وظائف صيدا سيتي
عرض جنون للعرسان خلال فصل الشتاء من صالة وحديقة صار بدا في صيدا
استلم فوراً .. وقسط على خمس سنوات: حي الوسطاني - بقسطا - الشرحبيل - بعاصير - الرميلة - الوردانية
حادث سير على طريق عام صيدا- جزين والأضرار اقتصرت على الماديات دعوة لحضور المحاضرة التفاعلية: التربية بالحب، على مسرح بلدية صيدا جريحان بإنقلاب سيارة على اوتستراد صور- صيدا العثور على جثة طفلة في علبة كرتون قرب مكب للنفايات في بلدة المرج البقاعية طقس نهاية الاسبوع مستقر مع ارتفاع بالحرارة وبقاء خطر الجليد في الجبال للإيجار شقة مساحة 230 متر مربع في حي راق بالهلالية، صيدا - 21 صورة عائلاتنا إلى أين تسير! أسامة سعد في لقاء حواري شبابي: نحن نعيش في دولة مزارع طائفية وعلينا بناء دولة حديثة تشبه تطلعات الشباب - 14 صورة بلدية حارة صيدا تستنكر حملة الافتراءات المهندس جمال رباح "أبو لامي".. خسارة كبيرة لمعدنٍ أصيل مخابرات الجيش توقف سوريا بعد مقتل زوجته إطلاق اسم محمد علي على مطارٍ في ولاية كنتاكي الأميركية اعفاء ذوي الاحتياجات الخاصة من الرسوم الجمركية الأحمد من “بيت الوسط”: القضية الفلسطينية بأعلى مستوى بالتأييد والدعم «مجهول» عيتا... مضطرب عقلياً؟ القضاء الإسرائيلي يهتزّ: ترقيات مقابل الجنس «ميريام» ترحل.. و«طيفها» الجليدي حاضرفي صيدا والجوار "حفلة تعارف" فموعد فلقاء.. فالسجن! هيثم أبو الغزلان: صهيل الروح قوى الأمن: اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق شخص من طرابلس قتل ضبعا ونشر صورة على مواقع التواصل
جديد مشاريع الأمل السكنية ( الأمل4 و 5 ) أسعار مميزة وتقسيط مريح، شقق سوبر ديلوكس فخمةللبيع شقق فخمة بأسعار مميزة ومواصفات عالية في مشاريع الغانم - 20 صورةاشتر شقة واستلم فوراً .. نقداً أو بالتقسيط مع تسهيلات بالدفع لمدة 150 شهراًشقق فخمة للبيع في منطقة شواليق على مسافة 8 كيلومتر من ساحة النجمة في صيدا - 14 صورةمكتب زهرة لتعهدات السيارات والخدمات والمعاملات في صيداDonna
4B Academy Ballet

خليل المتبولي.. أبو الزوز (زياد أبو عبسي): حابب نام وما قوم!..

أقلام صيداوية / جنوبية - الخميس 06 كانون أول 2018
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

[6:13 PM, 10/26/2018] Ziad Abou Absi: حابب نام وما قوم حتى صير قول :

                                                               انا متل أ.... . وحياة خليل ومين جمعنا من غير ميعاد.

[6:13 PM, 10/26/2018] Khalil: أنا بالميعاد

[6:28 PM, 10/26/2018] Ziad Abou Absi: طلاع عالميه وميه

بهذه العبثية كنّا نتحاور ونتناقش عبر الواتس آب ، منذ أقل من شهر  من رحيله كان زياد أبو عبسي يرى نومه ، أو بالأحرى يطمح ويرغب بالنوم ، لماذا ؟ هل لأنه تعب من الحياة  أم من مرضه أم من الناس أم من القدر ... لا أحد يعلم ! لا أحد يعلم ، لِمَ شخص مثله يريد أن ينام وهو يحمل في قلبه الطيبة والمحبة والصدق والشفافية ، وروح المرح والفكاهة ؟ وفوق ذلك كله كان يفرح  بحلمه ، ويتخيل حياته المسرحية ...

 شخص يحمل فكرًا نيّرًا ، ومعرفةً وذكاءً، وموهبةً وشجاعةً أخلاقيةٍ ، ومروءةً ، ينام ؟

شخصٌ ثبّت أقدامه وحفر لنفسه مكانًا في المجتمع ، وفي الفضاء المسرحي والتمثيلي ، ينام ؟

نعم ، نام ! نام أبو الزوز كما أحب وأحببنا أن نناديه ، مسدلًا الستارة عن ضحكته التي ما فارقته والتي كانت مصاحَبة بأجمل التحيات الممزوجة بعبق الشارع ، وروح التمرد . لقد كان متمردًا على كل شيء ، ولكنه كان يفلسف هذا التمرد بجنون الإنشطار المعصوم بوجوه ممسوخة . نام ولا ندري إن كان راضيًا عن نفسه أم لا ؟ لكن مَن ينام بهذه الطريقة بالأغلب راضٍ ومرتاح ، وهو بحاجة ماسّة بعد الرضى إلى هذه النومة ...

رغم كل الصخب الذي كان يحدثه حوله ، جاءه النوم بغتةً ، وبدأ جسده يصارع نوبات الحرارة والبرد ، وصقيع قاتل هطل على جسده الضخم حتى أضناه وبدأت الرعشات واصطكاك الأسنان ورجفان الأطراف وصقيعها ، وشحوب الوجه ، وازداد الهلع والهذيان ، وراحت صور الأحباب تظهر ،  وتجمّدت نظراته وذهُلَت ، وراحت ترمي على الكون ظلالها الوامضة والثقيلة والمتعبة من أرق الزمن الذي صار يبطىء كي يتابع موته لحظة بلحظة ، وعمره ينسحب بهدوء ليدخل زمنًا وعالمًا جديدًا ،  حتى وثب القلب من مكانه وصمت ونام ،  نام خارج المكان والزمان ، وترك لنا المكان والزمان ثقيلان خاويان ...

يشتدّ بكاؤنا على ( أبو الزوز) عندما نقيس مسافات الحب بيننا وبينه ، وعندما تتأرجح الذكريات على تاريخ عطاءاته الفكرية والفنية والإجتماعية والإنسانية ، وعلاقته مع الناس ، وطلبه الدائم إلى القراءة ، والإهتمام بالثقافة والمعرفة ، يشتدّ بكاؤنا عندما نسمع إسم محمود ( محمودات ) ، وننصت إلى إدوارد وهو يحلل ، وإلى أبو الزلف وهو يرفض التقاليد والعادات ، وإلى باقي الشخصيات التي لعبها وأصبحت بصمة في تاريخ المسرح اللبناني ، بينه وبين المسرح عشق لا يوصف حتى أبدع بإخراج أعمال شكسبير ، وتخصّص فيه ، وأصبح مرجعًا بذلك . كما عشقته الشاشتان الذهبية والفضية أيضًا ، عشقت قلبه الطيّب وتقاسيم وجهه الطفولية الجميلة ، إنما رغم ضآلة الأدوار التي جسّدها على هاتين الشاشتين إلا أنه أبدع فيها وأتقنها باحتراف .

نام ( أبو الزوز) ولم يبق منه إلا ذكراه ، ولم يبق منه إلا أفكاره ، شغر مكانه ولا أحد يستطيع أن يملأه ، الأمكنة والروح تصرخ نومه وغيابه ، فاجأنا بما ليس في الحسبان ، وما ليس في الترقّب ، على ما يبدو أنّه  أخذَ قرار النوم ليتحرّر من حياته  ومن الأمكنة ، ومن الوجوه ، نام ، وذهب إلى حلمه الجديد .

هكذا وبكل قسوة انتزع النومُ ( أبو الزوز) من بيننا ، وجرحنا ، وراح يتحدّانا  كي نجد تفسيرًا لنوم المحبين من دون إذن ، أو من دون سابق إنذار . يأتي القدر كالصاعقة ويضرب ، نحزن ونبكي ،  نتحسّر ونتألم ...

النائمون يفرحون أم يحزنون قبل أن يناموا ؟ لا أحد يعلم اللحظات القاطعة قبل النوم ، النوم ممزوج بالعمر ، والعمر رهن الوداع ،  وهذا العمر من نسج الخيال ...

أبو الزوز يا صديقي العزيز ، لقد سرقك النوم باكرًا ، وهذا النوم لا يريد أن نكمل الطريق سويًا ، ونكبر معًا ونشيخ معًا ، كي نشهد على شريط عمرنا القلق والثائر والمتمرد ، أبو الزوز لم أكن أتصوّر أنني سأكتب عن نومك في يوم من الأيام  ، لأنني كنتُ اخالك لا تنام ، ولم أكن أتصوّر أنني سأفتح هاتفي الجوال يومًا من دون أن أرسل لك تحيّاتي الصباحية ، أو أن أهاتفك ، أوتهاتفني ، أو ترسل إلي رسائل نصية ، أو صور لحسناوات صديقي العزيز ، لا مثيل لطرافتك ولفكرك ...

هناك حيث هو سما كالحمام وشرح أسرار السلام  وقَبِلَ بالمقام ،  وأعلن عن بدء فصل الختام ، وكما أراد وتمنى (أبو الزوز)  نام وما قام ... 

@ المصدر/ بقلم خليل إبراهيم المتبولي


 
رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 890500290
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة
عقارات صيدا سيتي