صيدا سيتي

Welcome Kids to Summer Camp at ALPHABETICA in Saida - Sharhabil أكاديمية إعداد القادة (للأطفال والشباب) في صيدا للإيجار شقة بحالة ممتازة في منطقة الفيلات - قرب المصدر للخضار والفاكهة برامج دورات الاكاديمية الدولية خلال الصيف معهد Tutor me: الإشراف على إنجاز فروض العطلة الصيفية - جديدنا: Magic Math خليل المتبولي: تشويش رقم 10 - الحدث الحرارة تتخطى معدلاتها الموسمية توقيف مواطن بتهمة محاولة القتل في المساكن الشعبية في صور ظاهرة الاتجار بالأطفال رائجة في لبنان عبر شبكات منظمة .. البحث عن العائلة والهوية معاناة تلاحق الآلاف اخماد حريق هشير قرب البيطار طريق مغدوشة القديم - 3 صور جمعية صيدا انترناشيونال ماراثون أطلقت التحضيرات لـ" ترياتلون صيدا الدولي "Saida International Triathlon" الثاني في الأول من أيلول 2019 ـ 7 صور إدارة مستشفى حمود الجامعي هنأت خريجي كلية الطب في جامعة بيروت العربية لهذا العام - 24 صورة إضراب عام في مخيمات .. و"لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني" تلتئم اليوم الاضراب العام والحداد يعم ​المخيمات الفلسطينية​ في لبنان من شمالها الى جنوبها توقبف مروج مخدرات وأربعة من زبائنه توقيف ابليس في الرميلة "أهلنا" أصدرت تقريراً بتقديماتها للعائلات الأقل حظاً خلال شهر رمضان المبارك وعيد الفطر "جبهة التحرير الفلسطينية" رحبت بموقف الرئيس بري الوطني برفض "صفقة القرن" مسبح صيدا الشعبي.. انطلاقة قوية للموسم الصيفي - صورتان توفيق الزعتري يمثل النائب الدكتور أسامة سعد في لقاء حول الجامعة اللبنانية أقيم بدعوة من ندوة العمل الوطني - صورتان

محمد ضاهر: هُنَّ لِباسٌ لَكُم

أقلام صيداوية / جنوبية - السبت 06 تشرين أول 2018
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

خطب الدكتور محمد فؤاد ضاهر: 

هذا هو موضوع خطبتنا اليوم، في رسالة توجيهية مستعجِلة، إلى كل زوج وزوجة وأب وأمّ، إلى كل أستاذ ومربّ وإعلاميّ ومسؤول، إلى كل من يعمل في حقل التربية والتعليم والتوجيه والإرشاد وصناعة القرار وصياغة المفهوم وترسيخ الثقافة، للمحافظة على نسيج الشراكة الحيوية والآمنة بين الراعي والرعية، والانسجام التام والمواءمة الحقيقية بين الإنسان والقيم، لضمان أمن الوطن والمجتمع خُلقيًّا واجتماعيًّا.

في وصف الرابطة الزوجية وتكييف تلك العَلاقة الوجدانية الثقافية بين الرجل والمرأة، يقول المولى العظيم في غير ما مورد من الذكر الحكيم:

﴿وَمِن آياتِهِ أَن خَلَقَ لَكُم مِن أَنفُسِكُم أَزواجًا لِتَسكُنوا إِلَيها وَجَعَلَ بَينَكُم مَوَدَّةً وَرَحمَةً إِنَّ في ذلِكَ لَآياتٍ لِقَومٍ يَتَفَكَّرونَ﴾ [الروم: ٢١].

﴿أُحِلَّ لَكُم لَيلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُم هُنَّ لِباسٌ لَكُم وَأَنتُم لِباسٌ لَهُنَّ﴾ [البقرة: ١٨٧].

﴿وَكَيفَ تَأخُذونَهُ وَقَد أَفضى بَعضُكُم إِلى بَعضٍ وَأَخَذنَ مِنكُم ميثاقًا غَليظًا﴾ [النساء: ٢١].

فإذا كانت العلاقة الزوجية بهذه المتانة وتلك الوثاقة بحيث أن امتنَّ الله على خلقه وذكّرهم بعظيم فضله حين جعل لك -أيها الإنسان- من نفسك زوجة لك، تؤنسك وتسعدك تجد فيها السكينة والأمان، ثم تتضاعف هذه النعمة وتنمو بما يتوّج الله تلك الحياة بالذرية الطيبة والأحفاد الصالحة... أيجوز لأحد الزوجين أنْ يعكّر صفوها، فضلاً عن أن يتدخّل أحدٌ من الخارج فيفسد أحدَ الزوجين على بعضهما؟!

في هذا السياق، أراني وقفتُ على حديث عجاب، أخرجه الإمام أبو داود في "السنن" من حديث أبي هريرة بسند صحيح، قال:

قال رسول الله ﷺ: "ليس منّا من خبّب امرأة على زوجها".

خبّب، أي: أفسد. وتخبيب المرأة على زوجها: إفسادها عليه؛ بتنكيد الحياة، وعدم السمع والطاعة في المعروف، وصولاً إلى إغرائها بطلب الطلاق... إلخ.

ولا يخفى أنّ هذا الفعل محرّم، بل عدّه أهل العلم في كبائر الذنوب، وأدرجه العلاّمة ابنُ حجر المكيّ الهيتميّ في كتابه "الزواجر عن اقتراف الكبائر".

والكبائر -يا إخوتي- كلُّ ما تُوُعِّد مرتكبُها بحدٍّ في الدنيا أو عذاب في الآخرة. والكبائر تحتاج إلى توبة صادقة، يصحبها خوفٌ من الجبّار سبحانه على عظيم ما ارتكبه وفداحة ما جناه.

وتأمّلوا -رحمكم الله- هذا الوعيدَ الشديد، والتخويف والتأنيب، والتحذير والترهيب، في قول النبي الحبيب ﷺ: "ليس منّا". ثم قولوا لي -بالله عليكم-: مَن لم يكن مِن النبي ﷺ وأتباعه، فممّن يكون؟! قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا النَّجوى مِنَ الشَّيطانِ لِيَحزُنَ الَّذينَ آمَنوا وَلَيسَ بِضارِّهِم شَيئًا إِلّا بِإِذنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَليَتَوَكَّلِ المُؤمِنونَ﴾ [المجادلة: ١٠].

أيها الأحبة.
إذا كان النبي ﷺ قد نهى عن أن يخطب الرجل على خِطبة أخيه - والخِطبةُ وعد بالزواج وليست زواجًا- فكيف بمن يعمل على تطليق امرأة من زوجها ليتزوّجها مثلاً؟!

لا شكّ -عباد الله- أنّ هذا الفعل من أعظم المحرّمات، ومن أفعال الشياطين.
إنّ إفساد المرأة على زوجها لهو من فعل السحرة الذين يفرّقون بين المرء وزوجه.
إنه من الإفساد في الأرض، ومن الجرائم الكبرى وموبقات الذنوب التي برئ منها رسول الله ﷺ.

ونصَّ جماعة من الفقهاء على أنَّ نكاح المخبِّب باطل عقوبةً له لارتكابه تلك المعصية، ويجب التفريق بينهما معاملةً له بنقيض قصده.

ومثل ذلك أن تحبَّ المرأةُ رجلاً غيرَ زوجها، تفكّر فيه، وتنشغل به، وتعرض عن زوجها، وتمنعه فراشها... إلخ.

وقد تأملتُ في الأسباب الدافعة إلى هذا الهبوط الأخلاقي، فرأيتُ أنَّ وراء ذلك كله تغييب شرع الله عن أفعالنا وأقوالنا، وانعدام مراقبة الله في خلواتنا ونفوسنا.

وينضاف إلى ذلك ما لا يحلّ شرعًا من النظر، والخلوة، واللمس، والرسائل المتبادلة على مواقع التواصل كالواتساب.

ثم شعورُ الزوجة بالفراغ العاطفي، وعدم الاهتمام بها من قِبَل زوجها، وتقتيره عليها بكلمات الشكر والثناء والمديح والإطراء.

بل ربما يحصل ذلك أيضًا بسبب غفلة من الزوج؛ كأنْ يصطحب زوجتَه إلى أماكن اللهو والاختلاط.
أو أن يُدخل إلى بيته ناسًا لا يتأدّبون بآداب المجالس، ولا يهتدون بخُلق الاستئذان، ولا يتحلَّون بثقافة غضّ البصر، ولا يقفون عند حرمة المنازل، ولديهم من دافع الفضول والتدخّل في أسرار البيوت.

ولكم -عباد الله- في قصة امرأة العزيز عبرة وعظة، كيف أنها حاولت إغراء يوسف الشاب بالوسائل المتاحة لديها وراودته عن نفسه، ولم تتورّع عن خيانة زوجها لو استطاعت. فلمّا أيست من نبي الله واستعصم؛ عملت على سجنه وإذلاله. وقد نجد لها بعض الأسباب التخفيفية ونلتمس له بعض العذر بداعي أنها لم تسعَ إليه، بل اشتراه زوجُها وجاء به إلى بيتها، فبات يصابحها ويماسيها وتراه أمامها في كل حين بحكم كونه خادمَها وقد آتاه الله من الحسن والجمال ما آتاه!!

فينبغي على أولياء الأمور بيان هذه المخاطر والوقف على هذه المحاذير، وزرع تلك القيم والمبادئ في صفوف الشباب والشابات، ليكونوا محصَّنين بالثقافة الإيمانية والتربية الخُلقية التي تحفظهم من الوقوع في مغبّات هذه الفتن.

أيها السادة.
إنّ مجتمعنا ووطننا أمانة في أيدينا. وإنّ أعراض الناس مسؤوليتنا. وإنّ ما نشاهده ونسمع عنه عبر وسائل الإعلام وفي بعض الأندية والمجتمعات، لهو نذير شؤم يؤذن بمرض اجتماعي خطير، وآفة خلقية تهدم بيوتنا من الداخل.

وهذا ما تسعى إليه الصهيونية العالمية عن طريق إغراق البيوت والمجتمعات بالرذيلة والفاحشة وسوء الأخلاق وإفساد ذات البين، حتى إذا سقطت الأسرة سقط الوطن.

من جهة أخرى، الواجب على وسائل الإعلام أن تنهد بدورها بالغ الخطورة والأهمية، وأن تعمل على صقل الشخصية الإنسانية السوية، وتحذّر المجتمع وتوجهه، وتُرشِّد المواطن وتُثقِّفه. لا أن تكون معاول هدم وإفساد من حيث إنهم يظنون أنهم يحسنون صنعًا!

وإنّ على شبابنا وبناتنا أن يكونوا أكثرَ وعيًا ونضوجًا وثقافة، سيّما في سنّ المراهقة.

لذلك وصيتي إلى الآباء والأمّهات: أن كاشِفوا أبناءكم وبناتكم، وصارحوهم، وصاحبوهم، واسمعوا منهم، وحلوا مشكلاتهم.
وكن -يا عبد الله- لهم عونًا ونصيرًا، ولا تكن مع الشيطان عليهم ظهيرًا.

وأحذّر المجتمعَ من إفساد المرأة على زوجها وتخبيبها عليه. وأدعوكم أن تغضوا أبصاركم، وتمسكوا عن الفضول ألسنتكم، وتحفظوا عن الحرام فروجكم، وتصونوا عن الانشغال بغير الآخرة قلوبكم... والله يحفظكم.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 902972634
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة