19 ألفاً سجلوا أسماءهم للمشاركة في ماراثون صيدا الدولي الثاني - 13 صورة قميص ماراثون صيدا يجول لبنان من جنوبه الى شماله وبقاعه - 8 صور عشية زيارة "بومبيو" إلى بيروت، عبد العال: شعبنا ليس مكسر عصا في المنطقة وقفة تحية للشهيد عمر أبو ليلى في ساحة الشهداء في صيدا بدعوة من التنظيم الشعبي الناصري - 30 صورة مركز مدى التابع لمؤسسة معروف سعد يحتفل بعيد الطفل - 21 صورة حزب الله نظم لقاء سياسيا حواريا مع النائب د. الوليد سكرية في صيدا - 5 صور لجنة أعيادنا تجمعنا عايدت امهات ومسني "السانت ايلي" و"دار السلام" بمناسبة عيد الأم - 16 صورة نشاط رياضي لفريق القدس بعنوان "لأرضنا عائدون" في صيدا - 13 صورة مرصد اللغات العربية وأخواتها في عام في النادي الثقافي العربي - 4 صور مفقود محفظة بداخلها أوراق ثبوتية باسم رفيق الحلاق كلمة النائب أسامة سعد في الوقفة التحية للشهيد عمر أبو ليلي وللشعب الفلسطيني في الأرض المحتلة كلب يعاين ساحة النجمة في صيدا استعداداً لجولة المساء مع القطيع - صورتان الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في مخيم بيروت يُكرم الأمهات بعيدهن - 6 صور مريم خليل غادرت منزل ابنها في محلة رأس النبع ولم تعد! موقوف بجرم سرقة بطريقة احتيالية السنيورة تفقد برفقة السعودي تقدم العمل في عدد من مشاريع صيدا: تصريح ترامب بشأن الجولان مرفوض ومدان ومناقض للقرارات الدولية - 19 صورة الكتيبة الكورية تقوم بتدريب مشترك مع القطاع الغربي في اليونيفيل حفاظاً على سلام لبنان - 4 صور اختتام برنامج العلاج المعرفي السلوكي - المستوى الأول - 11 صورة اخماد حريق داخل شقة في بلونة حماس تدين تصريحات "بومبيو" التي ينزع فيها صفة "الإحتلال" عن الجولان العربية

خليل المتبولي: وجع القلب !..

أقلام صيداوية / جنوبية - الأربعاء 07 تشرين ثاني 2018
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

بقلم : خليل إبراهيم المتبولي

تستيقظ باكرًا ، وأنتَ مفعمٌ بالنشاط والحيوية ، وفي رأسك ألاف الخطط والمشاريع ترغب في تنفيذها في مجال عملك ، تفتح النافذة كي تأخذ أملًا جديدًا من هذا النهار وإذ بكَ تتفاجأ بأنّ الطقس محتار في أمره ، هل يذهب نحو الشتاء أم نحو الصيف ، تصاب بخيبة صغيرة لأنّك أنتَ ستحتار أيضًا ماذا سترتدي ؟ تقفل النافذة وتقول يا فتّاح يا عليم ، وتتّجه إلى المطبخ وإذ بالكهرباء مقطوعة وإشتراك المولد مقطوع أيضًا ، تحاول أن تتصل بصاحب المولد ، لم يجب على اتصالك ، تتكركب قليلًا ومن ثم تضيء شمعة ، وفي داخلك هذه العبارة التي تعلّمتها منذ الصغر " أن تضيء شمعة خير لك من أن تلعن الظلام " ، إنما الظلام المعنوي يحيط بكَ من كل جانب ، تدخل المطبخ على ضوء الشمعة تتناول ركوة القهوة وتفتح حنفية الشرب ، (منَشْفِي ) ، تتناول غالون المياه الذي تشتريه كي تشرب وتطبخ منه بشكل يومي من عند جارك الدكنجي أبو ربيع ، والذي لامهرب من نقّه وانزعاجه من الوضع ، وفي لحظة من لحظات تحليلاته تحسب نفسك جالس مع كبار المحللين السياسيين والإجتماعيين في البلد  ، تنتهي من عمل قهوتك ، تشربها وأنت جالس على طاولة المطبخ ، وتتأمل الشمعة وفي مخيلتك الكثير من الأفكار ، والنيّة في أن يكون هذا اليوم خيرًا ، تقوم ، تُنهي أعمال الحمام ، ترتدي ثيابك الصيفشتوية ، تُطفىء الشمعة وتخرج .

تركب سيارتك وتتجه إلى مكان عملك الذي يبعد بالسيارة عن منزلك مدة عشر دقائق ، بينما تستغرق الرحلة أكثر من نصف ساعة ، وذلك يعود للتنظيم الرائع لطرقاتنا ، وللحفر والمطبّات التي تعيق التقدّم ، ولشرطي المرور ، ليس إلّا ! المهم أنك تعلق بعجقة رهيبة ، تكره حياتك بسببها ، وخصوصًا أنك تكره القيادة ، وتكره الزحام ، بعد عناء الطريق تصل إلى عملك منهكًا ، والأفكار الإيجابية التي كانت في رأسك تتحوّل إلى سلبية ، ويتعكّر مزاجك أكثر ...

تدخل مكان عملك وأنت متّكل على الله ، ولديك قليل من الأمل في هذا اليوم الجديد ، تجلس وتنتظر رزقتك ، ساعة ، ساعتان ، ثلاث ساعات ، حتى صباح الخير لا أحد يدخل ليرميها عليك ، تملّ من هذا الوضع ، تفتح الفايسبوك لتتصفحه لا يوجد شيء يسرّ القلب . تنتقل للتويتر ، أخبار سوداوية محلية وإقليمية ودولية . تذهب للصحف الإلكترونية لتقرأ أحوال البلاد ، الحكومة لم تُشكّل بعد ، وعالقة بين عقدٍ طائفية ومذهبية ، تحلّ عقدة ، تتعقّد في الثانية ، تنحلّ في الثانية تتعقّد أكثر في الثالثة وهكذا دواليك ، صفقة بواخر ، صفقة محارق ، " صراع يشتدّ بين الإقتصاد والمولدات : تقنين داخل التقنين " الفساد مستشرٍ ، والسرقات على عينك ياتاجر ، والبلد إلى المهوار ، والوضع العام دخل في عنق الزجاجة ، والمواطنون مكتومون لا يتكلمون ...

ينقضي النهار على هذا الحال ، وعلى هذا المنوال ، لا بيع ولا شراء ، ولا أي سؤال ، وتبقى الحسرة في القلب والإحساس ، ويدخل البلد في دوامة الإفلاس ، ويبقى المواطن يشرب مرّ الكاس .

وكما تدخل مكان عملك تخرج ، من دون أن ترى أحدًا ، أو أن تقبض فلسًا من أحدٍ ، تنظر إلى وضعك وإلى مَن حولك ، تجد أنّ الجميع يعيشون الحالة ذاتها ، تصاب بخيبة أملٍ كبيرة .

تعود إلى المنزل أخر النهار ، وأنت محبطٌ ومكتئبٌ ، ولا تدري ماذا تفعل ؟ تبقى في هذا البلد أم ترحل ؟ وإن رحلت إلى أين ؟..


 
رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 895324526
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة