا المائية تمزيق إطارات سيارة تابعة لبلدية روم وشكوى على المعتدي في مخفر جزين مباشرة وضع إشارة بلوك على ملفات سيارات لم يسدد أصحابها قيمة محاضر المخالفات مسلحون مجهولون يسلبون شخصا على طريق رياق بعلبك ويفروا الى جهة مجهولة لجنة اصحاب العقارات في المية و مية تؤجل مؤتمرها الصحافي قاضي التحقيق الأول في الجنوب يرد الدفوع الشكلية لأعضاء بلدية مروحين ويحدد جلسة لاستجوابهم بتهم الفساد زهران ينشر وثيقة ويضعها برسم رئيس الجمهورية "شالوم" في قلب المدينة المنورة بالسعودية الرئيس أيوب يبحث مع وفد من المنظمات الطلابية الشبابية شؤون الجامعة في ضوء الإضرابات وأرقام الموازنة فارس الحريري مسؤولاً للشؤون التنظيمية في تيار المستقبل - الجنوب

مت فارغاً

مقالات/ تحقيقات/ دراسات - السبت 15 كانون أول 2018
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

‏«مت فارغاً» أو «Die Empty» للمؤلف الأميركي تود هنري، والذي صدر للمرة الأولى في عام 2013، وودت أن أكون قد قرأته منذ صدوره لما فيه من فائدة عظيمة.

استلهم تود هنري فكرة كتابه أثناء حضوره اجتماع عمل، عندما سأل مدير أميركي الحضور قائلا: ما هي أغنى أرض في العالم؟ فأجابه أحدهم قائلا: بلاد الخليج الغنية بالنفط.

وأضاف آخر: مناجم الألماس في افريقيا.

فعقب المدير قائلا: بل هي المقبرة!

نعم، انها المقبرة هي أغنى أرض في العالم، لأن ملايين البشر رحلوا عنها «أي ماتوا» وهم يحملون الكثير من الأفكار القيمة التي لم تخرج للنور ولم يستفد منها أحد سوى المقبرة التي دفنوا فيها.

ألهمت هذه الاجابة تود هنري لكتابة كتابه الرائع «مت فارغا» والذي بذل فيه قصارى جهده لتحفيز البشر لأن يفرغوا ما لديهم من أفكار وطاقات كامنة في مجتمعاتهم وتحويلها الى شيء ملموس قبل فوات الأوان، وأجمل ما قاله تود هنري في كتابه «لا تذهب الى قبرك وأنت تحمل في داخلك أفضل ما لديك، اختر دائما أن تموت فارغا».

«ان قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة، فإن استطاع أن لا تقوم حتى يغرسها فليغرسها»، ما أعظم المعنى التربوي الظاهر في تلك المقالة فلقد صحت نسبتها لرسول الله أرى فيها عبقا رائعا لعله من عبق النبوة.

نتعلم من خلال ذلك التوجيه التربوي الاقبال الواعي على العمل والانتاج حتى في أكثر المواقف صعوبة.

ان دور المسلم في هذه الحياة صفته الأساسية بعد الايمان بالله هي العطاء والايثار والتضحية من أجل الآخرين.

هذا الدور يتعين أداؤه بإخلاص واحسان شديدين من اللحظة الأولى التي يصبح الفرد فيها قادرا على العمل وحتى آخر لحظة في حياته بل حتى آخر لحظة في الحياة بإطلاقها.

هب أن الساعة قد قامت وفي تلك اللحظة كان المسلم بصدد عمل ما، في هذه اللحظة يأتي التوجيه التربوي بإتمام ما بدئ من عمل تعظيما لشأن العمل بحد ذاته وتعليما للمسلم ببذل الجهد حتى آخر لحظة في حياته.

وقيمة العمل وإتقانه مطلوب ولكن روح المعنى ولب التوجيه هو استفراغ الوسع والطاقة في أداء دور الإنسان في الحياة من أعمال الخير والذي دل معنى «الفسيلة» عليه اذ الزرع هو رمز الخير والخصب والنماء الوفير.

لنقرأ جميعا الرواية السابقة ثم نشفعها اذا نظرنا الى الفكرة في حد ذاتها فسنجدها من صميم الدين.

«مت فارغا» تعبير بليغ بل جديد وفريد للوهلة الأولى ظننت أنه عادي مت فارغا أي ‎من هموم الدنيا من آلامها من المعاصي والآثام من كل شيء، ولكنني فوجئت بمعنى هذا المصطلح الجديد أي مت فارغا من كل الخير الذي في داخلك سلمه قبل أن ترحل.

‎اذا كنت تملك فكرة نفذها:

‎علم بلّغه، هدف حققه، حب انشره ووزعه، لا تكتم الخير داخلك، فتموت ممتلئا متخوما وتكون لقمة سائغة لذيذة لدود الأرض!

‎ففهمت معنى قوله عليه السلام «اذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليزرعها» كيف يا رسول الله ‎نزرع النبتة والقيامة قامت!

أجل يريد الحبيب أن نموت فارغين نعيش كل يوم كأنه آخر يوم، نعطي كل ما نملك نبذل من الطاقة أقصاها، ومن العمل أفضله ومن الإبداع أروعه، نكون ملهمين، فرحين متفائلين، نسعى الى أن نكون فارغين، حتى تسمو أرواحنا، وتحلق عاليا.

‎ولنا في رسول الله أسوة حسنة، دمعت عينا أبي بكر، عندما قال عليه السلام (اليوم أكملت لكم دينكم)، عرف أن النبي أصبح فارغا مستعدا متحمسا للرحيل، فقد أدى الأمانة، كاملة تامة.

‎هل أنت فارغ؟

‎أعتقد أننا جميعا نزن آلاف الأطنان من الخير والعطاء والابداع والحب والأمل، لم نعط الا القليل ولعلنا نصنف بالبخلاء، كم أتمنى أن نشمر ونبدأ بالسباق لنعطي ونستخرج كل ذرة خير داخلنا عندها فقط سنكون خلفاء الله في الأرض. 

@ المصدر/ بقلم  د. غنيمة محمد العثمان الحيدر (كويتية)


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 900296711
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة